تفسير : {فالقوا حبالهم} جمع حبل {وعصيهم} جمع عصا: يعنى [بس بيفكندند رسنها وعصاهاى مجوف برسيماب ساخته خودرا كه هفتاد هزار رسن وهفتاد هزار عصا بود] {وقالوا} [وكفتند بعدازآنكه عصا ورسنها بحرارت آفتاب در حركت آمد وازمر دمان غريو برخاست] اى قالوا عند الالقاء حالفين {بعزة فرعون} [بحق بزركى وقوت وغالبيت فرعون] {انا لنحن الغالبون} على موسى وهارون اقسموا بعزته على ان الغلبة لهم لفرط اعتقادهم فى انفسهم واتيانهم باقصى ما يمكن ان يؤتى من السحر. والقسم بغير الله من اقسام الجاهلية وفى الحديث "حديث :
لاتحلفوا بآبائكم ولا بامهاتكم ولا بالطواغيت ولا تحلفوا الا بالله ولا تحلفوا بالله الا وانتم صادقون"تفسير : . قال بعض الكبار رأوا كثرة تمويهاتهم وقلة العصا فنظروا اليها بنظر الحقارة وظنوا غلبة الكثير على القليل وماعلموا ان القليل من الحق يبطل كثيرا من الباطل كما ان قليلا من النور يمحو كثيرا من الظلمة: قال الحافظ
شعر :
تيغى كه آسمانش ازفيض خود دهب آب تنهاجهان بكيرد بى منت سباهى
اطفيش
تفسير : {فَأَلْقَوا حِبَالَهُمْ وَعِصٍيَّهُم وَقَالُوا بِعزَّةِ فِرْعَوْنَ} قسم بالباء في غير الاستعطاف.
{إِنَّا لَنَحْنُ الغَالِبُونَ} أقسموا بعزة فرعون على أن لهم الغلبة لفرط اعتقادهم في أنفسهم وإتيانهم بأقصى ما يمكن أن يؤتى به من السحر والحلف بغير الله مكروه وقيل كفر وهو من إيمان الجاهلية وفي الحديث "حديث :
لا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون " تفسير : . وقد رأيت بعض الناس يحلف الرجل باسم الله فلا يطمئنون حتى يحلف برأسه وهذا أقبح من أمر الجاهلية.
الالوسي
تفسير :
{فَأَلْقَوْاْ حِبَـٰلَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُواْ } أي وقد قالوا عند الإلقاء {بِعِزَّةِ فِرْعَونَ } أي بقوته التي يمتنع بها من الضيم من قولهم: أرض عزاز أي صلبة {إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَـٰلِبُونَ } لا موسى عليه السلام، والظاهر أن هذا قسم منهم بعزته عليه اللعنة على الغلبة وخصوها بالقسم هنا لمناسبتها للغلبة / وقسمهم على ذلك لفرط اعتقادهم في أنفسهم وإتيانهم بأقصى ما يمكن أن يؤتى به من السحر. وفي ذلك إرهاب لموسى عليه السلام بزعمهم، وعدلوا عن الخطاب إلى الغيبة في قولهم {بِعِزَّةِ فِرْعَونَ } تعظيماً له، وهذا القسم من نوع أقسام الجاهلية، وقد سلك كثير من المسلمين في الإيمان ما هو أشنع من أيمانهم لا يرضون بالقسم بالله تعالى وصفاته عز وجل ولا يعتدون بذلك حتى يحلف أحدهم بنعمة السلطان أو برأسه أو برأس المحلف أو بلحيته أو بتراب قبر أبيه فحينئذ يستوثق منه، ولهم أشياء يعظمونها ويحلفون بها غير ذلك، ولا يبعد أن يكون الحلف بالله تعالى كذباً أقل إثماً من الحلف بها صدقاً وهذا مما عمت به البلوى ولا حوال ولا قوة إلا بالله تعالى العلي العظيم، وقال ابن عطية بعد أن ذكر أنه قسم: والأحرى أن يكون على جهة التعظيم والتبرك باسمه إذا كانوا يعبدونه كما تقول: إذا ابتدأت بشيء بسم الله تعالى وعلى بركة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك.
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 44- فألقوا حبالهم وعصيّهم، وخُيّل للناس أنها حيات تسعى، وأقسموا بعزة فرعون وقوته إنهم الغالبون.
45- فألقى موسى عصاه، فإذا هى حية عظيمة تبتلع ما كانوا يزوِّرونه بالسحر من حبالهم وعصيِّهم، متوهمين أنها حيات تسعى.
46- فبادر السحرة بالسجود لله حينما أيقنوا أن أمر موسى ليس بالسحر.
47- قالوا مؤكدين فعل السجود بالقول: {آمنا برب العالمين}.
48- وبيَّنوا أن رب العالمين الذى آمنوا به {رب موسى وهارون}.
49- قال فرعون - منكراً على قومه إيمانهم بموسى قبل إذنه لهم، مهدداً إياهم على ذلك بأنه أستاذهم الذى عليه تلقوا فنون السحر، وسيعلمون ما سينزل بهم من العقاب -: لأقطعنَّ أيديكم وأرجلكم من خلاف. أقطع اليمنى مع اليسرى أو العكس. ولأُصلبنكم أجمعين.
50- قال السحرة: لا ضرر علينا مما يلحقنا من عذابك الذى توعدتنا به. لأنا راجعون إلى ثواب ربنا، وهو خير ثواب وخير عاقبة.
51- إنا نرجو أن يغفر لنا ربنا خطايانا التى أسلفْناها، إذ كنا أول المؤمنين فى قومك.
تفسير : فكانت العصىّ والحبال هي آلات سحرهم {وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرْعَونَ إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَالِبُونَ} [الشعراء: 44] بعزة فرعون: هذا قسمهم، وما أخيبه من قسم؛ لأن فرعون لا يُغلَب ولا يُقهر في نظرهم، وسبق أن أوضحنا أن العزة تعني عدم القهر وعدم الغلبة، لكن عزة فرعون عزة كاذبة وأنفة وكبرياء بلا رصيد من حق، وعزة بالإثم كالتي قال الله عنها: {أية :
وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلإِثْمِ ..}تفسير : [البقرة: 206].
وقال تعالى: {أية :
صۤ وَٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ * بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ}تفسير : [ص: 1-2] أي: عزة بإثم، وعزة بباطل.
ومنه أيضاً قوله تعالى عن المنافقين: {أية :
لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلأَعَزُّ مِنْهَا ٱلأَذَلَّ ..}تفسير : [المنافقون: 8] فصدّق القرآن على قولهم بأن الأعزَّ سيُخرج الأذلّ، لكن {أية :
وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ..}تفسير : [المنافقون: 8].
وما دام الأمر كذلك فأنتم الأذّلة، وأنتم الخارجون، وقد كان.
ويقال: إن أدوات سحرهم وهي العِصيّ والحبال كانت مُجوفة وقد ملئوها بالزئبق، فلما ألقوها في ضوء الشمس وحرارتها أخذتْ تتلاعب، كأنها تتحرك، وهذا من حيل السَّحَرة وألاعيبهم التي تُخيِّل للأعين وهي غير حقيقية، فحقيقة الشيء ثابتة، أمّا المسحور فيخيل إليه أنها تتحرك.
ثم يقول الحق سبحانه:
{فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ ...}.