Verse. 2989 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

فَاَخْرَجْنٰہُمْ مِّنْ جَنّٰتٍ وَّعُيُوْنٍ۝۵۷ۙ
Faakhrajnahum min jannatin waAAuyoonin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

قال تعالى: «فأخرجناهم» أي فرعون وقومه من مصر ليلحقوا موسى وقومه «من جنات» بساتين كانت على جانبي النيل «وعيون» أنهار جارية في الدور من النيل.

57

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : قال تعالى: {فَأَخْرَجْنَٰهُمْ } أي فرعون وجنوده من مصر ليلحقوا موسى وقومه {مّن جَنَّٰتٍ } بساتين كانت على جانبي النيل {وَعُيُونٍ } أنهار جارية في الدور من النيل.

اسماعيل حقي

تفسير : {فاخرجناهم} اى فرعون وقومه بان خلقنا فيهم داعية الخروج بهذا السبب فحملتهم عليه يعنى انهم وان خرجوا باختيارهم الا انه اسند الاخراج اليه تعالى اسنادا مجازيا من حيث الخلق المذكور {من جنات} بساتين كانت ممتدة على حافتى النيل {وعيون} من الماء. قال الراغب يقال لمنبع الماء عين تشبيها بالعين الجارحة لما فيها من الماء. قال فى كشف الاسرار وعيون اى انهار جارية. وقال الكاشفى [وازجشمه سارها]

الجنابذي

تفسير : {فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِّن جَنَّاتٍ} انيقةً {وَعُيُونٍ} غزيرةٍ.

اطفيش

تفسير : {فَأَخْرَجْنَاهُم} أي فرعون وجنوده من مصر ليلحقوا موسى وقومه فيغرقوا. {مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} كانت البساتين على جانبي النيل ممتدة من أسوان إلى رشيد. قال ابن عمر وكانت الأنهار تجري من النيل في الدور.

اطفيش

تفسير : {فأخرجْناهم} خلقنا فيهم سبب الخروج، وهو اعتقاد قلة بنى إسرائيل وغيظهم لفرعون وكثرة قومه، أو خلقنا خروجهم {من جنَّات} فى جانبى النيل {وعيُون} جداول منه، أو عيون من غيره.

الالوسي

تفسير : {فَأَخْرَجْنَـٰهُمْ } أي فرعون وجنوده أي خلقنا فيهم داعية الخروج بهذا / السبب الذي تضمنته الآيات الثلاث فحملتهم عليه أو خلقنا خروجهم {مّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ } كانت لهم بحافتي النيل كما روي عن ابن عمر وغيره.

ابن عاشور

تفسير : إن جريت على ما فسّر به المفسرون قولَه: {أية : فأرسل فرعون في المدائن حاشرين}تفسير : [الشعراء: 53] لزمك أن تجعل الفاء في قوله: {فأخرجناهم} لتفريع الخروج على إرسال الحاشرين، أي ابتدأ بإرسال الحاشرين وأعقب ذلك بخروجه، فالتعقيب الذي دلت عليه الفاء بحسب ما يناسب المدة التي بين إرسال الحاشرين وبين وصول الأنباء من أطراف المملكة بتعيين طريق بني إسرائيل إذ لا يخرج فرعون بجنده على وجهه، غير عالم بطريقهم. وضمير النصب عائد إلى فرعون ومن معه مفهوماً من قوله: {أية : إنكم متَّبَعون}تفسير : [الشعراء: 52]. وإنْ جريت على ما فسرنا به قوله تعالى: {أية : فأرسل فرعون}تفسير : [الشعراء: 53] ولا إخالك إلا منشرح الصدر لاختيار ذلك، فلْتَجعَلْ الفاءَ في {فأخرجناهم} تفريعاً على جملة: {أية : إنكم متَّبَعون}تفسير : [الشعراء: 52]. والتقدير: فأسرى موسى ببني إسرائيل فأخرجنا فرعون وجنده من بلادهم في طلب بني إسرائيل فاتَّبعوا بني إسرائيل. وضمير: {أخرجناهم} على كل تقدير عائد إلى ما يفهم من المقام، أي أخرجنا فرعون وجنده. والجنات: جنات النخيل التي كانت على ضفاف النيل. والعيون: منابع تحفر على خِلجان النيل. والكنوز: الأموال المدخرة. والمقام: أصله محل القيام أو مصدر قَام. والمعنى على الأول: مساكن كريمة، وعلى الثاني: قيامهم في مجتمعهم، والكريم: النفيس في نوعه. وذلك ما كانوا عليه من الأمن والثروة والرفاهية، كل ذلك تركه فرعون وجنوده الذين خرجوا منه لمطاردة بني إسرائيل لأنهم هلكوا فلم يرجعوا إلى شيء مما تركوا. {كذلك} تقدم الكلام على نظيره عند قوله تعالى: {أية : كذلك وقد أحطنا بما لديه خُبْراً}تفسير : في سورة الكهف (91). فهو بمنزلة الاعتراض. وجملة: {وأورثناها بني إسرائيل} معترضة أيضاً والواو اعتراضية وليست عطفاً لأجزاء القصة لما ستعلمه. والإيراث: جعل أحد وارثاً. وأصله إعطاء مال الميت ويطلق على إعطاء ما كان ملكاً لغير المعطَى (بفتح الطاء) كما قال تعالى: {أية : وأورثنا القوم الذين كانوا يُستضعفون مشارقَ الأرض ومغاربها التي باركنا فيها}تفسير : [الأعراف: 137]، أي أورثنا بني إسرائيل أرض الشام، وقال: {أية : ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا}تفسير : [فاطر: 32]. والمعنى: أن الله أرزأ أعداء موسى ما كان لهم من نعيم إذ أهلكهم وأعطى بني إسرائيل خيرات مثلها لم تكن لهم، وليس المراد أنه أعطى بني إسرائيل ما كان بيد فرعون وقومه من الجنات والعيون والكنوز، لأن بني إسرائيل فارقوا أرض مصر حينئذ وما رجعوا إليها كما يدل عليه قوله في سورة الدخان (28) {أية : كذلك وأورثناها قوماً آخرين}تفسير : . ولا صحة لما يقوله بعض أهل قصص القرآن من أن بني إسرائيل رجعوا فملكوا مصر بعد ذلك، فإن بني إسرائيل لم يملكوا مصر بعد خروجهم منها سائر الدَّهر فلا محيص من صرف الآية عن ظاهرها إلى تأويل يدل عليه التاريخ ويدل عليه ما في سورة الدخان. فضمير {أورثناها} هنا عائد للأشياء المعدودة باعتبار أنها أسماء أجناس، أي أورثنا بني إسرائيل جناتٍ وعيوناً وكنوزاً، فعَود الضمير هنا إلى لفظ مستعمل في الجنس وهو قريب من الاستخدام وأقوى منه، أي أعطيناهم أشياء ما كانت لهم من قبل وكانت للكنعانيين فسلط الله عليهم بني إسرائيل فغلبوهم على أرض فلسطين والشام. وقد يعود الضمير على اللفظ دون المعنى كما في قولهم: عندي درهم ونصفُه، وقوله تعالى: {أية : إن امرؤا هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثُها إن لم يكن لها ولد}تفسير : [النساء: 176]، إذ ليس المراد أن المرء الذي هلك يرث أخته التي لها نصف ما ترك بل المراد: والمرء يرث أختاً له إن لم يكن لها ولد، ويجوز أن يكون نصب الضمير لفعل «أورثنا» على معنى التشبيه البليغ، أي أورثنا أمثَالها. وقيل ضمير: {أورثناها} عائد إلى خصوص الكنوز لأن بني إسرائيل استعاروا ليلة خروجهم من جيرانهم المصريين مصوغهم من ذهب وفضة وخرجوا به كما تقدم في سورة طه. ويجوز عندي وجه آخر وهو أن تكون جملة {فأخرجناهم من جنات} إلى قوله: {وأورثناها} حكاية لكلام من الله معترض بين كلام فرعون. وضمير {فأخرجناهم} عائد إلى قوم فرعون المفهوم من قوله: {أية : في المدائن}تفسير : [الشعراء: 53]، أي فأخرجنا أهل المدائن. وحذف المفعول الثاني لفعل {أورثناها}. والتقدير: وأورثناها غيرهم، ويكون قوله: {بني إسرائيل} بياناً لاسم الإشارة في قوله: {أية : إن هؤلاء}تفسير : [الشعراء: 54] سلك به طريق الإجمال ثم البيان ليقع في أنفس السامعين أمكن وقْع. وجملة: {فأتبعوهم مشرقين} مفرعة على جملة: {فأخرجناهم} وما بينهما اعتراض. والتقدير: فأخرجناهم فأتبعوهم. والضمير المرفوع عائد إلى ما عاد عليه ضمير النصب من قوله: {فأخرجناهم}، وضمير النصب عائد إلى {أية : عبادي}تفسير : [الشعراء: 52] من قوله: {أية : أن اسْرِ بعبادي}تفسير : [الشعراء: 52]. و{أتْبعوهم} بهمزة قطع وسكون التاء بمعنى تَبع، أي فلحقوهم. و{مشرقين} حال من الضمير المرفوع يجوز أن يكون معناه قاصدين جهة الشرق يقال: أشرق، إذا دخل في أرض الشرق، كما يقال: أنجد وأتهم وأعرق وأشأم، ويعلم من هذا أن بني إسرائيل توجهوا صوب الشرق وهو صوب بحر (القلزم) وهو البحر الأحمر وسمي يومئذ بحر سُوف وهو شرقي مصر. ويجوز أن يكون المعنى داخلين في وقت الشروق، أي أدركوهم عند شروق بعد أن قضوا ليلة أو ليالي مشياً فما بصر بعضهم ببعض إلا عند شروق الشمس بعد ليالي السفر.

د. أسعد حومد

تفسير : {فَأَخْرَجْنَاهُمْ} {جَنَّاتٍ} (57) - فَأَخْرَجَ اللهُ تَعالى فرعونَ وقومَهُ وجنودَه من نعيمِ الحَياة التي كَانوا يَعِيشُونها، فَتركُوا المَنَازِلَ العَالِيةَ، والبَسَاتينَ النَّضِرَةَ والمِيَاهَ الوَفِيرةَ، لِيُهْلِكَهُمُ اللهُ جَمِيعاً في البَحْرِ غَرَقاً.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : أي: لم ينفعه احتياطه، ولم يُجْدِ حذره، فلا يمنع حَذَر من قَدَر {فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِّن جَنَّاتٍ ..} [الشعراء: 57] أي: بساتين وحدائق {وَعُيُونٍ} [الشعراء: 57] أي: عيون تجري بالماء {وَكُنُوزٍ ..} [الشعراء: 58] كانت عندهم {وَمَقَامٍ كَرِيمٍ} [الشعراء: 58] يعني: عيشة مُتْرفة في سَعَةٍ ورَغَدٍ من الحياة، وخدَم وحَشَم. ثم يقول الحق سبحانه: {كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا ...}.