Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«قال وما علمي» أيّ علم لي «بما كانوا يعلمون».
112
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{قَالَ وَمَا عِلْمِى } أيُّ علم لي؟ {بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }؟.
ابو السعود
تفسير :
{قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} جواب عَّما أُشير إليه من قولهم إنَّهم لم يُؤمنوا عن نظرٍ وبصيرةٍ أي وما وظيفتي إلاَّ اعتبارُ الظَّواهرِ وبناءُ الأحكامِ عليها دون التَّفتيشِ عن بواطنهم والشَّقِّ عن قلوبهم.
{إِنْ حِسَابُهُمْ} أي ما محاسبةُ أعمالِهم والتَّنقيرُ عن كيفَّياتِها البارزةِ والكامنةِ. {إِلاَّ عَلَىٰ رَبّى} فإنَّه المُطَّلعُ على السَّرائرِ والضَّمائرِ {لَوْ تَشْعُرُونَ} أي بشيءٍ من الأشياءِ أو لو كنتُم من أهلِ الشُّعور لعلمتم ذلك ولكنَّكم لستُم كذلك فتقولون ما تقولُون.
{وَمَا أَنَاْ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ} جواب عمَّا أوهمُه كلامُهم من استدعاءِ طردِهم وتعليقِ إيمانِهم بذلك حيثُ جعلوا اتِّباعَهم مانعاً عنه.
وقوله: {إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} كالعلَّةِ أي ما أنَا رسولٌ مبعوثٌ لإنذار المكلَّفين وزجرهِم عن الكفر والمعاصي سواءً كانُوا من الأعزَّاء أو الأذِلاَّء فكيف يتسنَّى لي طرد الفُقراء لاستتباع الأغنياءِ، أو ما عليَّ إلاَّ إنذارُكم بالبرهان الواضحِ وقد فعلتُه وما عليَّ استرضاءُ بعضِكم بطردِ الآخرين.
{قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يٰنُوحٌ} عمَّا تقول {لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُرْجُومِينَ} من المشتُومين أو المرميـين بالحجارةِ قالوه قاتلهم الله تعالى في أواخرِ الأمرِ.
ومعنى قوله تعالى: {قَالَ رَبّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ} تمُّوا على تكديبـي وأصرُّوا على ذلك بعد ما دعوتُهم هذه الأزمنةَ المُتطاولة ولم يزدهم دعائي إلا فراراً كما يُعرب عنه دُعاؤْه بقولِه {فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً} أي أحكُم بـيننا بما يستحقُّه كلُّ واحدٍ منَّا وهذه حكايةٌ إجماليةٌ لدعائِه المفصَّل في سورة نوحٍ عليه السَّلامُ {وَنَجّنِى وَمَن مَّعِى مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ} أي من قصدِهم أو من شؤمِ أعمالِهم.
اسماعيل حقي
تفسير : {قال} نوح جوابا عما يشير اليه من قولهم انهم لم يؤمنوا عن نظر وبصيرة {وما علمى بما كانوا يعملون} انهم عملوه اخلاصا او نفاقا وما وظيفتى الا اعتبار الظواهر وبناء الاحكام عليها دون التفتيش عن بواطنهم والشق عن قلوبهم والظاهر ان مافيه استفهامية بمعنى أى شىء فى محل الرفع على الابتداء وعلمى خبرها ويجوز ان تكون نافية والباء متعلقة بعلمى على التقدير الاول وعلى الثانى لابد من اضمار الخبر ليتم الكلام كما قال الكاشفى [ونيست دانش من رسنده بآجه هستند كه ميكنند]
الجنابذي
تفسير : ولم تسمّونهم اراذل وليس حن عملهم ولا قبحه بيدى واطّلاعى انّما كان علىّ ان آخذ البيعة منهم لربّى.
اطفيش
تفسير : {قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} أي علم لي بما كانوا يعملون فما استفهامية لا أدري اتبعوني مخلصين أو طامعين في المال والجاه.
الالوسي
تفسير :
أي ما وظيفتي إلا اعتبار الظواهر وبناء الأحكام عليها دون التجسس والتفتيش عن البواطن، وما استفهامية، وقال الحوفي والطبرسي: نافية، وعليه يكون في الكلام حذف أي وما علمي بما كانوا يعملون ثابت.
د. أسعد حومد
تفسير : (112) - قالَ لَهُمْ نُوحٌ: إنَّنِي دَعَوْتُ هَؤلاءِ فَصَدَّقُونِي واسْتَجَابُوا لِي، وَعَلَيَّ أنْ أقْبَلَ منهُمْ ذَلك، وأكِلَ سَرَائِرَهُمْ إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ولَيْسَ لِي أنْ أُنَقِّبَ عنْ ضَمَائِرِهِمْ، ولا أَنْ أُدَقِّقَ في أعْمَالِهِمُ السَّابِقَةِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : يعني: ما دام الحساب على ربي وهم يريدون الإيمان، فلا بُدَّ أنْ يأخذوا جزاءهم وافياً {لَوْ تَشْعُرُونَ} [الشعراء: 113].