Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«ثم أغرقنا بعد» بعد إنجائهم «الباقين» من قومه.
120
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ } أي بعد إنجائهم {ٱلْبَٰقِينَ } من قومه.
اسماعيل حقي
تفسير : {ثم اغرقنا بعد} اى بعد انجائهم {الباقين} من قومه ممن لم يركب السفينة. وفيه تنبيه على ان نوحا كان معبوثا الى من على وجه الارض ولذا قال فى قصته الباقين وفى قصة موسى ثم اغرقنا الآخرين
الجنابذي
تفسير : اتى بثمّ ههنا وكان حقّه الاتيان بالفاء للتّفاوت بين الاخبارين.
اطفيش
تفسير : {ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ} انجاه ومن معه من المؤمنين.
{البَاقِينَ} من الثقلين ولا مانع من أن يراد الباقين من قومه والكلام فيهم.
اطفيش
تفسير : {ثمَّ} للترتيب الذكرى، او لعظم نجاتهم على إغراقهم {أغرقْنا بعْدُ} بعد اثباتهم فى الفُلك لينجو، وقد أنجاهم {الباقِينَ} من قومه وهم كفار قومه.
الالوسي
تفسير :
{ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ } أي بعد إنجائهم، و {ثُمَّ } للتفاوت الرتبـي، ولذا قال سبحانه بعد {بَعْدُ} {ٱلْبَـٰقِينَ } أي من قومه.
د. أسعد حومد
تفسير : (120) - ثمَّ إنَّ اللهَ تَعالى أغرَقَ البَاقينَ جَمِيعاً، بعْدَ أنْ أنْجَى نُوحاً وَالذينَ آمَنُوا مَعَهُ في السَّفِينةِ.
الثعلبي
تفسير : {ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ ٱلْبَاقِينَ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * كَذَّبَتْ عَادٌ ٱلْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلاَ تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} على الرسالة، وقال الكلبي: أمين فيكم قبل الرسالة فكيف تتّهموني اليوم؟ {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ}.
قال الوالبي عن ابن عباس: بكل شرف.
قتادة والضحّاك ومقاتل والكلبي: طريق، هي رواية العوفي عن ابن عباس.
ابن جريج عن مجاهد: هو الفجّ بين الجبلين.
ابن أبي نجيح عنه: هو الثقبة الصغيرة وعنه أيضاً عكرمة: واد.
مقاتل بن سليمان: كانوا يسافرون ولا يهتدون إلاّ بالنجوم فبنوا على الطرق أميالاً طوالاً عبثاً ليهتدوا بها، يدلّ عليه قوله {آيَةً} أي علامة.
وروي عن مجاهد أيضاً قال: الريع بنيان الحمام، دليلهُ وقوله {تَعْبَثُونَ} أي تلعبون، أبو عبيد: هو المكان المرتفع، وأنشد لذي الرمّة:
شعر :
طراق الخوافي مشرف فوق ريعه ندى ليلة في ريشه يترقرق
تفسير : وفيه لغتان رِيع ورَيع بكسر الراء وفتحها وجمعهُ أرياع وريعه.
{وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ}.
قال ابن عباس ومجاهد: قصور مشيّدة معمر عنه: الحصون.
ابن أبي نجيح عنه: بروج الحمام، قتادة: مآخذ للماء، الكلبي: منازل، عبد الرزاق: المصانع عندنا بلغة اليمن: القصور العاديّة واحدتها مصنع.
{لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} قال ابن عباس وقتادة: يعني كأنكّم تبقون فيها خالدين، ابن زيد: لعلّ استفهام، يعني فهل تخلدون حين تبنون هذه الأشياء؟ الفرّاء: كيما تخلدون.
{وَإِذَا بَطَشْتُمْ} أي سطوتم وأخذتم {بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} قتّالين من غير حقّ.
قال مجاهد: قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط، والجبّار: الذي يقتل ويضرب على الغضب.
{فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِيۤ أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ}.
ثمَّ ذكر ما أعطاهم فقال {أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ * وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ}.
روى العباس عن ابن عمير، وواقد عن الكسائي بإدغام الطاء في التاء، الباقون: بالإظهار وهو الاختيار.
{أَمْ لَمْ تَكُنْ مِّنَ ٱلْوَاعِظِينَ * إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ خُلُقُ ٱلأَوَّلِينَ} قرأ أبو جعفر وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وأيّوب وأبي عبيد وأبي حاتم بفتح الخاء، لقوله {أية :
وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً}تفسير : [العنكبوت: 17] وقوله {أية :
إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ ٱخْتِلاَقٌ}تفسير : [ص: 7] ومعناه: إن هذا إلاّ دأب الأوّلين وأساطيرهم وأحاديثهم، وقرأ الباقون: بضم الخاء واللام أي عبادة الأوّلين من قبلنا، يعيشون ماعاشوا ثمّ يموتون ولا بعث ولا حساب، وهذا تأويل قتادة.
{وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ * فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ}.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : وهم الكافرون الذين لم يركبوا معه، و{بَعْدُ ..} [الشعراء: 120] أي: بعد ما ركب من ركب، وبعد {أية :
فَفَتَحْنَآ أَبْوَابَ ٱلسَّمَآءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا ٱلأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى ٱلمَآءُ عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ}تفسير : [القمر: 11-12].