تفسير :
{وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوء } بضرب أو عقر أو غير ذلك {فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ } عظم اليوم لحلول العذاب فيه ووصف اليوم به أبلغ من وصف العذاب، لأن الوقت إذا عظم بسببه كان موقعه من العظم أشد {فَعَقَرُوهَا } عقرها قدار ولكنهم راضون به فأضيف إليهم، روي أن عاقرها قال: لا أعقرها حتى ترضوا أجمعين فكانوا يدخلون على المرأة في خدرها فيقولون: أترضين؟ فتقول: نعم، وكذلك صبيانهم {فَأَصْبَحُواْ نَـٰدِمِينَ } على عقرها خوفاً من نزول العذاب بهم لا ندم توبة أو ندموا حين لا ينفع الندم وذلك عند معاينة العذاب أو على ترك الولد {فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ } المقدم ذكره. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ }.
{كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَا أَسْـئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ } أراد بالعالمين الناس، أتطئون الذكور من الناس مع كثرة الإناث، أو أتطئون أنتم من بين من عداكم من العالمين الذكران أي أنتم مختصون بهذه الفاحشة والعالمين على هذا كل ما ينكح من الحيوان
الخازن
تفسير : {ولا تمسوها بسوء} أي بعقر {فيأخذكم عذاب يوم عظيم فعقروها فأصبحوا نادمين} أي على عقرها لما رأوا العذاب {فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم} قوله عز وجل {كذبت قوم لوط المرسلين إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتأتون الذكران من العالمين} يعني نكاح الرجال من بني آدم {وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم} يعني أتتركون العضو المباح من النساء وتميلون إلى أدبار الرجال {بل أنتم قوم عادون} أي معتدون مجاوزون الحلال إلى الحرام {قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين} أي من قريتنا {قال إني لعملكم من القالين} أي من التاركين المبغضين {رب نجني وأهلي مما يعملون} أي من العمل الخبيث قال الله تعالى {فنجيناه وأهله أجمعين إلا عجوزاً} أي امرأته {في الغابرين} أي بقيت في المهلكين {ثم دمرنا الآخرين} أي أهلكناهم {وأمطرنا عليهم مطراً} يعني الكبريت والنار {فساء مطر المنذرين إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم} قوله عز وجل {كذب أصحاب الأيكة المرسلين} أي الغيضة الملتفة من الشجر وقيل هو اسم البلد {إذ قال لهم شعيب} لم يقل لهم أخوهم لأنه لم يكن منهم وإنما كان من مدين وأرسل إليهم {ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين} إنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء فيما حكي عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على تقوى الله وطاعته، والإخلاص في العبادة والامتناع من أخذ الأجر على تبليغ الرسالة، {أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين} أي الناقصين لحقوق الناس في الكيل والوزن {وزنوا بالقسطاس} أي بالميزان العدل {المستقيم ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين} يعني الخليقة والأمم المتقدمة {قالوا إنما أنت من المسحرين وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين فاسقط علينا كسفاً} يعني قطعاً {من السماء إن كنت من الصادقين قال ربي أعلم بما تعملون} يعني من نقصان الكيل والوزن وهو مجازيكم بأعمالكم، وليس العذاب إلي وما علي إلا الدعوة والتبليغ.
اسماعيل حقي
تفسير : {ولا تمسوها بسوء} [ومس ميكند ويرا بيدى يعنى قصد زدن وكشتن وى ميكنيدكه اكرجنان كنيد] {فيأخذكم عذاب يوم عظيم} عظم اليوم بالنسبة الى عظم ماحل فيه وهو ههنا صيحة جبريل
اطفيش
تفسير : {وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ} بضرب أو عقر أو منع من الماء وغير ذلك.
{فَيَأخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ} إنما عظّم اليوم لحلول العذاب فيه ووصف اليوم بالعظم أبلغ من وصف العذاب به لأنه اذا عظّم الوقت بسببه فموقع من العظم أشد.
اطفيش
تفسير : {ولا تَمسُّوها بسُوءٍ} كضرب وقتل {فيأخُذكم عذابُ يَومٍ عَظيمٍ} وصف اليوم بالعظم لعظم ما فيه من العذاب، هو أبلغ من وصف العذاب به، وذلك تجوز فى الاسناد، فلا حاجة الى أنه وصف للعذاب وجر للجوار.
الالوسي
تفسير :
{وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوء } كضرب وعقر {فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ } وصف اليوم بالعظم لعظم ما يحل فيه وهو أبلغ من عظم العذاب وهذا من المجاز في النسبة، وجعل {عظِيمٌ } صفة {عَذَابِ } والجر للمجاورة نحو هذا جحر ضب خرب ليس بشيء.
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 156- ولا تلحقوا بها أذى، فيهلككم عذاب عظيم.
157- فذبحوا الناقة مخالفين ما اتفقوا عليه مع صالح، فحق عليهم العذاب، فأصبحوا على ما فعلوا نادمين.
158- فأهلكهم عذاب الله الذى توعدهم به صالح، ولم يدفع الندم عنهم عقابَ جُرمهم. إن فى ذكر قصتهم لدلالة على قدرة الله على إهلاك الكافرين وإنجاء المؤمنين، وما كان أكثر قومك مؤمنين.
159- وإن خالقك لهو القادر على إهلاك الجاحدين المتفضل بإنجاء المتقين.
160- كذبت قوم لوط - حين دعاهم إلى توحيد الله وترك الشرك - جميع المرسلين.
161- اذكر لقومك - أيها الرسول - إذ قال لوط لقومه - وهو أخوهم وصهرهم -: ألا تخافون عذاب الله؟!
162- إنى مُرسَل لكم من الله بالدين الحق، أمين على تبليغ هذا الدين.
163- فاحذروا عذاب الله، وامتثلوا أمرى فيما أدعوكم إليه.
164- وما أطلب منكم أجراً على ما أدعوكم إليه من الهدى والرشاد، ما جزائى إلا على مالك العالمين ومربيهم.
165- قال لوط: أتستمتعون بوطء الذكور دون الإناث؟ يريد بذلك أن ينكر ما دأبوا عليه من ارتكاب هذه الفاحشة النكراء.
تفسير : يخبر الحق سبحانه رسوله بما سيكون، وأن القوم لن يتركوا هذه الآية، إنما سيتعرضون لها بالإيذاء، فقال: {وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوۤءٍ ..} [الشعراء: 156] لكنهم تعدَّوْا مجرد الإيذاء والإساءة فعقروها.
ثم يتوعدهم: {فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [الشعراء: 156].
ثم يقول الحق سبحانه:
{فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُواْ ...}.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوۤءٍ} معناه بِعَقْرٍ.