٢٦ - ٱلشُّعَرَاء
26 - Ash-Shu'ara (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
85
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَٱجْعَلْنِى مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ } أي ممن يُعطاها.
البقلي
تفسير : اى من ورثة جنة مشاهدتك ووصالك.
اسماعيل حقي
تفسير : {واجعلنى} فى الآخرة وارثا {من ورثة جنة النعيم} شبه الجنة التى استحقها العامل بعد فناء عمله بالميراث الذى استحقه الوارث بعد فناء مورثه فاطلق عليها اسم الميراث. وعلى استحقاقها اسم الوراثة وعلى العامل اسم الوارث. فالمعنى واجعلنى من المستحقين لجنة النعيم والمتمتعين بها كما يستحق الوارث مال مورثه ويتمتع به. ومنعنى جنة النعيم [بستان برنعمت]. وفيه اشارة الى ان طلب الجنة لا ينافى طلب الحق وترك الطلب مكابرة للربوبية. قال بعض الكبار ان الله تعالى هو المحبوب لذاته لا لعطائه وعطاؤه محبوب لكونه محبوبا لا لنفسه ونحبه ونحب عطاءه لحبه ولنا حبان حبه وحب عطائه وهما لذاته فقط لا لغيره اصلا ونحب بحب ذاته وحب صفاته لكن انما نحب بهذين الحبين كما ذكر لحب ذاته فقط لا لغيره فيكون الحب فى اصله واحدا وفى فرعه متعددا على ماهو مقتضى الجمع والوحدة وموجب الفرق والكثرة فحبنا له انما هو فى مقام جمع الجمع لانه مقام الاعتدال لافى مرتبة الجمع او الفرق فقط
الجنابذي
تفسير : {وَٱجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ وَٱغْفِرْ لأَبِيۤ} حتّى تهديه الى الطّريق القويم {إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ} عن الطّريق وكان دعاؤه (ع) هذا لاحتمال الهداية له وللوعد الّذى وعده فلمّا تبيّن له انّ فطرته منقطعة وانّه عدوٌّ لله بالذّات والفطرة تبرّأ منه.
اطفيش
تفسير : {وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ} أي ممن يعوض عن أعماله جنة النعيم أو ممن يصير إليها كما يصير الوارث إلى ما ترك مورثه أو نحو ذلك وقد مر. وعن الحسن البصري عن سمرة بن جندب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "حديث : ما من عبد يخرج من منزله عند الصبح وعند العشاء فيقول الذي خلقني فهو يهديني الى قوله جنة النعيم إلا كتب إيمانه في كتاب ثم يوضع تحت العرش أن فلانا من الصديقين يصدقون بيوم الدين ".
اطفيش
تفسير : {واجْعَلنى مِنْ وَرَثة جنَّة النَّعِيم} فى الدعاء بذلك، مع كمال علمه وعمله ومنزلته عند الله، إخبار بأنه لا يوجب دخول الجنة، لأن الله هو المنعم به، والحسنات تفنى فى مقابلة نعمه تعالى، وأيضاً لا يدرى بم يختم إلا من علم نفسه معصوماً، وعنه صلى الله عليه وسلم: "حديث : من أسبغ الوضوء لصلاة مكتوبة"تفسير : ، وقال حين خرج للمسجد عند باب داره: "حديث : باسم الذى خلقنى فهو يهدين، هداه الله تعالى لصواب الأعمال "تفسير : ، والذى هو يطعمنى ويسقين، أطعمه الله من طعام الجنة وسقاه من شرابها، وإذا مرضت فهو يشفين شفاه الله تعالى، وجعل مرضه كفارة لذنوبه، والذى يميتنى ثم يحيين أحياه الله تعالى حياة السعداء وأماته إماتة الشهداء، والذى أطمع أن يغفر لى خطيئتى يوم الدين غفرت خطاياه، ولو كانت كزبد البحر، ربِّ هب لى حكماً وألحقنى بالصالحين وهب الله تعالى له حكما وألحقه بصالحى من مضى، وصالحى من بقى، واجعل لى لسان صدق فى الآخرين، كتب فى ورقة بيضاء أن فلان بن فلان من الصادقين، ويوفقه الله بعد ذلك للصدق، واجعلنى من ورثة جنة النعيم جعل الله تعالى له القصور والمنازل فى الجنة وازاد الحسن: واغفر لوالدى كما ربيانى صغيرا كما قال: {واغْفر لأبى} ذنوبه، ووفقه للايمان بعد الغفران له، وهذا مخصوص بابراهيم، ولما تبين له من الله أنه شقى ترك هذه الولاية وتبرأ منه، وعذره الله فى ذلك الاستغفار، لأنه جائز عقلا، وكان قبل أن يوحى اليه فيه، وهذا على اطلاقه، وقد يقال: هذا بعد موته وان كان قبله، فطلب المغفرة له بمعنى طلب الهداية له، وهذا لا يختص به، بل جائز لغيره من الأنبياء أيضا، فلما تبين له أنه شقى ترك طلب الهداية له، والقول بأن الله يغفر الشرك قبل التوبة لغير هذه الأمة خطأ فاحش، وقيل كان أبوه مؤمنا سرا من نمروذ، ونسبه الى الضلال كما فى قوله: {إنه كان من الضَّالِّين} لأنه لم يطلع على ايمانه، مع أنه يأمره به، فلا يؤمن له، أو لأنه يجب عليه فى ذلك الشرع أن لا يكتم إيمانه ولو خاف.
الالوسي
تفسير : {وَٱجْعَلْنِى } في الآخرة {مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ} قد مر معنى وراثة الجنة فتذكر. واستدل بدعائه عليه السلام بهذا بعدما تقدم من الأدعية على أن العمل الصالح لا يوجب دخول الجنة وكذا كون العبد ذا منزلة عند الله عز وجل وإلا لاستغنى عليه السلام بطلب الكمال في العلم والعمل وكذا بطلب الإلحاق بالصالحين ذوي الزلفى عنده تعالى عن طلب ذلك، وأنت تعلم أنه تحسن الإطالة في مقام الابتهال ولا يستغنى بملزوم عن لازم في المقال فالأولى الاستدلال على ذلك بغير ما ذكر وهو كثير مشتهر، هذا وفي بعض الآثار ما يدل على مزيد فضل هذه الأدعية. أخرج ابن أبـي الدنيا في «الذكر» وابن مردويه من طريق الحسن عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «حديث : إذا توضأ العبد لصلاة مكتوبة فأسبغ الوضوء ثم خرج من باب داره يريد المسجد فقال حين يخرج بسم الله {ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ} هداه الله تعالى للصواب - ولفظ ابن مردويه - لصواب الأعمال {وَٱلَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ} أطعمه الله تعالى من طعام الجنة وسقاه من شراب الجنة {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} شفاه الله تعالى وجعل مرضه كفارة لذنوبه {وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ} أحياه الله تعالى حياة السعداء وأماته ميتة الشهداء {وَٱلَّذِيۤ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ ٱلدِّينِ} غفر الله تعالى له خطاياه كلها ولو كانت مثل زبد البحر {رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِٱلصَّالِحِينَ} وهب الله تعالى له حكماً وألحقه بصالح من مضى وصالح من بقي {وَٱجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي ٱلآخِرِينَ} كتب في ورقة بيضاء أن فلان بن فلان من الصادقين ثم يوفقه الله تعالى بعد ذلك للصدق {وَٱجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ} [الشعراء: 78-85] جعل الله تعالى له القصور والمنازل في الجنة» تفسير : وكان الحسن رضي الله تعالى عنه يزيد فيه واغفر لوالدي كما ربياني صغيراً وكأنه أخذ من قوله:
د. أسعد حومد
تفسير : (85) - وأَن يُنْعِمَ عليه ربُّهُ في الدُّنْيا بِبَقَاءِ الذِّكْرِ الجَمِيلِ بَعْدَهُ، وأن يُنْعِمَ عَليهِ في الآخِرَة بأنْ يَجْعَلَهُ مِمَّنْ يَرِثُونَ جَنةَ النَّعِيم.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : بعد أن دعا لأمر في الدنيا، ثم لأمر بعد موته دعا لنفسه بجنة النعيم الدائم في الآخرة، ولا شك أن ربه - عز وجل - قد أجابه إلى هذه، فهو من ورثة جنة النعيم، بدليل قوله تعالى: {أية : وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ}تفسير : [البقرة: 130]. وكلمة ميراث الجنة وردتْ في القرآن أيضاً في قوله تعالى: {أية : أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْوَارِثُونَ * ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}تفسير : [المؤمنون: 10-11]. والميراث أنْ تأخذ مِلكاً من آخر بعد موته، فكيف تكون الجنة ميراثاً؟ قال العلماء: إن الخالق - عز وجل - لم يخلق الجنة على قدر أهلها وكذلك النار، إنما خلق الجنة تتسع للناس جميعاً، إنْ آمنوا، وخلق النار تتسع للناس جميعاً إنْ كفروا؛ ذلك لأنه سبحانه خلق الخَلْق مختارين، مَنْ شاء فليؤمن، ومَنْ شاء فليكفر. وعليه، فميراث الجنة يعني أنْ يرث المؤمنون أماكن الذين كفروا في الجنة، يتقاسمونها فيما بينهم. والوارث يرث مال غيره وثمرة سعيه، لكن لا يسأل عنها، إنما يأخذها طيبة حتى إنْ جمعها صاحبها من الحرام، إلا إنْ أراد الوارث أن يبرىء ذمة المورِّث، فيردَ المظالم إلى أهلها. إذن: الوارث يأخذ الميراث دون مقابل فكأنه هِبة، وعلى هذا المعنى يكون المراد بميراث الجنة أن الله تعالى أعطى عباده الطائعين الجنة هبةً منه سبحانه، وتفضّلاً عليهم، وليس بعملهم، فالجنة جاءتهم كما يأتي الميراث لأهله دون تعب منهم ودون سَعْي. وهذا تصديق لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث النبوي: "حديث : لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته ". تفسير : قالوا: فالجنة ميراث؛ لأن الأصل أنك لا تُجازَى على الخير الذي قدمته؛ لأنه تكليف من الله تعالى يعود خيره عليك في الدنيا، حيث تستقيم به حياتك وتسعد بها، وما دام التكليف في صالحك، فكيف تأخذ أجراً عليه؟ كالوالد حيث يحثّ ولده على المذاكرة والجد في دروسه، فهذا يعود نفعه على الولد، لا على الوالد. وكأن ربك - عز وجل - يقول لك: ما دُمْتَ قد احترمتَ تكليفي لك، وأطعتني فيما ينفعك أنت، ولا يعود عليَّ منه شيء، فحين أعطيك الجنة أعطيك بفضلي وهِبَة مني، أو أننا نأخذ الجنة بالعمل، والمنازل بالفضل. إذن: لا غِنَى لأحد مِنّا عن فَضْل الله. لذلك يقول سبحانه: {أية : قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}تفسير : [يونس: 58]. هذا هو المعنى المراد بميراث الجنة، وينبغي ألاَّ تعوِّل على عملك وطاعتك واجتهادك في العبادة، واعلم أن النجاة لا تكون إلا برحمة الله وفضل منه سبحانه. ثم ترك الدعاء لذاته وانتقل لمن رباه فقال: {وَٱغْفِرْ لأَبِيۤ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):