٢٦ - ٱلشُّعَرَاء
26 - Ash-Shu'ara (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
158
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ } الموعود به فهلكوا {إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ }.
اسماعيل حقي
تفسير : {فاخذهم العذاب} الموعود وهو صيحة جبريل وذلك يوم السبت فهلكوا جميعا {ان فى ذلك} اى فى العذاب النازل بثمود {لآية} دالة على ان الكفر بعد ظهور الآيات المفتوحة موجب لنزول العذاب فليعتبر العقلاء لاسيما قريش {وما كان اكثرهم} اكثر قوم ثمود او قريش {مؤمنين} [آورده اندكه ازقبائل ثمود جهار هزار كس ايمان آوردند وبس] وكان صالح عليه السلام نزل عليه الوحى بعد بلوغه وارسل بعد هود بمائة سنة وعاش مائتين وعشرين سنة
الهواري
تفسير : قال: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ} وهي مثل الأولى. قوله: {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ المُرْسَلِينَ} يعني لوطاً {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ} أي: أخوهم في النسب وليس بأخيهم في الدين {أَلاَ تَتَّقُونَ} أي: ألا تتقون الله، يأمرهم أن يتّقوا الله {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} أي: على ما جئتكم به {فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِن أَجْرِيَ} أي: إن ثوابي {إِلاَّ عَلَى رَبِّ العَالَمِينَ}. قوله: {أَتَأتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْواجِكُمْ} أي: أقبال النساء. وهذا على الاستفهام، أي: قد فعلتم. {بَل أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ}.
اطفيش
تفسير : {فَأَخَذهُمُ العَذَابُ} المذكور وهو عذاب اليوم العظيم. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ} قيل فيه إشارة إلى أنه لو كان أكثرهم أو نصفهم مؤمنين لم يؤخذوا بالعذاب وإن قريشا منعوا من العذاب لايمان من آمن منهم. (فصل) قال سعيد بن جبير والكلبي والخليل بن احمد كل واحد ذكر طائفة من الكلام ان اصحاب الرس بقية من ثمود كانوا بفلح اليمامة نزولا على البير وكل بير لم يطو بالحجارة فهو رس وكان لهم نبي يقال له حنظلة بن صفوان وكان لهم جبل يقال له فلح مرتفعا في السماء ميلا وفيه العنقاء وهي طير عظيم فيه من كل لون وسميت بالعنقاء لطول عنقها تنقض على الطير فتأكله فجاعت ذات يوم وفقدت الطير فانقضت على جارية قد ترعرعت فاخذتها فضمتها إلى جناحين صغيرين سوى الجناحين الكبيرين فشكوا ذلك إلى نبيهم فقال اللهم خذها واقطع نسلها وسلط عليها آية تذهب بها فاصابتها صاعقة فلم ير لها اثر بعد ذلك فضربت بها العرب الأمثال في كلامها ثم قتل اصحاب الرس نبيهم فأهلكهم الله تعالى وقال بعضهم بلغني أنه كان رسان اما احدهما فإن اهله اهل بدو وعمد ذو غنم ومواشي فبعث الله لهم نبيا فقتلوه ثم آخر وعضده الله بولي فقتلوه ايضا وجاهدهم الولي حتى افحمهم وكانوا يقولون ان الهنا في البحر كانوا على شفيرة وكان الشيطان يخرج إليهم في كل شهر مرة من ذلك البحر فيذبحون عنده ويتخذون عيدا فقال لهم أرأيتم ان اطاعني الذي تدعونه الها اتجيبونني قالوا نعم وأعطوه مواثيق وخرج ذلك الشيطان على صورة حوت راكبا على اربعة احوات وله عنق متعالية وعلى رأسه مثل التاج فلما نظروا اليه خروا له سجدا وخرج الولي اليه وقال ائتوني طوعا او كرها بسم الله الكريم فنزل عن احواته وقال الولي ائتني على احواتك راكبا لئلا يكون القوم في امرهم على شك فركب فاتت به الحيتان الى ان وصل البر فجعل الولي يجره ونقضوا العهد وكذبوه فأرسل سبحانه ريحا فالقتهم في البحر ومواشيهم وذهبهم وفضتهم وآنيتهم فأتى الولي إلى البحر فأخذ الذهب والفضة والأواني فقسمها على اصحابه الكبير والصغير وانقطع ذلك النسل واما الآخر فهو نهر يسمى رسا وهو بمنقطع اذربيجان بينه وبين ارمينية وكانت فيهم انبياء كثيرة لا يقوم فيهم نبي الا قتلوه كان اهل اذربيجان يعبدون النار واهل ارمينية يعبدون الأوثان واصحاب الرس يعبدون الجواري الأنكار اذا تمت لاحداهن ثلاثون سنة قتلوها واستبدلوا غيرها وكان عرض نهرهم المسمى بالرس ثلاثة فراسخ يرتفع كل يوم وليلة حتى يبلغ نصف الجبال التي حوله ولا ينصب في بر ولا في بحر فبعث الله اليهم ثلاثين نبيا في شهر واحد فقتلوهم جميعا فبعث اليهم نبيا وأيده بنصره وبعث معه وليا وجاهدهم في الله حق جهاده ثم بعث ميكائيل عليه السلام ففجر نهرهم في البحر وبقى ما في اسفله وذلك في وقت وقوع الحب في الزرع وهم احوج ما كانوا الى الماء وبعث الله سبحانه خمسمائة الف من الملائكة اعوانا ففرقوا ما بقي في وسط نهرهم وقد سد ميكائيل منابعه من فوق ثم بعث جبريل فلم يدع في ارضهم نهرا ولا عينا الا ايبسه بقدرة الله جل وعلا وامر ملك الموت فأمات المواشي مرة واحدة وامر الله سبحانه الارياح الاربعة الصبا والدبور والجنوب والشمال فنسفت متاعهم وبلعت الأرض حليهم وذهبهم وفضتهم وآنيتهم فأصبحوا بلا ماء ولا طعام ولا مال فآمن منهم واحد وعشرون رجلا واربع نسوة وتبعهم صبيان واما الباقون فستمائة الف ما بين رجل وامرأة وصبي ماتوا كلهم عطشا وجوعا وهؤلاء المؤمنون لما رأوا تيبس الانهار ذهبوا إلى غار في الجبل ثم عادوا إلى منازلهم فوجدوها عاليها سافلها ولا أحد فيها فدعوا مخلصين ان يجيبهم الله بماء وزرع وان يكون ذلك قليلا لئلا يطغوا فأجابهم الله لما علم منهم من الصدق فكانوا لا يبعث الله رسولا فيمن يليهم الا أعانوه فأقاموا على الطاعة الى ان انقرضوا فخلف من بعدهم خلف اطاعوا الله في الظاهر وعصوه في الباطن وكانت معاصيهم اكثر فكثر فيهم القتل وبقيت منهم شرذمة فأماتهم الله بالطاعون ولم يبق منهم احد وبقى بنهرهم ومنازلهم مائتي عام خالية ثم اتى الله بقوم نزلوها وكانوا صالحين ثم احدثوا فاحشة جعل الرجل يدعو بنته واخته وزوجته الى جاره واخيه وصديقه يلتمس البر والصلة ثم تركوا النساء واشتغل الرجل بالرجل حتى شغفن ثم جاءت الدلهمة بنت ابليس لعنه الله فشهت النساء ركوب بعضهن بعضا وعلمتهن كيف يصنعن فمن ذلك كان تراكب النساء فسلط الله عليهم صاعقة من اول ليلهم وخسفا في آخره وصيحة مع طلوع الشمس فلم تبق منهم بقية. وروي ان رجلا من اشراف بني تميم جاء عليا فقال اخبرني عن اصحاب الرس وفي اي عصر كانوا واين منازلهم ومن ملكهم ومن نبيهم وبماذا هلكوا فاني اجد ذكرهم في كتاب الله ولا اجد خبرهم فقال لقد سألتني عن حديث ما سألني عنه احد قبلك ولا يحدثك به احد بعدي كانوا يعبدون يا اخا بني تميم شجرة يقال لها ادرجة غرسها يافث بن نوح على شفير نهر وانما سموا اصحاب الرس لانهم رسوا نبيهم في الأرض وذلك قبل سليمان بن داود وكانت لهم اثنتا عشرة قرية على شاطىء النهر وهو الرس ولم يكن لهم يومئذ في الأرض نهر اغزر منه ولا اعذب ولا اقوى ولا اكثر سكانا ولا عمرانا منه واعظم مدائنهم استفيد باد وهي التي يسكنها ملكهم ويسمي بركوت بن عامور بن سارب بن النمرود بن كنعان فرعون ابراهيم عليه السلام وفيها عين وفيها الشجرة المذكورة وهي صنوبرة عظيمة وحرموا تلك العين لا يشربون منها هم ولا انعامهم ومن فعل ذلك قتلوه ويقولون هي حياة الهنا ولهم في كل شهر من السنة في كل قرية عيد يضربون على تلك الشجرة مظلة من الحرير ملونة ويذبحون غنما وبقرا قربانا ويشعلون في القربان النار فاذا سطع الدخان وهاج القتاد وحال بينهم وبين السماء الدخان خروا سجدا يبكون ويتضرعون اليها أن ترضى عنهم فكان الشيطان يختبىء فيحرك أغصانها ويصيح من ساقها صياح الصبي عبادي قد رضيت عنكم فطيبوا نفسا وقروا عينا فيرفعون رؤوسهم من السجود وبهم من الفرح ما بهم ويشربون الخمر ويضربون بالمعازف يومهم وليلتهم ثم ينصرفون وبعث الله سبحانه اليهم رسولا من ولد يهودا ابن يعقوب يدعوهم إلى الله زمانا طويلا فأبوا فقال يا رب ان عبادك أبوا الا عبادة شجرة لا تنفع ولا تضر فأيبس شجرتهم وأرهم قدرتك فأصبحوا وقد يبست فقالت فرقة سحر هذا الرجل الذي زعم انه رسول رب السماء الهكم ليصرفكم إلى عبادة الهه وقالت فرقة غضبت حين رأته يعيبها ويقع فيها ويدعوكم الى عبادة غيرها قجبت حسنها لتغضبوا لها وتنصروها فأجمعوا على قتله وحفروا بئرا ونزحوا ماءها وحفروا أخرى وسطها عميقة ضيقة فأرسلوه فيها وسدوا فمها بصخرة عظيمة وقالوا الآن نرجو أن ترضى عنا ويعود نورها ونضارتها فبقوا يومهم يسمعون أنين نبيهم يقول سيدي ترى ضيق مكاني وشدة كربي فأرحم ضعفي وقلة حيلتي وعجل بقبض روحي ولا تؤخر اجابة دعوتي حتى مات عليه السلام فقال الله لجبريل عليه السلام انطلق الى عبادي الذين غرهم حلمي وأمنوا مكري وعبدوا غيري وقتلوا رسولي وأنا المنتقم ممن عصاني ولم يخش عذابي واني حلفت بعزتي لأجعلنهم نكالا للعالمين فبينما هم في عيدهم إذ غشيهم ريح عاصف فتميروا وذعروا منها وتضاموا ثم صارت الأرض من تحتهم حجر كبريت تتوقد وأظلتهم سحابة سوداء فكانت عليهم كالقبة وأمطرت عليهم حجرا يلتهب فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص في النار فنعوذ بالله ومن عضبه ومكره آمين يا رب العالمين.
اطفيش
تفسير : {فأخَذَهم العَذابُ} صيحة مع ضرب بحجارة {إنَّ فى ذلك لآيةً وما كان أكْثَرهم مؤمنين * وإنَّ ربَّك لَهُو العَزيزُ الرَّحيمُ * كذَّبت قَوْمُ لُوطٍ المُرسَلين * إذْ قال لَهُم أخُوهم لوطٌ} من أصهاره {ألا تَتَّقون * إنى لكُم رسولٌ آمينٌ * فاتقُوا الله وأطِيعُون * وما أسألكُم عليه من أجرٍ إن أجْرى إلاَّ على ربِّ العالمين * أتأتُون الذُّكران من العالمين} الناس تطئونهم حال كونهم من أى قوم كانوا منهم، ومن غيرهم، من حضر ومن سافر إليهم، أو لقوه ذمهم باللواط، وذمهم بكثرته، والرغبة فيه، أو من العالمين راجع الى قوله: تأتون، أى متازين من بين سائر الناس بهذه الفاحشة، ولا يرد الخنزير والحمار، إِذ يأتيان ذكورهما، لأن العالمين مراد به الناس، والذكران ذكران الناس، وهم أول من سن هذه الفاحشة، كما قال: "أية : ما سبقكم بها"تفسير : [الأعراف: 80، العنكبوت: 28] الخ.
الالوسي
تفسير : {فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ } الموعود وكان صيحة خمدت لها أبدانهم وانشقت قلوبهم وماتوا عن آخرهم وصب عليهم حجارة خلال ذلك. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ}.
د. أسعد حومد
تفسير : {لآيَةً} (158) - وفي المَوْعِد الذي حَدَّدَهُ لَهُمْ صالحٌ، حَلَّ بهِمْ عذابُ اللهِ، فَزُلْزِلَتِ الأرضُ زِلْزَالاً شَديداً، وجاءَتْهُمْ صَيْحَةٌ عَظِيمَةٌ اقْتَلَعَتِ القُلوبَ منْ مَحَالِّها، وأتَاهُمْ منَ الأمرِ ما لمْ يَكونوا يَحْتَسِبُون، وأصْبَحُوا في دِيَارِهم هَلْكَى جَاثِمِين، ولمْ يكنْ أكثرُهُمْ مُؤْمِنينَ بِمَا جَاءَهُمْ بهِ صَالِحٌ، وفي ذَلك لآيةٌ وعبرةٌ وعظةٌ للعاقِلين.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : فإنْ قُلْتَ: كيف يأخذهم العذاب وقد ندموا، والندم من مقدمات التوبة؟ نعم، الندم من مقدمات التوبة، لكن توبة هؤلاء من التوبة التي قال الله عنها: {أية : وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ ٱلآنَ ..}تفسير : [النساء: 18]. إذن: ندموا وتابوا في غير أوان التوبة، أو: أنهم أصبحوا نادمين لا ندمَ توبة من الذنب، إنما نادمون؛ لأنهم يخافون العذاب الذي هددهم الله به إنْ فعلوا. ثم تُختم هذه القصة بهذا التذييل الذي عرفناه من قبل مع أمم أخرى مُكذِّبة: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):