Verse. 3064 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

وَاتَّــقُوا الَّذِيْۗ اَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُوْنَ۝۱۳۲ۚ
Waittaqoo allathee amaddakum bima taAAlamoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«واتقوا الذي أمدكم» أنعم عليكم «بما تعملون».

132

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِى أَمَدَّكُمْ } أنعم عليكم {بِمَا تَعْلَمُونَ }.

اسماعيل حقي

تفسير : {واتقوا الذى امدكم} [مدد كارى كرد شمارا] والامداد اتباع الثانى بما قبله شيئا بعد شىء على انتظام واكثر ماجاء الامداد فى المحبوب والمد فى المكروه. واما قوله تعالى {أية : والبحر يمده من بعده سبعة ابحر}تفسير : فهو من مددت الدواة امدها لامن القبيل المذكور {بما تعملون} به من انواع النعماء واصناف الآلاء واجملها اولا

الطوسي

تفسير : قرأ {خلق الأولين} - بفتح الخاء - ابن كثير وابو عمرو والكسائي وأبو جعفر. الباقون - بضم الخاء، واللام - فمن قرأ - بفتح الخاء - أراد: ليس هذا إلا اختلاق الأولين - في قول ابن مسعود - ومن ضم الخاء واللام: أراد ليس هذا الاعادة الأولين، في أنهم كانوا يحيون ويموتون. وقال بعضهم: المعني في {خلق الأولين} خلق أجسامهم، وانكروا أن يكون المعنى إلا كذب الأولين لأنهم يقولون {أية : ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين}. تفسير : وليس الامر على ما ظنه لانهم قد سمعوا بالدعاء إلى الدين، وكانوا عندهم كذّابين، فلذلك قال {أية : كذبت عاد المرسلين} تفسير : وقال {أية : إن هذا إلا أساطير الأولين } تفسير : وانما قالوا {ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين} أي ما سمعنا أنهم صدقوا بشيء منه، أو ذكروا آية حق وصواب، بل قالوا باطل، وخطأ. حكى الله تعالى عن هود أنه قال لقومه واتقوا معاصي الله الذي أمدكم بالذي تعلمون من انواع نعمه، فالامداد اتباع الثاني ما قبله شيئاً بعد شيء، على انتظام فهؤلاء امدهم الله بالمال وبالبنين، يعني الذكور من الأولاد، وبالانعام من الابل والبقر والغنم والبساتين التي فيها شجر تحتها عيون جارية فيها، فآتاهم رزقهم على إدرار. فالعيون ينابيع ماء تخرج من باطن الأرض، ثم تجري على ظاهرها وعين الماء مشبه بعين الحيوان في استدارته وتردد الماء إلا انه جامد في عيون الحيوان يتردد بالشعاع. ثم قال لهم {إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم} يعني يوم القيامة، والعظيم هو الموصوف بالعظم، وفيه مبالغة مثل ما أعظمه لعظم ما فيه من الاهوال. ثم حكى ما أجابه به قومه، فانهم قالوا له {سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين} وإنما لم يقل سواء علينا أوعظت أم لم تعظ، ليتشاكل رؤس الآي، ومعناه إنا لسنا نقبل منك ما تقوله: سواء علينا وعظك وارتفاعه والوعظ حث بما فيه تليين القلب، للانقياد إلى الحق، والوعظ زجر عما لا يجوز فعله. ومعنى {سواء} أي كل واحد من الأمرين مثل الآخر، حصول الوعظ وارتفاعه. ثم قالوا: ليس هذا الذي تدعوه {إلا خلق الأولين} أي كذبهم، فيمن فتح الخاء. والا عادة الاولين وخلقهم. والخلق المصدر من قولك: خلق الله العباد خلقاً. والخلق المخلوق من قولهم: يعلم هذا من خلق الناس. قال الفراء: يقولون هذه الحاديث: خلق يعنون المختلقة. قال والقراءة بضم الخاء أحب إليّ، لانها تتضمن المعنيين. والخلق الاختلاق، وهو افتعال الكذب على التقدير الذي يوهم الحق. ثم اخبروا: إنا لسنا بمعذبين على خلاف ما تدعونا اليه، على ما تدعيه {فكذبوه} يعني هوداً {فأهلكناهم إن في ذلك لآية} إلى آخر القصة. وقد فسرناه.

الجنابذي

تفسير : اى تعلمونه او تعلمون انّه ليس الاّ بامداد الله، كرّر اتّقوا مقدّمة للتّنبيه على بعض النّعم الّذى يعرفون انّه من الله حتّى يقبلوا ويطلبوا منه الزّيادة ويخافوا زواله ولا يخالفوه.

اطفيش

تفسير : {واتَّقُوا الَّذى أمدَّكُم بما تعْلَمُون} من النعم. {أمدَّكم بأنعامٍ وَبنينَ} بدل بعض من الجملة قبلها، وهى {أمدكم بما تعلمون} على جاز الابدال فى الجمل والمد الاعطاء على تتابع، ووجه الابدال عظم شأن البدل، وهو الأنعام والبنون، والجنات والعيون، كما قال: {وجنَّاتٍ وعُيون} ويجوز أن يراد بما تعلمون الأنعام والبنون، والجنات والعيون، فيكون البدل بدل شىء من شىء، وقدم الأنعام لأنها تحصل بها القوة والرياسة على العدو، وهى احب الأموال الى العرب، وهم عرب، وانما تحصل اللذة بالبنين معها، وذكر البنين بعدها لأنهم معينوهم على حفظها، والقيام بها، فلذلك قرنا كما قرن الجنات والعيون، لأن الجنة تصلح بالماء، وهى أصل والماء من اجلها تبع لها، ولو كانت تبدأ به، ولا توجد إلا به، لكن المقصود بالذات هى: {إنّى أخاف عليْكُم} من عدم تقواكم وعدم شكركم {عَذابَ يَوم عَظيم} فى الدنيا والآخرة، فان المعصية، وكفر النعم، مستلزم لزوال النعم، وللاهلاك، كما أن شكرها مستتبع للسلامة وزيادة النعم {لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إنَّ عذابى لشديد}.

الالوسي

تفسير : أي بالذي تعرفونه من النعم فما موصولة والعائد محذوف والعلم بمعنى المعرفة.

أبو بكر الجزائري

تفسير : شرح الكلمات: أمدكم: أي أعطاكم منعماً عليكم. بأنعام: هي الإِبل والبقر والغنم. عذاب يوم عظيم: هو يوم هلاكهم في الدنيا ويوم بعثهم يوم القيامة. سواء علينا: أي مستوٍ عندنا وعظك وعدمه فإنا لا نطيعك. إن هذا إلا خلق الأولين: أي ما هذا الذي تعظنا فيه من البناء وغيره إلا دأب وعادة الأولين فنحن على طريقتهم، وما نحن بمعذبين. معنى الآيات: ما زال السياق الكريم في الحوار الذي دار بين نبي الله هود عليه السلام وبين قومه المشركين إذ أمرهم بالتقوى وبطاعته وأمرهم أيضاً بتقوى الله الذي أمدهم أي أنعم عليهم بما يعلمونه من أنواع النعم فإن طاعة المنعم شكر له على إنعامه ومعصيته كفر لإِنعامه فقال {وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِيۤ أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ} وبين ذلك بقوله {أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ} أي مواشي من إبل وبقر وغنم {وَبَنِينَ} أي أولاد ذكور وإناث {وَجَنَّاتٍ} أي بساتين {وَعُيُونٍ} لسقيها وسقيكم وتطهيركم، ثم قال لهم في إشفاق عليهم {إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} إن أنتم أصررتم على الشرك والمعاصي وقد يكون عذاباً في الدنيا وعذاباً في الآخرة، وقد عذبوا في الدنيا بإهلاكهم ويعذبون في الآخرة لأنهم ماتوا كفاراً مشركين عصاة مجرمين، كان هذا ما وعظهم به نبيهم هود عليه السلام، وكان ردهم على وعظه ما أخبر تعالى به في قوله {قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِّنَ ٱلْوَاعِظِينَ} أي مستوٍ عندنا وعظك أي تخويفك وتذكيرك وعدمه فما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك، وما نحن لك بمؤمنين وقالوا {إِنْ هَـٰذَا} الذي نحن عليه من البناء والإِشادة وعبادة آلهتنا {إِلاَّ خُلُقُ ٱلأَوَّلِينَ} أي دأب وعادة من سبقنا من الناس، وما نحن بمعذبين عليه قال تعالى مخبراً عن نتيجة ذلك الحوار وتلك الدعوة التي قام بها نبي الله هود {فَكَذَّبُوهُ} أي كذبوا هوداً فيما جاءهم به ودعاهم إليه وحذرهم منه، {فَأَهْلَكْنَاهُمْ} أي بتكذيبهم وإعراضهم {إِنَّ فِي ذَلِكَ} الإِهلاك للمكذبين عبرة لقومك يا محمد لو كانوا يعتبرون {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ} لما سبق في علم الله من عَدَم إيمانهم فلذا لم تنفعهم المواعظ والعبر، وإن ربك لهو العزيز الرحيم فقد أخذ الجبابرة العتاة فأنزل بهم نقمته وأذاقهم مر عذابه، ورحم أولياءه فأنجاهم وأهلك أعداءهم. هداية الآيات من هداية الآيات: 1- تنويع أسلوب الدعوة وتذكير الجاحدين بما هو محسوس لديهم مرأي لهم. 2- التخويف من عذاب الله والتحذير من عاقبة عصيانه من أساليب الدعوة. 3- بيان سنة الناس في التقليد واتباع آبائهم وإن كانوا ضلالاً جاهلين. 4- تقرير التوحيد والنبوة والبعث إذ هو المقصود من هذا القصص.

د. أسعد حومد

تفسير : (132) - واتَّقُوا اللهَ الذي آتاكمُ الأمْوالَ، والبَنينَ والقُوَّة. أَمَدَّكُمْ - أنْعَمَ عَلَيْكُمْ ورَزَقَكُمْ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : لم تعدد الآية ما أمدنا الله به، وتركتْ لنا أن نُعدِّده نحن؛ لأننا نعرفه جيداً ونعيشه، وندركه بكل حواسِّنا ومداركنا، فما من آلة عندك إلا وتحت إدراكها نعمة لله، بل عدة نِعَم، فالعين ترى المناظر، والأذن تسمع الأصوات، والأنف يشم الروائح، واليد تبطش .. إلخ. {أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ} [الشعراء: 132] فقولوا أنتم واشهدوا على أنفسكم وعَدِّدوا نِعَم ربكم عليكم.