٢٦ - ٱلشُّعَرَاء
26 - Ash-Shu'ara (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
119
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : قال تعالى: {فَأَنجَيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ } المملوء من الناس والحيوان والطير.
ابو السعود
تفسير : {فَأَنجَيْنَـٰهُ وَمَن مَّعَهُ} حسب دعائِه {فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ} أي المملوءِ بهم وبما لا بُدَّ لهم منه. {ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ} أي بعد إنجائِهم {ٱلْبَـٰقِينَ} أي من قومِه. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ} الكلامُ فيه كالذي مرَّ خلا أنَّ حمل: (أكثرهم) على قومِ نوحٍ أبعدُ من السَّدادِ وأبعدُ. {كَذَّبَتْ عَادٌ ٱلْمُرْسَلِينَ} أُنِّثَ عادٌ باعتبار القبـيلةِ وهو اسمُ أبـيهم الأقصى. {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلاَ تَتَّقُونَ} الكلام في أنَّ المرادَ بتكذيبهم وبما وقعَ فيه من الزَّمانِ ماذا كما مرَّ في صدر قصَّة نوحٍ عليه السَّلامُ أي لا تتقون الله تعالى فتفعلون ما تفعلونَ. {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَا أَسْـئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ} الكلام فيه كالذي مرَّ، وتَصديرُ القصص به للتنبـيه على أنَّ مبنى البعثةِ هو الدُّعاءِ إلى معرفةِ الحقِّ والطَّاعةِ فيما يُقرب المدعوَّ إلى الثَّوابِ ويُبعده من العقابِ وأنَّ الأنبـياءَ عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ مُجمعون على ذلك وإن اختلفُوا في بعض فروع الشَّرائعِ المختلفة باختلاف الأزمنةِ والأعصارِ وأنَّهم متنزِّهون عن المطامعِ الدنيةِ والأعراضِ الدُّنيويةِ بالكُلِّية. {أَتَبْنُونَ بِكُلّ رِيعٍ} أي مكانٍ مرتفعٍ ومنه رِيعُ الأرض لارتفاعِها {ءايَةً} عَلَماً للمارة {تَعْبَثُونَ} أي ببنائها إذْ كانُوا يهتدون بالنُّجومِ في أسفارِهم فلا يحتاجُون إليها أو بروج الحمام أو بُنياناً يجتمعون إليه ليعبثُوا بمن مرَّ عليهم أو قُصوراً عاليةً يفتخرونَ بها.
اسماعيل حقي
تفسير : {فانجيناه ومن معه} حسب دعائه {فى الفلك المشحون} اى المملوء بهم وبكل صنف من الحيوان وبما لابد لهم منه من الامتعة والمأكولات ومنه الشحناء وهى عداوة امتلأت منها النفوس
الجنابذي
تفسير : {فَأَنجَيْنَاهُ} الاتيان بالفاء عقيب الدّعاء للاشعار بأنّ العذاب كان عقيب الدّعاء بلا مهلةٍ ليكون ابلغ فى مقام التّهديد والاّ كان بين دعائه ووعد الاجابة له وبين اغراقهم مدّة مديدة {وَمَن مَّعَهُ فِي ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ} بالنّاس وسائر الدّوابّ.
الأعقم
تفسير : {فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون}، والمشحون: المملوء يقال: شحنها عليهم خيلاً ورجلاً {ثم أغرقنا بعد الباقين} الذين كانوا خارج السفينة، ثم بيَّن تعالى قصة هود بعد أولئك المتقدمين فقال سبحانه: {كذبت عاد المرسلين} {إذ قال لهم أخوهم} في النسب لا في الدين {هود ألا تتقون} الله فلا تعصونه {إني لكم رسول أمين} على الرسالة، فكيف تتهموني وقد بلغت ما حُملتُ إليكم {فاتقوا الله وأطيعون} {وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين} {أتبنون بكل ريع آية} مكان مرتفع وبكل طريق، والآية: العلم {تعبثون} وكانوا ممن يهتدون في النجوم في أسفارهم فاتخذوا في طرقهم أعلاماً فيعبثوا بذلك لأنهم كانوا يستغنون عنها بالنجوم، وعن مجاهد: بنوا بكل ريع بروج الحمام والمصانع، القصور المشيدة والحصون {لعلكم تخلدون} أي كأنكم تبنون أبداً تخلدون، قوله تعالى: {وإذا بطشتم بطشتم جبارين} أي أخذتم فصيرتم بغير حق، وقيل: قتلاً بالسيف ظلماً وعلواً {فاتقوا الله وأطيعون} فيما أمرتكم به {واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون} {أمدكم بأنعام وبنين} ومنّ عليكم نعمة بعد نعمة {وجنات} بساتين فيها أشجار {وعيون} تتابع أي وهو الذي يجري على الأرض تراه العيون {إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم} {قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين} وهذا كلام جاهل جواب لكل ناصح مشفق {إن هذا إلا خلق الأولين} قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بفتح الخاء وإسكان اللام، يعني كذب الأولين، أي ما يقوله كذب من كذب الأولين، وإذا قرئ بالضم وهي قراءة نافع فمعناه عادة الأولين {وما نحن بمعذبين} بعد الموت، وقيل: في الدنيا، وقيل: في الدنيا والآخرة {فكذبوه فأهلكناهم} بالرياح الذي أرسلناه عليهم {إن في ذلك} في شأن هود وقومه {لآية} لعبرة وعظة لمن يتدبر فيه {وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم}، ثم ذكر قصة ثمود ورسولها صالح (عليه السلام) فقال سبحانه: {كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون} عذاب الله {إني لكم رسول أمين} على الرسالة، قوله تعالى: {فاتقوا الله وأطيعون} ولا تعصوه وأطيعون فيما أؤدي إليكم {وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين}.
اطفيش
تفسير : {فَأنْجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِى الفُلْكِ} السفينة وهو هنا مفرد ويجمع على وزنه بلا مخالفة في حركة أو سكون او حرف لكن ضمت الفاء وسكون اللازم في الجمع غيرهما في المفرد جمعوا فعلا بضم الفاء وإسكان العين على فعل بضم الفاء واسكان العين أيضا كما جمعوا فعلا بفتح الفاء والعين على فعل بضم الفاء وإسكان العين كأسد بفتح الهمزة والسين وأسد بضمهما لأن فعلا بفتحهما وفعلا بضم الأول واسكان الثاني اخوان في العرب والعرب والرشد والرشد. {المَشْحُونِ} المملوء من الناس والجن والحيوان بأصنافها والطير وقيل لم يكن فيه من الجن غير ابليس وكانت مع نوح امرأة له وبنوه سام وحام ويافث ونسائهم فذلك ثمانية.
اطفيش
تفسير : {فأنجيناه ومَنْ معَهُ} كما دعا من الغرق {فى الفُلْك} هو فى الفواصل مفرد، وفى غيرها، جمع كما يظهر لمن تدبر القرآن {المَشْحون} المملوء بنوح والمؤمنين، وما يحتاجون اليه من الطعام والشراب، وأفراد الحيوانات، لئلا تنقطع.
الالوسي
تفسير : {فَأَنجَيْنَـٰهُ وَمَن مَّعَهُ } على حسب دعائه عليه السلام {فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ } أي المملوء بهم وبما يحتاجون إليه حالاً كالطعام أو مالاً كالحيوان. والفلك يستعمل واحداً وجمعاً، وحيث أتى في القرآن الكريم فاصلة استعمل مفرداً أو غير فاصلة استعمل جمعاً كما في «البحر».
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 119- فأنجيناه ومن آمن معه فى السفينة المملوءة بهم، وبما يحتاجون إليه، استجابة لدعوته. 120- ثم أغرق الله - بعد إنجاء نوح ومن آمن به - الباقين الذين لم يؤمنوا من قومه. 121- إن فيما ذكره القرآن من نبأ نوح لحجة على صدق الرسل وقدرة الله، وما كان أكثر الذين تتلو عليهم هذا القصص مؤمنين. 122- وإن ربك لهو القوى فى الانتقام من كل جبار عنيد. المُنْعم بأنواع الفضل على المتقين. 123- كذبت قبيلة عاد رسولهم هوداً - عليه السلام - وبهذا كانوا مكذبين لجميع الرسل لاتحاد دعوتهم فى أصولها وغايتها. 124- إذ قال لهم أخوهم هود: ألا تخشون الله فتخلصوا له العبادة؟!. 125- إنى مرسل من الله لهدايتكم إلى الرشاد، حفيظ على رسالة الله، أبلغها إليكم كما أمرنى ربى. 126- فامتثلوا أمر الله، وخافوا عقوبته، وأطيعوا ما آمركم به من عند الله.
د. أسعد حومد
تفسير : {فَأَنجَيْنَاهُ} (119) - فأنْجَى اللهُ نُوحاً والمُؤْمِنينَ معَهُ في السَّفينةِ التي أَمَرَهُ اللهُ بصُنْعِها، وبأنْ يَحمِلَ فيها المُؤمنينَ، ومِنْ كُلٍّ زوجَيْنِ اثْنَيْنِ من الحَيَواناتِ والنباتَاتِ. ولذلكَ قالَ المَشْحُون إشارةً إِلى امْتِلاَءِ السفينةِ بالحُمُولَةِ. الفُلْكِ - السَّفينةِ والمَرْكَبِ. المَشْحُون - المُمْتَلِئ بالحُمولةِ مِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : وقد وردتْ قصة السفينة في الأعراف، وفي هود، ولنوح عليه السلام سورة خاصة هي سورة نوح مثل سورة محمد؛ ذلك لأن له في تاريخ الرسالات ألف سنة إلا خمسين عاماً، ويستحق أنْ يخصَّه الله تعالى بسورة باسمه. لذلك عندما يكرر أحد الناس لك الكلام، ويُعيده عليك، تقول له (هيَّه سورة)، فكلام العامة والأُميين له أَصْلٌ من استعمال اللغة. وفي موضع آخر ذكر الحق - تبارك وتعالى - قصة صُنْع السفينة في قوله تعالى: {أية : وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ ..}تفسير : [هود: 38] وهذا دليل على أنها كانت أول سفينة يصنعها الإنسان، وقد صنع نوح سفينته بأمر الله ووحيه وتحت عينه تعالى، وفي رعايته: {أية : وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا ..}تفسير : [هود: 37]. وما كان الله تعالى ليُكلِّفه بصُنْع السفينة ثم يتركه، إنما تابعه، حتى إذا ما حدث خطأ نبَّهه إليه من البداية، كما قال تعالى لسيدنا موسى: {أية : وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيۤ}تفسير : [طه: 39]. وبمثل هذه الآيات نردُّ على الذين يقولون: إن الله تعالى زاول سلطانه في مُلْكه مرة واحدة فخلق الخَلْق، ثم ترك القوانين تسيره، ولو كان الأمر كذلك لوجدنا العالم كله يسير بحركة (ميكانيكية)، لكن ظواهر الكون وما فيه من معجزات تدلُّ على قيوميته تعالى على خَلْقه. لذلك يقول لهم: ناموا ملء جفونكم، فإن لكم رباً لا ينام، كيف لا وأنت إذا استأجرتَ حارساً لمنزلك مثلاً تنام مطمئناً اعتماداً على أنه يَقِظ؟ وكيف إذا حرسك ربُّك عز وجل الذي لا تأخذه سِنَة ولا نَوْمٌ؟ وأَلاَ يدلُّ ذلك على قيوميته تعَالى؟ هذه القيومية التي تنقضُ العزائم، وتفسَخ القوانين، قيومية تقول للنار كوني برداً وسلاماً فتكون، وتقول للماء: تجمَّد حتى تكون جبلاً فيتجمد، تقول للحجر: انفلق فينفلق .. ولو كان الأمر (ميكانيكياً) كما يقولون لما حدث هذا، ولما تخلَّف قانون واحد من قوانين الكون. والمشحون: الذي امتلأ، ولم يَبْقَ به مكان خَالٍ، فكانت السفينة مشحونة بما حمل فيها، لأنها صُنِعَتْ بحساب دقيق، لا يتسع إلا لمن كُلِّف نوح بحملهم في سفينته، وكانوا ثمانين رجلاً وثمانين امرأة ومن كل حيوان زوجين اثنين. والفلك المشحون يُطلَق ويُراد به الواحدة، ويُطلَق ويراد به الجماعة كما في قوله سبحانه: {أية : حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي ٱلْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم ..}تفسير : [يونس: 22].
مجاهد بن جبر المخزومي
تفسير : أَنا عبد الرحمن، نا إِبراهيم، نا آدم، نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {فِي ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ} [الآية: 119]. الفلك المشحون المفروغ منه مملوءاً. أَنا عبد الرحمن، نا إِبراهيم، نا آدم، نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح عن مجاهد /54 و/ في قوله: {بِكُلِّ رِيعٍ} [الآية: 128]. قال: بكل فج. أَنا عبد الرحمن، نا إِبراهيم، نا آدم، نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح في قوله: {تَعْبَثُونَ} [الآية: 128]. يعني: بنيانا. أَنا عبد الرحمن، نا إِبراهيم، نا آدم، نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح عن مجاهد في قوله: {وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ} [الآية: 129]. يعني: قصوراً مشيدة، وحصوناً وبيوتاً مخلدة.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {فِي ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ} معناهُ المملوءُ المُوقَرُ.
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير : 744 : 3 : 12 - سفين عن أبي مودود عن الحسن في قوله {ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ} قال، المستدير. [الآية 119].
همام الصنعاني
تفسير : 2119- حدّثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى: {فِي ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ}: [الآية: 119]، قال: {ٱلْمَشْحُونِ} المحمل.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):