Verse. 3024 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

وَقِيْلَ لَہُمْ اَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُوْنَ۝۹۲ۙ
Waqeela lahum ayna ma kuntum taAAbudoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون».

92

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ }.

اسماعيل حقي

تفسير : {وقيل لهم} اى للغاوين يوم القيامة على سبيل التوبيخ والقائلون الملائكة من جهة الحق تعالى وحكمه {اينما كنتم} فى الدنيا {تعبدون من دون الله} اى اين آلهتكم الذين كنتم تزعمون فى الدنيا انهم شفعاؤكم فى هذا الموقف وتقربكم الى الله زلفى {هل ينصرونكم} بدفع العذاب عنكم {او ينتصرون} بدفعه عن انفسهم: وبالفارسية [يانكاه ميدراند خودرا ازحلول عوقبت بديشان] وباب افتعل ههنا مطاوع فعل. قال فى كشف الاسرار النصر المعونة على دفع الشر والسوء عن غيره والانتصار ان يدفع عن نفسه وانما قال او ينتصرون بعد قوله هل ينصرونكم لان رتبة النصر بعد رتبة الانتصار لان من نصر غيره فلاشك فى الانتصار وقد ينتصر من لايقدر على نصر غيره ثم هذا سؤال تقريع وتبكيت لايتوقع له جواب ولذلك قيل

الجنابذي

تفسير : {وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ} لفظة ما زائدة او موصولة {مِن دُونِ ٱللَّهِ} قائمٌ مقام المفعول على الاوّل وحال على الثّانى عن العائد المحذوف او ظرف لغو متعلّق بتعبدون والمعنى اينما كنتم تعبدون من دون اذن الله {هَلْ يَنصُرُونَكُمْ} بدفع العذاب عنكم او انجائكم من معذّبيكم {أَوْ يَنتَصِرُونَ} او ينتقمون من معذّبيكم او يدفعون العذاب من انفسهم بانفسهم او بغيرهم على ان يكون مطاوع نصر.

اطفيش

تفسير : {وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ} اين آلهتكم فيشفعوا لكم كما قال. {هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ} لأنفسهم لا ينصرونكم بدفع العذاب ولا هم يمنعون أنفسهم عن الوقوع في النار فانهم وعابديهم يلقون في النار كما قال.

اطفيش

تفسير : تستمرون على عبادته فى الدنيا من آلهة تزعمون انها تشفع لكم اليوم، أن كان البعث والاستفهام توبيخ وتقرير لا جواب له إلا ان يقولوا: ضلوا عنا، بل لم نكن ندعو من قبل شيئا إنا أطعنا سادتنا الخ.

الالوسي

تفسير : {وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ } في الدنيا {تَعْبُدُونَ } تستمرون على عبادته.

د. أسعد حومد

تفسير : (92) - وقِيلَ لأهْلِ النَّارِ تَقْرِيعاً وتَوْبِيخاً: أَينَ الآلهةُ الذينَ كُنتمْ تَعْبُدُونَهُمْ منْ دونِ اللهِ مِنْ أصْنَامٍ وأنْدَادٍ؟

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : قوله تعالى: {أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ} [الشعراء: 92] أرونا مَنْ أشركتموهم مع الله، أين هم الآن؟ وفي موضع آخر: {أية : ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ * مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْجَحِيمِ * وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ * مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ}تفسير : [الصافات: 22-25]. لقد ضلوا عنكم، وتركوكم، بل وتبرأوا منكم: {أية : إِذْ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ ٱلأَسْبَابُ}تفسير : [البقرة: 166]. ثم يأتي الذين اتبعوا فيقولون: {أية : رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلأَسْفَلِينَ}تفسير : [فصلت: 29]. نعم، إنها معركة؛ لأن الله تعالى قال: {أية : ٱلأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ ٱلْمُتَّقِينَ}تفسير : [الزخرف: 67]. وقوله تعالى: {هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ} [الشعراء: 93] يعني: لا يستطيعون نصركم، أو الدفاع عنكم، ولا حتى نَصْر أنفسهم، فإنْ كان نصرهم لأنفسهم ممنوعاً فلغيرهم من باب أَوْلَى، ففي الآية تقريع لهم ولمن عبدوهم من دون الله، وتحقير لشأنهم. ثم يقول الحق سبحانه: {فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ ...}.

الجيلاني

تفسير : {وَقِيلَ لَهُمْ} حين ظهرت الجحيم عليهم، ويتفطنون أنهم مسوقون إليها صاغرين مهانين: {أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ} [الشعراء: 92] أي: أين الآلهة الباطلة التي عبدتم لها. {مِن دُونِ ٱللَّهِ} المتوحد بالألوهية والربوبية، معتقدين أنها شفعاؤكم ينقذونكم من عذاب الله {هَلْ يَنصُرُونَكُمْ} اليوم بأن يدفعوا عنكم العذاب {أَوْ يَنتَصِرُونَ} [الشعراء: 93] فيدفعون العذاب عن أنفسهم؟!. وبعدما جرى عليهم ما جرى من التقريع والتوبيخ {فَكُبْكِبُواْ فِيهَا} أي: أُدخلوا في النار قسراً وقهراً {هُمْ} أي: الآلهة المضلة المغوية {وَٱلْغَاوُونَ} [الشعراء: 94] أي: العبدة الضالون. {وَجُنُودُ إِبْلِيسَ} مصاحبون معهم، ملازمون من القوى البهيمية الشهوية والغضبية التي هي من أعونة النفوس الأمَّارة {أَجْمَعُونَ} [الشعراء: 95] إذ كل منهم سبب تام لإضلالهم. وبعدما دخلوا في النار صاغرين مهانين {قَالُواْ} أي: الداخلون في النار تابعاً ومتبوعاً {وَهُمْ فِيهَا} أي: في النار {يَخْتَصِمُونَ} [الشعراء: 96] أي: يتخاصم بعضهم بعضاً. حيث قال العابدون لمعبوداتهم مقسمين مغلظين تحسراً وتحزناً: {تَٱللَّهِ إِن} أي: إنه {كُنَّا} باتخاذكم آلهة من دون الله عبدناكم كعبادته {لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} [الشعراء: 97] ظاهر لا يشبته على ذي مسكة ضلالته. وكيف لا يكون ضلالاً ظاهراً {إِذْ نُسَوِّيكُمْ} مع كونكم من أدنى الأشياء وأرذلها بل نرجحكم ونفضلكم {بِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ} [الشعراء: 98] الذي هو أحد صمد، فرد وتر ليس كمثله شيء، وليس له كفؤ، ولا ضلال أبين من هذا وأعظم. {وَمَآ أَضَلَّنَآ} وأوقعنا في هذا الضلال المبين {إِلاَّ ٱلْمُجْرِمُونَ} [الشعراء: 99] الذين اقتدينا بهم من رؤسائنا، وتقليدات آبائنا الذين مضوا على هذا. {فَمَا لَنَا} بعدما وقعنا في النار صاغرين {مِن شَافِعِينَ} [الشعراء: 100] يشفعون لنا؛ لينقذونا منها. {وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ} [الشعراء: 101] أي: ذي قرابة وصداقة تكفي صداقة وحمايته؛ لإنقاذنا ونجاتنا، إنما قالوا ما قالوا تحسراً وتحزناً. وبعدما قنطوا عن الشفاعة والحماية تمنوا الرجعة والإعادة، وقالوا: {فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً} رجعة وعودة إلى الدنيا مرة بعد مرة أخرى {فَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 102] بالله، الموحدين له لا نشرك به شيئاً من مظاهره ومصنوعاته. {إِنَّ فِي ذَلِكَ} أي: فيما ذُكر من نبأ إبراهيم عليه السلام مع أبيه وقومه {لآيَةً} عظيمة دالة على توحيد الحق، وعلو شأنه وسمو برهانه عظةً وتذكيراً للمتذكرين المعتبرين من أخلاقه - صلوات الرحمن عليه - وأطواره، وكمال علمه في دعوته، وإنصافه في محاورته، وإرخائه العنان إلى من قصد مجادلته ومعارضته، وإظهاره الحق على أبلغ وجه وآكده، عارياً عن جميع الرعونات والخلافات الواقعة بين أرباب المناظرات وأصحاب المجادلات {وَ} لكن {مَا كَانَ أَكْثَرُهُم} أي: أكثر الناس {مُّؤْمِنِينَ} [الشعراء: 103] بتوحيد الله وخلة خليله، وصفوة أخلاقه وحسن خصاله. {وَإِنَّ رَبَّكَ} يا أكمل الرسل {لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ} الغالب على انتقام من خرج من رق عبوديته {ٱلرَّحِيمُ} [الشعراء: 104] لمن وفق عليها وجبل لأجلها.