٢٦ - ٱلشُّعَرَاء
26 - Ash-Shu'ara (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
79
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ }.
ابو السعود
تفسير : {وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ} عطفٌ على الصِّفة الأولى وتكريرُ الموصولِ في المواقعِ الثَّلاثةِ مع كفاية عطف ما وقع في حيِّز الصِّلةِ من الجُمل السِّتِّ على صلة الموصولِ الأول للإيذانِ بأنَّ كلَّ واحدةٍ من تلك الصِّلاتِ نعتٌ جليلٌ له تعالى مستقلٌّ في استيجاب الحكمِ حقيقٌ بأنْ تجري عليه تعالى بحيالها ولا تجعل من روادِف غيرها. {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} عطفٌ على يُطعمني ويسقين نُظم معهما في سلك الصِّلةِ لموصول واحدٍ لما أنَّ الصِّحَّةَ والمرض من متفرِّعاتِ الأكل والشُّرب غالباً ونسبةُ المرضِ إلى نفسه والشِّفاءِ إلى الله تعالى مع أنَّهما منه تعالى لمراعاة حُسنِ الأدبِ كما قال الخَضِرُ عليه السَّلامُ: {أية : فأردتُ أنْ أعيبها} تفسير : [سورة الكهف: الآية 79] وقال: {أية : فأرادَ ربُّك أنْ يبلُغا أشدَّهما} تفسير : [سورة الكهف: الآية 82] وأما الإماتُة فحيث كانتْ من معظم خصائصِه تعالى كالإحياءِ بدَءاً وإعادةً وقد نيطتْ أمورُ الآخرةِ جميعاً بها وبما بعدَها من البعث نظمهما في سمطٍ واحدٍ في قوله تعالى: {وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ} على أنَّ الموتَ لكونه ذريعةً إلى نيله عليه الصلاةُ والسَّلامُ للحياة الأبديَّةِ بمعزل من أنْ يكون غيرَ مطبوع عنده عليه الصَّلاة والسَّلام. {وَٱلَّذِى أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِى يَوْمَ ٱلدِينِ} ذكره عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ هضماً لنفسه وتعليماً للأمَّةِ أنْ يجتنبُوا المعاصي ويكونوا على حَذَرٍ وطلب مغفرة لَما يفرطُ منهم وتلافياً لما عَسَى يندرُ منه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ من الصَّغائر وتنبـيهاً لأبـيه وقومه على أنْ يتأمَّلوا في أمرهم فيقفُوا على أنَّهم من سوء الحال في درجةٍ لا يُقادر قدرُها فإنَّ حالَه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ مع كونه في طاعة الله تعالى وعبادتِه في الغاية القاصيةِ حيثُ كانت بتلك المثابة فما ظنُّك بحال أولئك المغمُورين في الكُفر وفُنون المعاصي والخطايا. وحملُ الخطيئة على كلماتِه الثَّلاثِ إنِّي سقيمٌ بل فعله كبـيرُهم وقوله لسارَّةَ هي أختي مَّما لا سبـيلَ إليه لأنَّها مع كونها معاريضَ لامن قبـيل الخطايا المفتقرةِ إلى الاستغفار إنَّما صدرتْ عنه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ بعد هذه المقاولةِ الجاريةِ بـينه وبـين قومه أما الثَّالثةُ فظاهرةٌ لوقوعِها بعد مهاجرتِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ إلى الشأمِ وأما الأوليانِ فلأنَّهما وقعتا مكتنفتينِ بكسرِ الأصنامِ ومن البـيِّن أنَّ جريانَ هذه المقالاتِ فيما بـينهم كان في مبادىءِ الأمرِ، وتعليقُ مغفرةِ الخطيئةِ بـيومِ الدَّينِ مع أنَّها إنَّما تُغفر في الدُّنيا لأنَّ أثرَها يؤمئذٍ يتبـيَّن ولأنَّ في ذلك تهويلاً له وإشارةً إلى وقوعِ الجزاءِ فيه إنْ لم تُغفر.
التستري
تفسير : قوله: {وَٱلَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ}[79] قال: يطعمني لذة الإيمان، ويسقيني شراب التوكل والكفاية.
السلمي
تفسير : قال النهرجورى: الذى أطعمنى حلاوة ذكره سيسقينى بكأس محبته. قال الجريرى: الذى يطعمنى فى حضرته، ويسقينى هو الذى يظهر على آثاره بركات ذلك المطعم والمشرب لذلك قال النبى صلى الله عليه وسلم: "حديث : إنى أبيت عند ربى يطعمنى ويسقينى ". تفسير : قال بعضهم: هو الذى يحيى نفسى بطعام الخدمة، ويحيى روحى بشراب الألفة. قال ابن عطاء رحمه الله: هو الذى يربينى بطعامه ويحينى بشرابه. قال بعضهم: يطعمنى لذة الإيمان، ويسقينى شراب التوكل والكفاية. قال ابن عطاء رحمه الله: إذا هجمت بالهُويَّة المعدن تلاشت الكيفية والكمية، والكلية فى الحواس، ويطعمه بغذاء الأبرار الذى تسرمد فى البقاء بلا تعب، ولا نصب.
القشيري
تفسير : لم يُشِرْ إلى طعامٍ معهودٍ أو شرابٍ مألوفٍ ولكن أشار إلى استقلاله به من حيث المعرفة بدل استقلال غيره بطعامهم، وإلى شراب محبته الذي يقوم بدل استقلال غيره بشرابهم.
البقلي
تفسير : يطعمنى من موائد كشف جماله ويسقينى شراب المحبة من بحر جلاله.
اسماعيل حقي
تفسير : {والذى} الخ معطوف على الصفة الاولى وتكرير الموصول فى المواقع الثلاثة للدلالة على ان كل واحدة من الصلات مستقلة باقتضاء الحكم {هو} وحده {يطعمنى} أى طعام شاء: وبالفارسية [ميخواراندمرا غدايى كه قوم اجزاء بدن منسب] {ويسقين} أى شراب شاء: وبالفارسية [مى آشاماند مرا شرابى كه موجب تسكين عطش وسبب تربيت اعضاء] اى هو رازقى فمن عنده طعامى وشرابى وليس الاطعام والسقى عبارتين عن مجرد خلق الطعام والشراب له او تمليكهما اياه بل يدخل فيهما اعطاء جميع ما يتوقف الانتفاع بالطعام والشراب عليه كالشهووة وقت المضغ والابتلاع والهضم والدفع ونحو ذلك. ومن دعاء ابى هريرة رضى الله عنه "اللهم اجعل لى ضرسا طحونا ومعدة هضوما ودبرا بثورا". واشارت الآية الى مقام التوكل والرضى والتسليم والتفويض وقطع الاسباب والاقبال اليه بالكلية والاعراض عما سواه. صاحب بحر الحقائق [فرمودكه مراد طعام عبوديتست كه دلها بآن زنده شود وشراب طهور تجلى صفت ربوبيت كه ارواح بآن تازه باشد. وذو النون مصرى قدس سره فرمودكه اين طعام طعام معرفتست واين شراب شراب محبت واين بيت خوانده] شعر : شراب المحبة خير الشراب وكل شراب سواه سراب تفسير : واز فحواى كلام شمه از اسرار كلام حقائق نظام (ابيت عند ربى يطعمنى ويسقينى) بى تواندبرد شعر : ترا نوال دمادم زخانه يطعمنى ترا بياله مدام از شراب يسقينى مرا توقبله دينى ازان سبب كفتم بمردمان كه "لكم دينكم ولى دينى" تفسير : وقد اختلف الناس فى الطعام والشراب المذكورين فى الحديث على قولين. احدهما انه طعام وشراب حسى للفم قالوا وهذه حقيقة اللفظ ولا يوجب العدول عنه ماقال بعضهم كان يؤتى بطعام من الجنة. والثانى ان المراد به مايغذيه الله به من معارفه وما يفيض على قلبه من لذة مناجاته وقرة عينه بقربه ونعيم محبته وتوابع ذلك من الاحوال التى هى غذاء القلوب ونعيم الارواح وقرة الاعين وبهجة النفوس. قال الشيخ الشهير بافتاده افندى قدس سره انما اكل نبينا عليه السلام فى الظاهر لاجل امته الضعيفة والا فلا احتياج له الا الاكل والشرب وما روى من انه كان يشد الحجر على بطنه فهو ليس من الجوع بل من كمال لطافته لئلا يصعد الى الملكوت بل يبقى فى عالم الملك ويحصل له الاستقرار فى عالم الارشاد وقد حكى عن بعض امته انه لم يأكل ولم يشرب سنين وهو اولى واقوى فى هذا الباب من امته لقوة انجذابه الى عالم القدس وتجرده عن غواشى البشرية وكان فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سقاء تبع النبى صلى الله عليه وسلم ثلاثة ايام يقرأ {أية : وما من دابة فى الارض الا على الله رزقها}تفسير : فرمى بقربته فاتاه آت فى منامه بقدح من شراب الجنة فسقاه قال انس رضى الله عنه فعاش بعد ذلك نيفا وعشرين سنة لم يأكل ولم يشرب على شهوة كما فى كشف الاسرار
اطفيش
تفسير : {والَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ} عطف الذي على الذي أن جعل الذي نعت لرب والجملة بينهما معترضة وأن جعل الذي مبتدأ فالذي الثاني خبر لمحذوف أي وهو الذي أو خبر ثان للأول.
اطفيش
تفسير : ذكر هو فى الموضعين لا قبل خلقنى، لشيوع إِسما الدلالة فى الجملة ولاطعام والسقى الى غيره تعالى، بخلاف الخلق، وقدم الاطعام لأن البدن أشد احتجاجا اليه فى البقاء والنمو، وللفاصلة وشدة الاحتياج الى الطعام والشراب لا تخفى ألا ترى أن أهل النار لم يشغلهم العذاب عنهما فهم يقولون، أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله.
الالوسي
تفسير : مبتدأ محذوف الخبر لدلالة ما قبله عليه، وكذا اللذان بعده، ولا يخفى ما في ذلك لفظاً ومعنى فاللائق بجزالة التنزيل الإعراب الأول وعليه يكون الموصول عطفاً على الموصول الأول. وإنما كرر الموصول في المواضع الثلاثة مع كفاية عطف ما في حيز الصلة من الجمل الست على صلة الموصول الأول للإيذان بأن كل واحدة من تلك الصلات نعت جليل له تعالى مستقل في استيجاب الحكم، حقيق بأن تجري عليه عز وجل بحيالها ولا تجعل من روادف غيرها، والظاهر أن المراد إطعام الطعام المعروف وسقي الشراب المعهود وجىء بهو هنا دون الخلق لشيوع إسناد الإطعام والسقي إلى غيره عز وجل بخلاف الخلق وعلى هذا القياس فيما جىء فيه بهو وما ترك مما يأتي إن شاء الله تعالى. وعن أبـي بكر الوراق أن المعنى يطعمني بلا طعام ويسقيني بلا شراب كما جاء «حديث : إني أبيت يطعمني ربـي ويسقيني»تفسير : وهو مشرب صوفي. وأتى بهذين الصفتين بعدما تقدم لما أن دوام الحياة وبقاء نظام خلق الإنسان بالغذاء والشراب ما سلك فيهما مسلك العدل وهو أشد احتياجاً إليهما منه إلى غيرهما ألا ترى أن أهل النار وهم في النار لم يشغلهم ما هم فيه من العذاب عن طلبهما فقالوا: {أية : أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ }تفسير : [الأعراف: 50].
د. أسعد حومد
تفسير : (79) - وهُو خَالِقِي ورَازِقِي بِمَا سَخَّرَ ويَسَّرَ مِنَ الأسْبَابِ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):