Verse. 3098 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

وَتَذَرُوْنَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ اَزْوَاجِكُمْ۝۰ۭ بَلْ اَنْتُمْ قَوْمٌ عٰدُوْنَ۝۱۶۶
Watatharoona ma khalaqa lakum rabbukum min azwajikum bal antum qawmun AAadoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم» أي أقبالهن «بل أنتم قوم عادون» متجاوزون الحلال إلى الحرام.

166

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مّنْ أَزْوٰجِكُمْ } أي أقبالهن؟ {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ } متجاوزون الحلال إلى الحرام.

النسفي

تفسير : {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مّنْ أَزْوٰجِكُمْ } «من» تبيين لما خلق، أو تبعيض والمراد بما خلق العضو المباح منهن وكانوا يفعلون مثل ذلك بنسائهم، وفيه دليل على تحريم أدبار الزوجات والمملوكات ومن أجازه فقد أخطأ خطأ عظيماً {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ } العادي المتعدي في ظلمه المتجاوز فيه الحد أي بل أنتم قوم أحق بأن توصفوا بالعدوان حيث ارتكبتم مثل هذه العظيمة. {قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يٰلُوطُ} عن إنكارك علينا وتقبيح أمرنا {لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ } من جملة من أخرجناه من بين أظهرنا وطردناه من بلدنا، ولعلهم كانوا يخرجون من أخرجوه على أسوأ حال {قَالَ إِنّى لِعَمَلِكُمْ مّنَ ٱلْقَـٰلِينَ } هو أبلغ من أن يقول قال، فقول «فلان من العلماء» أبلغ من قولك «فلان عالم» لأنك تشهد بأنه مساهم لهم في العلم. والقلى البغض يقلي الفؤاد والكبد، وفيه دليل على عظم المعصية لأن قلاه من حيث الدين {رَبّ نَّجِنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ } من عقوبة عملهم {فَنَجَّيْنَـٰهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ } يعني بناته ومن آمن معه {إِلاَّ عَجُوزاً } هي امرأة لوط وكانت راضية بذلك والراضي بالمعصية في حكم العاصي، واستثناء الكافرة من الأهل وهم مؤمنون للاشتراك في هذا الاسم وإن لم تشاركهم في الإيمان {فِى ٱلْغَـٰبِرِينَ } صفة لها في الباقين في العذاب فلم تنج منه، والغابر في اللغة الباقي كأنه قيل: إلا عجوزاً غابرة أي مقدراً غبورها إذ الغبور لم يكن صفتها وقت تنجيتهم.

اسماعيل حقي

تفسير : {وتذرون} تتركون يقال فلان يذر الشىء اى يقذفه لقلة اعداده به ولم يستعمل ماضيه {ماخلق لكم ربكم} لاجل استمتاعكم {من ازواجكم} [اززنان شما] ومن لبيان ما ان اريد به جنس الاناث وللتبعيض ان اريد به العضو المباح منهن وهو القبل تعريضا بانهم كانوا يفعلون بنسائهم ايضا فتكون الآية دليلا على حرمة ادبار الزوجات والمملوكات وفى الحديث "حديث : من أتى امرأة فى دبرها فهو بريىء مما انزل على محمد ولا ينظر الله اليه"تفسير : وقال بعض الصحابة قد كفر {بل انتم قوم عادون} متجاوزون الحد فى جميع المعاصى وهذا من جملتها. واختلفوا فى اللوطى فقال ابو حنيفة يعزر ولاحد عليه خلافا لصاحبيه وقد سبق شرحه فى سورة هود وقال مالك يجب على الفاعل والمفعول به الرجم احصنا او لم يحصنا وعند الشافعى واحمد حكمه الزنى.

اطفيش

تفسير : {وَتَذَرُونَ} تتركون. {مَا خَلَقَ لُكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم} بيان لما أي وتذرون أوزاجكم اللاتي خلقن لكم أو ما واقعة على اقبال الأزواج فمن للتعبيض أي أتتركون اقبالهن إلى أدبار الرجال أو تتركون اقبالهن إلى أدبارهن وفي هذا الأخير وصف لهم باتيان أدبار النساء كما يأتون أدبار الرجال وقرأ ابن مسعود ما أصلح لكم ربكم من أزواجكم وفيها مناسبة للتفسير الأخير واذا وقعت ما على اقبالهن جاز كون من للبيان أيضا على تقدير مضاف أي ما خلق لكم ربكم من اقبال أزواجكم. {بَلْ} للانتقال. {أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ} متجاوزون منهمكون في المعاصي معصية اتيان الأدبار وغيرها من المعاصي فمعصية اتيان الأدبار من جملة معاصيكم أو متجاوزون الحلال إلى الحرام وأحق بأن توصفوا بالعدوان لا رتكابكم هذه الجريمة التي لم يسبقكم احد بها أو متجاوزون حد الشهوة إذ زدتم على ساير الناس بل الحيوانات.

اطفيش

تفسير : {وتَذَرون ما خَلَق لَكُم ربُّكم} تتمتعون به، او يقدر ما خلق لتمتعكم، أو يقدر إتيان فروج ما خلق لكم ربكم، لكن هذا لا يغنى عن اعتبار التمتع فى لكم كما قدرت {من ازْواجكُم} من للبيان، فهن المراد بما أو لتبعيض، على أن ما للفروج فيقدر مضاف، أى إتيان ما خلق، وفى التبعيض تحريم للدبر من النساء، لأنه لم يخلقه الله لذلك، وإتيانه حرام كبيره، ويضعف أن يراد بالآية الاعراض عن نسائهم البتة، فضلا عن اتيانهن، فلا يقدر مضاف، ومن للبيان {بلْ} للاضراب الانتقالى {أنتُم قومٌ عادُون} بالغتم فى جميع المعاصى، ومنها اللواط، أو فى حب الوطء حتى زدتم على الناس وأكثر الحيوانات، أو فى الظلم لأزواجكم بتركهن اكتفاء بالذكران.

الالوسي

تفسير : {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ } لأجل استمتاعكم، وكلمة {مِنْ } في قوله تعالى: {مّنْ أَزْوٰجِكُمْ } للبيان إن أريد بما جنس الإناث، ولعل في الكلام حينئذ مضافين محذوفين أي وتذرون إتيان فروج ما خلق لكم أو للتبعيض إن أريد بما العضو المباح من الأزواج. ويؤيده قراءة ابن مسعود {مَا أَصْلح لَكُمْ رَبُّكُمْ مّنْ أَزْوٰجِكُمْ } وحينئذ يكتفى بتقدير مضاف واحد أي وتذرون إتيان ما خلق ويكون في الكلام على ما قيل تعريض بأنهم كانوا يأتون نساءهم أيضاً في محاشهن ولم يصرح بإنكاره كما صرح بإنكار إتيان الذكران لأنه دونه في الإثم. وهو على المشهور عند أهل السنة حرام بل كبيرة. وقيل: هو مباح، وقد تقدم الكلام في ذلك مبسوطاً عند الكلام في قوله تعالى: {أية : نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ} تفسير : [البقرة: 223] وقيل: ليس في الكلام مضاف محذوف أصلاً، والمراد ذمهم بترك ما خلق لهم وعدم الالتفات إليه بوجه من الوجوه فضلاً عن الإتيان، وأنت تعلم أن المعنى ظاهر على التقدير. وقوله تعالى: {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ } إضراب انتقالي والعادي المتعدي في ظلمة المتجاوز فيه الحد ومتعلقه مقدر وهو إما عام أو خاص أي بل أنتم قوم متعدون متجاوزون الحد في جميع المعاصي وهذا من جملتها أو متجاوزون عن حد الشهوة حيث زدتم على سائر الناس بل أكثر الحيوانات. وقيل: متجاوزون الحد في الظلم حيث ظلمتم بإتيان ما لم يخلق للإتيان وترك إتيان ما خلق له، وفي «البحر» أن / تصدير الجملة بضمير الخطاب تعظيماً لفعلهم وتنبيهاً على أنهم مختصون بذلك كأنه قيل: بل أنتم قوم عادون لا غيركم.

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 166- وتتركون ما خلقه الله لمتاعكم من أزواجكم الحلائل، بل أنتم قوم متجاوزون الحد فى الظلم بارتكاب جميع المعاصى. 167- قالوا - غاضبين لإنكاره وتشنيعه عليهم بسبب تلك الرذيلة -: لئن لم تترك توبيخنا لتكونن من المنفيين من بلادنا على أسوإ حال. 168- قال لوط: إنى لعملكم هذا من المبغضين، فلا أترك إنكاره والتشنيع عليه. 169- ونادى ربه: أن ينقذه وأهله مما يعمل هؤلاء الجاهلون حينما يئس من استجابتهم له. 170- فاستجاب الله دعاءه، ونجَّاه ومن اتبع دعوته بإخراجهم جميعاً من بيوتهم وقت نزول العذاب بالمكذبين. 171- إلا امرأته العجوز بقيت ولم تخرج معه فهلكت لكفرها وخيانتها بموالاتها للفاسقين. 172- ثم أهلك الله الكفرة الفجرة أشد إهلاك وأفظعه.

د. أسعد حومد

تفسير : {أَزْوَاجِكُمْ} (166) - وتَذَرُونَ نِسَاءَكُمْ، وَمَا خَلَقَ اللهُ لَكُمْ مِنْهُنَّ، فَأَنْتُمْ بِذَلِكَ قَوْمٌ مُعْتَدُون، مُتَجَاوِزُونَ حُدودَ اللهِ، وشَرائِعَهُ. عَادُون - مُتَجَاوِزُونَ الحَدِّ فِي الْمَعَاصِي.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : يعني: كان عندكم مندوحة عن هذه الفِعْلة النكراء بما خلق الله لكم من أزواجكم من النساء، فتصرفون هذه الغريزة في محلها، ولا تنقلونها إلى الغير. أو {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ ..} [الشعراء: 166] أي: أنهم كانوا يباشرون هذه المسألة أيضاً مع النساء في غير محلِّ الاستنبات، فقوله تعالى: {أية : نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ..}تفسير : [البقرة: 223]. البعض يظنها على عمومها وأن {أية : أَنَّىٰ شِئْتُمْ ..}تفسير : [البقرة: 223] تعطيهم الحرية في هذه المسألة، إنما الآية محددة بمكان الحَرْث واستنبات الولد، وهذا محله الأمام لا الخلف. لذلك قال بعدها: {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ} [الشعراء: 166] والعادي هو الذي شُرع له شيء يقضي فيه إربته، فتجاوزه إلى شيء آخر حرَّمه الشرع. ثم يقول الحق سبحانه: {قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ ...}.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ} معناه ما أَصلَحَ لَكُم، يُريدُ الفَرْجَ.