Verse. 3016 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

وَاجْعَلْ لِّيْ لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْاٰخِرِيْنَ۝۸۴ۙ
WaijAAal lee lisana sidqin fee alakhireena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«واجعل لي لسان صدق» ثناء حسنا «في الآخرين» الذين يأتون بعدي إلى يوم القيامة.

84

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَٱجْعَل لّى لِسَانَ صِدْقٍ } ثناء حسناً {فِى ٱلأَخِرِينَ } الذين يأتون بعدي إلى يوم القيامة.

ابن عبد السلام

تفسير : {لِسَانَ صِدْقٍ} ثناء حسناً من الأمم كلها، أو أن يؤمن به أهل كل ملة، أو يجعل من ولده من يقوم بالحق بعده.

التستري

تفسير : قوله تعالى: {وَٱجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي ٱلآخِرِينَ}[84] قال: ارزقني الثناء في جميع الأمم والملأ.

السلمي

تفسير : قال ابن عطاء رحمه الله: أطلق ألسنة أمة محمد صلى الله عليه وسلم بالثناء علىّ، والشهادة لى فإنك جعلتهم شهداء مقبولين. قال سهل: ارزقنى الثناء فى جميع الأمم والملك.

القشيري

تفسير : في التفاسير: {لِسَانَ صِدْقٍ}: أي ثناء حسناً على لسان أمة محمد صلى الله عليه وسلم. ويقال لا أذكرك إلا بك، ولا أعرفك إلا بك. ويقال أن أذكرك ببيان آلائك، وأذكرك بعد قبض روحي إلى الأبد بذكرٍ مُسرمَدٍ. ويقال أذكرني على لسان المخبرين عنك.

البقلي

تفسير : اى اجعلنى ممدوح العارفين الى الابد.

اسماعيل حقي

تفسير : {واجعل لى لسان صدق فى الآخرين} جاها حسن صيت فى الدنيا يبقى اثره الى يوم الدين ولذلك ما من امة الا وهم محبون له مثنون عليه فحصل بالاول الجاه وبالثانى حسن الذكر: وبالفارسية [وكردان براى من زبان راست يعنى ثناى نيكو درميان بس آيند كان يعنى جارى كن ثنا ونيكنامى وآوازه من برزبان كسانى كه بس از من آيند] فقوله {فى الآخرين} اى فى الامم بعدى وعبر عن الثناء الحسن والقبول العام باللسان لكون اللسان سببا فى ظهوره وانتشاره وبقاء الذكر الجميل على ألسنة العباد الى آخر الدهر دولة عظيمة من حيث كونه دليلا على رضى الله عنه ومحبته والله تعالى اذا احب عبدا يلقى محبته الى اهل السموات والارض فيحبه الخلائق كافة حتى الحيتان فى البحر والطيور فى الهواء. قال ابن عطاء اى الطق لسان امة محمد بالثناء والشهادة لى فانك قد جعلتهم شداء مقبولين. قال سهل اللهم ارزقنى الثناء فى جميع الامم والملل وانما يحصل فى الحقيقة بالفعل الجميل والخلق الحسن اللسان اللين فهى اسباب اللسان الصدق وبها اقتداء الآخرين به فيكون له اجره ومثل اجر من اقتدى به

الجنابذي

تفسير : لسان الصّدق يستعمل فى القول الحسن والثّناء الجميل والانسان المعبّر عن الشّخص فى غيابه وحضوره وقد فسّر ههنا بكليهما ففى خبرٍ: لسان الصّدق للمرء يجعله الله فى النّاس خيرٌ له من المال يعنى ذكرٌ خيرٌ وقولٌ حسنٌ وثناءٌ جميلٌ خير من المال يأكله ويورثه؛ وقد فسّر بمحمّدٍ (ص) وعلىٍّ (ع) والائمّة من نسلهما.

اطفيش

تفسير : {وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ} ثناء حسنا. {فِي الآخِرِينَ} الآتين من بعدي الى يوم الدين، وقد أجاب الله دعاءه فلا تجد أمة من الأمم بعده إلا تذكره بخير وترضاه وتنتسب اليه، ولم يطلب ذلك تفاخرا ولكن طلبه ليقتدى به فيكون أجره كأجر من عمل بشرعه وليدعوا له بالخير، وفي تسمية الثناء باللسان تسمية الشيء بإسم آلته فكأنه قيل ثناء صدق وقيل مراده اجعل من ذريتي لسانا صادقا يحيي ديني ويدعو الناس إلى ما كنت أدعوا وهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

اطفيش

تفسير : اجعل لى ذكر طاعة اذكر بها فى الأمم الآتية بعد أمتى هذه، فكل أهل دين يتولونه ويثنون عليه، وسمى الذكر باللسان، لأنه يكون به، وسمى الطاعة صدقا لأنها حق، المعصية كذب بمعنى باطلة، وليس ذلك لحب السمعة والرياء، بل أراد التقرب الى الله بعمله وعلمه، إلا أنه يلزم عليهما الذكر الحسن فى الآخرين، وليس مقصوداً بالذات، فعبر بالازم، أو أراد ظاهره بلا سمعة ورياء، بل بأن يقتدى به، فيكون له ثواب الاقتداء به، ويجوز أن يريد بصدق الصدق فى الثناء عليه، بأن يكون عند الله كما عند الناس فى القبول، فله ثواب الاقتداء، وأن يريد بلسان صدق الخصال الحميدة فيقتدى به، فيكون له أجر الاقتداء، ويجوز أن يريد بالآخرين هذه الأمة مع نبيها صلى الله عليهما وسلم، بأن يذكر فيهم، أو أراد أَلسنة ذاكرة له فيهم، أو اللسان مجاز عن أصحابها، لأنه جزء الانسان، أو اللسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو يقدر ذا لسان صدق، أو ذوى لسان صدق.

الالوسي

تفسير : أي اجعل لنفعي ذكراً صادقاً في جميع الأمم إلى يوم القيامة. وحاصله خلد صيتي وذكري الجميل في الدنيا وذلك بتوفيقه للآثار الحسنة والسنن المرضية لديه تعالى المستحسنة التي يقتدي بها الآخرون ويذكرونه بسببها بالخير وهم صادقون. فاللسان مجاز عن الذكر بعلاقة السببية واللام للنفع ومنه يستفاد الوصف بالجميل، وتعريف {ٱلأَخَرِينَ } للاستغراق والكلام مستلزم لطلب التوفيق للآثار الحسنة التي أشرنا إليها وكأنه المقصود بالطلب على أبلغ وجه ولا بأس بأن يريد تخليد ذكره بالجميل ومدحه بما كان عليه عليه السلام في زمانه ولكون الثناء الحسن مما يدل على محبة الله تعالى ورضائه كما ورد في الحديث يحسن طلبه من الأكابر من هذه الجهة والقصد كل القصد هو الرضا. ويحتمل أن يراد بالآخرين آخر أمة يبعث فيها نبـي وأنه عليه السلام طلب الصيت الحسن والذكر الجميل فيهم ببعثة نبـي فيهم يجدد أصل دينه ويدعو الناس إلى ما كان يدعوهم إليه من التوحيد معلماً لهم أن ذلك ملة / إبراهيم عليه السلام فكأنه طلب بعثة نبـي كذلك في آخر الزمان لا تنسخ شريعته إلى يوم القيامة وليس ذلك إلا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وقد طلب بعثته عليهما الصلاة والسلام بما هو أصرح مما ذكر أعني قوله: {أية : وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَـٰتِكَ } تفسير : [البقرة: 129] الخ، ولذا قال صلى الله عليه وسلم: «حديث : أنا دعوة إبراهيم عليه السلام»تفسير : . وقيل إذا أريد ذلك فلا بد من تقدير مضاف في كلامه عليه السلام أي اجعل لي صاحب لسان صدق في الآخرين أو جعل اللسان مجازاً عن الداعي بإطلاق الجزء على الكل لأن الدعوة باللسان فكأنه قال: اجعل لي داعياً إلى الحق صادقاً في الآخرين، ولا يخفى أن فيما ذكرناه غنى عن ذلك كله. وفي «تعليقات شيخ مشايخنا العلامة صبغة الله الحيدري طاب ثراه على تفسير البيضاوي» في هذه الآية كلام ناشيء من قلة إمعان النظر فلا تغتر به. واستدل الإمام مالك بهذه الآية على أنه لا بأس أن يحب الرجل أن يثنى عليه صالحاً، وفائدة ذلك بعد الموت على ما قال بعض الأجلة انصراف الهمم إلى ما به يحصل له عند الله تعالى زلفى وأنه قد يصير سبباً لاكتساب المثني أو غيره نحو ما أثنى به فيثاب فيشاركه فيه المثنى عليه كما هو مقتضى «حديث : من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة»تفسير : ولا يخفى عليك أن الأمور بمقاصدها.

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱلآخِرِينَ} (84) - وأَن يَجْعَلَ لهُ ذِكْراً جَميلاً، يَذْكُرُه بهِ منْ يأتي بعدَهُ، وَأَنْ يَكُونَ قُدْوَةً يُقْتَدَى بهِ بِمَا يُوفِّقُهُ إليهِ ربُّهُ مِنْ عَمَلِ الخَيْرِ. لِسَانَ صِدْقٍ - ثَنَاءً جَمِيلاً، وذِكْراً حَسَناً.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : نعرف أن اللسان وسيلة التعبير، ومعنى {لِسَانَ صِدْقٍ ..} [الشعراء: 84] يعني: ذكراً حسناً يذكر بحق، ويذكر بصدق، لا كما نفعل الآن حين نقيم ذكرى لأحد الأشخاص، فنظل نكيل له المدائح ونُثني عليه بالصِّدْق وبالكذب، وبما فعل وبما لم يفعل، فهذا ذكر، لكنه ذكر غير صادق ومخالف للحقيقة وللواقع. وسبق أن أوضحنا أن الصدق هو الكلام المطابق للواقع، وقد ورد هذا المعنى في الأمهات الخمس في القرآن الكريم، في قول الحق سبحانه وتعالى: {أية : وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ ..}تفسير : [الإسراء: 80]. يعني: أدخلني بصدق - لا بغشٍّ يعني - مدخلاً أستطيع منه الخروج، وكذلك أخرجني مُخرج صدق. وفي قوله تعالى: {أية : فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ}تفسير : [القمر: 55]. وفي قوله تعالى: {أية : وَعْدَ ٱلصِّدْقِ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ}تفسير : [الأحقاف: 16] هذه المواضع الخمس لكلمة الصدق. ومعنى: {فِي ٱلآخِرِينَ} [الشعراء: 84] يعني: يتعدى الذّكْر الحسن مدة حياتي إلى مَنْ بعدي، فاجعل لي لسان صدق في المعاصرين، وفيمن يأتي بعدك أترك أثراً طيباً يُذكَر من بعدي؛ لأن لي نصيباً من الخير والثواب في كل مَن اقتدى بي، وجعلني أُسْوة. وقد أجابه الله في هذه، فقال سبحانه: {أية : وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ * سَلاَمٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ}تفسير : [الصافات: 108-109].

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَٱجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي ٱلآخِرِينَ} معناه الثَّناءُ الحَسِنُ.