Verse. 3061 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

وَ تَتَّخِذُوْنَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُوْنَ۝۱۲۹ۚ
Watattakhithoona masaniAAa laAAallakum takhludoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وتتخذون مصانع» للماء تحت الأرض «لعلكم» كأنكم «تخلدون» فيها لا تموتون.

129

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ } للماء تحت الأرض {لَعَلَّكُمْ } كأنكم {تَخْلُدُونَ } فيها لا تموتون.

ابن عبد السلام

تفسير : {مَصَانِعَ} قصوراً مشيدة، أو مآخذ الماء تحت الأرض، أو أبراج الحمام. {لَعَلَّكُمْ} كأنكم تخلدون وهي كذلك في بعض القراءات.

ابو السعود

تفسير : {وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ} أي مآخذَ الماءِ وقيل: قُصوراً مشيَّدة وحصوناً {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} أي راجين أنْ تُخلدوا في الدُّنيا أي عاملين عملَ مَنْ يرجُو ذلك فلذلك تحكمُون بنيانها. {وَإِذْا بَطَشْتُمْ} بسوطٍ أو سيفٍ {بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} متسلِّطين غاشمينَ بلا رأفةٍ ولا قصدِ تأديبٍ ولا نظرٍ في العاقبةِ. {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ} واتركُوا هذه الأفعالَ {وَأَطِيعُونِ} فيما أدعُوكم إليه فإنَّه أنفعُ لكم. {وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِى أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ} من أنواع النَّعماء وأصنافِ الآلاءِ، أجملَها أوَّلاً ثم فصَّلها بقوله {أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَـٰمٍ وَبَنِينَ} بإعادة الفعل لزيادةِ التَّقريرِ فإنَّ التَّفصيلَ بعد الإجمال والتَّفسيرَ إثر الإبهامِ أدخلُ في ذلك. {وَجَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ * إِنّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ} إنْ لم تقوموا بشكرِ هذهِ النِّعم {عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}في الدُّنيا والآخرةِ فإنَّ كُفران النِّعمةِ مستتبعٌ للعذاب كما أنَّ شكرَها مستلزمٌ لزيادتِها قال تعالى: { أية : لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ} تفسير : [سورة إبراهيم: الآية 7] {قَالُواْ سَوَاء عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مّنَ ٱلْوٰعِظِينَ} فإنَّا لنْ نرعويَ عمَّا نحن عليه، وتغيـيرُ الشِّقِّ الثِّاني عن مقابله للمبالغة في بـيان قلَّةِ اعتدادِهم بوعظه كأنَّهم قالُوا أم لم تكُن من أهلِ الوعظ ومباشريهِ أصلاً. {إِنَّ هَذَا} ما هذا الذي جئتنا به{إِلاَّ خُلُقُ ٱلأَوَّلِينَ} أي عاداتُهم كانوا يلفِّقون مثلَه ويسطرونَه أو ما هذا الذي نحنُ عليه من الدِّين إلاَّ خُلُق الأولين وعادتهم ونحن بهم مقتدون أو ما هذا الذي نحن عليه من الموتِ والحياةِ إلا عادةٌ قديمةٌ لم يزل النَّاسُ عليها. وقُرىء خَلْق الأوَّلين بفتح الخاء أي اختلافُ الأولَّينَ كما قالوا أساطيرُ الأوَّلينَ أو ما خلقُنا هذا إلا خلقُهم نحيا كما حيُوا ونموت كما ماتُوا ولا بعثَ ولا حسابَ.

اسماعيل حقي

تفسير : {وتتخذون مصانع} امكنة شريفة كما فى المفردات او مآخذ الماء تحت الارض كما فى الصحاح والقاموس. المصعنة بفتح الميم وضم النون وفتحها كالحوض يجمع فيها ماء المطر وجمعها المصانع اى الحياض العظيمة {لعلكم تخلدون} راجين ان تخلدوا فى الدنيا اى عاملين عمل من يرجو ذلك فلذلك تحكمون بناءها فلعل للتشبيه اى كأنكم تخلدون: وبالفارسية [كوييا جاويد خواهد بود دران] ذمهم اولا باضاعتهم المال عبثا بلا فائدة. وثانيا باحكامهم البناء على وجه يدل على طول الامل والغفلة: قال الصائب شعر : درسراين غافلان طول امر دانى كه جيست آشيان كردست مارى در كوبتر خانه

الجنابذي

تفسير : {وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ} جمع المصنعة او المصنع بمعنى الحياض تصنع للماء، او المضائف الّتى يدعى اليها للضّيافة، او القرى الّتى تصنع للزّراعة والانتفاع، او المبانى من القصور والحصون {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} يعنى راجين للخلود ولذلك تحكمون بنيانها.

اطفيش

تفسير : {وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ} للماء تحت الأرض أو حياضا له أو قصورا مشيدة وحصونا وهو قول الكلبي وروي عنه الأول أيضا وعن مجاهد والحسن أبنية. {لَعَلَّكُمْ} قال ابن عباس كأنكم. {تَخْلُدُونَ} وقرأ أبي (كأنكم تخلدون) وقراءته مؤيدة لتفسير ابن عباس ولا مانع من إبقاء لعل على أصلها أي ترجون الخلود في الدنيا وقريء (تخلدون) بالبناء للمفعول من أخلد وتخلدون بالبناء للمفعول من خلد بالتشديد وعن الواقدي كل ما في القرآن من لعل للتعليل الا هذه فللتشبيه، وكذا روى السدي وعن أبي مالك قال قتادة كان في بعض القرآن (كأنكم خالدون).

اطفيش

تفسير : {وتتَّخذونَ مصانعَ} مجارى ماء تحت الأرض، أو برك ماء، أو قصوراً مشيدة، أو محكمة، وهو أولى {لعلَّكم تخْلُدونَ} قال البخارى: لعل للتشبيه كما قال ابن عباس: كأنكم خالدون، وكما قال قتادة: إن بعضاً قرأ كأنكم خالدون، وسواء أكان تلاوة قرآن أم تفسيراً، وقيل للتعليل كما قرأ عبد الله: كى تخلدوا قراءة تلاوة أو تفسير، أو للاستفهام التوبيخى، ولا تقل هى على الأصل بمعنى راجين الخلود، أو عاملين عمل من يرجوه، لأن الانشاء لا يكون حالا {وإذا بَطَشْتم} ضربتم بعصاً أو سوط أو سيف أو غير ذلك {بطَشْتُم جبَّارِين} إذا أردتم البطش بطشتم جبارين، أو إذا بطشتم وجد أنكمبطشتم جبارين، أو تبين أنكم بطشتم جبارين، أى بلا رأفة ونظر فى العواقب، لاستيلاء حب الدنيا والكبر على قلوبكم.

الالوسي

تفسير : {وَتَتَّخِذُونَ } أي تعملون {مَصَانِعَ } أي مآخذ للماء ومجاري تحت الأرض كما روي عن قتادة، وفي رواية أخرى عنه أنها برك الماء. وعن مجاهد أنها القصور المشيدة، وقيل: الحصون المحكمة. وأنشدوا قول لبيد:شعر : وتبقى جبال بعدنا ومصانع تفسير : وليس بنص في المدعى {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ } أي راجين أن تخلدوا في الدنيا أو عاملين عمل من يرجو الخلود فيها فلعل على بابها من الرجاء، وقيل: هي للتعليل وفي قراءة عبد الله {كى تخلدون }. وقال ابن زيد: هي للاستفهام على سبيل التوبيخ والهزء بهم أي هل أنتم تخلدون، وكون لعل للاستفهام مذهب كوفي، وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: المعنى كأنكم خالدون وقرىء بذلك كما روي عن قتادة، وفي حرف أبـي {كأنكم تخلدون } وظاهر ما ذكر أن لعل هنا للتشبيه، وحكى ذلك صريحاً الواحدي. وفي «البرهان» هو معنى غريب لم يذكره النحاة. ووقع في «صحيح البخاري» أن لعل في الآية للتشبيه انتهى. وقرأ قتادة {تخلدون } مبنياً للمفعول مخففاً ويقال: خلد الشيء وأخلده غيره، وقرأ أبـي وعلقمة {تخلدون } مبنياً للمفعول مشدداً كما قال الشاعر:شعر : وهل ينعمن إلا سعيد مخلد قليل هموم ما يبيت بأوجال

د. أسعد حومد

تفسير : (129) - وَتَبْنُونَ قصُوراً مُشَيَّدَةً وَحِيَاضَاً ضَخْمَةً لِجَمْعِ المِيَاهِ، وتظُنُّونَ أنَّكُمْ خَالِدُونَ في هذِه الحَياةِ الدُّنْيا، وَهذَا لَيْسَ بِحَاصِلٍ لَكُمْ، بَلْ هُوَ زَائِلٌ عنْكُمْ كَمَا زَالَ عَمَّنْ قَبْلَكُمْ. المَصانِعُ - الأَحْواضُ الضَّخْمَةُ لِجَمْعِ المَاءِ - أَوِ القُصُورُ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : المصانع تُطلَق على موارد الماء، وتطلق على الحصون، لماذا؟ قالوا: لأن الحصون لا تُبنَى للإيواء فقط؛ لأن الإيواء يمنع الإنسان من هوام الحياة العادية، أمّا الحصون فتمنعه أيضاً من الأعداء الشرسين الذين يتربصون به، فكأنهم جعلوها صنعة مثمرة، لماذا؟ {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} [الشعراء: 129] يعني: أتبنون هذه الحصون هذا البناء القوي المسلح تريدون الخلود؟ وهل أنتم مُخلَّدون في الحياة؟ إن فترة مُكْث الإنسان في الدنيا يسيرة لا تحتاج كل هذا التحصين، فهي كظلِّ شجرة، سرعان ما يزول.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} معناهُ بُروجُ الحَمامِ. وكُلُّ بِناءٍ فَهو مَصنعةٌ.

همام الصنعاني

تفسير : 2121- حدّثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة في قوله تعالى: {وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ}: [الآية: 129]، قال: مآخذ للماء، قال: وفي بعض الحروف: (وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ كأنكم تَخْلُدُونَ). 2122- قال عبد الرزاق، قال معمر، وقال مجاهد: {مَصَانِعَ}، قصور وحُصُون.