Verse. 3013 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

وَالَّذِيْ يُمِيْـتُـنِيْ ثُمَّ يُحْيِيْنِ۝۸۱ۙ
Waallathee yumeetunee thumma yuhyeeni

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«والذي يُميتني ثم يحيين».

81

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ }.

التستري

تفسير : قوله: {وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ}[81] قال: الذي يميتني بالغفلة ثم يحييني بالذكر.

السلمي

تفسير : قال أبو عثمان: الذى يميتنى بخوفه، ويحيينى برجائه. قال ابن عطاء: الذى يميتنى عنه ثم يحيينى به. قال ذو النون رحمه الله: وعلى الجماعة فى هذه الآية الذى يميتنى عن نفسى ويحيينى به. قال الواسطى رحمه الله: الذى يميتنى بالاستتار ويحيينى بالتجلى. قال الجنيد رحمه الله: الذى يميتنى بالغفلة ثم يحيينى بالذكر. قال ذو النون رحمه الله: يميت قلبى عن الدنيا، ويحيينى بمجاورته. وقال بعضهم: الذى يميتنى بالمعاصى ويحيينى بالطاعات. وقال الجنيد رحمه الله: الذى يميتنى بالافتقار ويحيينى بالاستغناء عنه. وقال سهل رحمه الله: الذي يميتنى بالغفلة، ويحيينى بالذكر. وقال الخراز: الذى يغنينى عنى، ويبقينى به. قال بعضهم: الذى يميتنى بالمحن، ويحيينى بالنعم. قال محمد بن حامد: الذى يميتنى بالطمع، ويحيينى بالقناعة. قال بعضهم: الذي يميتنى ظاهرًا، ويحيينى باطنًا.

القشيري

تفسير : أضاف الموتَ إلى الله؛ فالموتُ فوق المرض، لأن الموتَ لهم غنيمةٌ ونعمةٌ؛ إذ يَصِلُون إليه بأرواحهم. ويقال: {يُمِيتُنِي} بإعراضه عني وقت تعزُّزِه، {ثُمَّ يُحْيِينِ} بإقباله عليَّ حين تَفَضُّلِه. ويقال يميتني عني ويحييني به.

البقلي

تفسير : الذى يفنينى بسطوات عظمته ويحينى بروح وكشف بقائه شعر : لها فى طرفها لحظات سحر تميت بها وتحيى من تريه

اسماعيل حقي

تفسير : {والذى يميتنى} فى الدينا عند انقضاء الاجل {ثم يحيين} فى الآخرة لمجازاة العمل ادخل ثم ههنا لان بين الاماتة الواقعة فى الدنيا وبين الاحياء الحاصل فى الآخرة تراخيا ونسبة الاماتة الى الله تعالى لانها من النعم الالهية فى الحقيقة حيث ان الموت وصلة لاهل الكمال الى الحياة الابدية والخلاص من انواع المحن والبلية شعر : بس رجال ازنقل عالم شادمان وزبقا اش شادمان اين كودكان جونكه آب خوش نديد آن مرغ كور بيش او كوثر نمايد آب شور تفسير : امام ثعلبى [كفته بميراند بعدل وزنده كند بفضل وكفته اندكه اماتت بمعصيت است واحيا بطاعت يا اماتت بجهل است واحيا بعقل يااماتت بطمع است واحيا بورع يااماتت بفراقست واحيا بتلاق. در حقايق سلمى اورده كه بميراند از سمات روحانيت وزنده كرداند بصفات ربانيت وحقيقت آنست كه بميراند مرا از انانيت من وزنده سازد بهدايت خودكه حيات حقيقى عبارت ازانست شعر : نجويم عمر فانى را تويى عمر عزيز من نخواهم جان برغم را تويى جانم بجان تو تفسير : : وقال بعضهم شعر : غم كى خورد آنكه شادمانيش تويى باكى برد آنكه زندكانيش تويى درنسيه آن جهان كجادل بندد آنكس كه بنقد اين جاهنيش تويى

الطوسي

تفسير : حكى الله تعالى عن ابراهيم (ع) أنه قال بعد قوله: إن الله الذي يشفيه إذا مرض {والذي يميتني} بعد أن كنت حياً {ثم يحيين} أي يحيني بعد أن اكون ميتاً يوم القيامة {والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين} أي يوم الجزاء وهذا انقطاع منه (ع) إلى الله دون أن يكون له خطيئة يحتاج ان تغفر له يوم القيامة، لان عندنا أن القبائح كلها لا تقع منهم (ع)، وعند المعتزلة الصغائر التي تقع منهم محبطة، فليس شيء منها بمغفور يحتاج ان يغفر لهم يوم القيامة. وقيل: إن الطمع - ها هنا - بمعنى العلم دون الرجاء وكذلك في قوله {أية : إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا} تفسير : كما ان الظن يكون بمعنى العلم. وقيل: ان ذلك خرج مخرج التلطف في الدعاء بذكر ما يتيقن انه كائن كما انه إذا جاء العلم على المظاهرة في الحجاج وذكر بالظن. ثم حكى انه سأل الله تعالى فقال {رب هب لي حكماً} والحكم بيان الشيء على ما تقتضيه الحكمة، فسأل ذلك ابراهيم، من حيث كان طريقاً للعلم بالأمور. وقوله {والحقني بالصالحين} معناه افعل بي من اللطف ما يؤديني إلى الصلاح. والاجتماع مع النبيين في الثواب. وفى ذلك دلالة على عظم شأن الصلاح وصلاح العبد هو الاستقامة على ما أمر الله به ودعا اليه. وقوله {واجعل لي لسان صدق في الآخرين} اي ثناء حسناً في آخر الامم، فأجاب الله تعالى دعاءه، لان اليهود يقرون بنبوته، وكذلك النصارى، واكثر الامم. وقيل: معنى {واجعل لي لسان صدق في الآخرين} أي اجعل من ولدي من يقوم بالحق، ويدعو إلى الله، وهو محمد (صلى الله عليه وسلم) ثم سأله أن يجعله {من ورثة جنة النعيم} بأن يفعل معه من الالطاف ما يختار عنده الطاعات، لأن الجنة لا يثاب فيها إلا بالاستحقاق. ثم قال {ولا تخزني يوم يبعثون} أي لا تفضحني بذنب، ولا تعيرني يوم يحشر الخلائق. و (الخزي) الفضيحة والتعيير بالذنب بما يردع النفس، يقال: خزي خزياً. وأخزاه الله إخزاء، وهذا موقف خزي. وهذا الدعاء منه (ع) إنقطاع منه إلى الله تعالى، لانا قد بينا أن القبائح لا تقع من الانبياء على حال. ثم وصف اليوم الذي يبعث فيه الخلائق بأنه {يوم لا ينفع} فيه {مال} فيفادي به الانسان نفسه من العقاب {ولا} ينفع {بنون} ينصرونه {إلا من أتى} أي وإنما ينفع من يأتي {الله بقلب سليم} أي سليم من الفساد والمعاصي، انما خص القلب بالسلامة، لانه إذا سلم القلب سلم سائر الجوارح من الفساد، من حيث أن الفساد بالجارحة لا يكون إلا عن قصد بالقلب الفاسد فان اجتمع مع ذلك جهل، فقد عدم السلامة من جهتين، وقيل: سلامة القلب سلامة الجوارج، لانه يكون خالياً من الاصرار على الذنب. وحكى انه سأل الله تعالى أن يغفر لأبيه، وذكر انه من الضالين، قالوا: إنما سأل الله أن يغفر له يوم القيامة بشرط تقتضيه الحكمة. وهو أن يتوب قبل موته، فلما تبين انه عدو لله تبرأ منه، ووصفه بأنه ضال يدل على أنه كافر، كفر جهل لا كفر عناد. وقيل: انه إنما دعا لأبيه لموعدة وعده بها، لأنه كان يطمعه سراً في الايمان فوعده بالاستغفار، فلما تبين انه كان عن نفاق تبرأ منه. وقال الحسن: عاب الله تعالى من فعل ابراهيم في قوله {إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك} بعد قوله {أية : قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه }. تفسير : وليس الأمر على ما قاله. ونحن نبين الوجه في هذه الآية إذا انتهينا اليها إن شاء الله. وعند اصحابنا ان أباه الذي استغفر له، كان جده لأمه، لان آباء النبي (صلى الله عليه وسلم) إلى آدم كلهم مؤمنون موحدون - بأدلة ليس هذا موضع ذكرها، والدلالة عليها.

الجنابذي

تفسير : {وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي} بعد انقضاء اجلى {ثُمَّ يُحْيِينِ} بنفخة الاحياء او الّذى يميتنى استمراراً ثمّ بعد كلّ موت يحيين وقد سبق فى اوّل البقرة عند قوله تعالى {وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ} [آية: 28] تحقيق تامّ لتكرار الاماتة والاحياء للانسان.

اطفيش

تفسير : للجزاء فكيف أعصيه بالشرك أو دونه، فيعاقبنى، ويقال معنى لا تفسيرا إذا مرضت بالذنوب فهو يشفين بالتوبة.

الالوسي

تفسير : ((لإمكان الفرق بأن الموت قد علم واشتهر أنه قضاء محتوم من الله عز وجل على سائر البشر وحكم عام لا يخص ولا كذلك المرض فكم من معافى منه إلى أن يبغته الموت فالتأسي بعموم الموت يسقط أثر كونه نقمة فيسوغ الأدب نسبته إليه تعالى وأما المرض فلما كان يخص به بعض البشر دون بعض كان نقمة محققة فاقتضى العلو في الأدب أن ينسبه الإنسان إلى نفسه باعتبار السبب الذي لا يخلو منه. ويؤيد ذلك أن كل ما ذكر مع غير المرض أخبر عن وقوعه بتاً وجزماً لأنه أمر لا بد منه وأما المرض فلما كان قد يتفق وقد لا أورده مقروناً بشرط إذا فقال: {أية : وَإِذَا مَرِضْتُ }تفسير : [الشعراء: 80] وكان يمكنه أن يقول: والذي أمرضني فيشفيني كما قال في غيره فما عدل عن المطابقة والمجانسة المأثورة إلا لذلك)) كذا قاله ابن المنير. وقال الزمخشري: ((إنما قال: (مرضت) دون أمرضني لأن كثيراً من أسباب المرض يحدث بتفريط من الإنسان في مطاعمه ومشاربه وغير ذلك)) وكأنه إنما عدل في التعليل عن حسن الأدب لما رأى أنه عليه السلام أضاف الإماتة إليه عز وجل وهي أشد من المرض ولم يخطر له الفرق بما مر أو نحوه وغفل عن أن المعنى الذي أبداه في المرض ينكسر بالموت أيضاً فإن المرض كما يكون بسبب تفريط / الإنسان في المطعم وغيره كذلك الموت الناشىء عن سبب هذا المرض الذي يكون بتفريط الإنسان وقد أضاف عليه السلام الإماتة مطلقاً إليه عز شأنه. وقال بعض الأجلة بعد التعليل بحسن الأدب في وجه إسناد الإماتة إليه تعالى: إنها حيث كانت معظم خصائصه عز وجل كالإحياء بدءاً وإعادة وقد نيطت أمور الآخرة جميعاً بها وبما بعدها من البعث نظمهما في سمط واحد في قوله: {وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ } على أن الموت لكونه ذريعة إلى نيله عليه السلام للحياة الأبدية بمعزل من أن يكون غير مطبوع عنده عليه السلام انتهى، وأولى من هذه العلاوة ما قيل: إن الموت لأهل الكمال وصلة إلى نيل المحاب الأبدية التي يستحقر دونها الحياة الدنيوية وفيه تخليص العاصي من اكتساب المعاصي، ثم إن حمل المرض والشفاء على ما هو الظاهر منهما هو الذي ذهب إليه المفسرون. وعن جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه أن المعنى وإذا مرضت بالذنوب فهو يشفيني بالتوبة ولعله لا يصح وإن صح فهو من باب الإشارة لا العبارة، و {ثُمَّ } في قوله: {ثُمَّ يُحْيِينِ } للتراخي الزماني لأن المراد بالإحياء الإحياء للبعث وهو متراخ عن الإماتة في الزمان في نفس الأمر وإن كان كل آت قريب، وأثبت ابن أبـي إسحاق ياء المتكلم في {أية : يَهْدِيَنِى } تفسير : [الشعراء: 78] وما بعده وهي رواية عن نافع.

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 81- والذى يُميتنى إذا حلَّ أجلى، والذى يُحيينى مرة أخرى للحساب والجزاء. 82- والذى أطمع فى غفرانه وتجاوزه عما فرط منى من الهفوات فى الدنيا، إذا جاء وقت الحساب. 83- قال إبراهيم - عليه السلام - داعياً: رب امنحنى كمالا فى العلم والعمل، حتى أكون أهلا لحمل رسالتك والحكم بين عبادك، ووفقنى لانتظم فى عداد الصالحين. 84- واجعل لى ثناء حسناً، وذكراً جميلا فى الأمم التى تجئ بعدى، يبقى أثره بين الناس إلى يوم القيامة. 85- واجعلنى من عبادك الذين منحتهم نعيم الجنة، ثواباً على إيمانهم بك وعبادتهم لك. 86- واجعل أبى أهلاً للمغفرة بتوفيقه للإسلام - وكان قد وعده بالإسلام يوم فارقه - لأنه كان من المنحرفين عن طريق الهدى والرشاد. 87- ولا تُلْحق بى هواناً أو خجلا بين الناس يوم يخرجون من القبور للحساب والجزاء. 88- يوم لا ينفع أحداً مال يُبذل، ولا بنون ينصرون.

د. أسعد حومد

تفسير : (81) - وهُوَ الذيْ خَلَقَنِي ثُمَّ يُمِيتُنِي حينَمَا يَحِينُ أَجَلِي، ثُمَّ يَبْعَثُنِي حَيّاً مَرَّةً أُخْرى يَومَ القِيامةِ، ولا يَقْدِرُ أَحَدٌ سواهُ على شَيءٍ مِنْ ذَلكَ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : فلم يقُل؟ هنا: يميتني أو هو يُحييني؛ لأن الحياة والموت بيده تعالى لا يدَّعيها أحد، فإنْ قُلْتَ: وماذا عن قتْل الإنسان لغيره أَلاَ يُعَدُّ موتاً؟ وقد سبق أنْ أوضحنا الفرق بين الموت والقتل، بدليل قوله تعالى: {أية : وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ أَفإِنْ مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنْقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ..}تفسير : [آل عمران: 144]. فالموت أن تخرج الروح، والجسم سليم الأجزاء كامل الأعضاء، وبعد خروج الروح تُنقض البنية، أما القتل فيكون بنقْض البنية نَقْضاً يترتب عليه خروج الروح. إذن: الموت لم يدَّعه أحدٌ لنفسه، ولما ادعاه النمرود جادله إبراهيم - عليه السلام - في ذلك، وكشف زيف هذا الادعاء، كما قال تعالى: {أية : أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ ٱلَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ ..}تفسير : [البقرة: 258]. ولم يفعل إلا أنْ جاء برجل فأمر بقتله، ثم عفا عنه؛ لذلك رأى إبراهيم عليه السلام أنْ يقطع عليه هذا الطريق، فقال: {أية : فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأْتِي بِٱلشَّمْسِ مِنَ ٱلْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ ٱلْمَغْرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِي كَفَرَ ..}تفسير : [البقرة: 258]. وهكذا أنهى هذه السفسطة، وكشف حقيقة هذا المكابر المعاند. وتأمل حرف العطف {يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ} [الشعراء: 81] و(ثم) تفيد العطف مع التراخي، ولم يقل: ويحيين؛ لأن الواو تفيد مُطلَق العطف، وبين الموت والإحياء الآخر مسافة طويلة، ألا ترى قوله تعالى: {أية : ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ * ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ}تفسير : [عبس: 21-22].