Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«إن» ما «حسابهم إلا على ربي» فيجازيهم «لو تشعرون» تعلمون ذلك ما عبَّدتموهم.
113
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{إن} ما {حِسَابُهُمْ إِلاَّ عَلَىٰ رَبّى } فيجازيهم {لَوْ تَشْعُرُونَ } تعلمون ذلك ما عبدتموهم.
اسماعيل حقي
تفسير : {ان حسابهم} مامحاسبتهم على بواطنهم {الا على ربى} فانه المطلع على الضمائر. وفى الخبر المعروف "حديث :
فاذا شهدوا ان لا اله الا الله عصموا منى دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله"تفسير : قال سفيان الثورى رحمه الله لانحاسب الاحياء ولا نحكم على الاموات {لو تشعرون} لو كنتم من اهل الشعور والادراك لعلمتم ذلك ولكنكم تجهلون فتقولون مالا تعلمون وهو من الباب الاول وما الشعر بمعنى النظم فمن الخامس
الجنابذي
تفسير : {إِنْ حِسَابُهُمْ} فى عملهم {إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّي} وليس حسابهم علىّ حتّى اكون مراقباً لهم فى عملهم {لَوْ تَشْعُرُونَ} ذلك ما أنكرتم علىّ اتّباعهم، او لو للتّمنّى.
اطفيش
تفسير : {إِنْ حِسَابُهُمْ} ما حساب باطنهم.
{إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ} وإما أنا فعلى الظاهر فقط لو كنتم من أهل الشعور أولو كان لكم أدنى شعور لعلمتم ذلك أولو علمتم ذلك ما عبتموهم وجواب لو محذوف كما رأيت وقيل معنى ( وما علي بما كانوا يعملون) أني لم أعلم ان الله يهديهم ويضلكم ويوفقهم ويخذلكم وذلك لهم فضل من الله ويجوز أن يريد وبالرذالة الدنائة والخسة في أمر الدنيا كما مر ويصرفها نوح الى الدناثة والخسة في أمر الآخرة من سوء الأعمال وفساد العقايد فبني الجواب على ذلك فقال ما عليّ الا اعتبار الظاهر دون التفتيش عن باطنهم فما كان لهم عمل سيء فالله محاسبهم وانما صفها ليعلمهم أن الرذالة الدنيوية لا تضر فإن الغني غني الدين والنسب نسب التقوى وذلك من تلقى المتكلم للمخاطب بغير ما يترقبه لمخاطب بحمل الكلام الذي تكلمه المخاطب على خلاف مراده تنبيها على أن غير ما يترقبه أولى بالقصد روي أن الحجاج قال للقبعثري حملتك على الأدهم يعني القيد فقال القبعثري مثل الأمير يحمل على الأدهم والأشهب وعنى بالأدهم الفرس الذي غلب سواد حتى ذهب البياض وذكر الأشهب بيانا لمراده وهو الفرس الذي غلب بياضه ولما كان كلام قومه يستدعي طرد هؤلاء الأرذلين وتوقف ايمانهم على الطرد أجاب بقوله.
اطفيش
تفسير : {إنْ حِسابُهم إلاَّ على ربِّى لَو تَشْعرونَ} ثابت على ربى عندكم لو شعرتم، أو لو تشعرون لعلمتم ذلك، واسترذالهم المؤمنين يستدعى طلب طردهم، واعتقاد أنه أهل لأن يطردهم، فكأنهم طلبوه فأجاب بقوله.
{وما أنا بطارد المُؤمنينَ} أو ظن أنهم يريدون طردهم فأجاب، وقيل: صرحوا له بالطلب فأجاب، كما طلبت قريش، فنزل: "أية :
ولا تطرد الذين"تفسير : [الأنعام: 52] الخ أو لا أطردهم استرضاء لكم.
الالوسي
تفسير :
{إِنْ حِسَابُهُمْ } أي ما محاسبتهم على ما يعملون {إِلاَّ عَلَىٰ رَبّى } فاعتبار البواطن من شؤونه عز وجل وهو المطلع عليها {لَوْ تَشْعُرُونَ } أي بشيء من الأشياء أو لو كنتم من أهل الشعور لعلمتم ذلك لكنكم لستم كذلك فلذا قلتم ما قلتم، وأل على هذا الوجه للجنس، وقال جمع: إن استرذالهم إياهم لقلة نصيبهم من الدنيا، وقيل: لكونهم من أهل الصناعات الدنيئة، وقد كانوا كما روي عن عكرمة حاكة وأساكفة، وقيل: لا تضاع نسبهم، ومنشأ ذلك على الجميع سخافة عقولهم وقصور أنظارهم لأن الفقر ليس من الرذالة في شيء:شعر :
قد يدرك المجد الفتى ورداؤه خلق وجيب قميصه مرقوع تفسير : وكذا خسة الصناعة لا تزري بالشرف الأخروي ولا تلحق التقي نقيصة عند الله عز وجل، وقد أنشد أبو العتاهية:شعر :
وليس على عبد تقي نقيصة إذا صحح التقوى وإن حاك أو حجم تفسير : ومثلها صفة النسب فقد قيل:شعر :
أبـي الإسلام لا أب لي سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم تفسير : وما ذكره الفقهاء في باب الكفاءة مبني على عرف العامة لانتظام أمر المعاش ونحوه على أنه روي عن الإمام مالك عدم اعتبار شيء من ذلك أصلاً وأن المسلمين كيفما كانوا أكفاء بعضهم لبعض، وأل على هذه الأقوال للعهد. والجواب بما ذكر عما أشاروا إليه بقولهم ذلك من أن إيمانهم لم يكن عن نظر وبصيرة وإنما كان لحظ نفساني كحصول شوكة بالاجتماع ينتظمون بها في سلك ذوي الشرف ويعدون بها في عدادهم، وحاصله وما وظيفتي إلا اعتبار الظواهر دون الشق عن القلوب والتفتيش عما في السرائر فما يضرني عدم إخلاصهم في إيمانهم كما تزعمون؛ وجوز أن يقال: إنهم لما قالوا: {أية :
وَٱتَّبَعَكَ ٱلأَرْذَلُونَ } تفسير : [الشعراء: 111] وعنوا الذين لا نصيب لهم من الدنيا أو الذين اتضعت أنسابهم أو كانوا من أهل الصنائع الدنيئة تغابى عليه السلام عن مرادهم وخيل لهم أنهم عنوا بالأرذلين من لا إخلاص له في العمل ولم يؤمن عن نظر وبصيرة فأجابهم بما ذكر كأنه ما عرف من الأرذلين إلا ذلك، ولو جعل هذا نوعاً من الأسلوب الحكيم لم يبعد عندي، وفيه من لطف الرد عليهم وتقبيح ما هم عليه ما لا يخفى، وزعم بعضهم أنهم عنوا بالأرذلين نساءه عليه السلام وبنيه وكناته وبنى بنيه واسترذالهم لعضة النسب لا يتصور في جميعهم حقيقة كما لا يخفى فلا بد عليه من اعتبار التغليب ونحوه، وقرأ الأعرج وأبو زرعة وعيسى بن عمر الهمداني {يَشْعُرُونَ } بياء الغيبة.
د. أسعد حومد
تفسير : (113) - والذي يُحَاسِبُهُمْ عَلَى ضَمَائِرِهِمْ، وعَلَى أَعْمالِهِم السابِقَةِ واللاحِقَةِ، إنَّمَا هُوَ اللهُ ربُّ العالَمِينَ، فهوَ المُطَّلِعُ عَلَيْهِم، لَوْ كنتمُ من ذَوِي الشُّعُورِ والعَقْلِ.