Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«وإن ربك لهو العزيز الرحيم».
159
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ }.
الماوردي
تفسير : قوله تعالى: {وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ} فيه خمسة تأويلات:
أحدها: أنه القبان، قاله الحسن.
الثاني: الحديد، رواه ابن المبارك.
الثالث: أنه المعيار، قاله الضحاك.
الرابع: الميزان، قاله الأخفش والكلبي.
الخامس: العدل.
واختلف قائلو هذا التأويل فيه هل هو عربي أو رومي؟ فقال مجاهد والشعبي:
هو العدل بالرومية، وقال أبو عبيدة وابن شجرة: هو عربي وأصله القسط وهو العدل،
ومنه قوله تعالى: {أية :
قَائِماً بِالْقِسْطِ} تفسير : [آل عمران: 18] أي بالعدل.
قوله تعالى: {... وَلاَ تَعْثَواْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} فيه قولان:
أحدها: معناه ولا تمشوا فيها بالمعاصي، قاله أبو مالك.
الثاني: لا تمشوا فيها بالظلم بعد إصلاحها بالعدل، قاله ابن المسيب.
ويحتمل ثالثاً: أن عبث المفسد ما ضر غيره ولم ينفع نفسه.
قوله تعالى: {وَالجِبِلَّةِ} يعني الخليقة، قال امرؤ القيس:
شعر :
والموت أعظم حادثٍ فيما يمر على الجبلة
تفسير : {الأَوَّلِينَ} يعني الأمم الخالية، والعرب تكسر الجيم والباء من الجبلة، وقد
تضمها وربما أسقطت الهاء كما قال تعالى: {أية :
وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً}
تفسير : [يس: 62].
قال أبو ذؤيب:
شعر :
صناتا يقربن الحتوف لأهلها جهازاً ويستمتعن بالأنس الجبل
اسماعيل حقي
تفسير : {وان ربك لهو العزيز} الغالب على مااراد من الانتقام من قوم ثمود بسبب تكذيبهم فاستأصلهم فليحذر المخالفون لامره حتى لايقعوا فيما وقع فيه الامم السالفة المكذبة {الرحيم} [مهربان كه بى استحقاق عذاب نكند] وكانت الناقة علامة لنبوة صالح عليه السلام فلما اهلكوها ولم يعظموها صاروا نادمين حين لم ينفعهم الندم. والقرآن علامة لنبوة نبينا عليه السلام فمن رفضه ولم يعمل بما فيه ولم يعظمه يصير نادما غدا ويصيبه العذاب ومن جملة مافيه الامر بالاعتبار فعليك بالامتثال ما ساعدت العقول والابصار واياك ومجرد القال فالفعل شاهد على حقيقة الحال: وفى المثنوى
شعر :
حفظ لفظ اندر كواه قولى است حفظ عهد اندر كواه فعلى است
كر كواه قول كز كويد ردست وركواه فعل كر يويد بدست
قول وفعل بى تناقض بايدت تاقبول اندر زمان بيش آيدت
جون ترازوى تو كر بود ودغا راست جون جويى ترازوى جزا
جونكه باى جب بدى درغدروكاست نامه جون آيدترا دردست راست
جون جزا سايه است اى قدتوخم سايه تو كزفتد دربيش هم
كافرانرا بيم كرد ايزد زنار كافران كفتند نار اولى زعار
لاجرم افتند در نار ابد الامان يارب از كردار بد
تفسير : فلا تكن من اهل العار حتى لاتكون من اهل النار ومن له آذان سامعة وقلوب واعية يصيخ الى آيات الله الداعية فيخاف من الله القهار ويصير مراقبا آناء الليل واطراف النهار ويكثر ذكر الله فى السر والجهار ـ حكى ـ ان الشبلى قدس سره رأى فى سياحته فتى يكثر ذكر الله ويقول الله فقال الشبلى لاينفعك قولك الله بدون العمل لان اليهود والنصارى معك سواء لقوله تعالى {أية :
ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله}تفسير : فقال الفتى الله عشر مرات حتى خر مغشيا عليه فمات على تلك الحالة فجاء الشبلى فرأى صدره قد انشق فاذا على كبده مكتوب الله فنادى مناد وقال ياشبلى هذا من المحبين وهم قليل والله تعالى خلق قلوب العارفين وزينها بالمعرفة واليقين وادخلهم من طريق الذكر الحقانى فى نعيم روحانى كما اوقع للغافلين من طريق النيسان والاصرار فى عذاب روحانى وجسمانى فالاول من آثار رحمته والثانى من علامات عزته فلا يهتدى اليه الا المستأهلون لقربته ووصلته ولا يتأخر فى الطريق الا المستعدون لقهره ونقمته فنسأله وهو الكريم الرحيم ان يحفظنا من عذاب يوم عظيم يوم لاينفع مال ولابنون الا من اتى الله بقلب سليم
الالوسي
تفسير :
{إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ} وكانوا من أصهاره عليه السلام {أَلا تَتَّقُونَ}.
د. أسعد حومد
تفسير : (159) - وإنَّ رَبَّكَ، يَا مُحَمَّدُ، هُوَ العَزيزُ الذِي لا يُقَاوَمُ ولا يُغَالَبُ وَهُوَ الرَّحِيمُ بِعبادِهِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : عزيز: يَغلِب ولا يُغْلَب، ومع ذلك هو رحيم في غَلَبه.
ثم ينتقل الحق سبحانه إلى قصة أخرى من مواكب الأنبياء والرسل:
{كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ ...}.