٢٦ - ٱلشُّعَرَاء
26 - Ash-Shu'ara (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
46
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ }.
الثعالبي
تفسير : وقوله تعالى: {فَأُلْقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِينَ * قَالُواْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ * رَبِّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ * قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ * قَالُواْ لاَ ضَيْرَ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ} تقدم بيانُ هذه الجملة، والحمد للَّه فانظره في مَحَلِّهِ؛ قال ابن العربيِّ في «أحكامه»: قال مالك: دعا موسى فرعونَ أربعين سنةً إلى الإسلام، وأنَّ السحرة آمنوا في يوم واحد، انتهى، وقولهم: {لاَ ضَيْرَ} أي: لاَ يَضُرُّنا ذلك مع انقلابنا إلى مغفرة اللّه ورضوانه، وقولهم: {أَن كُنَّا أَوَّلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ} يريدون: من القِبْطِ وصنيفتهم، وإلاَّ فقد كانت بنو إسرائيل آمنت، والشِّرْذَمَةُ: الجمع القليل المُحْتَقَرُ، وشرذمة كل شيء: بَقِيَّتُهُ الخسيسة. وقوله: {لَغَائِظُونَ} يريد بخلافهم الأمر وبأخذهم الأموال عارية و {حَـٰذِرُونَ} جمع حَذِرٌ، والضمير في قوله: {فَأَخْرَجْنَـٰهُم} عائد على القِبْطِ والجنات والعيون بحافتي النيل من أسوان إلى رشيد؛ قاله ابن عمر وغيره، والمقام الكريم: قال ابن لَهِيعَةَ: هو الفَيُّوم، وقيل: هو المنابر، وقيل: مجالس الأمراء والحُكَّامِ، وقيل: المساكن الحسان، و {مُّشْرِقِينَ} معناه: عند شروق الشمس، وقيل: معناه: نحو المشرق والطَّوْدُ: هو الجبل، و {أَزْلَفْنَا} معناه: قَرَّبنا، وقرأ ابن عباس: {وأزْلَقْنَا} بالقاف.
اسماعيل حقي
تفسير : {فالقى السحرة} على وجوههم {ساجدين} لله تعالى [جه دانستندكه انقلاب عصا بثعبان وفروبردن او آنجه تزوير مى ساختند نه ازقبيل سحراست] اى القوا اثر ماشاهدوا ذلك من غير تلعثم وتردد غير متمالكين كأن ملقيا القاهم لعلمهم بان مثل ذلك خارج عن حدود السحر وانه امر الهى قد ظهر على يده لتصديقه. وفيه دليل على ان التبحر فى كل فن نافع فان السحرة ماتيقنوا بان مافعل موسى معجزهم الا بمهارتهم فى فن السحر وعلى ان منتهى السحر تمويه وتزوير وتخييل شىء لا حقيقة له وجه الدلالة ان حقيقة الشىء لو انقلبت الى حقيقة شىء آخر بالسحر لما عدوا انقلاب العصا حية من قبيل المعجزة الخارجة عن حد السحر ولما خروا ساجدين عند مشاهدته وقد سبق تفصيل السحر فى سورة طه. قال بعض الكبار السحر مأخوذ من السحر وهو مابين الفجر الاول والفجر الثانى وحقيقته اختلاط الضوء والظلمة فما هو بليل لما خالطه من ضوء الصبح ولاهو بنهار لعدم طلوع الشمس للابصار فكذلك مافعله السحرة ماهو باطل محقق فيكون عدما فان العين ادركت امر لاتشك فيه وماهو حق محض فيكون له وجود فى عينه فانه ليس هو فى نفسه كما تشهد العين ويظنه الرائى. قال الشعرانى بعد ما نقله هو كلام نفيس ما سمعنا مثله قط
الطوسي
تفسير : قرأ أهل الكوفة إلا حفصاً وروح {أأمنتم} بهمزتين مخففتين على الاستفهام. وروى حفص وورش ورويس بهمزة واحدة على الخبر. الباقون بهمزتين الأولى مخففة والثانية ملينة. ولم يفصل أحد بين الهمزتين بألف. وقد بينا نظائره فيما تقدم في الاعراف. حكى الله تعالى أن السحرة لما بهرهم ما أظهره موسى (ع) من قلب العصا حية وتلقفها جميع ما اتعبوا نفوسهم فيه علموا أن ذلك من فعل الله، وأن احداً من البشر لا يقدر عليه فآمنوا عند ذلك، وأذعنوا للحق وخروا ساجدين لله شكراً على ما أنعم به عليهم ووفقهم للايمان، وأنهم قالوا عند ذلك {آمنا} وصدقنا {برب العالمين} الذي خلق الخلق كلهم، الذي هو {رب موسى وهارون} وإنما خص رب موسى وهارون بالذكر دون غيرهما، وان كان رب كل شيء، للبيان عن المعني الذي دعا إلى ربوبيته موسى وهارون، لأن الجهال كانوا يعتقدون ربوبية فرعون، فكان إخلاصهم على خلاف ما يقوله الأغبياء، والمعنى الذي ألقاهم ساجدين قيل فيه قولان: احدهما - إن الحق الذي عرفوه القاهم ساجدين. الثاني - انهم ألقوا نفوسهم ساجدين لما عرفوا من صحة الدعاء إلى الدين. فقال عند ذلك فرعون مهدداً لهم {أأمنتم له} أي صدقتم له فيما يدعو اليه منكراً عليهم {قبل أن آذن لكم} في تصديقكم. ثم قال {إنه لكبيركم} أي استاذكم وعالمكم {الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون} فيما بعد ما افعله بكم جزاء على تصديقكم إياه، ودخلت اللام في الكلام تأكيداً، ثم فسر ذلك، فقال {لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف} يعني قطع اليد من جانب، والرجل من الجانب الآخر كقطع الرجل اليسرى واليد اليمنى {ولأصلبنكم} مع ذلك {أجمعين} على الجذوع، ولا أترك واحداً منكم، لا تتناله عقوبتي، فقالوا له في الجواب عن ذلك {لا ضير} أي لا ضرر علينا بما تفعله يقال: ضره يضره ضراراً، وضاره يضير ضيراً، وضاره يضوره ضوراً لغة قليلة. وقوله {إنا إلى ربنا منقلبون} أي مصيرنا إلى ثواب الله لا يضرنا ما تفعله بنا. وقال الجبائي: في الآية دلالة على ان للانسان أن يظهر الحق وإن خاف القتل. وقال الحسن: لم يصل فرعون إلى قتل أحد منهم ولا قطعه. وقال قوم: أول من قطع الايدي والارجل فرعون.
اطفيش
تفسير : {فَأَلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ} لما رأوه لا يمكن بالسحر ويعجز عنه حد السحر إذ هو كما دلت عليه الآية تخيل لا تحقيق عنده علموا أن ذلك من الله فلم يتمالكوا ان خروا لله ساجدين ويدل الخرور بالالقاء لمناسبة الالقاءات المذكورات قبله كأنه قيل تعجب بهذا الأمر القول وهم سحرة والقى موسى فالقوا ساجدين ما أقرب ما بين إلقاء الكفر وإلقاء الايمان وكأنهم لعدم تمالكهم عن السجود أخذوا فطرحوا طرحا والفاعل الذي ناب عنه السحرة هو الله سبحانه أي فألقى الله السحرة بما أعطاهم من التوفيق ساجدين لا بالخبر او الفاعل والايمان أو ما رأوا من المعجزات أو لا فاعل أصلا ولو جاء الفعل على صيغة المفعول فيكون من الأفعال المبنية للمفعول التي معناها معنى المبني للفاعل كما قيل في نحو جن وزكم على ما بحثت في مثل ذلك في شرح اللامية فيكون المعنى خر السحرة.
اطفيش
تفسير : ألقاهم الله إثر ذلك باتصال على الأرض ساجدين باختيارهم إلقاء مسرعاً، كأنه إسقاط بدون اختيارهم، فالالقاء استعارة لخلق السرعة منهم للسجود، أصلية اشتق منه ألقى وسارعوا الى السجود ايمانا بأن ذلك من الله لأنهم رأوا العصا بحالها لم تزدد عظماً بعد أن كانت حية، وقبضها موسى، ولم يروا لحبالهم وعصيهم أثرا، ولو فرض فارضٌ أنها صارت هباء عند توجه العصا اليها، لصارت حجة ومعجزة أيضاً، وكذا لو فرض أنها صارت عدما لعدم تعلق الارادة بوجودها، لكانت كذلك أيضاً، وقال ابن العربى فى الفتوحات انما تلقفت صور الحبال عن الحبال والعصى، وأما نفس الحبال فباقية ألا ترى الى قوله تعالى: "أية : تلقف ما صنعوا"تفسير : [طه: 69] وهم لم يصنعوا الا الصور، وعليه فمعنى يأفكون الصور التى خيلوها، قال: ولولا ذلك لوقعت الشبهة لهم، فلم يؤمنوا.
الالوسي
تفسير : أي خروا ساجدين إثر ما شاهدوا ذلك من غير تلعثم وتردد لعلمهم بأن مثل ذلك خارج عن حدود السحر وأنه أمر إلهي قد ظهر على يده عليه السلام لتصديقه، وعبر عن الخرور بالإلقاء لأنه ذكر مع الإلقاءات فسلك به طريق المشاكلة وفيه أيضاً مع مراعاة المشاكلة أنهم حين رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض ساجدين كأنهم أخذوا فطرحوا طرحاً فهناك استعارة تبعية زادت حسنها المشاكلة، وبحث في ذلك بعضهم بأن الله تعالى خالق خرورهم عند أهل الحق وخلقه هو الإلقاء فلا حاجة إلى التجوز. وأنت تعلم أن إيجاد خرورهم وخلقه فيهم لا يسمى إلقاء حقيقة ولغة، ثم ظاهر كلامهم أن فاعل الإلقاء لو صرح به هو الله عز وجل بما خولهم من التوفيق، وجوز الزمخشري أن يكون إيمانهم أو ما عاينوا من المعجزة الباهرة ثم قال: ولك أن لا تقدر فاعلاً لأن {أَلْقَىٰ } بمعنى خروا وسقطوا. وتعقب هذا أبو حيان بأنه ليس بشيء إذ لا يمكن أن يبنى الفعل للمفعول الذي لم يسم فاعله إلا وقد حذف الفاعل فناب ذلك عنه أما أنه لا يقدر فاعل فقول ذاهب عن الصواب، ووجه ذلك صاحب «الكشف» بأنه أراد أنه لا يحتاج إلى تقدير فاعل آخر غير من أسند إليه المجهول لأنه فاعل الإلقاء ألا ترى أنك لو فسرت سقط بألقى نفسه لصح. والطيبـي بأنه أراد أنه لا يحتاج إلى تعيين فاعل لأن المقصود الملقى لا تعيين من ألقاه كما تقول قتل الخارجي. وأنت تعلم أن التعليل الذي ذكره الزمخشري إلى ما اختاره صاحب «الكشف» أقرب. وبالجملة لا بد من تأويل كلام صاحب «الكشاف» فإنه أجل من أن يريد ظاهره الذي يرد عليه ما أورده أبو حيان. وفي سجود السحرة وتسليمهم دليل على أن منتهى السحر تمويه وتزويق يخيل شيئاً لا حقيقة له لأن السحر أقوى ما كان في زمن موسى عليه السلام ومن أتى به فرعون أعلم أهل عصره به وقد بذلوا جهدهم وأظهروا أعظم ما عندهم / منه ولم يأتوا إلا بتمويه وتزويق كذا قيل. والتحقيق أن ذلك هو الغالب في السحر لا أن كل سحر كذلك. وقول القزويني: إن دعوى أن في السحر تبديل صورة حقيقة من خرافات العوام وأسمار النسوة فإن ذلك مما لا يمكن في سحر أبداً لا يخلو عن مجازفة، واستدل بذلك أيضاً على أن التبحر في كل علم نافع فإن أولئك السحرة لتبحرهم في علم السحر علموا حقية ما أتى به موسى عليه السلام وأنه معجزة فانتفعوا بزيادة علمهم لأنه أداهم إلى الاعتراف بالحق والإيمان لفرقهم بين المعجزة والسحر. وتعقب بأن هذا إنما يثبت حكماً جزئياً كما لا يخفى، وذكر بعض الأجلة أنهم إنما عرفوا حقية ذلك بعد أن أخذ موسى عليه السلام العصا فعادت كما كانت وذلك أنهم لم يروا لحبالهم وعصيهم بعد أثراً، وقالوا: لو كان هذا سحراً لبقيت حبالنا وعصينا؛ ولعلها على هذا صارت أجزاء هبائية وتفرقت أو عدمت لانقطاع تعلق الإرادة بوجودها. وقال الشيخ الأكبر قدس سره في الباب السادس عشر والباب الأربعين من «الفتوحات»: إن العصا لم تلقف إلا صور الحيات من الحبال والعصي وأما هي فقد بقيت ولم تعدم كما توهمه بعض المفسرين ويدل عليه قوله تعالى: {أية : تَلْقَفْ مَا صَنَعُواْ } تفسير : [طه: 69] وهو لم يصنعوا إلا الصور ولولا ذلك لوقعت الشبهة للسحرة في عصا موسى عليه السلام فلم يؤمنوا انتهى ملخصاً فتأمل.
ابن عاشور
تفسير : قصد فرعون إرهابهم بهذا الوعيد لعلهم يرجعون عن الإيمان بالله. ونظير أول هذه الآية تقدم في سورة الأعراف، ونظير آخرها تقدم فيها وفي سورة طه. وهنالك ذكرنا عدد السحرة وكيف آمنوا. واللام في {فلسوف} لام القسم.
د. أسعد حومد
تفسير : {سَاجِدِينَ} (46) - وعَلِمَ السَّحَرَةُ أنَّ مَا أتَى بهِ مُوسَى لَيْسَ سِحْراً، لأنَّهُ لوَ كانَ سِحْراً لَما غَلَبَهُمْ، وهُمْ جُمُوعٌ من السَّحَرةِ، لهمْ بالسحْرِ علمٌ وَمَعْرِفَةٌ، وأيْقَنُوا أَنَّ مَا أتَى بهِ مُوسى هوَ الحَقُّ من عندِ اللهِ تَعالى، فَخَرُّوا على وُجُوهِهِمْ سَاجِدينَ للهِ ربِّ العالَمينَ، تَائِبينَ مُسْتَغفرينَ رَبَّهُمْ على مَا كَانَ مِنْهُمْ مِنْ سِحرٍ وكُفْرٍ، ورَغْبَةٍ في مُعَارَضَةِ الحَقِّ مِنْ عندِ اللهِ بِسِحْرِهِمْ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : لم يقُل الحق سبحانه: فسجد السحرة، إنما {فَأُلْقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَاجِدِينَ} [الشعراء: 46] والإلقاء يدل على سرعة الاستجابة، وأن السجود تَمَّ منهم دون تفكير؛ لأنه أمر فوق إرادتهم، وكأن جلال الموقف وهيبته وروعة ما رَأوْا ألقاهم على الأرض ساجدين لله، صاحب هذه الآية الباهرة؛ لذلك لم يقولوا عندها آمنَّا بربِّ موسى وهارون، إنما قالوا: {قَالُواْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):