Fakaththaboohu faahlaknahum inna fee thalika laayatan wama kana aktharuhum mumineena
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«فكذبوه» بالعذاب «فأهلكناهم» في الدنيا بالريح «إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين».
139
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{فَكَذَّبُوهُ } بالعذاب {فَأَهْلَكْنَٰهُمْ } في الدنيا بالريح {إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ }.
اسماعيل حقي
تفسير : {فكذبوه} اى هودا واصروا على ذلك {فاهلكناهم} اى عادا بسبب التكذيب بريح صرصر. تلخيصه ان هودا انذر قومه ووعظهم فلم يتعظوا فاهلكوا {ان فى ذلك} [بدرستى كه در هلاك قوم عاد] {لآية} [نشانه ايست دلالت كند برآنكه عاقبت اهل تكذيب بعقوبت كشد] {وما كان اكثرهم} اى اكثر قوم عاد {مؤمنين} [جه اندك ازان قبيله باهود بودند]
الجنابذي
تفسير : {فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ} وجه الاتيان عقيب التّكذيب قد مرّ فى السّابق {إِنَّ فِي ذَلِكَ} المذكور من قصّة هود وقومه او من اهلاك قوم هود الّذى تظافر به الاخبار {لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَآ آمِنِينَ} بعد ما اقام على صدق دعواه بيّنة ممّا يعرفونه ونفى الطّمع الّذى هو مورث للاتّهام عن نفسه هدّدهم بالموت والخروج من المنازل والدّنيا.
الهواري
تفسير : قال الله: {فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لأيةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤمِنِينَ وَإِنَّ
رَبَّكَ لَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ} وهي مثل الأولى.
قوله: {كَذَّبَت ثَّمُودُ المُرْسَلِينَ} يعني صالحاً {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ}
أي: أخوهم في النسب وليس بأخيهم في الدين {أَلاَ تَتَّقُونَ} أي: ألا تتقون الله،
يأمرهم أن يتّقوا الله {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} أي: على ما جئتكم به {فَاتَّقُوا اللهَ
وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ} أي: إن ثوابي {إِلاَّ عَلَى رَبِّ
الْعَالَمِينَ}.
قوله: {أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هاهُنَآ ءَامِنِينَ} على الاستفهام. أي: لا تتركون فيه.
{فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ} أي: هشيم، أي: يتهشم إذا
مُسّ، في تفسير مجاهد. وقال الحسن: رِخو. وقال بعضهم: ليّن، وقال الكلبي:
لطيف، وهو الطلع ما لم ينشقّ.
قوله: {وَتَنْحِتُونَ مِنَ الجِبَالِ بُيُوتاً فَارِهِينَ} أي: شرهين في تفسير مجاهد.
من قِبل شره النفس. وقال الحسن: آمنين. وقال الكلبي: حذقين بصنعتها.
{فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ وَلاَ تُطِيعُوا أَمْرَ المُسْرِفِينَ الذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلاَ
يُصْلِحُونَ. قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ} أي: أنت من المخلوقين. قال الحسن
ومجاهد: من المسحورين. وقال الكلبي: المسحّر الذي ليس له ملك ولا شيء.
اطفيش
تفسير : {فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ} لتكذيبهم بريح صرصر.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ كَذَّبَتْ ثَمُودُ المُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ إِنِي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ العَالَمِينَ أَتُتْرَكُونَ فِيمَا هَاهُنَآ آمِنِينَ} الاستفهام إنكاري أي لا تتركون أو تذكير بالنعمة في تخلية الله عز وجل إياهم وما يتنعمون كما تقول لابنك اذا أردت أن تعمله أنه في نعمة ليشكرها: أتنام في هذا الفراش الليّن وتأكل كذا وتلبس كذا، والاشارة إلى الدنيا وما واقعة على الخبر المفسر بالجنات وما بعدها وآمنين حال وإن عملنا تركنا فمفعول ثان.
اطفيش
تفسير : {فكذَّبُوه} أصروا على تكذيبه {فأهلكناهُم} بريح صَرْصرٍ عاتية، سخرها عليهم سَبْع ليالٍ وثمانية ايام {إنَّ فى ذلك لآية وما كانَ أكثرهُم مُؤمِنين} وآمن قليل منهم.
الالوسي
تفسير :
{فَكَذَّبُوهُ } أي أصروا على تكذيبه عليه السلام {فَأَهْلَكْنَـٰهُمْ } بسببه بريح صرصر. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ }.
تفسير : وكانت السماء قبل محمد صلى الله عليه وسلم تجعل الرسول يُدلِي بمعجزته، أو يقول بمنهجه، لكن لا تطلب منه أن يُؤدِّب المعاندين والمعارضين له إنما تتولّى السماء عنه هذه المهمة فتُوقِع بالمكذبين عذابَ الاستئصال.
وقد أُمِنَتْ أمة محمد صلى الله عليه وسلم من عذاب الاستئصال، فمَنْ كفر برسالة محمد صلى الله عليه وسلم لا يأخذه الله كما أخذ المكذِّبين من الأمم السابقة، إنما يقول سبحانه: {أية :
قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ ..}تفسير : [التوبة: 14].
وكلمة {فَأَهْلَكْنَاهُمْ ..} [الشعراء: 139] كلمة صادقة، لها دليل في الوجود نراه شاخصاً، كما يقول الحق سبحانه: {أية :
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ ٱلْعِمَادِ * ٱلَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي ٱلْبِلاَدِ}تفسير : [الفجر: 6-8].
نعم، كانت لهم حضارة بلغتْ القمة، ولم يكُنْ لها مثيل، ومع هذا كله ما استطاعت أنْ تصون نفسها، وأخذها الله أَخْذ عزيز مقتدر.
قال تعالى: {أية :
وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ * وَبِٱلَّيلِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}تفسير : [الصافات: 137-138].
وقال: {أية :
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوۤاْ ..}تفسير : [النمل: 52].
أي: أنها شاخصة أمامكم تروْنها وتمرُّون عليها، وأنتم لم تبلغوا مبلغَ هذه الحضارة، فإذا كانت حضارتهم لم تمنعهم من أَخْذ الله العزيز المقتدر، فينبغي عليكم أنْ تتنبهوا إلى أنكم أضعف منهم، وأن ما حاق بالكافرين وما نزل بالمكذِّبين ليس ببعيد عن أمثالهم من الأمم الأخرى.
لذلك تجد الحضارات التي تُتوَارث في الكون كلها آلتْ إلى زوال، ولم نجد منها حضارة بقيتْ من البداية إلى النهاية، ولو بُنِيَتْ هذه الحضارات على قيم ثابتة لكان فيها المناعة ضد الزوال.
وقوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً ..} [الشعراء: 139] أي: في إهلاك هذه الحضارة لأمر عظيم، يُلفِت الأنظار، ويدعو للتأمل: {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ} [الشعراء: 139].