Verse. 3130 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

وَلَوْ نَزَّلْنٰہُ عَلٰي بَعْضِ الْاَعْجَمِيْنَ۝۱۹۸ۙ
Walaw nazzalnahu AAala baAAdi alaAAjameena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ولو نزلناه على بعض الأعجمين» جمع أعجم.

198

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَلَوْ نَزَّلْنَٰهُ عَلَىٰ بَعْضِ ٱلأَعْجَمِينَ } جمع أعجم.

ابو السعود

تفسير : {وَلَوْ نَزَّلْنَـٰهُ} كما هو بنظمه الرَّائقِ المعجز {عَلَىٰ بَعْضِ ٱلأَعْجَمِينَ} الذين لا يقدرُون على التَّكلُّمِ بالعربـيةِ وهو جمع أعجمِي على التَّخفيفِ ولذلك جُمع جمعَ السَّلامةِ وقُرىء الأعجميـينَ وفي لفظ البعضِ إشارةٌ إلى كونِ ذلك واحداً من عرض تلك الطَّائفةِ كائناً من كان. {فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم} قراءةً صحيحة خارقة للعادات {مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ} مع انضمامِ إِعجازَ القراءة إلى إعجازِ المقروءِ لفرطِ عنادِهم وشدَّةِ شكيمتهم في المكابرةِ. وقيل: المعنى ولو نزَّلناه على بعض الأعجمين بلغة العجمِ فقرأَهُ عليهم ما كانُوا به مؤمنين لعدم فهمِهم واستنكافِهم من اتِّباع العجمِ وليس بذاكَ فإنَّه بمعزل من المناسبة لمقام بـيان تمادِيهم في المكابرةِ والعنادِ. {كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ} أي مثل ذلك السَّلكِ البديعِ المذكورِ سلكناهُ أي أدخلنا القرآنَ {فِى قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ} ففهمُوا معانيه وعرَفوا فصاحتَه وأنه خارجٌ عن القُوى البشرَّية من حيث النَّظمُ المُعجزُ ومن حيثُ الإخبازُ عن الغيبِ وقد انضمَّ إليه اتِّفاقُ علماء أهل الكتبِ المنزلة قبله على تضمنها للبشارةِ بإنزالِه وبعثةِ مَن أنزل عليه بأوصافِه فقوله تعالى {لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} جملةٌ مستأنفة مسوقة لبـيانِ أنَّهم لا يتأثَّرون بأمثال تلك الأمورِ الدَّاعية إلى الإيمانِ به بل يستمرُّون على ما هم عليه {حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ} الملجىءَ إلى الإيمانِ به حين لا ينفعُهم الإيمانُ. {فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً} أي فجأةً في الدَّنيا والآخرةِ {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} بإتيانِه {فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ} تحسُّراً على ما فاتَ من الإيمانِ وتمنيَّاً للإمهالِ لتلاِفي ما فرَّطُوه وقيل: معنى كذلك سلكناهُ مثل تلك الحالِ وتلك الصِّفةِ من الكفرِ به والتَّكذيبِ له وضعناه في قلوبِهم. وقوله تعالى: {أية : لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ } تفسير : [سورة الشعراء: الآية 201] في موقعِ الإيضاحِ والتَّلخيص له أو في موقعِ الحال أي سلكناهُ فيها غير مؤمنٍ به والأول هو الأنسبُ بمقام بـيان غايةِ عنادِهم ومكابرتِهم مع تعاضدِ أدلَّة الإيمانِ وتآخذِ مبادىء الهدايةِ والإرشادِ وانقطاعِ أعذارِهم بالكلِّية وقيل ضمير سلكناهُ للكُفر المدلولِ عليه بما قبله من قوله تعالى: {أية : مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ } تفسير : [سورة الشعراء: الآية 199] ونُقل عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما والحسنِ ومجاهدٍ رحمهما الله تعالى أدخلنَا الشِّركَ والتَّكذيبَ في قلوب المجرمين.

اسماعيل حقي

تفسير : {ولو نزلناه} اى القرآن كما هو بنظمه المعجب المعجز {على بعض الاعجمين} الذين لا يقدرون على التكلم بالعربية جمع اعجمى بالتخفيف ولذا جمع جمع السلامة ولو كان جمع اعجم لما جميع بالواو والنون لان مؤنث اعجم عجماء وافعل فعلاء لايجمع جمع السلام {فقرأه عليهم} قراءة صحيحة خارقة للعادات {ماكانوا به مؤمنين} مع انضمام اعجاز القراءة الى اعجاز المقروء لفرط عنادهم وشدة شكيمتهم فى المكابرة. وفى التأويلات النجمية يشير الى كمال قدرته وحكمته بانه لو انزل هذا الكتاب بهذه اللغة على اعجمى لم يعرف هذه اللغة لكان قادرا على ان يعلمه لغة العرب ويفهمه معانى القرآن وحكمه فى لفظة كما علم آدم الاسماء كلها وكما علم العربية لمن قال "امسيت كرديا واصبحت عربيا" ومع هذا لما كان اهل الانكار مؤمنين به بعد ظهور هذه المعجزة اظهارا لكمال الحكمة

الجنابذي

تفسير : {وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ} اى القرآن او قرآن ولاية علىٍّ (ع) {عَلَىٰ بَعْضِ ٱلأَعْجَمِينَ} الّذين لا يفصحون عن الكلمات او الّذين هم غير العرب او سائر افراد الحيوان العُجم.

اطفيش

تفسير : {وَلَوْ نَزَّلنَاهُ عَلَى بِعْضِ الأعْجَمِينَ} جمع أعجمي بياء النسب لكن جمع بحذفها وإلا لم يجمع جمع المذكر السالم لأنه أفعل فعلاء كأحمر حمراء كذا ظهر لي ويدل له قراءة بعضهم (الأعجميين) بياء النسب وأجاز الكوفيون جمع أفعل فعلاء جمع المذكر السالم وهو لا يفصح ولو كانت نسبته ولغته عربيتين ولما كان من يتكلم بلسان غير لسانه لا يفقهون كلامه قالوا له أعجم شبهوه بمن لا يفصح وقالوا لكل ذي صوت من الحيوان والطيور أعجم وقالوا أيضا لمن نسبته في العجم أعجم في ولو كانت لغته عربية وكان أفصح الناس وقال الثعلبي المراد بالأعجم في الآية من لغته غير لغة العرب وقرأ الحسن (الأعجميين) بياء النسب نسبة إلى الأعجم نسبة تأكيد لأن المراد من هو أعجم لا من كان منسوبا إلى من هو أعجم وزعم أبو حاتم أن الأعجمي منسوب الى العجم ولعله أراد بيان أن المراد في الآية العجم الذين هم ضد العرب يتكلمون بغير لغتهم.

اطفيش

تفسير : جمع أعجمى، حذفت ياء النسب تحقيقاً كما قرأ الحسن الأعجمين بياء النسب، ومثله الأشعرون والأشعرين بحذفها نسباً الى الأشعرى، قال الكميت: شعر : ولو جهزت ضافية شروداً لقد دخلت بيوت الأشْعَرينا تفسير : وقيل: جمع أعجم، فلا حذف بناء على جواز جمع، أفعل الذى هو صفة مشبهة جمع المذكر السالم، كأحمر وهو قول الكوفيين، والبصريون خصوا جمع أفعل ذلك الجمع بما إذا كان اسم تفضيل لا صفة مشبهة، وكان مقروناً بأل او مضافاً لمعرفة، وللكوفيين قول الشاعر: شعر : *حلائل أحمرين وأسودين* تفسير : والأعجم هو الذى لا يفصح، ولو كان عربى النسب، العجمى هو الذى نسبته فى العجم خلاف العرب، ولو كان أفصح الناس، وقيل: الأعجم ما لا يعقل من الحيوان، وجاز فيه ذلك الجمع، لأنه وصف بالتنزيل عليه وبالقراءة فى قوله.

الالوسي

تفسير : {وَلَوْ نَزَّلْنَـٰهُ } أي القرآن كما هو بنظمه الرائق المعجز {عَلَىٰ بَعْضِ ٱلأَعْجَمِينَ } الذين لا يقدرون على التكلم بالعربية، وهو جمع أعجمي كما في «التحرير» وغيره إلا أنه حذف ياء النسب منه تخفيفاً مثله الأشعرين جمع أشعري في قول الكميت:شعر : ولو جهزت قافية شروداً لقد دخلت بيوت الأشعرينا تفسير : وقد قرأه الحسن وابن مقسم بياء النسب على الأصل، وقال ابن عطية: هو جمع أعجم وهو الذي لا يفصح وإن كان عربـي النسب والعجمي هو الذي نسبته في العجم خلاف العرب وإن كان أفصح الناس انتهى. واعترض بأن أعجم مؤنثه عجماء وأفعل فعلاء لا يجمع جمع سلامة، وأجيب بأن الأعجم في الأصل البهيمة العجماء لعدم نطقها ثم نقل أو تجوز به عما ذكر وهو بذلك المعنى ليس له مؤنث على فعلاء فلذلك جمع جمع السلامة، وتعقب بأنه قد صرح العلامة محمد بن أبـي بكر الرازي في كتابه «غرائب القرآن» بأن الأعجم هو الذي لا يفصح والأنثى العجماء ولو سلم أنه ليس له بذلك المعنى مؤنث فالأصل مراعاة أصله. وفيه أن كون ارتفاع المانع لعارض مجوزاً مما صرح به النحاة. ثم إن كون أفعل فعلاء لا يجمع جمع سلامة مذهب البصريين، والفراء وغيره من الكوفيين يجوزونه فلعل من قال: إنه جمع أعجم قاله بناء على ذلك. وظاهر الجمع المذكور يقتضي أن يكون المراد به العقلاء، وعن بعضهم أنه جمع أعجم مراداً به ما لا يعقل من الدواب العجم وجمع جمع العقلاء لأنه وصف بالتنزيل عليه وبالقراءة في قوله تعالى: {فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم...}.

ابن عاشور

تفسير : كان من جملة مطاعن المشركين في القرآن أنه ليس من عند الله، ويقولون: تقوله محمد من عند نفسه، وقالوا {أية : أساطير الأولين اكتتبها}تفسير : [الفرقان: 5] فدمغهم الله بأن تحدّاهم بالإتيان بمثله فعجزوا. وقد أظهر الله بهتانهم في هذه الآية بأنهم إنما قالوا ذلك حيث جاءهم بالقرآن رسول عربي، وأنه لو جاءهم بهذا القرآن رسول أعجمي لا يعرف العربية بأن أوحى الله بهذه الألفاظ إلى رسول لا يفهمها ولا يحسن تأليفها فقرأه عليهم، وفي قراءته وهو لا يحسن اللغة أيضاً خارق عادة؛ لو كان ذلك لما آمنوا بأنه رسول مع أن ذلك خارق للعادة فزيادة قوله: {عليهم} زيادة بيان في خرق العادة. يعني أن المشركين لا يريدون مما يلقونه من المطاعن البحث عن الحق ولكنهم أصروا على التكذيب وطفقوا يتحملون أعذاراً لتكذيبهم جحوداً للحق وتستراً من اللائمين. وجملة: {ولو نزلناه على بعض الأعجمين} معطوفة على جملة: {أية : نزل به الروح الأمين على قلبك}تفسير : [الشعراء: 193] إلى قوله: {أية : بلسان عربي مبين}تفسير : [الشعراء: 195] لأن قوله: {على قلبك} أفاد أنه أوتيه من عند الله وأنه ليس من قول النبي لا كما يقول المشركون: تَقَوَّله، كما أشرنا إليه آنفاً. فلما فرغ من الاستدلال بتعجيزهم فضح نياتهم بأنهم لا يؤمنون به في كل حال، قال تعالى: {أية : إن الذين حقت عليهم كلمات ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كلُّ آية}تفسير : [يونس: 96، 97]. و{الأعجمين} جمع أعجم. والأعجم: الشديد العُجمة، أي لا يحسن كلمة بالعربية، وهو هنا مرادف أعجمي بياء النسب فيصح في جمعه على أعجمين اعتبارُ أنه لا حذف فيه باعتبار جمع أعجم كما قال حميد بن ثور يصف حمامة:شعر : ولم أر مثلي شاقه لفظ مثلها ولا عربياً شاقه لفظُ أعجما تفسير : ويصح اعتبار حذف ياء النسب للتخفيف. وأصله: الأعجميين كما في الشعر المنسوب إلى أبي طالب:شعر : وحيثُ ينيخ الأشْعَرُون رِحالهم بملقَى السيول بين سَافٍ ونائل تفسير : أي الأشعريون، وعلى هذين الاعتبارين يحمل قول النابغة:شعر : فعودا له غسان يرجون أَوْبَهُ وترك ورهط الأعْجمين وكابُل

الشنقيطي

تفسير : قد قدمنا هذه الآية الكريمة، مع ما يوضحها من الآيات في النحل في الكلام على قوله تعالى: {أية : لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ} تفسير : [النحل: 103] الآية. واعلم أن كل صوت غير عربي تسميه العرب أعجم، ولو من غير عاقل ومنه قول حميد بن ثور يذكر صوت حمامة: شعر : فلم أر مثلي شاقه صوت مثلها ولا عربياً شاقه صوت أعجما

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 198- ولو نزلنا القرآن على بعض من الأعجمين يقدر على التكلم بالعربية ولا يفصح بها، فلا يتوهم اتهامه باختراعه. 199- فقرأه عليهم قراءة صحيحة خارقة للعادة لكفروا به، وانتحلوا لجحودهم عذراً. 200- أدخلنا التكذيب فى قلوب المجرمين، وقرَّرناه فيها مثل تقريره فى قلوب من هم على صفتهم. 201- فلا سبيل إلى أن يتغيروا عما هم عليه من جحوده، حتى يعاينوا العذاب الشديد الذى وعدوا به. 202- فينزل بهم العذاب فجأة من غير توقع وهم لا يشعرون بقدومه. 203- فيقولون عند نزول العذاب: {هل نحن مُنْظَرون} تحسراً على ما فاتهم من الإيمان وطلباً للإمهال، ولكن لا يجابون. 204- قال تعالى: أَغَرَّ كفار مكة إمْهالى فيستعجلون نزول العذاب؟! يريد سبحانه تسفيه عقولهم بسبب استعجالهم العذاب إثر تكرار إنذارهم وتخويفهم. 205- أفكَّرتَ فعلمتَ أننا متعناهم بالحياة سنين طويلة مع طيب العيش؟ 206- ثم نزل بهم العذاب الموعود.

د. أسعد حومد

تفسير : {نَزَّلْنَاهُ} (198) - يُخبِرُ اللهُ تَعالى عَنْ عِنَادِ المُشْرِكينَ وَشِدَّةِ كُفْرِهِمْ فَقَالَ تَعَالَى: إنَّهُ لَوْ أَنْزَلَ هذَا القرآنَ على رَجُلٍ أَعْجَمِيٍّ لا يَعْرِفُ العَرَبيةً، ولا يَستَطيعُ التَّكَلُّمَ بِها.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : لقد أنزلنا القرآن بلسان عربي على أمة عربية، ولو أنزلناه على الأعاجم ما فهموه. وقال الحق وسبحانه وتعالى في موضع آخر: {أية : وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أعْجَمِيّاً لَّقَالُواْ لَوْلاَ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ءَاْعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ وَٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ فِيۤ آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَـٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ}تفسير : [فصلت: 44]. لماذا؟ لأن المستقبل مقفول، فإنْ أردتَ استقبال أيِّ قضية فعليك أنْ تُخرِج من قلبك أيّ قضية أخرى معارضة لها، ثم بعد ذلك لك أنْ تدرس القضيتين، فما وافق الحق فأدخِلْه. لذلك يقول تعالى: {أية : مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ..}تفسير : [الأحزاب: 4] فهو قلب واحد، لذلك أخرج منه كل قضية سابقة، وها هو القرآن واحد، وقائله واحد، ومُبلِّغه واحد، ولسانه عربي. يقول تعالى في وصفهم حالَ سماع القرآن: {أية : وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ ٱنصَرَفُواْ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ}تفسير : [التوبة: 127] أي: يريدون التسلُّل والخروج. ويقول تعالى في آية أخرى: {أية : وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـٰذِهِ إِيمَاناً ..}تفسير : [التوبة: 124] أي: ماذا أفادتكم؟ وماذا زادتْ في إيمانكم. ويقول سبحانه: {أية : وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفاً أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَٱتَّبَعُوۤاْ أَهْوَآءَهُمْ}تفسير : [محمد: 16] يعني: ما الجديد الذي جاء به؟ ويقول عن الذين آمنوا: {أية : وَٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْاْ زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ}تفسير : [محمد: 17]. و{ٱلأَعْجَمِينَ} [الشعراء: 198] جمع: أعجمي، والأعجم هو الذي لا يُحسِن الكلام العربي، وإنْ كان ينطق به، والعجميّ ضد العربيّ والعجم غير العرب. فالمعنى {وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ ..} [الشعراء: 198] أي: القرآن العربي على بعض الأعجمين ما فهمه، وقال {بَعْضِ ..} [الشعراء: 198] لمراعاة الاحتمال، فمن العجم مَنْ تعلَّم العربية وأجادها ويستطيع فَهْم القرآن. وقوله تعالى: {فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 199] لأنهم لم يفهموا منه شيئاً، فكذلك أنتم مثل هؤلاء العجم في تلقِّي واستقبال كلام الله، لم تفهموا منه شيئاً. ذلك لأنهم أحبوا الكفر والعناد وأصرُّوا عليه، واستراحتْ إليه قلوبهم حتى عَشِقوه، فأعانهم الله عليه، وختم على قلوبهم، فلا يدخلها إيمانٌ، ولا يخرج منها كفر.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَىٰ بَعْضِ ٱلأَعْجَمِينَ} معناه عَلَى مَنْ فِي لِسانِهِ عُجمةٌ. وكلُّ دَابةٍ أعجم.

همام الصنعاني

تفسير : 2134- حدّثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَىٰ بَعْضِ ٱلأَعْجَمِينَ}: [الآية: 198]، قال: لو أنزله الله أعجيماً لكانوا أخص الناس به، لأنهم لا يعرفون العجمية.