٢٦ - ٱلشُّعَرَاء
26 - Ash-Shu'ara (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
199
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم } أي كفار مكة {مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ } أنفة من اتباعه.
النسفي
تفسير : {فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ } والمعنى أنا أنزلنا القرآن على رجل عربي مبين ففهموه وعرفوا فصاحته وأنه معجز، وانضم إلى ذلك اتفاق علماء أهل الكتاب قبله على أن البشارة بإنزاله وصفته في كتبهم وقد تضمنت معانيه وقصصه وصح بذلك أنها من عند الله وليست بأساطير كما زعموا، فلم يؤمنوا به وسموه شعراً تارة وسحراً أخرى وقالوا هذا من افتراء محمد عليه الصلاة والسلام، ولو نزلناه على بعض الأعاجم الذي لا يحسن العربية فضلاً أن يقدر على نظم مثله فقرأه عليهم هكذا معجزاً لكفروا به كما كفروا ولتمحلوا لجحودهم عذراً ولسموه سحراً. ثم قال {كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ } أي أدخلنا التكذيب أو الكفر وهو مدلول قوله {ما كانوا به مؤمنين} {فِى قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ } الكافرين الذين علمنا منهم اختيار الكفر والإصرار عليه يعني مثل هذا السلك سلكناه في قلوبهم وقررناه فيها فكيفما فعل بهم وعلى أي وجه دبر أمرهم فلا سبيل إلى أن يتغيروا عما هم عليه من الكفر به والتكذيب له كما قال: {أية : وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَـٰباً فِى قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ }تفسير : [الأنعام: 7] وهو حجتنا على المعتزلة في خلق أفعال العباد خيرها وشرها. وموقع قوله {لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ } بالقرآن من قوله {سلكناه في قلوب المجرمين} موقع الموضح والملخص لأنه مسوق لثبات كونه مكذباً مجحوداً في قلوبهم، فاتبع ما يقرر هذا المعنى من أنهم لا يزالون على التكذيب به وجحوده حتى يعاينوا الوعيد، ويجوز أن يكون حالاً أي سلكناه فيها غير مؤمن به {حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلألِيمَ } المراد معاينة العذاب عند الموت ويكون ذلك إيمان يأس فلا ينفعهم
الجنابذي
تفسير : لعدم افصاحه عن الكلمات والمقاصد لانّهم بعد انزالنا القرآن عليك مع افصاحك عن كلماته ومقاصده ما آمنوا فلو انزلناه على ذى لكنةٍ بلسانه كان عدم الايمان كالسّجيّة لهم، وللاشارة الى هذا المعنى قال ما كانوا به مؤمنين بتخلّل كان لعدم افصاحه، او له وللعناد مع علىٍّ (ع)، او المعنى لو انزلناه على عجمىٍّ ما كانوا ليؤمنوا للحميّة الّتى كانت لهم مع العجم، او له وللعناد مع علىٍّ (ع)، او المعنى لو انزلناه على حيوانٍ غير ناطقٍ فنطق به اعجازاً منّا ما كانوا ليؤمنوا به مع انّه يكون دليل صدقه حينئذٍ معه لشدّة بعدهم ونفرتهم من الحقّ، او لها ولشدّة عنادهم مع علىٍّ (ع)، روى عن الصّادق (ع) لو نّزلنا القرآن على العجم ما آمنت به العرب وقد نزل على العرب فآمنت به العجم فهذه فى فضيلة العجم.
اطفيش
تفسير : {فَقَرَأَهُ} ذاك البعض وقيل فقرأه محمد صلى الله عليه وسلم. {عَلَيْهِم} على كفار مكة. {مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ} لفرط عنادهم واستكبارهم ولعدم فهمهم واستكفافهم عن اتباع العجم قال القاضي وقوله لفرط عنادهم واستكبارهم عائد لقوله كما هو زيادة في اعجازه عقب قوله عز وجل {أية : ولو نزلناه على بعض الأعجمين }تفسير : قيل ما نزل الله كتابا إلا بالعربية ويترجم الرسول بلغة قومه قالوا من كتب: وأنه لتنزيل إلى مؤمنين. في ورقة طومار وربطها في خرقة عذراء غير بالغة بخيط في إبرة ويعلق ذلك على جناح الديك الأبيض وقيل الأزرق ويطلقه في المكان المتهوم بالكنز والدفين في وقت الزوال فانه يقف الديك على الموضع ويحفر برجله ومنقاره وكذا لاستخراج السحر وقيل يكتب لاظهار ذلك قوله عز وجل {أية : فأخرجناهم من جنات وعيون }تفسير : الآية.
اطفيش
تفسير : {فقرأهُ} بالعربية {عليْهِم ما كانوا بِهِ مُؤمنين} لشدة كبرهم وكفرهم، مع أن مجىء البهيمة او الرجل العجمى به فى أفصح لفظ وأبلغ معنى، ليس من شأنهما، وضمير قرأ لبعض الأعجمين، والهاء للقرآن فى قرأه، وفى عليهم للكفار، وسئل ابن مسعود وابن مطيع عن بعض الأعجمين ما هو؟ فأشارا الى بعيريهما الذين ركبا عليهما، أو ضمير قرأ للنبى صلى الله عليه وسلم، وهاء عليهم للأعجمين، أو بعضهم ما كان هؤلاء الأعجمون بهائم أو آدميين به مؤمنين، فكذلك قومك يا محمد، كهؤلاء الأعجمين، أو أضل سبيلا فى انتفاء الايمان به، أو لو نزلناه على بعض الأعجمين بلغة العجم، فقرأه بالعجمية لم يؤمن به قومك، لأنهم لا يفهمون، وقد أنزلناه بالعربية، ومع ذلك لم يؤمنوا به، وهما ضعيفان، والأخير أبعد لأن المقام لذكر عنادهم، وتنزيل القرآن بلغة العجم ينافى أنه هذا القرآن العربى، فيجاب نزلنا معناه، أو ترجمته أو نزلنا شيئا مقروءاً.
الالوسي
تفسير : {فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم } فإن الظاهر رجوع ضمير الفاعل إلى بعض الأعجمين وهما من صفات العقلاء، والمراد بيان فرط عنادهم وشدة شكيمتهم في / المكابرة كأنه قيل: ولو نزلناه بهذا النظم الرائق المعجز على من لا يقدر على التكلم بالعربية أو على ما ليس من شأنه التكلم أصلاً من الحيوانات العجم فقرأه عليهم قراءة صحيحة خارقة للعادة {مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ } مع انضمام إعجاز القراءة إلى إعجاز المقروء، وقيل: المراد بالأعجمين جمع أعجم أعم من أن يكون عاقلاً أو غيره، ونقل ذلك الطبرسي عن عبد الله بن مطيع، وذكر أنه روي عن ابن مسعود أنه سئل عن هذه الآية وهو على بعير فأشار إليه وقال: هذا من الأعجمين. والطبري على ما في «البحر» يروي نحو هذا عن ابن مطيع، والمراد أيضاً بيان فرط عنادهم، وقيل: هو جمع أعجم مراداً به ما لا يعقل وضمير الفاعل في {قرأه} للنبـي صلى الله عليه وسلم وضمير {عَلَيْهِمْ } لبعض الأعجمين وكذا ضمير {كَانُواْ } والمعنى لو نزلنا هذا القرآن على بعض البهائم فقرأه محمد صلى الله عليه وسلم على أولئك البهائم ما كانوا أي أولئك البهائم مؤمنين به فكذلك هؤلاء لأنهم كالأنعام بل هم أضل سبيلاً، ولا يخفى ما فيه، وقيل: المراد ولو نزلناه على بعض الأعجمين بلغة العجم فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين لعدم فهمهم ما فيه، وأخرج ذلك عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة وهو بعيد عما يقتضيه مقام بيان تماديهم في المكابرة والعناد واستند بعضهم بالآية عليه في منع أخذ العربية في مفهوم القرآن إذ لا يتصور على تقدير أخذها فيه تنزيله بلغة العجم إذ يستلزم ذلك كون الشيء الواحد عربياً وعجمياً وهو محال. وأجيب بأن ضمير {أية : نَزَّلْنَاهُ}تفسير : [الشعراء: 198] ليس راجعاً إلى القرآن المخصوص المأخوذ في مفهومه العربية بل إلى مطلق القرآن ويراد منه ما يقرأ أعم من أن يكون عربياً أو غيره، وهذا نحو رجوع الضمير للعام في ضمن الخاص في قوله تعالى: {أية : وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ } تفسير : [فاطر: 11] الآية فإن ضمير (عمره) راجع إلى شخص بدون وصفه بمعمر إذ لا يتصور نقص عمر المعمر كما لا يخفى. وقال بعضهم في الجواب: إن الكلام على حذف مضاف، والمراد {وَلَوْ نَزَّلْنَا } معناه بلغة العجم على بعض الأعجمين فتدبر؛ وفي لفظ {بَعْضُ } على كل الأقوال إشارة إلى كون ذلك المفروض تنزيله عليه واحداً من عرض تلك الطائفة كائناً من كان و {بِهِ } متعلق بمؤمنين، ولعل تقديمه عليه للاهتمام وتوافق رؤس الآي. والضمير في قوله تعالى: {كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ}.
د. أسعد حومد
تفسير : (199) - وَكَانَ هذا الأعجمِيُّ لا يَعرِفُ اللُغَةَ العَربيَّةَ، وكُفَّارُ قٌريشٍ يَعِرفُونَ ذَلِكَ منْهُ، ثُمَّ قَرأَ عَلَيِهِمْ هذا الأعجميُّ هذا القُرآنَ قِراءةً صَحيحةً واضِحةً، وهُمْ مُتَأَكِّدُونَ مِنْ أنَّهُ لا يستطيعُ أنْ يأْتِيَ بمِثْلِهِ بَيَاناً وفَصَاحَةً، لَمَا آمَنُوا بهِ، ولاسْتَمَرُّوا عَلى كُفْرِهِمْ وعِنَادِهِمْ، ولَوَجَدُوا عُذْرَاً لَهُمْ على اسْتِمْرَارِهِمْ في كُفْرِهِمْ وعِنَادِهِمْ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):