Verse. 2998 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

ثُمَّ اَغْرَقْنَا الْاٰخَرِيْنَ۝۶۶ۭ
Thumma aghraqna alakhareena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ثم أغرقنا الآخرين» فرعون وقومه بإطباق البحر عليهم لما تم دخولهم في البحر وخروج بني إسرائيل منه.

66

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {ثُمَّ أَغْرَقْنَا ٱلأَخَرِينَ } فرعون وقومه بإطباق البحر عليهم لما تم دخولهم في البحر وخروج بني إسرائيل منه.

ابو السعود

تفسير : {ثُمَّ أَغْرَقْنَا ٱلآخَرِينَ} بإطباقِه عليهم. {إِنَّ فِي ذَلِكَ} أي في جميعِ ما فُصِّل ممَّا صدرَ عن مُوسى عليه السَّلامُ وظهر على يديهِ من المعجزاتِ القاهرةِ وممَّا فعلَ فرعونُ وقومُه من الأقوالِ والأفعالِ وما فُعل بهم من العذاب والنَّكالِ. وما في اسم الإشارةِ من معنى البُعد لتهويل أمرِ المُشار إليهِ وتفظيعِه كتنكير الآيةِ في قوله تعالى {لآيَةً} أي أيّة آيةٍ أو أيةً عظيمة لا تكادُ تَوصف موجبة لأنْ يعتبرَ بها المعتبرون ويقيسُوا شأنَ النبـيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ بشأنِ مُوسى عليه السَّلامُ وحالَ أنفسِهم بحالِ أولئك المُهَلكين ويجتنبُوا تعاطيَ ما كانُوا يتعاطَونه من الكفرِ والمَعَاصي ومخالفةِ الرَّسُولِ ويُؤمنوا بالله تعالى ويُطيعوا رسولَه كيلا يحلَّ بهم مثلُ ما حلَّ بأولئك أو إنَّ فيما فُصِّل من القصَّةِ من حيثُ حكايتُه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ إيَّاها على ما هيَ عليه من غيرِ أنْ يَسمعها من أحدٍ لآيةً عظيمةً دالَّة على أنَّ ذلك بطريقِ الوحيِ الصَّادقِ موجبةً للإيمانِ بالله تعالى وَحْدَهُ وطاعةِ رسولِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ} أي أكثرُ هؤلاءِ الذينَ سمعُوا قصَّتهم منه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ {مُّؤْمِنِينَ} لا بأنْ يقيسُوا شأنَه بشأن مُوسى عليهما السَّلامُ وحالَ أنفسِهم بحال أولئك المكذِّبـين المهلكينَ ولا بأنْ يتدبَّروا في حكايتِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ لقصتهم من غيرِ أنْ يسمعها من أحدٍ مع كونِ كلَ من الطَّريقينِ مَّما يُؤدِّي إلى الإيمان قطعاً، ومعنى ما كان أكثرُهم مؤمنين على أنَّ كانَ زائدة كما هو رأيُ سيبويهِ فيكون كقولِه تعالى: { أية : وَمَا أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} تفسير : [سورة يوسف: الآية 103] وهو إخبارٌ منه تعالى بما سيكونُ من المُشركينَ بعدما سمعُوا الآياتِ النَّاطقةَ بالقصَّة تقريراً لما مرَّ من قولِه تعالى: { أية : مَا يَأْتِيهِمْ مّن ذِكْرٍ مّن ٱلرَّحْمَـٰنِ مُحْدَثٍ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهُ مُعْرِضِينَ فَقَدْ كَذَّبُواْ} تفسير : [سورة الشعراء: الآية 5] الخ وإيثارُ الجملة الاسميَّةِ للدِّلالةِ على استقرارهم على عدمِ الإيمانِ واستمرارهم عليه ويجوزُ أن يجعلَ كان بمعنى صَار كما فعل ذلك في قوله تعالى: { أية : وَكَانَ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ} تفسير : [سورة ص: الآية 74] فالمَعْنى وما صار أكثرُهم مؤمنين مع ما سمعُوا من الآية العظيمة الموجبة له بما ذُكر من الطَّريقينِ فيكون الإخبارُ بعدم الصَّيرورةِ قبل الحدوث للدِّلالةِ على كمالِ تحقُّقهِ وتقرّره كقولِه تعالى: { أية : أَتَىٰ أَمْرُ ٱللَّهِ} تفسير : [سورة النحل: الآية 1] الآيةَ. {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ} الغالبُ على كلِّ ما يريدُه من الأمور التي من جُملتها الانتقام من المكذِّبـين. {ٱلرَّحِيمِ} المبالغُ في الرَّحمة ولذلك يُمهلهم ولا يعجَّلُ عقوبتَهم بعدم إيمانهم بعد مُشاهدة هذه الآية العظيمة بطريقِ الوحيِ مع كمال استحقاقِهم لذلك. هذا هو الذي يقتضيهِ جزالةُ النَّظمِ الكريمِ من مطلع السُّورةِ الكريمةِ إلى آخر القِصص السبع بل إلى آخرِ السُّورةِ الكريمةِ اقتضاءً ببِّناً لا ريبَ فيه وأمَّا ما قيل مِنْ أنَّ ضميرَ أكثرُهم لأهل عصرِ فرعونَ من القبطِ وغيرِهم وأنّ المعنى وما كان أكثرُ أهل مصرَ مؤمنين حيثُ لم يؤمن منهم إلا آسيةُ وحِزقيلُ ومريمُ ابنةُ يامُوشاً التي دلَّتْ على تابوتِ يوسفَ عليه السَّلامُ. وبنُو إسرائيلَ بعد ما نجَوا سألُوا بقرةً يعبدونَها واتَّخذوا العجلَ وقالُوا لن نؤمنَ لك حتَّى نرى الله جهرةً فبمعزل من التَّحقيقِ كيف لا ومساقُ كل قصَّةٍ من القصص الواردةِ في السُّورة الكريمة سوى قصَّةِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ إنَّما هو لبـيان حال طائفة معيَّنةٍ قد عتَوا عن أمر ربَّهم وعصَوا رسلَه عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ كما يُفصح عنه تصدير القصصِ بتكذيبهم المرسلينَ بعد ما شاهدُوا بأيديهم من الآياتِ العظامِ ما يُوجب عليهم الإيمان ويزجرُهم عن الكفرِ والعصيانِ وأصرُّوا على ما هم عليه من التَّكذيب فعاقبهم الله تعالى لذلك بالعُقوبة الدُّنيويَّةِ وقطع دابَرهم بالكُليَّة فكيف يُمكن أن يخبرَ عنهم بعدم إيمانِ أكثرِهم لاسيَّما بعد الإخبار بإهلاكهم وعدّ المؤمنين من جُملتهم أولاً وإخراجهم منها آخِراً مع عدم مشاركتِهم لهم في شيءٍ مما حُكي عنهم من الجنايات أصلاً مَّما يُوجب تنزيه التَّنزيلِ عن أمثالِه فتدبَّر.

اسماعيل حقي

تفسير : {ثم اغرقنا الآخرين} باطباقه عليهم يعنى: [جون بنى اسرائيل همه ازدريا بيرون آمدند موسى ميخواست كه دريا بحال خود بازشود ازبيم آنكه فرعون وقبطيان بآن راهها درآيند وبايشان در رسند فرمان آمدكه] ياموسى اترك البحر رهوا اى صفوفا ساكنة فان فرعون وقومه جند مغرقون فتركه على حاله حتى اغرقهم الله تعالى كما مر فى غير موضع آورده اندكه آن روزكه موسى نجات يافت ودشمن وى غرق كشت روز دوشنبه بود دهم ماه محرم وموسى آن روز روزه داشت شكر آن نعمت را]

اطفيش

تفسير : {ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ} فرعون ومن معه بإطباق البحر عليهم و (ثم) للتربيب والاتصال هناك كالفاء أو للانفصال باعتبار أول الانجاء وآخره الاغراق أو باعتبار مزية إغراق فرعون ومن معه على إنجاء موسى ومن معه بأن يريد أن كلا نعمة عظيمة لا يستغني عنها لكن الاغراق على المنزلة بعيدها على الانجاء وروي أن مؤمن آل فرعون كان بين يدي موسى يسير فيقول: أين أمرت يا رسول الله؟، فيقول: أمامك، فيقول له المؤمن: وهل أمامي إلا البحر؟ فيقول: والله ما كذبت، ثم يسير ساعة فيلتفت فيقول: أين أمرت يا رسول الله؟ فيقول: أمامك، فيقول له المؤمن: وهل أمامي إلا البحر؟ فيقول: والله ما كذبت، ثم يسير ساعة فيلتفت فيقول: أين أمرت يا رسول الله؟ فيقول: أمامك، فيقول: وهل أمامي إلا البحر، فيقول والله ما كذبت، ولما انتهوا أمره الله بضرب البحر. وعن عطاء ابن السائب أن جبريل كان بين بني اسرائيل: والقبط يقول لبني اسرائيل: رويدا ليلحق آخركم أولكم، ويقول ذلك للقبط فكان القبط يقولون: ما رأينا أحسن من هذا الرجل، وبنو اسرائيل يقولون: ما رأينا أحسن سياقة من هذا الرجل، فلما انتهى موسى إلى البحر قال له مؤمن آل فرعون وكان بين يديه أين أمرت يا رسول الله فهذا البحر أمامك وقد غشيك آل فرعون؟ قال: أمرت بالبحر لعلي أؤمر بها اصنع، فأوحى الله سبحانه اليه أن اضرب البحر فضربه فلم ينفلق فيما قيل وأوحى الله اليه كانه فضربه فقال: أنفلق يا أبا خالد، فانفلق فكان فيه اثنا عشر طريقا لكل سبط طريق خاف كل أهل طريق أن يكون أصحابهم ماتوا فأوحى الله إلى الماء أن يكون عيونا كالشبكة. وروي أن يوشع وحزقيل وهو المؤمن المذكور كانا مع موسى ولما وصلوا البحر رأوه يجري بأمواج كالجبال فقال يوشع: يا كليم الله أين أمرت فقد غشينا فرعون والبحر أمامنا؟ قال موسى: هاهنا فخاض يوشع البحر وقال المؤمن كذلك، فقال له: هاهنا فألجم فرسه وأقحمه فغاب في الماء فصار القوم يفعلون ذلك ولا يقدرون فأوحي اليه بالضرب فضرب فإذا الرجل واقف على فرسه ولم يبتل فرسه ولا سرجه ولا لبده ولا شيء غير ذلك فدخلوا في الطرق وخرجوا وما ابتل منهم شيء. وروى أن موسى قال عند ذلك يا من كان قبل كل شيء والمكون لكل شيء والكائن بعد كل شيء.

اطفيش

تفسير : فرعون وجنده بإطباق الماء عليهم، وكان له صوت، فقال بنو إسرائيل: ما هذا؟ فقال موسى: غرق فرعون وأصحابه، فرجعوا ينظرون، فرأوا بعضا على الساحل ألقاهم الله، وثم للترتيب بلا تراخ أو للتراخى بين معنى الانجاء، ومعنى الاغراق، فقال الحسن: رجع موسى ومن معه الى مصر، ورثوا أموالهم وديارهم، فقيل: بقوا فيها عشر سنين، وقيل رجع بعضهم اليها وموسى والجمهور الى الشام، وقيل: رجعوا كلهم الى الشام، وما ملكوا مصر إلا زمان سليمان، فيكونون أخذوا الأموال وذهبوا الى الشام، ولم يقيموا بمصر، فأموالهم لم تدمر كلها، ولم تطمس كلها، بل بقى ما ورثوا، والنص تدمير ما كان يصنع فرعون وقومه، وما كانوا يعرشون، أو طمست ورجعها الله الى بنى إسرائيل كما كانت بلا طمس.

الالوسي

تفسير : فرعون وجنوده بإطباق البحر عليهم بعد خروج موسى عليه السلام ومن معه وكان له وجبة. روي عن ابن عباس أن بني إسرائيل لما خرجوا سمعوا وجبة البحر فقالوا: ما هذا؟ فقال موسى عليه السلام: غرق فرعون وأصحابه فرجعوا ينظرون فألقاهم البحر على الساحل، والتعبير عن فرعون وجنوده بالآخرين للتحقير، والظاهر أن {ثُمَّ } للتراخي الزماني، ولعل الأولى حملها على التراخي المعنوي لما بين المعطوفين من المباعدة المعنوية.

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱلآخَرِينَ} (66) - وتَبِعَهُمْ فِرعونُ وجنودُهُ في المَكَان الذي انْفَتَحَ في البَحْرِ، فَلمَّا أصْبَحُوا جَمِيعاً بينَ فِرْقَتَي الماءِ، أطْبَقَ عليهِمُ البحرُ فأغْرَقَهُمْ أجْمَعين.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : أي: بنفس السبب الذي أنجى الله به موسى وقومَه أهلك فرعون وقومه؛ لأنه وحده سبحانه القادر على أن يُنجِي، وأنْ يُهلِك بالشيء الواحد.