Verse. 2983 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

اِنَّا نَطْمَعُ اَنْ يَّغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطٰيٰنَاۗ اَنْ كُنَّاۗ اَوَّلَ الْمُؤْمِنِيْنَ۝۵۱ۭۧ
Inna natmaAAu an yaghfira lana rabbuna khatayana an kunna awwala almumineena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إنا نطمع» نرجوا «أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن» أي بأن «كنَّا أول المؤمنين» في زماننا.

51

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {إِنَّا نَطْمَعُ } نرجو {أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَا أَن } أي بأن {كُنَّا أَوَّلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ } في زماننا.

السلمي

تفسير : قوله تعالى: {إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَآ} [الآية: 51]. قال بعضهم: العارف على الحقيقة لا يعدو طوره فى سؤاله ودعائه، ويظهر فقره، وعجزه، وإفلاسه فى كل وقت لربه، ويعلم أن ما ظهر عليه من آثار الإحسان: فالحسنى منه من الحق عليه لا استخفافًا ألا ترى السحرة لما أكرمهم الله بمعرفته كيف أظهروا عجزهم وفاقتهم بقوله: {إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَآ} استقالوا من ذنوبهم، واستنفروا منها، ولم يذكروا ما تفضل الله عليهم به من الهداية والإيمان.

اسماعيل حقي

تفسير : {انا نطمع} نرجو. قال فى المفردات الطمع نزوع النفس الى شىء شهوة له {ان يغفر لنا ربنا خطايانا} السالفة من الشرك وغيره {ان كنا} اى لان كنا {اول المؤمنين} اى من اتباع فرعون او من اهل المشهد. قال الكاشفى [آورده اندكه فرعون بفرمود تادست راست وباى جب آن مؤمنان ببريدند وايشانرا ازدارهاى بلند آويختند وموسى عليه السلام برايشان مى كريست حضرت عزت حجابها برداشته منازل قرب ومقامات انس ايشانرا بنظروى در آورده تاتسلى يافت] شعر : جادوان كان دست وبا در باختند در فضاى مولى تاختند كر برفت آن دست وبا برجاى آن رست از حق بالهاى جاودان تابدان برها بير واز آمدند درهواى عشق شهباز آمدند تفسير : وذلك لان مانقص عن الوجود زاد فى الروح والشهود والله تعالى يأخذ الفانى من العبد ويأخذ بدله الباقى. وكان جعفر ابن عم النبى صلى الله عليه وسلم آخذ اللواء فى بعض الغزوات بيمينه فقطعت فاخذه بشماله فقطعت فاحتضنه بعضديه حتى قتل وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة فاثابه الله بذلك جناحين فى الجنة يطير بهما حيث شاء ولذلك قيل له جعفر الطيار وهكذا شان من هو صادق فى دعواه فليخفف ألم البلاء عنك علمك بان الله تعالى هو المبتلى لكن هذا العلم اذا لم يكن من مرتبة المشاهدات لا يحصل التخفيف التام فحال السحرة كانت حال الشهود والجذبة ومثلها يقع نادرا اذا الانجذاب تدريجى لاكثر السالكين لادفعى. وكان حال عمر رضى الله عنه حين الايمان كحال السحرة وبالجملة ان الايمان وسيلة الاحسان فمن سعى فى اصلاح حاله فى باب الاعمال اوصله الله الى مااوصل اليه ارباب الاحوال كما قال عليه السلام "حديث : من عمل بما علم ورثه الله علم مالم يعلم"تفسير : قال حضرة الشيخ الاكبر قدس سره الاطهر كما تعبد لله محمد صلى الله عليه وسلم بشريعة ابراهيم عليه السلام قبل نبوته عناية من الله له حتى فجأته الراوية وجاءته الرسالة فكذلك الولىّ الكامل يجب عليه معانقة العمل بالشريعة المطهرة حتى يفتح الله له فى قلبه عين الفهم عنه فيلهم معانى القرآن ويكون من المحدثين بفتح الدال ثم يرده الله تعالى الى ارشاد الخلق كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ارسل انتهى. فاذا عرفت الطريق فعليك بالسلوك فان اهل السلوك هم الملوك ولن يتم السلوك الا بالانقلاب التام عن الاهل والاولاد والاموال الى الله تعالى كما قالوا انا الى ربنا منقلبون ألا ترى ان السالك الصورى يترك كل ماله فى داره فان العبد ضعيف والضعيف لا يتحمل الحمل الثقيل نسأل الله التيسير والتسهيل

الطوسي

تفسير : قرأ اهل الكوفة وابن عامر إلا الحلواني {حاذورن} بألف، الباقون بغير ألف. من قرأ بالالف قال: هو مثل شرب، فهو شارب، وحذر فهو حاذر. وقيل: رجل حاذر فيما يستقبل، وليس حاذراً في الوقت، فاذا كان الحذر له لازماً قيل رجل حذر مثل سؤل وسائل، وطمع وطامع، وكان يجوز ضم الذال لانهم يقولون: حذر وحذر - بكسر الذال وضمها - مثل يقظ ويقظ وفطن وفطن. وقرأ عبد الله بن السائب {حادرون} بالدال - المهملة - بمعنى نحن أقوياء غلاظ الاجسام، يقولون: رجل حادر أى سمين، وعين حدرة بدرة إذا كانت واسعة عظيمة المقلة، قال امرؤ القيس: شعر : وعين لها حدرة بدرة شقت مآقيهما من أخر تفسير : وقيل الفرق بين الحاذر والحذر أن الحاذر الفاعل للحذر، أن يناله مكروه والحذر المطبوع على الحذر وقيل: {حاذرون} مؤدون في السلاح أى ذووا أداة من السلاح المستعدون للحروب من عدو، والحذر اجتناب الشيء خوفاً منه، حذر حذراً، فهو حاذر وحذره تحذيراً، وتحذر تحذراً وحاذره محاذرة وحذاراً. اخبر الله تعالى عن السحرة انهم حين آمنوا وقالوا لفرعون: لا ضرر علينا بما تفعل بنا، لانا منقلبنا إلى الله وثوابه، قالوا {إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا} أى ما فعلنا من السحر وغيره، لأنا كنا اول من صدق بموسى وأقر بنبوته، وبما دعا اليه من توحيد الله ونفي التشبيه عنه ممن كان يعمل بالسحر. وقيل: انهم اول من آمن عند تلك الآية. ومن قال: هم اول من آمن من قومه فقد غلط، لأن بني اسرائيل كانوا آمنوا به. ولو كسرت الهمزة من {إن} على الشرط كان جائزاً. والطمع طلب النفس للخير الذى يقدر فيها انه يكون. ومثله الأمل والرجاء والخطايا جمع خطيئة، وهي الزوال عن الاستقامة المؤدية إلى الثواب. ثم حكى تعالى انه أوحى إلى موسى، وامره بأن يسري بعباد الله الذين آمنوا به، ويخرجوا من بلد فرعون، وهم بنوا إسرائيل المقرون بنبوته. يقال سرى وأسرى لغتان، فمن قطع الهمزة قال: هو من اسرى يسري، ومن وصلها فمن سرى يسري. واعلمهم أن فرعون وجنوده يتبعونهم، ويخرجون في طلبهم وتبع واتبع لغتان. ثم حكى ايضاً ان فرعون ارسل برسله في المدائن حاشرين يحشرون الناس اليه الذين هم جنوده، وقيل: انه حشر جنده من المدائن التي حوله ليقبضوا على موسى وقومه، لما ساروا بأمر الله (عز وجل) فلما حضروا عنده، قال لهم {إن هؤلاء} يعني أصحاب موسى {لشرذمة قليلون} والشرذمة العصبة الباقية من عصب كثيرة، وشرذمة كل شيء بقيته القليلة، ومنه قول الراجز: شعر : جاء الشتاء وقميصي اخلاق شراذم يضحك منه التواق تفسير : وقال عبد الله بن مسعود: الشرذمة الذين قللهم فرعون من بني اسرائيل كانوا ستمائة ألف وسبعين ألفاً، وانما استقلهم، لأنه كان على مقدمته سبعة آلاف الف على ما قال بعض المفسرين. ثم قال {وإنهم} مع قلتهم {لنا لغائظون} أي يغيظوننا بمخالفتهم إيانا، ويقال: جمع قليل وقليلون، كما يقال حي واحد، وواحدون. ثم اخبر تعالى عن فرعون أنه قال لجنده "إنا لجميع حذرون" منهم قد استعددنا لقتالهم. ثم اخبر تعالى عن كيفية إهلاكهم بأن قال {فأخرجناهم} يعني فرعون وقومه {من جنات} وهي البساتين التي تجنها الاشجار {وعيون} جارية فيها {وكنوز} يعني اموال لهم مخبئة بعضها على بعض في مواضع غامضة من الارض ومنه كناز التمر وغيره مما يعبأ بعضه على بعض {ومقام كريم} فالمقام الموضع الذي يقيمون فيه. ويجوز أن يكون مصدراً و "الكريم" هو الحقيق باعطاء الخير الجزيل، لأنه اهل للكرم، وهي صفة تعظيم في المدح: كرم كرماً واكرمه إكراماً، وتكرّم تكرماً. وقيل: المقام الكريم المنابر. وقيل مجالس الامراء والرؤساء: التي كان يحف بها الاتباع. ثم قال تعالى {كذلك} أي مثل ذلك أي كما وصفنا لك اخبارهم {وأورثناها بني إسرائيل} أي نعم آل فرعون بأن اهلكنا آل فرعون وملكنا ديارهم واملاكهم لبني اسرائيل. والارث تركة الماضي ممن هلك لمن بقي. وقيل صار ذلك في ايدي بني اسرائيل في ايام داود وغيره. وقال الحسن: رجع بنو إسرائيل إلى مصر بعد اهلاك فرعون وقومه. وقوله {فأتبعوهم مشرقين} معناه تبعوا اثرهم وقت اشراق الشمس وظهور ضوئها وصفائه. وقيل معناه مصبحين، ويقال: اتبع فلان فلاناً وتبعه اذا اقتفى اثره - لغتان -.

اطفيش

تفسير : {إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا} الكبر والسحر وسائر المعاصي. {أَن كُنَّآ} أي لأن كنا. {أَوَّلَ المُؤْمِنِينَ} من اتباع فرعون وممن حضروا من أهل زمانهم من القبط وإلا فقد سبقهم مؤمنوا بني اسرائيل وقوله إنا نطمع تعليل جملي لنفي الصبر وبعد تعليله بقوله {أية : إنا إلى ربنا منقلبون }تفسير : أو تعليل لقوله {أية : إنا إلى ربنا منقلبون }تفسير : وإما أن كنا فتعليل لنطمع وقريء بكسر الهمزة فأما على أن مخففة كقوله {أية : وإن وجدنا أَكثرهم لفاسقين }تفسير : ولم نقرن بلام الفرق بعدها لجواز عدم القرن بها عند أمن اللبس بأن النافية وإما على أنها شرطية وهم وإن كانوا مؤمنين أولا حقا لكن لم يعلموا بماذا يختم لهم فجاء بصيغة الشك هضما لأنفسهم وذلك منهم تحقيق للام وتوكيد له كقولك ـ تيقنت انك قد علمت له أن كنت علمت لك فوفيني حقي ـ.

اطفيش

تفسير : {إنَّا نَطْمعُ} نرجو أو نوقن، والأول أولى {أنْ يغفر لنا ربُّنا خطايانا أنْ كنَّا} لأننا كنا {أوَّل المُؤمنينَ} عن اتباع فرعون، ظنوا أن سيؤمن غيرهم من قوم فرعون، أو من أهل المشهد لظهور الحجة، أو من أهل زمانهم إن لم يعلموا أن أحداً آمن قبلهم فيه، ولو من بنى إسرائيل، وفيه بعد، أو أول من آمن جهرا عند فرعون، ولو آمن بنو إسرائيل سراً، ومؤمن آل فرعون وآسية، والجملة تعليل ثان لقوله: "أية : لا ضير"تفسير : [الشعراء: 50] أو تعليل للا ضير.

الالوسي

تفسير : وقوله تعالى: {إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَـٰيَـٰنَا أَن كُنَّا } أي لأن كنا {أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ } تعليل ثان لنفي الضير ولم يعطف إيذانا بأنه مما يستقل بالعلية، وقيل إن عدم العطف لتعلق التعليل بالمعلل الأول مع تعليله وجوز أن يكون تعليلاً للعلة والأول أظهر أي لا ضير علينا في ذلك إنا نظمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا لكوننا أول المؤمنين، والطمع إما على بابه كما استظهره أبو حيان لعدم الوجوب على الله عز وجل، وإما بمعنى التيقن كما قيل به في قول إبراهيم عليه السلام: {أية : وَٱلَّذِى أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيئَتِى يَوْمَ ٱلدِينِ } تفسير : [الشعراء: 82] وقولهم: {أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ } يحتمل أنهم أرادوا به أول المؤمنين من اتباع فرعون أو أول المؤمنين من أهل المشهد أو أول المؤمنين من أهل زمانهم، ولعل الإخبار بكونهم كذلك لعدم علمهم بمؤمن سبقهم بالإيمان فهو إخبار مبني على غالب الظن ولا محذور فيه كذا قيل، وقيل: أرادوا أول من أظهر الإيمان بالله تعالى وبرسوله عند فرعون كفاحاً بعد الدعوة وظهور الآية فلا يرد مؤمن من آل فرعون وآسية، وكذا لا يرد بنو إسرائيل لأنهم ـ كما في «البحر» ـ كانوا مؤمنين قبلهم إما لعدم علم السحرة بذلك أو لأن كلاً من المذكورين لم يظهر الإيمان بالله تعالى ورسوله عند فرعون كفاحاً بعد الدعوة وظهور الآية فتأمل. وقرأ أبان بن تغلب. وأبو معاذ {أَن كُنَّا } بكسر همزة {إن} وخرج على أن إن شرطية والجواب محذوف يدل عليه ما قبله أي إن كنا أول المؤمنين فإنا نطمع، وجعل صاحب «اللوامح» الجواب {إِنَّا نَطْمَعُ } المتقدم وقال: / جاز حذف الفاء منه لتقدمه وهو مبني على مذهب الكوفيين وأبـي زيد والمبرد حيث يجوزون تقديم جواب الشرط، وعلى هذا فالظاهر أنهم لم يكونوا متحققين بأنهم أول المؤمنين، وقيل: كانوا متحققين ذلك لكنهم أبرزوه في صورة الشك لتنزيل الأمر المعتمد منزلة غيره تمليحاً وتضرعاً لله تعالى، وفي ذلك هضم النفس والمبالغة في تحري الصدق والمشاكلة مع {نَطْمَعُ } على ما هو الظاهر فيه، وجوز أبو حيان أن تكون أن هي المخففة من الثقيلة ولا يحتاج إلى اللام الفارقة لدلالة الكلام على أنهم مؤمنون فلا احتمال للنفي، وقد ورد مثل ذلك في الفصيح ففي الحديث: «حديث : إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب العسل»تفسير : ، وقال الشاعر:شعر : ونحن أباة الضيم من آل مالك وإن مالك كانت كرام المعادن تفسير : وعلى هذا الوجه يكونون جازمين بأنهم أول المؤمنين أتم جزم. واختلف في أن فرعون هل فعل بهم ما أقسم عليه أولاً؟ والأكثرون على أنه لم يفعل لظاهر قوله تعالى: {أية : أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَـٰلِبُونَ } تفسير : [القصص: 35] وبعض هؤلاء زعم أنهم لما سجدوا رأوا الجنات والنيران وملكوت السماوات والأرض وقبضت أرواحهم وهم ساجدون، وظواهر الآيات تكذيب أمر الموت في السجود، وأما رؤية أمر ما ذكر فلا جزم عندي بصدقه والله تعالى أعلم.

د. أسعد حومد

تفسير : {خَطَايَانَآ} (51) - وإنَّنا نَطمعُ في أَنْ يَغفِرَ لنا رَبُّنا ذنُوبَنَا وما اقْتَرفْنَاه في حياتِنَا الماضيةِ من الخَطَايا، وما أكْرَهْتَنَا عليه من السِّحرِ، إذْ كُنَّا أولَ من آمنَ من قومِك بمُوسى ورسالَتِه انْقِياداً للحقِّ، وإعْرَاضاً عن زُخْرُفِ الدُّنيا وزينَتِها.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : لأنك أكرهتنا على السحر، وحملْتنا على الكذب، ومكثنا عمراً نعتقد أنك إله، فلعلَّ مبادرتنا إلى الإيمان وكوْننا أولَ المؤمنين يشفع لنا عند ربنا، فيغفر لنا خطايانا، وفي موضع آخر: {أية : إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ ..}تفسير : [طه: 73]. فذكر هناك مسألة الإكراه، وذكر هنا العلة: {أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 51].