Verse. 3141 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

ذِكْرٰي۝۰ۣۛ وَمَا كُنَّا ظٰلِمِيْنَ۝۲۰۹
Thikra wama kunna thalimeena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ذكرى» عظة لهم «وما كنا ظالمين» في إهلاكهم بعد إنذارهم ونزل ردا لقول المشركين.

209

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {ذِكْرِى } عظة لهم {وَمَا كُنَّا ظَٰلِمِينَ } في إهلاكهم بعد إنذارهم.

النسفي

تفسير : {ذِكْرِى } منصوبة بمعنى تذكرة لأن أنذر وأذكر متقاربان فكأنه قيل: مذكرون تذكرة. أو حال من الضمير في {مُنذِرُونَ } أي بنذرونهم ذوي تذكرة أو مفعول له أي ينذرون لأجل التذكرة والموعظة، أو مرفوعة على أنها خبر مبتدأ محذوف بمعنى هذه ذكرى والجملة اعتراضية، أو صفة بمعنى منذرون ذوو ذكرى، أو تكون ذكرى متعلقة بـــــ {أهلكنا} مفعولاً له، والمعنى وما أهلكنا من أهل قرية ظالمين إلا بعدما ألزمناهم الحجة بإرسال المنذرين إليهم ليكون إهلاكهم تذكرة وعبرة لغيرهم فلا يعصوا مثل عصيانهم {وَمَا كُنَّا ظَـٰلِمِينَ } فنهلك قوماً غير ظالمين. ولما قال المشركون: إن الشياطين تلقى القرآن على محمد أنزل {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ } أي القرآن {ٱلشَّيـٰطِينُ وَمَا يَنبَغِى لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ } وما يتسهل لهم ولا يقدرون عليه. {إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ } لممنوعون بالشهب {فَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً ءاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ } مورد النهي لغيره على التعريض والتحريك له زيادة الإخلاص {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلاْقْرَبِينَ } خصهم لنفي التهمة إذ الإنسان يساهل قرابته، أو ليعلموا أنه لا يغني عنهم من الله شيئاً وأن النجاة في اتباعه دون قربة. ولما نزلت صعد الصفا ونادى الأقرب فالأقرب وقال: «حديث : يا بني عبد المطلب يا بني هاشم يا بني عبد مناف يا عباس عم النبي يا صفية عمة رسول الله إني لا أملك لكم من الله شيئاً»

الجنابذي

تفسير : {ذِكْرَىٰ} مفعول له واسمٌ للتّذكير {وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ} معذّبين من غير استحقاقٍ ومن غير تذكيرٍ لهم بالعذاب.

اطفيش

تفسير : {ذِكْرَى} عظة وهو اسم مصدر ذكر بالتشديد وألفه للتأنيث وهو إما مفعول مطلق لمنذرون أي إلا لها منذرون انذارا فان الانذار والتذكير والوعظ متقاربة ويؤل منذرون بمذكرون أي إلا لها مذكرون تذكيرا وأما حال من المستتر في منذرون على المبالغة جعلوا لأمعانهم في التذكرة نفس التذكرة أو على تقدير مضاف أي ذوي تذكرة أو على تأويله بمذكرين وأما مفعول لأجله وأما صفة لمنذرون مبالغة أو بتقدير مضاف أو بالتأويل بالوصف أو خبر لمحذوف أي هذه تذكرة والجملة مفترضة ومفعول لأجله ناصبة أهلكنا أي ما أهلكنا من قرية لها منذرون إلا ليكون أهلاكهم عظة لغيرهم فلا يعصوا منذريهم. {وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ} فنهلك غير الظالمين أو قيل الانذار وكان المشركين يقولون أن الشياطين يلقون القرآن على قلب محمد صلى الله عليه وسلم كما يلقون على الكهنة ما يستمعون من الملائكة فكذبهم الله بقوله: {وما تنزلت...}

اطفيش

تفسير : {ذِكْرى} تذكيراً مفعول مطلق لقوله: {منذرون} أى منذرون إنذاراً، أو مذكرون تذكيراً، ولا تقل مفعول من اجله، لأن الانذار تذكير، والتذكير انذار، وكلما تقارب الحدثان يبعد كون أحدهما علة للآخر، ولا حاجة الى حذف مثل ذوى ذكرى، ولا التأويل بمذكرين، أو المبالغة ولا الى تقدير هذه ذكرى {وما كُنَّا ظالمينَ} بالاهلاك قبل الانذار، أو بعذاب من لم يعص ولو فعل ذلك لم يكن ظلماً، بل صورة ظلم، وقال: {وما كنا} إلخ دون وما نظلم إشارة الى معنى ما من شأننا ذلك.

الالوسي

تفسير : وقوله تعالى: {ذِكْرِى } منصوب على الحال من الضمير في {أية : مُنذِرُونَ } تفسير : [الشعراء: 208]عند الكسائي وعلى المصدر عند الزجاج فعلى الحال إما أن يقدر ذوي ذكرى أو يقدر مذكرين أو يبقى على ظاهره اعتباراً للمبالغة. وعلى المصدر فالعامل {مُنذِرُونَ } لأنه في معنى مذكرون فكأنه قيل: مذكرون ذكرى أي تذكرة. وأجاز الزمخشري ((أن يكون مفعولاً له على معنى أنهم ينذرون لأجل الموعظة والتذكرة وأن يكون مرفوعاً على أنه خبر مبتدأ محذوف بمعنى هذه ذكرى، والجملة اعتراضية أو صفة بمعنى منذرون ذوو ذكرى أو مذكرين أو جعلوا نفس الذكرى مبالغة لإمعانهم في التذكرة وإطنابهم فيها، وجوز أيضاً أن يكون متعلقاً بأهلكنا على أنه مفعول له والمعنى ما أهلكنا من قرية ظالمين إلا بعد ما ألزمناهم الحجة بإرسال المنذرين إليهم ليكون إهلاكهم تذكرة وعبرة لغيرهم فلا يعصوا مثل عصيانهم ثم قال: وهذا هو الوجه المعول عليه)). وبين ذلك في «الكشف» بقوله: لأنه وعيد للمستهزئين وبأنهم يستحقون أن يجعلوا نكالاً وعبرة لغيرهم كالأمم السوالف حيث فعلوا مثل فعلهم من الاستهزاء والتكذيب فجوزوا بما جوزوا وحينئذٍ يتلائم الكلام انتهى. وتعقب بأن مذهب الجمهور أن ما قبل إلا لا يعمل فيما بعدها إلا أن يكون مستثنى أو مستثنى منه أو تابعاً له غير معتمد على الأداة والمفعول له ليس واحداً من هذه الثلاثة فلا يجوز أن يتعلق بأهلكنا. ويتخرج جواز ذلك على مذهب الكسائي والأخفش وإن كانا لم ينصبا على المفعول له هنا وكان ذلك لما في نصبه عليه من التكلف وأمر الالتئام سهل كما لا يخفى. {وَمَا كُنَّا ظَـٰلِمِينَ } أي ليس شأننا أن يصدر عنا بمقتضى الحكمة ما هو في صورة الظلم لو صدر من غيرنا بأن نهلك أحداً قبل إنذاره أو بأن نعاقب من لم يظلم. ولإرادة نفي أن يكون ذلك من شأنه عز شأنه قال: {وَمَا كُنَّا } دون وما نظلم.

ابن عاشور

تفسير : أي هذه ذكرى، فذكرى في موضع رفع على الخبرية لمبتدأ محذوف دلت عليه قرينة السياق كقوله تعالى في سورة الأحقاف (35) {أية : بَلاَغ}تفسير : أي هذا بلاغ، وفي سورة إبراهيم (52) {أية : هذا بلاغ للناس}تفسير : وفي سورة ص (49) {أية : هَذا ذِكْر}تفسير : . والمعنى: هذه ذكرى لكم يا معشر قريش. وهذا المعنى هو أحسن الوجوه في موقع قوله: {ذكرى} وهو قول أبي إسحاق الزجاج والفراء وإن اختلفا في تقدير المحذوف قال ابن الأنباري: قال بعض المفسرين: ليس في الشعراء وقف تام إلاّ قوله: {أية : إلا لها منذرون}تفسير : [الشعراء: 208]. وقد تردد الزمخشري في موقع قوله: {ذكرى} بوجوه جعلها جميعاً على اعتبار قوله: {ذكرى} تكملة للكلام السابق وهي غير خلية عن تكلف. والذكرى: اسم مصدر ذَكَّر. وجملة: {وما كنا ظالمين} يجوز أن تكون معطوفة على {ذكرى} أي نذكّركم ولا نظلم، وأن تكون حالاً من الضمير المستتر في {ذكرى} لأنه كالمصدر يقتضي مسنداً إليه، وعلى الوجهين فمفاد {وما كنا ظالمين} الإعذار لكفار قريش والإنذار بأنهم سيحلّ بهم هلاك. وحذف مفعول {ظالمين} لقصد تعميمه كقوله تعالى: {أية : ولا يظلم ربك أحداً}تفسير : [الكهف: 49].

الشنقيطي

تفسير : قد قدمنا الآيات الدالة عليه كقوله تعالى: {أية : إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَظْلِمُ ٱلنَّاسَ شَيْئاً وَلَـٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} تفسير : [يونس: 44] وقوله تعالى: {أية : إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً} تفسير : [النساء: 40] إلى غير ذلك من الآيات، وقوله: ذكرى أعربه بعضهم مرفوعاً، على أنه خبر محذوف: أي هذه ذكرى، وأعربه بعضهم منصوباً، وفي إعرابه على أنه منصوب أوجه. منها: أنه ما ناب عن المطلق من قوله: منذرون لأن أنذر وذكر متقاربان. ومنها: أنه مفعول من أجله، أي منذرون من أجل الذكرى بمعنى التذكرة. ومنها: أنها حال من الضمير في منذرون، أي ينذرونهم في حال كونهم ذوي تذكرة.

د. أسعد حومد

تفسير : {ظَالِمِينَ} (209) - واللهُ تَعالى يُرْسِلُ الرُّسُلَ إليْهِمْ لِيُنْذِرُوهُمْ ويُذَكِّرُوهُم، ويَدْعُوهُمْ إِلى اللهِ، وَاللهُ تَعالى لا يَظْلِمُ أحَداً من خَلْقِهِ.