Verse. 3133 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

لَا يُؤْمِنُوْنَ بِہٖ حَتّٰى يَرَوُا الْعَذَابَ الْاَلِيْمَ۝۲۰۱ۙ
La yuminoona bihi hatta yarawoo alAAathaba alaleema

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم».

201

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ }.

الجنابذي

تفسير : ولا ينفع نفساً ايمانها حينئذٍ، واشير فى اخبارٍ عديدةٍ الى انّ المراد بالمجرمين بنوا اميّة وانّهم لا يؤمنون بعلىٍّ (ع) حتّى يروا العذاب الاليم.

اطفيش

تفسير : {لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا العَذَابَ الأَلِيمَ} الجملة مستأنفة لتقريره نسلكه في قلوبهم أو حالا ولا ينفعهم الإيمان اذا رأوا العذاب لانهم آمنوا قهرا وهو عذاب في الدنيا وزعم بعضهم أن المراد قيام الساعة وقيل المراد بالمجرمين مجرموا كل أمة أي عادة كل قوم مجرمين أن لا يؤمنوا حتى يروا العذاب فكذلك قريش.

الالوسي

تفسير : فقوله تعالى: {لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} جملة مستأنفة مسوقة لبيان أنهم لا يتأثرون بأمثال تلك الأمور الداعية إلى الإيمان بل يستمرون على ما هم عليه {حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ } الملجىء إلى الإيمان به وحينئذ لا ينفعهم ذلك. والمراد بالمجرمين المشركون الذين عادت عليهم الضمائر من {لَهُمْ * وَعَلَيْهِمْ * وَكَانُواْ } وعدل عن ضميرهم إلى ما ذكر تأكيداً لذمهم، وقال الزمخشري في معنى ذلك: أي مثل هذا السلك سلكناه في قلوبهم وهكذا مكناه وقررناه فيها وعلى مثل هذه الحال وهذه الصفة من الكفر به والتكذيب له وضعناه فيها فكيف ما فعل بهم وصنع، وعلى أي وجه دبر أرهم فلا سبيل إلى أن يتغيروا عما هم عليه من جحوده وإنكاره كما قال سبحانه: {أية : وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَـٰباً فِى قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ }تفسير : [الأنعام: 7] وموقع قوله تعالى: {لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ } الخ مما قبله موقع الموضح والملخص لأنه مسوق لثباته مكذباً مجحوداً في قلوبهم فاتبع ما يقرر هذا المعنى من أنهم لا يزالون على التكذيب به وجحوده حتى يعاينوا الوعيد. ويجوز أن يكون حالاً أي سلكناه فيها غير مؤمن به اهـ. وتعقب بأن الأول هو الأنسب بمقام بيان غاية عنادهم ومكابرتهم مع تعاضد أدلة الإيمان وتناجد مبادىء الهداية والإرشاد وانقطاع أعذارهم بالكلية، وقد يقال: إن هذا التفسير أوفق بتسليته صلى الله عليه وسلم التي هي كالمبنى لهذه السورة الكريمة وبها صدرت حيث قال سبحانه: {أية : لَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ أَن لا يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ }تفسير : [الشعراء: 3] كأنه جل وعلا بعد أن ذكر فرط عنادهم وشدة شكيمتهم في المكابرة وهو تفسير واضح في نفسه فهو عندي أولى مما تقدم. وفي «المطلع» أن الضمير للتكذيب والكفر المدلول عليه بقوله تعالى: {أية : مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ } تفسير : [الشعراء: 199] وبه قال يحيـى بن سلام، وروي عن ابن عباس والحسن، والمعنى وكذلك سلكنا التكذيب بالقرآن والكفر به في قلوب مشركي مكة ومكناه فيها، وقوله تعالى: {لاَ يُؤْمِنُونَ } الخ واقع موقع الإيضاح لذلك ولا يظهر على هذا الوجه كونه حالاً ولا أرى لهذا المعنى كثرة بعد عن قول من قال أي على مثل هذا السلك سلكنا القرآن وعلى مثل هذه الحال وهذه الصفة من الكفر به والتكذيب له وضعناه في قلوبهم، وحاصل الأول كذلك سلكنا التكذيب بالقرآن في قلوبهم. وحاصل هذا وكذلك سلكنا القرآن بصفة التكذيب به في قلوبهم فتأمل، وجوز جعل الضمير للبرهان الدال عليه قوله تعالى: {أية : أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ ءايَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاء بَنِى إِسْرٰءيلَ } تفسير : [الشعراء: 197] وهو بعيد لفظاً ومعنى. هذا وذهب بعضهم إلى أن المراد بالمجرمين غير الكفرة المتقدمين الذين عادت عليهم الضمائر وهم مشركو مكة من المعاصرين لهم وممن يأتي بعدهم و(ذلك) إشارة إلى السلك في قلوب أولئك المشركين أي مثل ذلك السلك في قلوب مشركي مكة سلكناه في قلوب المجرمين غيرهم لاشتراكهم في الوصف، وقوله سبحانه: {لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ } الخ بيان لحال المشركين المتقدمين الذين اعتبروا في جانب المشبه به أو إيضاح لحال المجرمين وبيان لما يقتضيه التشبيه وهو كما ترى. ونقل في «البحر» عن ابن عطية أنه أريد مجرمي كل أمة أي إن سنة الله تعالى فيهم أنهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب فلا ينفعهم الإيمان بعد تلبس العذاب بهم، وهذا على جهة المثال لقريش أي هؤلاء كذلك، وكشف الغيب بما تضمنته الآية يوم بدر انتهى، وكأنه جعل ضمير {أية : سَلَكْنَاهُ } تفسير : [الشعراء: 200] لمطلق الكفر لا للكفر بالقرآن، وضمير {بِهِ } لله تعالى أو لما أمروا بالإيمان به للقرآن وإلا فلا يكاد يتسنى ذلك، وعلى كل حال لا ينبغي أن يعول عليه.

د. أسعد حومد

تفسير : (201) - لِذَلِكَ فإِنَّهمْ لا يُؤمنونَ بالحَقِّ، ولا يتأَثَّرونَ بالأمورِ الدَاعيةِ إلى الإِيمَانِ، وسَيَظَلُّونَ مُقِيمينَ على كُفْرِهِمْ وعِنَادِهِمْ، حَتَّى يَرَوا العَذَابَ الأَليمَ الذيْ وُعِدُوا بهِ، وحِينَئِذٍ يُؤمِنُونَ ولكنَّ إيْمانَهُمْ في ذلك الحِينِ لا يَنْفَعُهُمْ شَيئاً.