Verse. 3120 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

قَالَ رَبِّيْۗ اَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ۝۱۸۸
Qala rabbee aAAlamu bima taAAmaloona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«قال ربي أعلم بما تعملون» فيجازيكم به.

188

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {قَالَ رَبِّى أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ } فيجازيكم به.

النسفي

تفسير : {قَالَ رَبّى } بفتح الياء: حجازي وأبو عمرو، وبسكونها: غيرهم {أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ } أي إن الله أعلم بأعمالكم وبما تستحقون عليها من العذاب، فإن أراد أن يعاقبكم بإسقاط كسف من السماء فعل، وإن أراد عقاباً آخر فإليه الحكم والمشيئة {فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ } هي سحابة أظلتهم بعدما حبست عنهم الريح وعذبوا بالحر سبعة أيام فاجتمعوا تحتها مستجيرين بها مما نالهم من الحر فأمطرت عليهم ناراً فاحترقوا {إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ } وقد كرر في هذه السورة في أول كل قصة وآخرها ما كرر تقريراً لمعانيها في الصدور ليكون أبلغ في الوعظ والزجر، ولأن كل قصة منها كتنزيل برأسه، وفيها من الاعتبار مثل ما في غيرها فكانت جديرة بأن تفتتح بما افتتحت به صاحبتها وأن تختتم بما اختتمت به. {وَإِنَّهُ } أي القرآن {لَتَنزِيلُ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ } منزل منه {نَزَلَ بِهِ } مخفف والفاعل {ٱلرُّوحُ ٱلأَمِينُ} أي جبريل لأنه أمين على الوحي الذي فيه الحياة. حجازي وأبو عمرو وزيد وحفص، وغيرهم بالتشديد. ونصب {الروح} والفاعل هو الله تعالى أي جعل الله الروح نازلاً به، والباء على القراءتين للتعدية {عَلَىٰ قَلْبِكَ } أي حفظك وفهمك إياه وأثبته في قلبك إثبات ما لا ينسى كقوله: {أية : سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَىٰ} تفسير : [الأعلى: 5] {لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِىّ } بلغة قريش وجرهم {مُّبِينٌ } فصيح ومصحح عما صحفته العامة. والباء إما أن يتعلق بـــــ {المنذرين} أي لتكون من الذين أنذروا بهذا اللسان وهم هود وصالح وشعيب وإسماعيل عليهم السلام، أو بـــــ {نزل} أي نزله بلسان عربي لتنذر به لأنه لو نزله بلسان أعجمي لتجافوا عنه أصلاً ولقالوا: ما نصنع بما لا نفهمه فيتعذر الإنذار به. وفي هذا الوجه أن تنزيله بالعربية التي هي لسانك ولسان قومك تنزيل له على قلبك لأنك تفهمه وتفهّمه قومك، ولو كان أعجمياً لكان نازلاً على سمعك دون قلبك لأنك تسمع أجراس حروف لا تفهم معانيها ولا تعيها، وقد يكون الرجل عارفاً بعدة لغات فإذا كلم بلغته التي نشأ عليها لم يكن قلبه ناظراً إلا إلى معاني الكلام، وإن كلم بغيرها كان نظره أولاً في ألفاظها ثم في معانيها، وإن كان ماهراً بمعرفتها فهذا تقرير أنه نزل على قلبه لنزوله بلسان عربي مبين.

ابو السعود

تفسير : {قَالَ رَبّى أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ} من الكُفر والمعاصي وبما تستحقُّون بسببه من العذابِ فسينزله عليكم في وقته المقدَّرِ له لا محالة. {فَكَذَّبُوهُ} أي فتمُّوا على تكذيبه وأصرُّوا عليه {فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ} حسبما اقترحُوا. أمَّا إن أرادُوا بالسَّماءِ السَّحابُ فظاهرٌ وأما إنْ أرادُوا الظلة فلأنَّ نزولَ العذابِ من جهتها، وفي إضافة العذابِ إلى يومِ الظُّلَةِ دون نفسها إيذانٌ بأنَّ لهم يومئذٍ عذاباً آخرَ غيرَ عذاب الظُّلة وذلك بأنْ سلَّط الله عليهم الحرَّ سبعةَ أيام ولياليَها فأخذَ بأنفُسِهم لا ينفعهم طلٌّ ولا ماءٌ ولا سَرَبٌ فاضطرُّوا إلى أنْ خرجُوا إلى البريَّةِ فأظلتُهم سحابةٌ وجدوا لها بَرْداً و نَسيماً فاجتمعُوا تحتها فأمطرتْ عليهم ناراً فاحترقُوا جميعاً. رُوي أنَّ شُعيباً عليه السَّلامُ بُعث إلى أمَّتينِ أصحابِ مَدْينَ وأصحابِ الأَيكةِ فأُهلكتْ مَدْينُ بالصَّيحةِ والرَّجفةِ وأصحابُ الأيكةِ بعذابِ يوم الظُّلَّةِ {إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} أي في الشِّدَّةِ والهَوْلِ وفظاعةِ ما وقع فيه من الطَّامةِ والدَّاهيةِ التَّامةِ. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لايَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ} هذا آخرُ القِصصِ السَّبعِ التي أُوحيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لصرفِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ عن الحرصِ على إسلام قومِه وقطعِ رجائه عنه ودفع تحسُّره على فواتِه تحقيقاً لمضمونِ ما مرَّ في مطلع السُّورةِ الكريمةِ من قوله تعالى: { أية : وَمَا يَأْتِيهِم مّن ذِكْرٍ مّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ مُحْدَثٍ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهُ مُعْرِضِينَ فَقَدْ كَذَّبُواْ} تفسير : [سورة الشعراء: الآية 5 و 6. وتمامها: {.. فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاءُ مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ] الآيةَ فإنَّ كلَّ واحدةٍ من هذه القصص ذكرٌ مستقلُّ متجدِّد النُّزولِ قد أتاهم من جهتِه تعالى بموجب رحمتِه الواسعة وما كان أكثرُهم مؤمنين بعد ما سمعُوها على التَّفصيلِ قصَّةً بعد قصَّةٍ لا بأنْ يتدَّبروا فيها ويعتبروا بما في كلِّ واحدة منها من الدَّواعي إلى الإيمان والزَّواجرِ عن الكفر والطُّغيان ولا بأنْ يتأمَّلوا في شأن الآياتِ الكريمةِ النَّاطقة بتلك القصص على ما هي عليه مع علمِهم بأنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ لم يسمعْ شيئاً منها من أحدٍ أصلاً واستمرُّوا على ما كانُوا عليه من الكفرِ والضَّلالِ كأنْ لم يسمعوا شيئاً يزجرهم عن ذلكَ قطعاً كما حُقِّقَ في خاتمة قصَّةِ موسى عليه السلام. {وَأَنَّهُ} أي ما ذُكر من الآيات الكريمة النَّاطقةِ بالقصص المحكيَّة أو القُرآن التي هي مِن جُملته {لَتَنزِيلُ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ} أي منزَّل من جهتِه تعالى سمِّي به مبالغةً ووصفه تعالى بربوبـيَّةِ العالمين للإيذانِ بأنَّ تنزيلَه من أحكامِ تربـيتهِ تعالى ورأفتِه للكُلِّ كقوله تعالى: { أية : وَمَا أَرْسَلْنَـٰكَ إِلاَّ رَحْمَةً لّلْعَـٰلَمِينَ} تفسير : [سورة الأنبياء: الآية 107].

اسماعيل حقي

تفسير : {قال} شعيب {ربى اعلم بما تعملون} من لكفر والمعاصى وبما تستحقون بسببه من العذاب فينزله فى وقته المقدر له لا محالة شعر : مهلت ده روزه ظالم بين فتنه بين دم بدمش دركمين او حالش همه عيش است وناز آخر كارش همه سوز وكداز تفسير : [آوراده اند كه جون قوم شعيب درانكار واستكبار ازحد تجاوز كردند حق سبحانه وتعالى هفت شبانروز حرارتى سخت برايشان كماشت بمثابتى كه آب جاه وحشمه ايشان همه بجوش آمد ونفسهاى ايشان فروكرفت بدرون خانه در آمدند حرارت زيادت شد روى به بيشه نهادند وهر يك درباى درختى افتاده از كرما كريخته مى شدند كه ناكه ابرسياه درهوا بديد آمد ونسيم خنك ازو وزيدن كرفت اصحاب ايكه خوش دل شده يكديكررا آوازدادند بياييدكه درزير سايبان ابر آسايش كنيم همين كه مجموع ايشان درزيرا ابر مجتمع شدند آتشى ازوى بيرون آمد وهمه را بسوخت جنانجه حق سبحانه وتعالى مى فرمايد]

اطفيش

تفسير : {قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ} وسكّن الياء غير نافع وابن كثير وأبي عمرو. {بِمَا تَعْمَلُونَ} فيجازيكم بإسقاط كسف أو بغيره والمراد بما يعملون من التطفيف وغيره.

اطفيش

تفسير : من الشرك والمعاصى، فيجازيكم، أو أعلم بجزائكم فعبر عنه بسببه أو ملزومه.

الالوسي

تفسير : أي هو تعالى أعلم بأعمالكم من الكفر والمعاصي وبما تستوجبون عليها من العذاب / فسينزله عليكم حسبما تستوجبون في وقته المقدر له لا محالة.

د. أسعد حومد

تفسير : (188) - قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ: اللهُ أعْلَمُ بِأعْمَالِكُمْ، فإِنْ كُنْتُمْ تَسْتَحِقُّونَ ذَلِكَ العَذابَ جَازَاكُم اللهُ بِهِ، وهُوَ غيرُ ظَالِمٍ لَكُمْ (أوْ إنْ شَاءَ عَجَّلَ لكُمُ العَذَابَ، وَإِنْ شَاء أخَّرَهُ إلى أجَلٍ مَعْلُومٍ).

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : فهو سبحانه العليم بكم: إنْ كنتم أهلاً للتوبة والندم والأمل، أنْ تتوبوا فلن يصيبكم العذاب، أو كنتم مُصرِّين على العصيان والتكذيب، فسوف يصيبكم عذاب الهلاك والاستئصال، فأنا لن أحكمَ عليكم بشيء؛ لأنني بشر مثلكم لا أعرف ما في نياتكم؛ لذلك سأكلُ أمركم إلى ربكم - عز وجل - الذي يعلم أمري وأمركم، وسِرِّي وسرَّكم. ثم يقول الحق سبحانه: {فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ ...}.