٢٦ - ٱلشُّعَرَاء
26 - Ash-Shu'ara (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
218
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {ٱلَّذِى يَرٰكَ حِينَ تَقُومُ } إلى الصلاة.
ابن عبد السلام
تفسير : {حِينَ تَقُومُ} في الصلاة "ع"، أو من فراشك ومجلسك، أو قائماً وجالساً وعلى حالتك، أو حين تخلو عبّر بالقيام عن الخلوة لوصوله إليها بالقيام عن ضدها.
الثعالبي
تفسير : وقوله: {ٱلَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ} يراك عبارة عن الإدراك، وظاهر الآية أَنَّه أراد قيام الصلاة، ويحتمل سائر التصرفات؛ وهو تأويلُ مجاهدٍ وقتادة. وقوله سبحانه: {وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّـٰجِدِينَ} قال ابن عباس وغيره: يريد أهل الصلاة، أي: صلاتك مع المُصَلِّين.
السيوطي
تفسير : أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {الذي يراك حين تقوم} قال: للصلاة. وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك {الذي يراك حين تقوم} قال: من فراشك أو من مجلسك. وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد {الذي يراك حين تقوم} قال: أينما كنت. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد ابن جبير {الذي يراك حين تقوم} قال: في صلاتك {وتقلبك في الساجدين} قال: كما كانت تقلب الأنبياء قبلك. وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله {الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين} قال: قيامه وركوعه وسجوده وجلوسه. وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {الذي يراك حين تقوم} قال: يراك قائماً وقاعداً وعلى حالاتك {وتقلبك في الساجدين} قال: قيامه وركوعه وسجوده وجلوسه. وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {الذي يراك حين تقوم} قال: يراك قائماً وقاعداً وعلى حالاتك {وتقلبك في الساجدين} قال: في الصلاة يراك وحدك ويراك في الجميع. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة {وتقلبك في الساجدين} قال: في المصلين. وأخرج الفريابي عن مجاهد، مثله. وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس {الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين} يقول: قيامك، وركوعك، وسجودك. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس {وتقلبك في الساجدين} قال: يراك وأنت مع الساجدين تقوم وتقعد معهم. وأخرج سفيان بن عيينة والفريابي والحميدي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن مجاهد في قوله {وتقلبك في الساجدين} قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى من خلفه في الصلاة كما يرى من بين يديه. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس {وتقلبك في الساجدين} قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة رأى من خلفه كما يرى من بين يديه. وأخرج مالك وسعيد بن منصور والبخاري ومسلم وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"حديث : هل ترون قبلتي ههنا فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم وإني لاراكم من وراء ظهري ". تفسير : وأخرج ابن أبي عمر العدني في مسنده والبزار وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن مجاهد في قوله {وتقلبك في الساجدين} قال: من نبي إلى نبي حتى أخرجت نبياً. وأخرج سفيان بن عيينة والفريابي والحميدي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن مجاهد {وتقلبك في الساجدين} قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى من خلفه في الصلاة كما يرى من بين يديه. وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس في قوله {وتقلبك في الساجدين} قال: ما زال النبي صلى الله عليه وسلم يتقلب في أصلاب الأنبياء حتى ولدته أمه. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: حديث : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: بأبى أنت وأمي أين كنت وآدم في الجنة؟ فتبسم حتى بدت نواجده ثم قال "إني كنت في صلبه، وهبط إلى الأرض وأنا في صلبه، وركبت السفينة في صلب أبي نوح، وقذفت في النار في صلب أبي إبراهيم، ولم يلتق أبواي قط على سفاح، لم يزل الله ينقلني من الإِصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفى مهذباً لا تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما. قد أخذ الله بالنبوّة ميثاقي، وبالإِسلام هداني، وبين في التوراة والإِنجيل ذكري، وبين كل شيء من صفتي في شرق الأرض وغربها، وعلمني كتابه، ورقي بي في سمائه، وشق لي من أسمائه فذو العرش محمود وأنا محمد ووعدني أن يحبوني بالحوض، وأعطاني الكوثر. وأنا أول شافع، وأول مشفع، ثم أخرجني في خير قرون أمتي، وأمتي الحمادون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر" ".
القشيري
تفسير : اقتطعه بهذه الآية عن شهود الخَلْق، فإِنّ مَنْ عَلِمَ أنه بمشهدٍ من الحقِّ رَاعَى دقائقَ أحواله، وخفايا أموره مع الحقِّ.
الجنابذي
تفسير : للصّلٰوة وحدك كما فى الخبر او تقوم فى اللّيل للصّلٰوة او تقوم فى النّاس، او تقوم بقيام جميع مراتبك للحضور عند ربّك او تقوم بالعروج عن مقام الكثرات والخروج من بينهم.
فرات الكوفي
تفسير : قال: حدثني الحسين بن سعيد وأحمد بن الحسن معنعناً: عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام [في. أ، ب] قوله تعالى {الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين} قال: يراك حين تقوم بأمره وتقلبك في أصلاب الأنبياء نبي بعد نبي.
اطفيش
تفسير : {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ} إلى الصلاة أو حين تقوم الى العبادة ليلا من صلاة وغيرها وقيل حين تقوم للدعاء وقيل المراد يراك حيث كنت وهو قول مجاهد وقتادة.
اطفيش
تفسير : {الذى يراك} يعلم ظاهرك وباطنك {حين تقوم} للصلاة وحدك.
الالوسي
تفسير : أي إلى الصلاة.
د. أسعد حومد
تفسير : {يَرَاكَ} (218) - الذِي يَرَاكَ في تَقَلُّبِكَ وفي جميعِ حَالاَتِك.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : أي: توكل على الذي يحبك، ويُقدِّر عملك وعبادتك حين تقوم، والمعنى تقوم له سبحانه بالليل والناس نيام {وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّاجِدِينَ} [الشعراء: 219] ونفهم من ذلك أنه يصح أن تقوم وحدك بالليل. وقوله: {ٱلَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ} [الشعراء: 218] يرى حالك في هذا القيام، وما أنت عليه من الفرح، وسرعة الاستجابة لنداء الله في قوله: الله أكبر، يراك حين تقوم على حالة انشراح القلب والإقبال على الله والنشاط للعبادة، لا على حال الكسل والتراخي. وإنْ أقبلتَ على الله أعطاك من الفُيوضات ما يُعوِّضك مكاسب الدنيا وتجارتها، إنْ تركتها لإجابة النداء؛ لذلك كان شعار الأذان الذي ارتضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم (الله أكبر) أي: أكبر من أيِّ شيء غيره، فإنْ كنتَ في نوم، فالله أكبر من النوم، وإنْ كنتَ في تجارة، فالله أكبر من التجارة، وإنْ كنتَ في عمل فالله أكبر من العمل .. إلخ. وعجيب أن نرى مَنْ يُقدِّم العمل على الصلاة بحجة امتداد الوقت، وإمكانية الصلاة بعد انتهاء العمل، وهذه حجة واهية؛ لأن ربك حين يناديك (الله أكبر) يريد أن تستجيب على الفور لا على التراخي، وإلا كيف تسمى الاستجابة للنداء إذا تأخرت عن وقتها؟ فطول الوقت خاصة بين الصبح والظهر وبين العشاء والصبح لا يعني أنْ تصلي في طول هذا الوقت؛ لأن النداء يقتضي الإسراع والاستجابة. ولنا ملحظ في (الله أكبر) فأكبر أفعل تفضيل تدلُّ على المبالغة ودون أكبر نقول: كبير، وكأنها إشارة إلى أن العمل والسعي ليس شيئاً هيناً أو تافهاً، إنماهو كبير، ينبغي الاهتمام به؛ لأنه عَصَب الحياة، ولا تستقيم الأمور في عمارة الأرض إلا به. لكن، إنْ كان العمل كبيراً فالله أكبر، فربُّك - عز وجل - لا يُزهِّدك في العمل، ولا يُزهِّدك في الدنيا؛ لأنه خالقها على هذه الصورة وجاعل للعمل فيها دوراً، وإنْ شئتَ فاقرأ: {أية : فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلاَةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَٱبْتَغُواْ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ..}تفسير : [الجمعة: 10]. وقال في موضع آخر: {أية : وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا ..}تفسير : [القصص: 77] لأن حركة الحياة هي التي تُعينك على أداء الصلاة وعلى عبادة الله، فبها تقتات، وبها تتقوَّى، وبها تستر عورتك، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. ومع هذا فدعوة الله لك أَوْلَى بالتقديم، وأَوْلَى بالإجابة؛ لأن الذي خلقك وخلقها ناداك (الله أكبر). و{وَتَقَلُّبَكَ ..} [الشعراء: 119] تعني: القعود والقيام والركوع والسجود، فربُّك يراك في كل هذه الأحوال، ويرى سرورك بمقامك بين يديه، فإذا ما توكلتَ عليه فأنت تستحق أن يكون ربُّك عزيزاً رحيماً من أجلك. أو: أن المعنى {وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّاجِدِينَ} [الشعراء: 119] أنه صلى الله عليه وسلم كان يرى صحابته وهم يُصلُّون خلفه، فيرى مَنْ خلفه، كما يرى مَنْ أمامه، وكانت هذه من خصائصه صلى الله عليه وسلم. لذلك كان يُحذِّرهم أنْ يسبقوه في الصلاة في ركوع أو سجود، أو قيام أو قعود. ويحذرهم أنْ يفعلوا في الصلاة خلفه ما لا يصح من المصلى اعتماداً على أنه صلى الله عليه وسلم لا يراهم.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):