Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«في جنات وعيون».
147
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ }.
النسفي
تفسير :
{فِى جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ } وهذا أيضاً إجمال ثم تفصيل {وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ } وعطف {نخل} على {جنات} مع أن الجنة تتناول النخل أول شيء تفضيلاً للنخل على سائر الشجر {طَلْعِهَا } هو ما يخرج من النخل كنصل السيف {هَضِيمٌ } لين نضيج كأنه قال: ونخل قد أرطب ثمره {وَتَنْحِتُونَ } تنقبون {مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتاً فَـٰرِهِينَ } شامي وكوفي حاذقين حال وغيرهم {فرهين} أشرين، والفراهة الكيس والنشاط {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَلاَ تُطِيعُواْ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ } الكافرين أو التسعة الذين عقروا الناقة جعل الأمر مطاعاً على المجاز الحكمي والمراد الامر وهو كل جملة أخرجت الحكم المفاد بها عن موضوعه في العقل لضرب من التأول كقولهم «أنبت الربيع البقل» {ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلأَرْضِ } بالظلم والكفر {وَلاَ يُصْلِحُونَ } بالإيمان والعدل والمعنى أن فسادهم مصمت ليس معه شيء من الصلاح كما تكون حال بعض المفسدين مخلوطة ببعض الصلاح. {قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مِنَ ٱلْمُسَحَّرِينَ } المسحر الذي سحر كثيراً حتى غلب على عقله. وقيل: هو من السرح الرئة وأنه بشر {مَا أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مّثْلُنَا فَأْتِ بِـئَايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ } في دعوى الرسالة
{قَالَ هَـٰذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ } نصيب من الماء فلا تزاحموها فيه {وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ } لا تزاحمكم هي فيه، روي أنهم قالوا: نريد ناقة عشراء تخرج من هذه الصخرة فتلد سقباً، فجعل صالح يتفكر فقال له جبريل: صل ركعتين واسأل ربك الناقة، ففعل فخرجت الناقة ونتجت سقباً مثلها في العظم وصدرها ستون ذراعاً، وإذا كان يوم شربها شربت ماءهم كله، وإذا كان يوم شربهم لا تشرب فيه الماء، وهذا دليل على جواز المهايأة لأن قولهم: {لها شرب ولكم شرب يوم معلوم} من المهايأة
اسماعيل حقي
تفسير : {فى جنات} بساتين {وعيون} انهار. وقال بعضهم لم يكن لقوم صالح انهار جارية فالمراد بالعيون الآبار ويقال كانت لهم فى الشتاء آبار وفى الصيف انهار لانهم كانوا يخرجون فى الصيف الى القصور والكروم والانهار
الجنابذي
تفسير : اى النضيج او الرّطب اللّين او النّضيد او سريع التّفتّت وقيل هو الّذى ليس فيه نوىً.
اطفيش
تفسير : {فِي جَنَاتٍ} بدل من ما أو حال من الضمير في آمنين.
{وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا} تمرها الذي يطلع منها.
{هَضِيمٌ} ليّن لطيف وهو قول ابن عباس وروي عنه انه المدرك النضيج وقيل اللين الرخو وقيل منهشم يتغتت إذا مس وهو قول مجاهد وقيل الداخل بعضه في بعض من النضج والنعومة وقيل الهضيم الضامر كقولهم: كشح هضيم، على أن المراد بالطلع وعاء التمر والشماريخ والنخل كثيرة الولادة وهو الأنثى، وأما الذكر وهو البرني فثمره أطيب وقد أنعم عليهم بأجود النخل وأنفعه فذكرهم بذلك وطلع النخل لطيف وطلع البرني ألطف ونوع من النخل يسمى العجول طلعه خشن، او الهضيم كناية عن كثرة الحمل بأن أصابت نخلهم كثرة الماء وجودة المنبت وسلمت من العاهات فكانت تحمل كثيرا والتمر اذا كثر تدلت الشماريخ وتكسر العرجون وأيضا اذا كثر الحمل هضم واذا قلّ جاء فاخرا وقيل الهضيم الذي لا نوى فيه وعن ابن عباس لطيف ما دام في كفراه وهو وعاؤه وانما خص النخل بالذكر بعد دخوله في عموم قوله {فِي جَنَاتٍ} لفضله على سائر أشجار الجنات والمراد بالجنات الأشجار غير النخل.
اطفيش
تفسير : {فى جناتٍ وعُيونٍ * وزُرُوعٍ ونَخْل طلْعُها} الثمار مع العيدان فى داخل الكفرى الأخضر، على صورة أذن الحمار {هَضِيمٌ} فى جنات بدل بعض من قوله: "فيما ها هنا" إن أريد بما ها هنا أعم من الجنات وما بعدها، والرابط محذوف، أى منه، وبدل شىء
من شىء إن أريد به عينه، وهذا اولى من تعليق فى بآمنين، والهضيم المنضم بعضه الى بعض، كأنه شذخ، أو اللطيف أول ما يخرج، أو رطبه بلا نوى، او المتدلى لكثرة ثمره، أو النضيج من الرطب، أو الذى بعض التمرة منه بُسْر وبعضها الآخر رطب، وما كان من ذلك على استقبال، فمن مجاز الأول {وَتنْحتُون من الجبال بُيُوتاً فارِهين} ناشطين، أو ناشطين مهتمين او حاذقين، أو بطرين، وهو الصحيح، أو أقوياء الجملة أنسحب عليها الاستفهام السابق كما انسحب على تتركون.
د. أسعد حومد
تفسير : {جَنَّاتٍ}
(147) - في هذهِ الجَنَّاتِ والعُيُونِ والخَيْراتِ الحِسَانِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : وقوله تعالى: {فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} [الشعراء: 147] امتداد للآية السابقة، يعني: لا تظنوا أن هذا يدوم لكم. و(جنات): جمع جنة، وهي المكان المليء بالخيرات، وكل ما يحتاجه الإنسان، أو هي المكان الذي إنْ سار فيه الإنسان سترتْه الأشجار؛ لأن جنَّ يعني ستر. كما في قوله تعالى: {أية :
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ ..}تفسير : [الأنعام: 76] أي: ستره.
ومنه الجنون. ويعني: سَتْر العقل. وكذلك الجنة، فهي تستر عن الوجود كله، وتُغنيك عن الخروج منها إلى غيرها، ففيها كل ما تتطلبه نفسك، وكل ما تحتاجه في حياتك.
ومن ذلك ما نسميه الآن (قصراً) لأن فيه كل ما تحتاجه بحيث يقصرك عن المجتمع البعيد.
وقال بعدها: {وَعُيُونٍ} [الشعراء: 147] لأن الجنة تحتاج دائماً إلى الماء، فقال {وَعُيُونٍ} [الشعراء: 147] ليضمن بقاءها.
ثم يقول الحق سبحانه:
{وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا ...}.