Verse. 3099 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

قَالُوْا لَىِٕنْ لَّمْ تَنْتَہِ يٰلُوْطُ لَتَكُوْنَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِيْنَ۝۱۶۷
Qaloo lain lam tantahi ya lootu latakoonanna mina almukhrajeena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«قالوا لئن لم تنته يا لوط» عن إنكارك علينا «لتكونن من المخرجين» من بلدتنا.

167

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يٰلُوطُ } عن إنكارك علينا {لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ } من بلدتنا.

اسماعيل حقي

تفسير : {قالوا} مهددين {لئن لم تنته يالوط} اى عن تقبيح امرنا وانكارك علينا {لتكونن من المخرجين} من المعهودين بالنفى والاخراج من القرية على عنف وسوء حال

الجنابذي

تفسير : {قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يٰلُوطُ} عمّا تنهى عنه {لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ} من قريٰنا.

الهواري

تفسير : {قَالُوا لَئن لَّمْ تَنتَهِ يَالُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ المُخْرَجِينَ} أي: من قريتنا، أي: نقتلك ونخرجك منها قتيلاً. {قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ القَالِينَ} أي: من المبغضين. ثم قال: {رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ} وأهله أمته المؤمنون. قال الله: {فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عَجُوزاً فِي الغَابِرِينَ} أي: غبرت، أي: بقيت في عذاب الله، لم ينجها. {ثُمَّ دَمَّرْنَا الأخَرِينَ} أي: قوم لوط وامرأته معهم. وكانت منافقة [تظهر للوط الإِيمان وهي على الشرك]. قوله: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً} قال بعضهم: أمطر الله على قرية قوم لوط حجارة {فَسَآءَ مَطَرُ المُنذَرِينَ} أي: فبئس مطر المنذرين، أي: أنذرهم لوط فلم يقبلوا فأصاب قريتَهم الخسفُ وأصابت الحجارةُ من كان خارجاً من القرية وأهل السفر منهم، وأصاب العجوزَ حجرٌ فقتلها. قال: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لأيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ} وهي مثل الأولى. قوله: {كَذَّبَ أَصْحَابُ لْئَيْكَةِ المُرْسَلِينَ} يعني شعيباً. وكان شعيب صلى الله عليه وسلم بعث إلى أمتين. والأيكة: الغيضة.

اطفيش

تفسير : {قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا لُوطُ} عما تأمرنا به من توحيد الله وطاعته وعن نهينا عما نفعل وتقبيح أمورنا. {لَتَكُونَنّ مِنَ المُخْرَجِينَ} المعهودين ونخرجهم من قريتنا ونأخذ أموالهم ونعنف بهم أو المراد مجرد الاخراج وقال العالم العلامة الجامع بين المعقول أو المنقول الشيخ هود جازاه الله عن الاسلام خيرا لتكونن من المقتولين المخرجين منها قتلى.

اطفيش

تفسير : {قالوا لئن لم تَنْته يا لوط} عن دعوى الرسالة والنهى عن ديننا، وعن اللواط {لتكونَنَّ من المخرجينَ} من قريتنا، وكانوا ينفون من غضبوا عليه عادة لهم، كما قال من المخرجين تأكيداً إذ لم يقولوا لنخرجنك.

الالوسي

تفسير : {قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يٰلُوطُ} عن توبيخنا وتقبيح أمرنا أو عما أنت عليه من دعوى الرسالة ودعوتنا إلى الإيمان وإنكار ما أنكرته من أمرنا {لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ } أي من المنفيين من قريتنا المعهودين، وكأنهم كانوا يخرجون من غضبوا عليه بسبب من الأسباب، وقيل: بسبب إنكار تلك الفاحشة من بينهم على عنف وسوء حال، ولهذا هددوه عليه السلام بذلك، وعدلوا عن لنخرجنك الأخصر إلى ما ذكر؛ ولا يخفى ما في الكلام من التأكيد.

ابن عاشور

تفسير : قولهم كقول قوم نوح لنوح إلا أن هؤلاء قالوا: {لتكونَنّ من المخرَجين} فهدّدوه بالإخراج من مدينتهم لأنه كان من غير أهل المدينة بل كان مهاجراً بينهم وله صهر فيهم. وصيغة {من المخرجين} أبلغ من: لنُخرجنك، كما تقدم في قوله: {أية : لتكونن من المرجومين}تفسير : [الشعراء: 116]. وكان جواب لوط على وعيدهم جواب مستخفّ بوعيدهم إذ أعاد الإنكار قال: {إني لعملكم من القالين} أي من المبغضين. وقوله: {من القالين} أبلغ في الوصف من أن يقول: إني لِعَمَلكم قاللٍ، كما تقدم في قوله تعالى: {أية : قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين} تفسير : في سورة البقرة (67). وذلك أكمل في الجناس لأنه يكون جناساً تامّاً فقد حصل بين {قال} وبين {القالين} جناس مذيَّل ويسمَّى مطرَّفاً. وأقبل على الدعاء إلى الله أن ينجيه وأهله مما يعمَل قومُه، أي من عذاب ما يعملونه فلا بدّ من تقدير مضاف كما دل عليه قوله: {فنجيناه}. ولا يحسن جعل المعنى: نجّني من أن أعمل عملهم، لأنه يفوت معه التعريض بعذاب سيحل بهم. والقصة تقدمت في الأعراف وفي هود والحِجْر. والفاء في قوله: {فنجيناه} للتعقيب، أي كانت نجاته عقب دعائه حسبما يقتضي ذلك من أسرع مدةٍ بين الدعاء وأمرِ الله إياه بالخروج بأهله إلى قرية «صوغر». والعجوز: المرأة المسنة وهي زوج لوط، وقوله: {في الغابرين} صفة {عجوزاً}. والغابر: المتصف بالغبور وهو البقاء بعد ذهاب الأصحاب أو أهل الخيل، أي باقية في العذاب بعد نجاة زوجها وأهله وهي مستثناة من {وأهله أجمعين}. وذلك أنها لحقها العذاب من دون أهلها فكان صفة لها. وقد تقدم ذلك في قصتهم في سورة هود. و{ثم} للتراخي الرتبي لأن إهلاك المكذبين أجدَر بأن يذكر في مقام الموعظة من ذكر إنجاء لوط المؤمنين. والتدمير: الإصابة بالدمار وهو الهلاك، وذلك أنهم استؤصلوا بالخسف وإمطار الحجارة عليهم. والمطر: الماء الذي يسقط من السحاب على الأرض. والإمطار: إنزال المطر، يقال: أمطرت السماء. وسمي ما أصابهم من الحجارة مطراً لأن نزل عليهم من الجو. وقيل هو من مقذوفات براكين في بلادهم أثارتها زلازل الخسف فهو تشبيه بليغ. و(سَاء) فعل ذمَ بمعنى بئس. وفي قوله: {المنذرين} تسجيل عليهم بأنهم أُنذروا فلم ينتذروا.

أبو بكر الجزائري

تفسير : شرح الكلمات: لئن لم تنته: أي عن إنكارك علينا ما نأتيه من الفاحشة. من المخرجين: أي من بلادنا وطردك من ديارنا. لعملكم من القالين: أي المبغضين له البغض الشديد. رب نجني وأهلي مما يعملون: أي من عقوبة وعذاب ما يعملونه من الفواحش. فنجيناه وأهله: أي نجينا لوطاً الذي دعانا وأهله وهم امرأته المؤمنة وابنتاه. إلا عجوزاً في الغابرين: أي فإنا لم ننجها إذ حكمنا بإهلاكها مع الظالمين فتركناها معهم حتى هَلَكَتْ بينهم لأنها كانت كافرة وراضية بعمل القوم. وأمطرنا عليهم مطراً: أي أنزل عليهم حجارة من السماء فأمطروا بها بعد قلب البلاد عاليها سافلها. فساء مطر المنذرين: أي فقبح مطر المنذرين ولم يمتثلوا فما كفوا عن الشر الفساد. معنى الآيات: ما زال السياق فيما دار بين نبي الله لوط وقومه المجرمين فإنه لما ذكرهم ووعظهم وأمرهم ونهاهم وسمعوا ذلك كله منه أجابوا بما أخبر تعالى به عنهم {قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يٰلُوطُ} أي عن إنكارك علينا ما نأتيه من الفاحشة {لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ} أي نخرجك من بلادنا ونطردك من بيننا ولا تبقى ساعة واحدة عندنا إنتبه يا رجل.. فأجابهم لوط الرسول عليه السلام بقوله {إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِّنَ ٱلْقَالِينَ} أي إني لعملكم الفاحشة من المبغضين أشد البغض، ثم التفت إلى ربه داعياً ضارعاً فقال {رَبِّ نَّجِنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ} وهذا بعد أن أقام يدعوهم ويتحمل سنين عديدة فلم يجد بداً من الفزع إلى ربه ليخلصه منهم فقال {رَبِّ نَّجِنِي وَأَهْلِي} من عقوبة وعذاب ما يعملونه من إتيان الفاحشة من العالمين قال تعالى {فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ} وهم امرأته المسلمة وابنتاه المسلمتان طبعاً إلا عجوزاً وهي امرأته الكافرة المتواطئة مع الظلمة الراضية بالفعلة الشنعاء كانت في جملة الغابرين أي المتروكين بعد خروج لوط من البلاد لتهلك مع الهالكين قال تعالى {ثُمَّ دَمَّرْنَا ٱلآخَرِينَ} أي بعد أن أنجينا لوطاً وأهله أجمعين باستثناء العجوز الكافرة دمرنا أي أهلكنا الآخرين {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَسَآءَ مَطَرُ ٱلْمُنذَرِينَ} إنه بعد قلب البلاد سافلها على عاليها أمطر عليهم مطر حجارة من السماء لتصيب من كان خارج المدن المأفوكة المقلوبة. قوله تعالى {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً} أي في هذا الذي ذكرنا من إهلاك المكذبين والمسرفين الظالمين آية وعلامة كبرى لمن يسمع ويرى {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ} لما سبق في علم الله تعالى أنهم لا يؤمنون فسبحان الله العظيم. وقوله {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ} وإن ربك يا رسولنا هو لا غيره العزيز الغالب القاهر لكل الظلمة والمسرفين الرحيم بأوليائه وعباده المؤمنين. هداية الآيات من هداية الآيات: 1- التهديد بالنفي سنة بشرية قديمة. 2- وجوب بغض الشر والفساد في أي صورة من صورهما. 3- استجابة دعوة المظلوم لا سيما إن كان من الصالحين. 4- توقع العذاب إذا انتشر الشر وعظم الظلم والفساد. 5- الآيات مهما كانت عظيمة لا تستلزم الإِيمان والطاعة. 6- من لم يسبق له الإِيمان لا يؤمن ولو جلب عليه كل آية. 7- مظاهر قدرة الله وعلمه ورحمته.

د. أسعد حومد

تفسير : {لَئِن} {يٰلُوطُ} (167) - فَقَالُوا لَهُ: لئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ عَمَّا جِئْتَنَا بهِ مِنْ دَعْوَتِنا إلى التَّطَهُّرِ، وتَركِ ما وَجَدْنا عَليه آباءَنا، لَنُخْرجَنَّكَ مِنْ بينِ أظْهُرِنا، ولَنَنْفِيَنَّكَ منْ بَلْدَتِنا أنْتَ وأَهْلَكَ، فإِنَّكُمْ أُنَاسٌ تَتَطَهَّرُون.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : أي: إن لم تنته عن ملامنا ومعارضتنا فيما نفعله من هذه العملية {لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ} [الشعراء: 167] كما قالوا في آية أخرى: {أية : أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ..}تفسير : [النمل: 56] أي: لا مكان لهم بيننا، لكن لماذا؟ {أية : إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ}تفسير : [النمل: 56] سبحان الله جريمتهم أنهم يتطهرون، ولا مكان للطُّهْر بين هؤلاء القوم الأراذل. ثم يقول الحق سبحانه عن لوط: {قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ ...}.