Verse. 2974 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

قَالَ نَعَمْ وَاِنَّكُمْ اِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِيْنَ۝۴۲
Qala naAAam wainnakum ithan lamina almuqarrabeena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«قال نعم وإنكم إذاً» أي حينئذ «لمن المقربين».

42

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً } أي حينئذ {لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ }.

الخازن

تفسير : وقوله: {قال نعم وإنكم لمن المقربين قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون} أي بعظمة فرعون {إنا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون} أي ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم قيل: إن عصا موسى صارت حية وابتلعت كل ما رموه من حبالهم وعصيهم ثم أخذها موسى فإذا هي كما كانت أول مرة {فألقي السحرة ساجدين} قيل إنهم لما رأوا ما جاوز حد السحر علموا أنه ليس بسحر، ثم لم يتمالكوا أن خروا ساجدين ثم إنهم {قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون} وإنما قالوا رب موسى وهارون، لأن فرعون كان يدعي الربوبية فأرادوا عزله {قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون} فيه وعيد مطلق وتهديد شديد ثم بين ذلك الوعيد فقال {لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون} أي لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا، لأنا نتقلب ونصير إلى ربنا في الآخرة مؤمنين مؤملين غفرانه وهو قولهم {إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا} أي الكفر والسحر {أن} أي لأن {كنا أو المؤمنين} أي من أهل زماننا وقيل أول المؤمنين أي من الجماعة الذين حضروا ذلك الجمع. قوله تعالى {وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون} أي يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج، قيل: أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل، كل أهل أربعة أبيات في بيت ثم اذبحوا أولاد الضأن فاضربوا بدمائها على أبوابكم فإني سآمر الملائكة فتقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وآمرهم أن لا يدخلوا بيتاً على بابه دم، ثم اخبزوا فطيراً فإنه أسرع لكم ثم أسر بعبادي حتى تنتهي إلى البحر، فيأتيك أمري ففعل ذلك موسى، ثم إن قوم موسى قالوا لقوم فرعون إن لنا في هذه الليلة عيداً فاستعاروا منهم حليهم، ثم خرجوا بتلك الأموال في الليل إلى جهة البحر فلما سمع فرعون ذلك، قال: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا في أنفسنا وأخذوا أموالنا {فأرسل فرعون في المدائن حاشرين} يعني الشرط يحشرون الجيش قيل: كانت المدائن ألف مدينة واثني عشر ألف قرية، فأرسل فرعون في أثر موسى وقومه ألف ألف وخمسمائة ألف، وخرج فرعون في الكرسي العظيم في مائتي ألف ملك مسورين مع كل ملك ألف فلذلك قال {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} قال أهل التفسير كانت الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف مقاتل، لم يعدوا دون العشرين وفوق الستين سنة وقال ابن مسعود كانت ستمائة ألف وسبعين ألفاً، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون. {وإنهم لنا لغائظون} الغيظ الغضب يعني أنهم أغضبونا بمخالفتهم فينا وقتلهم أبكارنا وذهابهم بأموالنا التي استعاروها، وخروجهم من أرضنا بغير إذن منا {وإنا لجميع حاذرون} أي خائفون من شرهم وقرىء حذرون، أي ذوو قوة وأداة شاكو السلاح وقيل الحاذر الذي يحذرك الآن بالتحقيق من المتلبس بحمل السلاح، والحذر الذي لا تلقاه إلا خائفاً {فأخرجناهم من جنات وعيون} قيل: كانت البساتين ممتدة في حافتي النيل فيها عيون وأنهار جارية {وكنوز} يعني الأموال الظاهرة من الذهب والفضة، وسماها كنوزاً لأنه لم يؤد حق الله منها وكل مال لم يعط، ولم يؤد حق الله منه فهو كنز وإن كان ظاهراً قيل كان لفرعون ثمانمائة ألف غلام كل غلام على فرس عتيق، في عنق كل فرس طوق من ذهب قال الله تعالى {ومقام كريم} أي مجلس حسن قيل: أراد مجالس الأمراء والرؤساء التي كانت لهم وقيل إنه كان إذا قعد على سريره وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب يجلس عليها الأشراف من قومه والأمراء وعليهم أقبية الديباج مخوصة بالذهب والمعنى أنا أخرجناهم من بساتينهم التي فيها العيون وأموالهم ومجالسهم الحسنة {كذلك} أي كما وصفنا {وأورثناها بني إسرائيل} وذلك أن الله عز وجل رد بني إسرائيل إلى مصر بعد هلاك فرعون، وقومه فأعطاهم جميع ما كان لفرعون، وقومه من الأموال والأماكن الحسنة {فأتبعوهم مشرقين} أي لحق فرعون وقومه موسى، وأصحابه وقت شروق الشمس وهو إضاءتها {فلما تراءى الجمعان} يعني تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه {قال أصحاب موسى إنا لمدركون} أي سيدركنا فرعون وقومه ولا طاقة لنا بهم.

السلمي

تفسير : قال ابن عطاء: رُبَّ قرب أورث بعدًا من الحق، والمقرب إليه على الحقيقة أن يتقرب إليه لا بشىء سواه لأن من طلب بغيره الطريق إليه ضل نوال الطريق إليه، ولا دليل عليه سواه.

القشيري

تفسير : قال فرعون: {وَإِنَّكُمْ إِذاً لَّمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ}، ومَنْ طَلَبَ القربةَ عند مخلوقٍ فإنَّ ما يصل إليه من الذُّلِّ يزيد على ما أمَّله من العِزِّ في ذلك التَقَرُّب. والمُقَرَّبون من الله أوَّلُ من يدخل عليه يومَ اللقاء، فهم أولُ مَنْ لهم وصولٌ. والمُقَرَّبون من الله لهم على الله دَخْلَة، والناسُ بوصف الغفلة والخَلْقُ في أسْرِ الحجبة. ثم لمَّا اجتمع الناسُ، وجاء السَّحَرةُ بما مَوَّهُوا، التقَمَتْ عصا موسى جميعَ ما أتوا به، وعادت عصاً، وتلاشت أعيانُ حِبَالهم التي جاءوا بها، وكانت أوقاراً، وألْقِيَ السحرةُ سُجَّداً، ولم يحتفلوا بتهديد فرعون إياهم بالقَتْل والصَّلْب والقَطْع، فأصبحوا وهم يُقْسِمُون بعِزَّة فرعون، ولم يُمْسُوا حتى كانوا يقولون: {أية : لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَاتِ}تفسير : [طه: 72]. ثم لمَّا ساعَدَهم التوفيقُ، وآمنوا بالله كان أهمَّ أمورهم الاستغفارُ لِمَا سَلَفَ من ذنوبهم، وهذه هي غاية هِمَّةِ الأولياء، أن يستجيروا بالله، وأن يستعيذوا من عقوبة الله، فأعْرَفُهُم بالله أخْوَفُهُم مِنَ الله. ولمَّا أَمَرَ اللَّهُ موسى بإخراج بني إسرائيل، وتَبِعَهم فرعونُ بجَمْعِه، وقال أصحابُ موسى.

اسماعيل حقي

تفسير : {قال نعم} لكم ذلك: يعنى [آرى مزد باشد شمارا] {وانكم} مع ذلك {اذا} ان وقت يعنى اذا غلبتم {لمن المقربين} عندى تكونون اول من يدخل علىّ وآخر من يخرج من عندى وكان ذلك من اعظم المراتب عندهم وهكذا حال ارباب الدنيا فى حب قربة السلطان ونحوه وهو من اعظم المصائب عند العقلاء [جون برين وعده مستظهر كشته جادوييهاى خودرا بميدان معين آوردند وبوقت معلوم در برابر حضرت موسى صف بركشيده كفتنداى موسى تو اول افكنى جادويىء خودرا يا ما بيفكنيم]

اطفيش

تفسير : {قال نَعَم} أى لكم الأجر العظيم وزيادة كما قال: {وإنَّكم إذاً لَمِن المقرَّبينَ} بأن تكونوا أول من يدخل علىّ وآخر من يخرج عنى، واذا حرف جواب وجزاء، أو هى اذا الشرطية نونت عوضاً عن جملة الشرط، أى اذا غلبتم موسى، وهكذا يجوز فى جميع القرآن إذا أمكن.

الالوسي

تفسير : {قَالَ } فرعون لهم {نِعْمَ } لكم ذلك {وَإِنَّكُمْ } مع ذلك {إِذاً لَّمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ } عندي، قيل: قال لهم: تكونون أول من يدخل عليَّ وآخر من يخرج عني. و {إذاً} عند جمع على ما تقتضيه في المشهور من الجواب والجزاء، ونقل الزركشي في «البرهان» عن بعض المتأخرين أنها هنا مركبة من {إِذَا } التي هي ظرف زمان ماض والتنوين الذي هو عوض عن جملة محذوفة بعدها وليست هي الناصبة للمضارع. وقد ذهب إلى ذلك في نظير الآية الكافيجي. والقاضي تقي الدين بن رزين. وأنا ممن يقول بإثبات هذا المعني لها. والمعنى عليه وإنكم إذا غلبتم أو إذا كنتم الغالبين لمن المقربين. وقرىء {نَعِم} بفتح النون وكسر العين وذلك لغة في {نَعَمْ }.

د. أسعد حومد

تفسير : (42) - فقالَ لهمْ فرعونُ: نَعَمْ إنَّ لَكُمْ لأَجْراً، وإنَّ لَكُمْ عِنْدِي أكثرَ مِنْ ذَلِكَ، فإنَّكُمْ سَتَكُونُونَ مِنْ جُلَسَائِي، ومنَ المُقَرَّبِين عِنْدِي.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : هنا يتنازل فرعون عن تعاليه وكبريائه ويذعن لشروط سَحرته، بل ويزيدهم فوق ما طلبوا {وَإِنَّكُمْ إِذاً لَّمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ} [الشعراء: 42] فسوف تكونون من خاصتنا، نستعين بكم في مثل هذه الأمور، ولا نستغني عنكم؛ لأنكم الذين حافظتم على باطل ألوهيتنا.