Verse. 3018 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

وَاغْفِرْ لِاَبِيْۗ اِنَّہٗ كَانَ مِنَ الضَّاۗلِّيْنَ۝۸۶ۙ
Waighfir liabee innahu kana mina alddalleena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«واغفر لأبي إنه كان من الضالين» بأن تتوب عليه فتغفر له وهذا قبل أن يتبين له أنه عدو لله كما ذكر في سورة براءة.

86

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَٱغْفِرْ لأَبِى إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلضَّالّينَ } بأن تتوب عليه فتغفر له وهذا قبل أن يتبين { أية : لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ } تفسير : [114:9] كما ذكر في سورة (براءة).

ابن عبد السلام

تفسير : {لأَبِى} كان يُسِِر الإيمان ويظهر الكفر فيصح اسغفاره له. والأظهر أنه كان كافراً في الباطن أيضاً فسأل أن يغفر له في الدنيا ولا يعاقبه فيها أو يغفر له جنايته عليه التي تسقط بعفوه.

السيوطي

تفسير : أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ‏ {‏واغفر لأبي‏} ‏ قال‏:‏ امنن عليه بتوبة يستحق بها مغفرتك‏.‏ وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ‏{‏ولا تخزني يوم يبعثون‏}‏ قال‏:‏ ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"حديث : ‏ليجيئن رجل يوم القيامة من المؤمنين آخذاً بيد أب له مشرك حتى يقطعه النار، ويرجو أن يدخله الجنة، فيناديه مناد‏:‏ أنه لا يدخل الجنة مشرك‏.‏ فيقول‏:‏ رب أبي‏.‏‏.‏ ووعدت أن لا تخزيني‏.‏ قال‏:‏ فما يزال متشبثاً به حتى يحوله الله في صورة سيئة وريح منتنة في صورة ضبعان، فإذا رآه كذلك تبرأ منه وقال‏:‏ لست بأبي قال‏:‏ فكنا نرى أنه يعني إبراهيم وما سمى به يومئذ ‏"‏‏. تفسير : وأخرج البخاري والنسائي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"حديث : ‏يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة فيقول له إبراهيم‏:‏ ألم أقل لك لا تعصيني‏؟‏ فيقول أبوه‏:‏ فاليوم لا أعصيك فيقول إبراهيم‏:‏ رب إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون، فأي خزي أخزى من أبي الأبعد.‏ فيقول الله‏:‏ إني حرمت الجنة على الكافرين‏.‏ ثم يقال‏:‏ يا إبراهيم ما تحت رجليك‏؟‏ فإذا هو بذيخ متلطخ فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار‏‏ "‏‏. تفسير : وأخرج أحمد عن رجل من بني كنانة قال‏:‏ صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح فسمعته يقول‏"حديث : ‏اللهم لا تخزني يوم القيامة‏ "‏‏.‏

القشيري

تفسير : على لسان العلماء: قالَه بعد يأسه من إيمان أبيه، وأمَّا على لسان الإشارة فقد ذَكَرَه في وقت غَلَبَاتِ البَسْطِ ويُتَجَاوَزُ ذلك عنهم. وليست إجابةُ العبد واجباً على الله في كل شيء، فإذا لم يُجَبْ فإنَّ للعبد سلوةً في ذكر أمثال هذا الخطاب، وهذا لا يهتدي إليه كلُّ أحدٍ.

اسماعيل حقي

تفسير : {واغفر لابى} المغفرة مشروطة بالايمان وطلب المشروط يتضمن طلب شرطه فيكون الاستغفار لاحياء المشركين عبارة عن طلب توفيقهم وهدايتهم للايمان {انه كان من الضالين} طريق الحق: وبالفارسية ازكمراهان] وهذا الدعاء قبل ان يتبين له انه عدو لله كما تقدم فى سورة التوبة ـ روى ـ عن سمرة بن جندب رضى الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : مامن رجل توضأ فاسبغ الوضوء ثم خرج من بيته يريد المسجد فقال حين خرج بسم الله الذى خلقنى فهو يهدين الاهداء الله لصواب الاعمال والذى هو يطعمنى ويسقين الا اطعمه الله من طعام الجنة وسقاه من شرابها واذا مرضت فهو يشفين الاشفاه الله تعالى والذى يميتنى ثم يحيين الا احياه الله حياة الشهداء واماته ميتة الشهداء والذى اطمع ان يغفر لى خطيئتى يوم الدين الا غفر الله خطاياه ولو كانت اكثر من زبد البحر رب هب لى حكما وألحقنى بالصالحين الا وهب له حكما والحقه بصالح من مضى وصالح من بقى واجعل لى لسان صدق فى الآخرين الا كتب عند الله صديقا واجعلنى من ورثة جنة النعيم الا جعل الله له القصور والمنازل فى الجنة"تفسير : وكان الحسن يزيد فيه واغفر لوالدى كما ربيانى صغيرا كذا فى كشف الاسرار

اطفيش

تفسير : {وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ} بأن تتوب عليه فتوفقه إلى الاسلام فتغفر له وانما دعا له قبل أن يتبينّ له انه عدو لله ومن كان عدوا لله لا ينقلب وليا له ولقد أجاز بعض متأخري أصحابنا الدعاء بالهداية للعاصي والمشرك لأنه يتبين له أنه يختم له بالعدواة أو بالولاية ولفعل نوح عليه السلام ذلك. والصحيح المنع لقوة الدلائل عليه في شريعة المصطفى صلى الله عليه وسلم بل قد قيل إن ابراهيم عليه السلام نفسه قد منعه الله من الاستغفار للمشركرين بعد ذلك مطلقا قيل ولعله كان يظن انه يخفي الايمان عن نمرود فدعا له بعد موته.

الالوسي

تفسير : {وَٱغْفِرْ لأَبِى } قال ابن عباس كما أخرج عنه ابن أبـي حاتم أي امنن عليه بتوبة يستحق بها مغفرتك، وحاصله وفقه للإيمان كما يلوح به تعليله بقوله: {إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلضَّالّينَ } وهذا ظاهر إذا كان هذا الدعاء قبل موته وإن كان بعد الموت فالدعاء بالمغفرة على ظاهره وجاز الدعاء بها لمشرك والله تعالى لا يغفر أن يشرك به لأنه لم يوح إليه عليه السلام بذلك إذ ذاك والعقل لا يحكم بالامتناع، وفي «شرح مسلم» للنووي / أن كونه عز وجل لا يغفر الشرك مخصوص بهذه الأمة وكأن قبلهم قد يغفر وفيه بحث، وقيل: لأنه كان يخفي الإيمان تقية من نمروذ ولذلك وعده بالاستغفار فلما تبين عداوته للإيمان في الدنيا بالوحي أو في الآخرة تبرأ منه. وقوله على هذا: {مِنَ ٱلضَّالّينَ } بناء على ما ظهر لغيره من حاله أو معناه من الضالين في كتم إيمانه وعدم اعترافه بلسانه تقية من نمروذ، والكلام في هذا المقام طويل وقد تقدم شيء منه فتذكر.

د. أسعد حومد

تفسير : (86) - ودَعَا إبراهيمُ رَبَّهُ لِيَغْفِرَ لأَِبِيه (لأنَّهُ كانَ مُشْرِكاً باللهِ، ضَالاً عَنْ طريق الهُدَى). (ولكنَّ إبْرَاهِيمَ تَبَرَّأَ مِنْ أَبِيهِ فيما بَعْدُ حينَمَا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوُّ للهِ، ورَجَعَ في دُعَائِه هَذا كَما جاءَ في آيَةٍ أُخْرَى).

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : لم ينْسَ إبراهيم - عليه السلام - في دعائه أن يدعو لمن رباه؛ لأن الحق - تبارك وتعالى - هو الخالق، إنما جعل الوالدين هما السبب المباشر في الخَلْق والإيجاد؛ لذلك جعلهما أصحاب الفضل والأحق بالطاعة بعده تعالى، لكن قد ينجب الوالدان ويهملان ولدهما فيربيه غيرهما؛ لذلك يأخذ المنزلة الثالثة، فعندنا ربوبية خَلقَت من عدم، وأبوة جاءت بأسباب الإيجاد، وأبوة أخرى ربّت واعتنتْ. وهذا المعنى واضح في قوله سبحانه: {أية : وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً}تفسير : [الإسراء: 24] فحيثية الدعاء بالرحمة هنا، لا لأنهما أبوان وهما سبب الإيجاد، إنما لأنهما ربَّياني صغيراً، إذن: لو ربّاني غير والديَّ لأخذوا هذه المنزلة واستحقوا مني هذا الدعاء. لكن لم يُستجَبْ لإبراهيم عليه السلام في هذه، لأنه سأل الله لأبيه قبل أن يعرف أنه عدو لله، يقول تعالى: {أية : وَمَا كَانَ ٱسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ..}تفسير : [التوبة: 114]. ثم يقول الحق سبحانه: {وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ ...}.