٢٦ - ٱلشُّعَرَاء
26 - Ash-Shu'ara (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
155
Tafseer
البيضاوي
تفسير : {قَالَ هَـٰذِهِ نَاقَةٌ} أي بعدما أخرجها الله من الصخرة بدعائه كما اقترحوها. {لَّهَا شِرْبٌ } نصيب من الماء كالسقي والقيت للحظ من السقي والقوت وقرىء بالضم. {وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ } فاقتصروا على شربكم ولا تزاحموها في شربها. {وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوء } كضرب وعقر. {فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ } عظم اليوم لعظم ما يحل فيه، وهو أبلغ من تعظيم العذاب. {فَعَقَرُوهَا } أسند العقر إلى كلهم لأن عاقرها إنما عقرها برضاهم ولذلك أخذوا جميعاً. {فَأَصْبَحُواْ نَـٰدِمِينَ } على عقرها خوفاً من حلول العذاب لا توبة، أو عند معاينة العذاب ولذلك لم ينفعهم. {فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ } أي العذاب الموعود. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ} في نفي الإِيمان عن أكثرهم في هذا المعرض إيماء بأنه لو آمن أكثرهم أو شطرهم لما أخذوا بالعذاب، وإن قريشاً إنما عصموا من مثله ببركة من آمن منهم. {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ}. {وَمَا أَسْـئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ} أتأتون من بين من عداكم من العالمين الذكران لا يشارككم فيه غيركم، أو أتأتون الذكران من أولاد آدم مع كثرتهم وغلبة الإِناث فيهم كأنهن قد أعوزنكم، فالمراد بـ {ٱلْعَـٰلَمِينَ} على الأول كل من ينكح وعلى الثاني الناس. {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ} لأجل استمتاعكم. {رَبُّكُمْ مّنْ أَزْوٰجِكُمْ } للبيان إن أريد به جنس الإناث، أو للتبعيض إن أريد به العضو المباح منهن فيكون تعريضاً بأنهم كانوا يفعلون مثل ذلك بنسائهم أيضاً. {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ } متجاوزون عن حد الشهوة حيث زادوا على سائر الناس بل الحيوانات، أو مفرطون في المعاصي وهذا من جملة ذاك، أو أحقاء بأن توصفوا بالعدوان لارتكابكم هذه الجريمة. {قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يٰلُوطُ} عما تدعيه أو عن نهينا وتقبيح أمرنا. {لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ } من المنفيين من بين أظهرنا، ولعلهم كانوا يخرجون من أخرجوه على عنف وسوء حال. {قَالَ إِنّي لِعَمَلِكُمْ مّنَ ٱلْقَـٰلِينَ} من المبغضين غاية البعض لا أقف عن الإِنكار عليه بالإِبعاد، وهو أبلغ من أن يقول »إِنّي لِعَمَلِكُمْ« قال لدلالته على أنه معدود في زمرتهم مشهور بأنه من جملتهم. {رَبّ نَّجِنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ} أي من شؤمه وعذابه. {فَنَجَّيْنَـٰهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ} أهل بيته والمتبعين له على دينه بإخراجهم من بينهم وقت حلول العذاب بهم. {إِلاَّ عَجُوزاً} هي امرأة لوط. {فِى ٱلْغَـٰبِرِينَ} مقدرة في الباقين في العذاب إذ أصابها حجر في الطريق فأهلكها لأنها كانت مائلة إلى القوم راضية بفعلهم. وقيل كائنة فيمن بقي في القرية فإنها لم تخرج مع لوط. {ثُمَّ دَمَّرْنَا ٱلآخَرِينَ} أهلكناهم. {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَرًا} وقيل أمطر الله على شذاذ القوم حجارة فأهلكهم. {فَسَاءَ مَطَرُ ٱلْمُنذَرِينَ} اللام فيه للجنس حتى يصح وقوع المضاف إليه فاعل ساء والمخصوص بالذم محذوف وهو مطرهم. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ}. {كَذَّبَ أَصْحَـٰبُ لْـئَيْكَةِ ٱلْمُرْسَلِينَ} الأيكة غيضة تنبت ناعم الشجر يريد غيضة بقرب مدين تسكنها طائفة فبعث الله إليهن شعيباً كما بعثه إلى مدين وكان أجنبياً منهم فلذلك قال: {إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلاَ تَتَّقُونَ} ولم يقل أخوهم شعيب. وقيل الأيكة شجرة ملتف وكان شجرهم الدوم وهو المقل، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر «ليكة» بحذف الهمزة وإبقاء حركتها على اللام وقرئت كذلك مفتوحة على أنها ليكة وهي اسم بلدتهم، وإنما كتبت ها هنا وفي ص بغير ألف اتباعاً للفظ. {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَا أَسْـئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ}. {أَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ} أتموه. {وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ} الناقصين حقوق الناس بالتطفيف. {وَزِنُواْ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ } بالميزان السوي، وهو وإن كان عربياً فإن كان من القسط ففعلاس بتكرير العين وإلا ففعلال. وقرأ حمزة والكسائي وحفص بكسر القاف. {وَلاَ تَبْخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ} ولا تنقصوا شيئاً من حقوقهم. {وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى ٱلأَرْضِ مُفْسِدِينَ } بالقتل والغارة وقطع الطريق. {وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلْجِبِلَّةَ ٱلأَوَّلِينَ} وذوي الجبلة الأولين يعني من تقدمهم من الخلائق. {قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مِنَ ٱلْمُسَحَّرِينَ وَمَا أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مّثْلُنَا} أتوا بالواو للدلالة على أنه جامع بين وصفين متنافين للرسالة مبالغة في تكذيبه. {وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ } في دعواك. {فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مّنَ ٱلسَّمَاء } قطعة منها، ولعله جواب لما أشعر به الأمر بالتقوى من التهديد. وقرأ حفص بفتح السين. {إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ } في دعواك. {قَالَ رَبّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ } وبعذابه منزل عليكم ما أوجبه لكم عليه في وقته المقدر له لا محالة. {فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ } على نحو ما اقترحوا بأن سلط الله عليهم الحر سبعة أيام حتى غلت أنهارهم وأظلتهم سحابة فاجتمعوا تحتها فأمطرت عليهم ناراً فاحترقوا. {إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ}. {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ } هذا آخر القصص السبع المذكورة على سبيل الاختصار تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتهديداً للمكذبين به، وإطراد نزول العذاب على تكذيب الأمم بعد إنذار الرسل به، واقتراحهم له استهزاء وعدم مبالاة به يدفع أن يقال إنه كان بسبب اتصالات فلكية أو كان إبتلاء لهم لا مؤاخدة على تكذيبهم. {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلأَمِينُ}. {عَلَىٰ قَلْبِكَ } تقرير لحقية تلك القصص وتنبيه على إعجاز القرآن ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم، فإن الإخبار عنها ممن لم يتعلمها لا يكون إلا وحياً من الله عز وجل، والقلب إن أراد به الروح فذاك وإن أراد به العضو فتخصيصه، لأن المعاني الروحانية إنما تنزل أولاً على الروح ثم تنتقل منه إلى القلب لما بينهما من التعلق، ثم تتصعد منه إلى الدماغ فينتقش بها لوح المتخيلة، و {ٱلرُّوحُ ٱلأَمِينُ} جبريل عليه الصلاة والسلام فإنه أمين الله على وحيه. وقرأ ابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي بتشديد الزاي ونصب {ٱلرُّوحُ ٱلاْمِينُ}. {لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنْذِرِينَ} عما يؤدي إلى عذاب من فعل أو ترك.
المحلي و السيوطي
تفسير : {قَالَ هَٰذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ } نصيب من الماء {وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ }.
البقاعي
تفسير : ولما أسرع الله تعالى في إجابته حين دعا أن يعطيهم ما اقترحوا، أشار إلى ذلك بقوله: {قال} أي جواباً لاقتراحهم: تعالوا نظروا ما آتيكم به آية على صدقي، فأتوا فأخرج الله له من الصخرة ناقة عشراء كما اقترحوا، فقال مشيراً إليها بأداة القرب إشارة إلى سهولة إخراجها وسرعته: {هذه ناقة} أي أخرجها ربي من الصخرة كما اقترحتم؛ ثم أشار إلى أن في هذه الآية آية أخرى بكونها تشرب ماء البئر كله في يوم وردها وتكف عنه في اليوم الثاني لأجلهم، بقوله: {لها شرب} أي نصيب من الماء في يوم معلوم {ولكم شرب يوم} أي نصيب من الماء في يوم {معلوم*} لازحام بينكم وبينها في شيء من ذلك. ولما أرشد السياق إرشاداً بَيِّناً إلى أن المعنى: فخذوا شربكم واتركوا لها شربها، عطف عليه قوله: {ولا تمسوها بسوء} أي كائناً ما كان وإن قل، لأن ما كان من عند الله يجب إكرامه، ورعايته واحترامه؛ ثم خوفهم بما يتسبب عن عصيانهم فقال: {فيأخذكم} أي يهلككم {عذاب يوم عظيم*} بسبب ما حل فيه من العذاب، فهو أبلغ من وصف العذاب بالعظم، وأشار إلى سرعة عصيانهم بفاء التعقيب في قوله: {فعقروها} أي قتلوها بضرب ساقها بالسيف. ولما تسبب عن عقرها حلول مخايل العذاب، أخبر عن ندمهم على قتلها من حيث إنه يفضي إلى الهلاك، لا من حيث إنه معصية لله ورسوله. فقال: {فأصبحوا نادمين*} أي على عقرها لتحقق العذاب؛ وأشار إلى أن ذلك الندم لا على وجه التوبة أو أنه عند رؤية البأس فلم ينفع، أو أن ذلك كناية عن أن حالهم صار حال النادم، لا أنه وجد منهم ندم على شيء ما، فإنه نقل عنهم أنه أتاهم العذاب العذاب وهو يحاولون أن يقتلوا صالحاً عليه السلام، بقوله: {فأخذهم العذاب} أي المتوعد به. ولما كان في الناقة وفي حلول المخايل كما تقدم أعظم دليل على صدق الرسول الداعي إلى الله قال: {إن في ذلك لآية} أي دلالة عظيمة على صحة ما أمروا به عن الله، {وما} أي والحال أنه مع ذلك ما {كان أكثرهم مؤمنين*}. ولما كان ربما توهم أنه سبحانه غير متصف بالعزة لعدم قسرهم على الإيمان، أو بالرحمة لإهلاكهم، قال: {وإن ربك لهو العزيز} أي فلا يخرج شيء من قبضته وإرادته، وهو الذي أراد لهم الكفر {الرحيم*} في كونه لم يهلك أحداً حتى أرسل إليهم رسولاً فبين لهم ما يرضاه سبحانه وما يسخطه، وأبلغ في إنذارهم حتى أقام الحجة بذلك، ثم هو سبحانه يضل من يشاء لما تعلم من طبعه على ما يقتضي الشقاوة، ويوفق من علم منه الخير لما يرضيه، فيتسبب عن ذلك سعادته، وفي تكريره سبحانه هذه الآية آخر كل قصة على وجه التأكيد وإتباعها ما دلت عليه من كفر من أتى بعد أصحابها. من غير اتعاظ بحالهم، ولا نكوب عن مثل ضلالهم، خوفاً من نظير نكالهم، أعظم تسلية لهذا النبي الكريم، وتخويف لكل عليم حليم، واستعطاف لكل ذي قلب سيلم، ولذلك قال واصلاً بالقصة: {كذبت} أي دأب من تقدم كأنهم تواصوا به {قوم لوط المرسلين*} لأن من كذب رسولاً - كما مضى - فقد كذب الكل، لتساوي المعجزات في الدلالة على الصدق. وقد صرحت هذه الآية بكفرهم بالتكذيب. وبين إسراعهم في الضلال بقوله: {إذ} أي حين {قال لهم أخوهم} أي في السكنى في البلد لا في النسب لأنه ابن أخي إبراهيم عليه السلام، وهما من بلاد الشرق من بلاد بابل - وكأنه عبر بالأخوة لاختياره لمجاورتهم، ومناسبتهم بمصاهرتهم، وإقامته بينهم في مدينتهم مدة مديدة، وسنين عديدة، وإتيانه بالأولاد من نسائهم، مع موافقته لهم في أنه قروي، ثم بينه بقوله: {لوط ألا تتقون*} أي تخافون الله فتجعلوا بينكم وبين سخطه وقاية. ولما كان مضمون هذا الدعاء لهم والإنكار عليهم في عدم التقوى علل ذلك بقوله: {إني لكم} أي خاصة {رسول أمين*} أي لا شيء من غش ولا خيانة عندي، ولذلك سبب عنه قوله: {فاتقوا الله} أي لقدرته على إهلاك من يريد وتعاليه في عظمته {وأطيعون*} أي لأن طاعتي سبب نجاتكم، لأني لا آمركم إلا بما يرتضيه. ولا أنهاكم إلا عما يغضبه.
اسماعيل حقي
تفسير : {قال هذه ناقة} [اين ناقه ايست كه شما طلبيد يد] {لها شرب} اى نصيب من الماء كالسقى والقيب للحط من السقى والقوت {ولكم شرب يوم معلوم}: يعنى [يكروز آب ازان اوسب ودوروز ازان شماست] فاقتصروا على شربكم ولا تزاحموها على شربها. وفيه دليل على جواز قسمة المنافع بالمهايأة لان قوله لها شرب ولكم شرب يوم معلوم من المهايأة وهى لغة مفاعلة من الهيئة وهى الحالة الظاهرة للمتهيىء للشىء. والتهايىء تفاعل منها وهى ان يتواضعوا على امر فيتراضوا به وحقيقته ان كلا منهم رضى بهيئة واحدة واختارها وشرعا قسمة المنافع على التعاقب والتناوب فلو قسم الشريكان منفعة دار مشتركة ووقعت المواضعة بينهما على ان يسكن احدهما فى بعضها الآخر فى بعضها هذا فى علوها وهذا فى سفلها او على ان يسكن فيها هذا يوما او شهرا ويسكن هذا يوما او شهرا وتهايئا توافقا فى دارين على ان يسكن هذا فى هذه وهذا فى هذه او فى خدمة عبد واحد على ان يخدم هذا يوماو يخدم هذا يوما او خدمة عبدين على ان يخدم هذا هذا وهذا هذا صح التهايىء فى الصور المذكورة بالاجماع استحسانا للحاجة اليه اذ يتعذر الاجتماع على الانتفاع فاشبه القسمة والقياس ان لايصح لانها مبادلة المنفعة بحنسها ولكن ترك بالكتاب وهو الآية المذكورة والسنة وهو ماروى انه عليه السلام قسم بغزوة بدر كل بعير بين ثلاثة نفر وكانوا يتناوبون وعلى جوازها اجماع الامة. قال فى فتح الرحمن واختلفوا فى حكم المهايأة فقال ابو حنيفة رحمه الله يجبر عليها الممتنع اذا لم يكن الطالب متعنتا وقال الثلاثة هى جائزة بالتراضى ولااجبار فيها
اطفيش
تفسير : {قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ} بعد ما أخرجها الله من الصخرة التي طلبوا أن يخرجها منها وكانت صخرة يصبون عليها اللبن روي انهم قالوا: نريد ناقة عشراء تخرج من هذه الصخرة فتلد سقبا وهو ولد الناقة الذكر فقعد يتفكر، فقال له جبريل: صل ركعتين وسل ربنا الناقة ففعل، فخرجت الناقة، كما أرادوا وبركت بين أيديهم ونتجت سقبا مثلها في العظم قال أبو موسى رأيت مصدرها فاذا هو ستون ذراعا. {لَهَا شِرْبٌ} نصيب من الماء كالسقي بكسر الشين واسكان القاف وألقيت بالنصيب من السقي والقوت وقيل القوت والقيت هما بهمز واحد وانهما لغتان وكذا ما أشبههما وقريء بضم الشين وكذا في الثاني وهو قراءة ابن ابي عبلة والمراد أن لها شرب يوم. {وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} وهو اليوم الذي بعد يومها ولا تشربوا من يومها شيئا قال قتادة اذا كان يومها شربت مائهم كله.
اطفيش
تفسير : {قال} بعد ما اقترحوا عليه ناقة عشراء تخرج من صخرة عينوها، ثم تلد سقباً، وتعد ان قعد يتفكر فقال له جبريل عليه السلام: صل ركعتين، وسل ربك ففعل، فكان ما طلبوا بركت بين أيديهم، فولدت فقال: {هذه ناقَةٌ لها شِرْبٌ} نصيب من الماء فتشربه، والماء عندهم قليل ينبع من عين لهم، وقيل: فجرها الله لصالح، وقيل: هى أول علين فجرها الله تعالى فى الأرض {ولَكُم شربُ يومٍ مَعْلومٍ} اكتفوا به، ولا تزاحموها فى شربها، والآية دليل على جواز قسمة ماء العين والبئر على ذلك، إذ لم يرد فى هذه الأمة ما يمنعه.
الالوسي
تفسير : {قَالَ هَـٰذِهِ نَاقَةٌ } أي بعد ما أخرجها الله تعالى بدعائه. روي أنهم اقترحوا عليه ناقة عشراء تخرج من صخرة عينوها ثم تلد سقباً فقعد عليه السلام يتذكر فقال له: جبريل عليه السلام صل ركعتين وسل ربك ففعل فخرجت الناقة وبركت بين أيديهم ونتجت سقباً مثلها في العظم فعند ذلك قال لهم: هذه ناقة {لَّهَا شِرْبٌ } أي نصيب مشروب من الماء كالسقى والقيت للنصيب من السقي والقوت وكان هذا الشرب من عين عندهم. وفي «مجمع البيان» عن علي كرم الله تعالى وجهه أن تلك العين أول عين نبعت في الأرض وقد فجرها الله عز وجل لصالح عليه السلام {وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ } فاقتنعوا بشربكم ولا تزاحموها على شربها. وقرأ ابن أبـي عبلة {شُرْبَ } بضم الشين فيهما، واستدل بالآية على جواز قسمة ماء نحو الآبار على هذا الوجه.
ابن عاشور
تفسير : اسم الإشارة إلى ناقة جعلها لهم آية. وتقدم خبر هذه الناقة في سورة هود، وذكر أن صالحاً جعل لها شِرباً، وهو بكسر الشين وسكون الراء: النوبة في الماء، للناقة يوماً تشرب فيه لا يزاحمونها فيه بأنعامهم. والكلام على {عذاب يوم عظيم} نظير الكلام على نظيره في قصة عاد ورسولهم. وأصبحوا نادمين لما رأوا أشراط العذاب الذي توعدهم به صالحٌ ولذلك لم ينفعهم الندم لأن العذاب قد حلّ بهم سريعاً، فلذلك عطف بفاء التعقيب على {نادمين فأخذهم العذاب}. وتقدم نظير قوله: {إن في ذلك لآية} الآية.
د. أسعد حومد
تفسير : (155) - ولمَّا سَألَهُمْ صَالحٌ عليهِ السَّلامُ عنِ الآيةِ التي يُريدونَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بِهَا، اجتَمَعَ مَلؤُهُم وطلَبُوا مِنهُ أَنْ يُخْرِجَ لهمْ من صَخْرةٍ عَيَّنُوها لهُ ناقةً عُشَرَاءَ منْ صِفَتِها كذَا وكَذا. وحِينئذٍ أخَذَ عليهِمْ صالحٌ العَهْدَ والمِيثاقَ لِئنْ أجَابَهُم إلى ما سَأَلوا لَيْؤمِنُنَّ باللهِ، وبِمَا جَاءَهُمْ بهِ منْ عندِ اللهِ. ثم دَعَا اللهَ ربَّهُ أن يُجِيبَهُمْ إلى سُؤَالِهِمْ، فانْفَطَرتِ الصَّخْرَةُ التي أَشَارُوا إِليها عَنْ ناقةٍ عُشَرَاءَ، لَها الصِّفَاتُ التي طَلَبُوها. فآمَن بعضُهُمْ، وكَفَرَ أكثرُهُمْ، فقالَ لهمْ صالِحٌ هَذهِ النَّاقَةُ التي سَأَلتُمُوهَا، وَإِنَّها سَتَرِدُ الماءَ يَوْماً، لا يُشَارِكُونَها فيهِ، ويَرِدُونَهُ هُمْ يومَاً لا تُشَارِكُهُمْ هيَ فيهِ. لها شِرْبٌ - نَصِيبٌ مَشْرُوبٌ من المَاءِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : هذا إجابة لهم؛ لأنهم طلبوا من نبيهم أنْ يُخرِج لهم من الصخرة ناقة تلد سَقْباً لا يكون صغيراً كولد الناقة، إنما تلد سَقْباً في نفس حجمها، فأجابهم {قَالَ هَـٰذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ ..} [الشعراء: 155] يعني: يوم تشرب فيه، لا يشاركها في شُرْبها شيء من مواشيكم. {وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} [الشعراء: 155] أي: تشربون فيه أنتم، وكانت الناقة تشرب من الماء في يومها ما تشربه كلّ مواشيهم في يومهم، وهذه معجزة في حَدِّ ذاتها. ثم يقول الحق سبحانه: {وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوۤءٍ فَيَأْخُذَكُمْ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):