Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«فنجيناه وأهله أجمعين».
170
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ }.
ابو السعود
تفسير :
{فَنَجَّيْنَـٰهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ} أي أهلَ بـيتهِ ومَن اتبعه في الدِّين بإخراجِهم من بـينهم عند مشارفةِ حُلولِ العذابِ بهم.
{إِلاَّ عَجُوزاً} هي امرأةُ لوطٍ استُثنيث من أهله فلا يضرُّه كونُها كافرةً لأنَّ لها شركةً في الأهلية بحقِّ الزَّواجِ {فِى ٱلْغَـٰبِرِينَ} أي مقدَّر كونُها من الباقين في العذابِ لأنَّها كانت مائلةً إلى القوم راضيةً بفعلهم وقد أصابها الحجرُ في الطَّريقِ فأهلكها كما مرَّ في سُورة الحجرِ وسُورة هودٍ، وقيل: كانت فيمن بقيَ في القريةِ ولم تخرجْ مع لوطٍ عليه السلام.
{ثُمَّ دَمَّرْنَا ٱلآخَرِينَ} أهلكناهم أشدَّ إهلاكٍ وأفظَعه.
{وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَرًا} أي مطراً غيرَ معهودٍ قيل: أمطر الله تعالى على شُذّاذ القوم حجارةً فأهلكتهم {فَسَاء مَطَرُ ٱلْمُنذَرِينَ} اللام فيه للجنسِ وبه يتسنَّى وقوعُ المضاف إليه فاعلَ ساءَ والمخصوص بالذمِّ محذوفٌ وهو مطرهم. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ}.
{كَذَّبَ أَصْحَـٰبُ ٱلأَيْكَةِ ٱلْمُرْسَلِينَ} الأيكةُ الغَيضةُ التي تُنبتُ ناعمَ الشَّجر وهي غَيضةٌ بقرب مَدْيَن يسكنها طائفة وكانُوا ممَّن بُعثَ إليهم شعيب عليه السَّلامُ وكان أجنبـيَّاً منهم ولِذلك قيل: {إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلاَ تَتَّقُونَ} ولم يقُل أخُوهم، وقيل: الأيكةُ الشَّجرُ الملتفُّ وكان شجرُهم الدَّومَ وهو المَقْلُ. وقُرىء بحذف الهمزةِ وإلقاءِ حركتِها على اللامِ وقُرئت كذلك مفتوحةً على أنَّها لَيْكةُ وهي اسمُ بلدهم وإنَّما كُتبت ههنا وفي ص بغيرِ ألفٍ إتباعاً للفظِ اللافظ.
اطفيش
تفسير : {فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ إِلا عَجُوزاً فِي الغَابِرينَ} أمره أن يرحل بأهله فرحلوا فنجوا والعجوز امرأته والاستثناء منقطع أن أريد بالأهلية أهلية الإيمان فقط فبالإيمان يدخل فيها أهل بيته المؤمنون لا بأهلية البيت ومتصل أريد بها أهلية البيت والإيمان وأهلية الإيمان فقط لأن لها في أهلية البيت شركة وإن لم تشاركهم في الإيمان ولك أن تقول مطلقا هو متصل نظرا إلى لفظ الأهل وإن قلت اذا كانت التنجية العصمة من أن يعملوا مثلهم فكيف تستثني امرأته انها لا تعمل قلت استثنت لأنها رضيت عملهم وأعانت عليه.
والغابرون الباقون بغير نتجية من العذاب أو العمل وانما قال في الغابرين مع انها لم يكن الغبور صفتها وقت تنجيتهم لأن المراد مقدرا غبورها فهو نعت مقدر كما تكون حال مقدرة.
الالوسي
تفسير :
والظاهر أن المراد بأهله أهل بيته. وجوز أن يكون المراد بهم من تبع دينه مجازاً فيشمل أهل بيته المؤمنين وسائر من آمن به. وقيل: لا حاجة إلى هذا التعميم إذ لم يؤمن به عليه السلام إلا أهل بيته. والمراد بهذه العجوز امرأته عليه السلام وكانت كافرة مائلة إلى القوم راضية بفعلهم. والتعبير عنها بالعجوز للإيماء / إلى أنه مما لا يشق أمر هلاكها على لوط عليه السلام وسائر أهله بمقتضى الطبيعة البشرية. وقيل: للإيماء إلى أنها قد عسيت في الكفر ودامت فيه إلى أن صارت عجوزاً، والغابر الباقي بعد مضي من معه. وأنشد ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في ذلك قول عبيد بن الأبرص:شعر :
ذهبوا وخلفني المخلف فيهم فكأنني في الغابرين غريب تفسير : والمراد فنجيناه وأهله من العذاب بإخراجهم من بينهم ليلاً عند مشارفة حلوله بهم إلا عجوزاً مقدرة في الباقين في العذاب بعد سلامة من خرج. وإنما اعتبر البقاء في العذاب دون البقاء في الدار لما روي أنها خرجت مع لوط عليه السلام فأصابها حجر في الطريق فهلكت، وقيل: المراد من الباقين في الدار بناء على أنها لهلاكها كأنها ممن بقي فيها أو أنها خرجت ثم رجعت فهلكت كما في بعض الروايات أو أنها لم تخرج مع لوط عليه السلام أصلاً كما في البعض الآخر منها. وقيل: الغابر طويل العمر وكأنه إنما أطلق عليه ذلك لبقائه مع مضي من كان معه. والمراد وصف العجوز بأنها طاعنة في السن. وقرأ عبد الله كما روى عنه مجاهد (وواعدنا أن نؤتيه أهله أجمعين * إلا عجوزاً في الغابرين).
د. أسعد حومد
تفسير : {فَنَجَّيْنَاهُ}
(170) - فأنْجَاهُ اللهُ تَعَالى وأهلَهُ جَمِيعاً.