٢٦ - ٱلشُّعَرَاء
26 - Ash-Shu'ara (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
208
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ لَهَا مُنذِرُونَ } رسل تنذر أهلها.
اسماعيل حقي
تفسير : {وما اهلكنا من قرية} من القرى المهلكة {الا لها منذرون} قد انذروا اهلها.، قال فى كشف الاسرار جمع منذرين لان المراد بهم النبى واتباعه المظاهرون له {ذكرى} اى لاجل التذكير والموعظة والزام الحجة فمحلها النصب على العلة {وما كنا ظالمين} فنهلك غير الظالمين والتعبير عن ذلك بنفى الظالمية مع ان اهلاكهم قبل الانذار ليس بظلم اصلا على ما تقرر من قاعدة اهل السنة لبيان كمال نزاهته عن ذلك بتصويره بصورة ما يستحيل صدوره عنه من الظلم. وفى التأويلات النجمية {وما اهلكنا من قرية} اى من اهل قرية فالقرية الجسد الانسانى واهلها النفس والقلب والروح واهلاكهم بافساد استعدادهم الفطرى بترك المأمورات واتيان المنهيات {الا لها منذرون} بالالهامات الربانية {ذكرى} اى تذكرة من ربهم كما قال تعالى {أية : ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها}تفسير : {وماكنا ظالمين} بان نضع العذاب فى غير موضعه او نضع الرحمة فى غير موضعها انتهى
الطوسي
تفسير : إثنتا عشرة آية في المكي والمدني الآخر، وثلاث عشرة آية فيما عداه. عدوا "الشياطين" ولم يعدها الأول. يقول الله تعالى {وما أهلكنا من} أهل {قرية} بالعذاب الذي أنزلناه عليهم فيما مضى من الأمم السالفة {إلا} وكان {لها منذرون} يخوفونهم بالله ويحذرونهم معاصيه. وقوله {ذكرى وما كنا ظالمين} معناه ذاك الذي قصصناه من إنزال العذاب بالامم الخالية {ذكرى} لكم تتعظون بها. ثم بين أن ذلك كان عدلا، ليكون أشد في الزجر، وإن الله تعالى لم يكن ظالماً لاحد. وموضع {ذكرى} يجوز أن يكون نصباً بالانذار، ويجوز أن يكون رفعاً بالاستئناف على ذلك {ذكرى}. والذكرى: هو إظهار المعنى للنفس تقول: ذكرته ذكرى. وبين ان ذلك ليس مما ينزل به الشياطين ويغوون به الخلق، بل هو وحي من الله تعالى. ثم بين انه ليس ينبغي للشياطين أنزال ذلك. انهم لا يستطيعون على ذلك. ومعنى ينبغي لك كذا يطلب منه فعله في مقتضى العقل، فتقول: ينبغي لك أن تختار الحسن على القبيح، ولا ينبغي لك أن تختار القبيح على الحسن. واصله من البغية التي هي الطلب، وقرا الحسن و {ما تنزلت به الشياطون} بالواو، ظناً منه أنه مثل (المسلمين). وهذا لحن بلا خلاف، لانه جمع تكسير شيطان وشياطين. والاستطاعة هي القدرة التي ينطاع بها الفعل للجارحة. ثم قال: {انهم} يعني الشياطين {عن السمع لمعزولون} وقيل: معناه إنهم عن عن استراق السمع من السماء لمعزولون. وقيل: عن سمع القرآن - في قول قتادة - لمعزولون معناه منحون. فالعزل تنحية الشيء عن الموضع إلى خلافه، وهو ان يزيله عن أمر إلى نقيضه، كما قال الشاعر: شعر : عزل الامير بالامير المبدل تفسير : وانما لم ينبغ لهم ذاك لحراسة المعجزة عن أن تتموّه بالباطل، لأن الله إذا أراد أن يدل بها على صدق الصادق أخلصها بمثل هذه الحراسة، حتى تصح الدلالة. ثم نهى نبيه (صلى الله عليه وسلم) والمراد به المكلفين، فقال {ولا تدع مع الله إلهاً آخر فتكون من المعذبين} وتقديره انك إن دعوت معه إلهاً آخر كنت من المعذبين. ثم امره أن ينذر عشيرته الأقربين قيل: انما خص في الذكر انذار عشيرته الاقربين، لانه يبدأ بهم، ثم الذين يلونهم، كما قال تعالى {أية : قاتلوا الذين يلونكم من الكفار} تفسير : لان ذلك هو الذي يقتضيه حسن التدبير: الترتيب. ويحتمل أن يكون انذرهم بالافصاح عن قبيح ما هم عليه وعظم ما يؤدي اليه من غير تليين بالقول يقتضي تسهيل الأمر لما يدعو اليه مقاربة العشيرة، بأن من نزل بهم الاغلاظ في هذا الباب أذلهم. وقيل: ذكر عشيرتك الأقربين أي عرفهم إنك لا تغني عنهم من الله شيئاً إن عصوه. وقيل: انما خص عشيرته الاقربين لانه يمكنه أن يجمعهم ثم ينذرهم، وقد فعل (صلى الله عليه وسلم) ذلك. والقصة بذلك مشهورة فانه روي أنه أمر (صلى الله عليه وسلم) علياً بأن يصنع طعاماً ثم دعا عليه بني عبد مناف وأطعمهم الطعام. ثم قال لهم:حديث : أيكم يؤازرني على هذا الأمر يكن وزيري وأخي ووصييتفسير : ، فلم يجبه أحد إلا علي (ع) والقصة في ذلك معروفة. ثم أمره (صلى الله عليه وسلم) بأن يخفض جناحه للمؤمنين الذين اتبعوه، ومعناه ألن جانبك وتواضع لهم، وحسن أخلاقك معهم - ذكره ابن زيد - ثم قال {فإن عصوك} يعني أقاربك بعد انذارك إياهم وخالفوك فيما تدعوهم اليه إلى ما يكرهه الله، فقل لهم {إني بريء مما تعملون} أي من أعمالكم القبيحة وعبادتكم للاصنام. والبراءة المباعدة من النصرة عند الحاجة، فاذا برئ من عملهم فقد تباعد من النصرة لهم او الموالاة. ثم أمره أن يتوكل على العزيز الرحيم ومعناه أن يفوض أمره إلى من يدبره. والتوكل على الله من الايمان، لانه أمر به، وحث عليه {على العزيز الرحيم} يعني القادر الذي لا يغالب، ولا يعاز الكبير الرحمة الواسع النعمة على خلقه {الذي يراك} يا محمد {حين تقوم وتقلبك في الساجدين} أي تصرفك في المصلين بالركوع والسجود والقيام والقعود - في قول ابن عباس وقتادة - وفي رواية أخرى عن ابن عباس: إن معناه إنه أخرجك من نبي إلى نبي حين أخرجك نبياً. وقيل: معناه يراك حين تصلي وحدك، وحين تصلي في جماعة. وقال قوم من اصحابنا: إنه أراد تقلبه من آدم إلى أبيه عبد الله في ظهور الموحدين، لم يكن فيهم من يسجد لغير الله. والرؤية - ها هنا هي ادراك البصر، دون رؤية القلب، لان (رأيت) بمعنى علمت، لا يتعدى إلى مفعول واحد، فهي من رؤية البصر، ثم قال {إنه هو السميع العليم} أي يسمع ما تتلو في صلاتك، العليم بما تضمر فيها في قلبك. وقيل معنى {وتوكل على العزيز الرحيم} ليظهرك على كيد أعدائك الذين عصوك فيما أمرتهم به. وقرأ ابن عامر ونافع {فتوكل} بالفاء، لانها في مصاحف أهل المدينة والشام كذلك. الباقون بالواو، وكذلك هو في مصاحفهم. والتوكل على الله: هو أن يقطع العبد جميع أماله من المخلوقين إلا منه تعالى، ويقطع رغبته من كل احد إلا اليه، فاذا كان كذلك رزقه الله من حيث لا يحتسب.
الجنابذي
تفسير : عطف فيه استدراك توهّم انّ العذاب الجائى بغتةً كان ظلماً.
اطفيش
تفسير : {وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلا لَهَا مُنذِرُونَ} رسل منذرون و (من) صلة و (قرية) مفعول به على تقدير مضاف اليها ومضاف إلى هاء من قوله (لها) أي من أهل قرية إلا لأهلها منذرون ولك أن تقول المراد بالقرية وضميرها أهلها تسمية للحال باسم المحل ويجوز غير ذلك مما يأتي إن شاء الله وجملة {لَهَا مُنذِرُونَ} حال من قرية ولو كانت نكرة لتقدم النفي ولو منتقضا بإلا ومن أجاز التفريغ إلى النعت أجاز كون الجملة نعتا لقرية وهو جار الله وأبو البقاء والرضى ويجوز كون الجملة نعتا لبدل محذوف أو منصوب على الاستثناء محذوف أي إلا قرية لها منذرون.
اطفيش
تفسير : بالعقاب على عدم الايمان، والجملة حال من قرية، ولو نكرة لتقدم النفى.
الالوسي
تفسير : {وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ } من القرى المهلكة {إِلاَّ لَهَا مُنذِرُونَ } قد أنذروا أهلها إلزاماً للحجة، والجار والمجرور متعلق بمحذوف وقع خبراً مقدماً و {مُنذِرُونَ } مبتدأ، والجملة في موضع الحال من {قَرْيَةٌ } قاله أبو حيان ثم قال: الإعراب أن يكون {لَهَا } في موضع الحال وارتفع {مُنذِرُونَ } بالجار والمجرور أي إلا كائناً لها منذرون فيكون من مجىء الحال مفرداً لا جملة، ومجىء الحال من المنفي كقولك ما مررت بأحد / إلا قائماً فصيح انتهى، وفي الوجهين مجىء الحال من النكرة. وحسن ذلك على ما قيل عمومها لوقوعها في حيز النفي مع زيادة من قبلها، وكأن هذا القائل جعل العموم مسوغاً لمجىء الحال قياساً على جعلهم إياه مسوغاً للابتداء بالنكرة لاشتراك العلة. وذهب الزمخشري إلى أن {لَهَا مُنذِرُونَ } جملة في موضع الصفة لقرية ولم يجوز أبو حيان كون الجملة الواقعة بعد (إلا) صفة ثم قال: مذهب الجمهور إنه لا تجىء الصفة بعد إلا معتمدة على أداة الاستثناء نحو ما جاءني أحد إلا راكب وإذا سمع خرج على البدل أي إلا رجل راكب. ويدل على صحة هذا المذهب أن العرب تقول: ما مررت بأحد إلا قائماً ولا يحفظ من كلامها ما مررت بأحد إلا قائم فلو كانت الجملة في موضع الصفة للنكرة لورد المفرد بعد إلا صفة لها فإن كانت الصفة غير معتمدة على الأداة جاءت الصفة بعد إلا نحو ما جاءني أحد إلا زيد خير من عمرو فإن التقدير ما جاءني أحد خير من عمرو إلا زيد انتهى فتذكر. وأياً ما كان فضمير {لَهَا } للقرية التي هي لما سمعت في معنى الجمع فكأنه قيل وما أهلكنا القرى إلا لها منذرون على معنى أن للكل منذرين أعم من أن يكون لكل قرية منها منذر واحد أو أكثر.
ابن عاشور
تفسير : تذكير لقريش بأن القرى التي أهلكها الله والتي تقدم ذكرها في هذه السورة قد كان لها رسل ينذرونها عذاب الله ليقيسوا حالتهم على أحوال الأمم التي قبلهم. والاستثناء من أحوال محذوفة. والتقدير: وما أهلكنا من قرية في حال من الأحوال إلا في حال لها منذرون. وعُرّيت جملة الحال عن الواو استغناء عن الواو بحرف الاستثناء، ولو ذكرت الواو لجاز كقوله في سورة الحجر (4) {أية : إلا ولها كتاب معلوم}تفسير : . وعبّر عن الرسل بصفة الإنذار لأنه المناسب للتهديد بالإهلاك.
الشنقيطي
تفسير : قد قدمنا إيضاحه بالآيات القرآنية في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: {أية : وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولاً} تفسير : [الإسراء: 15].
د. أسعد حومد
تفسير : (208) - يُخْبِرُ اللهُ تَعالى عَنْ عَدْلِهِ فِي خَلْقِهِ فيقولُ: إنَّهُ لَمْ يُهْلِكُ أُمةً مِنَ الأُمَمِ الخَاليةِ إلاَّ بَعْدَ أًَنْ يُرْسِلَ الرُّسُلَ إليها يُنْذِرونَهُمْ بَأْسَ اللهِ وعِقَابَهُ الأليمَ، إذا اسْتَمَرُّوا عَلَى كُفْرِهِمْ وفِسْقِهِمْ وطُغْيَانِهِمْ، ويَدْعُونَهُمْ إلى اللهِ، ويُعَرِّفُونَهُمْ ما فِيهِ النَّجَاةُ من العَذَابِ، لِتَقُومَ عليْهِم الحُجَّةُ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : كما قال سبحانه في آية أخرى: {أية : ذٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ}تفسير : [الأنعام: 131]، فقد جاءهم رسول يُعلِّمهم وينذرهم؛ ليقيم عليهم الحجة، كما قال تعالى: {أية : وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولاً}تفسير : [الإسراء: 15]. هذا كله {ذِكْرَىٰ ..} [الشعراء: 209] تعني: نذكره لنُوقِظ غفلتكم {وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ} [الشعراء: 209] فأنتم الذين فعلتم هذا بأنفسكم {أية : وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}تفسير : [النحل: 118]. ثم يقول الحق سبحانه عن القرآن: {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ ...}.
عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي
تفسير : يخبر تعالى عن كمال عدله، في إهلاك المكذبين، وأنه ما أوقع بقرية، هلاكا وعذابا، إلا بعد أن يعذر بهم، ويبعث فيهم النذر بالآيات البينات، ويدعونهم إلى الهدى، وينهونهم عن الردى، ويذكرونهم بآيات الله، وينبهونهم على أيامه في نعمه ونقمه. { ذِكْرَى } لهم وإقامة حجة عليهم. { وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ } فنهلك القرى، قبل أن ننذرهم، ونأخذهم وهم غافلون عن النذر، كما قال تعالى {أية : وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا } {أية : رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ }. تفسير : ولما بيَّن تعالى كمال القرآن وجلالته، نزهه عن كل صفة نقص، وحماه - وقت نزوله، وبعد نزوله - من شياطين الجن والإنس فقال: { وَمَا تَنزلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ } أي: لا يليق بحالهم ولا يناسبهم { وَمَا يَسْتَطِيعُونَ } ذلك. { إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ } قد أبعدوا عنه، وأعدت لهم الرجوم لحفظه، ونزل به جبريل، أقوى الملائكة، الذي لا يقدر شيطان أن يقربه، أو يحوم حول ساحته، وهذا كقوله: {أية : إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):