Verse. 3151 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

وَتَقَلُّبَكَ فِي السّٰجِدِيْنَ۝۲۱۹
Wataqallubaka fee alssajideena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وتقلبك» في أركان الصلاة قائما وقاعدا وراكعا وساجدا «في الساجدين» المصلين.

219

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَتَقَلُّبَكَ } في أركان الصلاة قائماً وقاعداً وراكعاً وساجداً {فِى ٱلسَّٰجِدِينَ } أي المصلّين.

ابن عبد السلام

تفسير : {فِى السَّاجِدِينَ} من نبي إلى نبي حتى أخرجك نبياً "ع"، أو تقلبك في سجود صلاتك وركوعها، أو ترى بقلبك في صلاتك من خلفك كما ترى بعينك من قدامك، أو تصرفك في الناس، أو تقلب ذكرك وصفتك على ألسنة الأنبياء قبلك، أو حين تقوم إلى الصلاة منفرداً وتقلبك في الساجدين إذا صليت جماعة، قاله قتادة.

السلمي

تفسير : قال الواسطى: إثبات رؤية الكون على الأزل. قال الله جل جلاله: {ٱلَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ} أثبت الرؤية فى الفقد، والوجود تقلبك فى الساجدين فى أصلاب الأنبياء والمرسلين. وقال بعضهم: تقلبك فى الساجدين تقلب وصفك على سنة الأولياء والأنبياء. وقال بعضهم: تقلب سرك فى القربة فإن السجود محل القربة، والاقتراب. قال الله تعالى: {أية : وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب} تفسير : [العلق: 19]. فلا زالت محل القدس ومشاهدة القرب تتقلب كما لا يزال كذلك.

القشيري

تفسير : هَوَّنَ عليه معاناةَ مشاقِّ العبادة بإخباره برؤيته. ولا مشقّةَ لِمَنْ يَعْلَمُ أَنّه بمرأىً من مولاه، وإنّ حَمْلَ الجبالِ الرواسي على شَفْرِ جَفْنِ العينِ لَيَهونُ عند مَنْ يشاهد رَبّه. ويقال {وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّاجِدِينَ} بين أصحابك، فهم نجومٌ وأنت بينهم بَدْرٌ، أو هم بدورٌ وأنت بينهم شَمْسٌ، أو هم شموسٌ وأنت بينهم شمس الشموس. ويقال: تقلبك في أصلابِ آبائك من المسلمين الذين عرفوا اللَّهَ، فسجدوا له دوْن مَنْ لم يعرفوه.

اسماعيل حقي

تفسير : {وتقلبك فى الساجدين} التقلب [بركشتن] اى ويرى ترددك فى تصفح احوال المتهجدين لتطلع على حقيقة امرهم كما روى انه لما نسخ فرض قيام الليل عليه وعلى اصحابه بناء على انه كان واجبا عليه وعلى امته وهو الاصح. وعن ابن عباس رضى الله عنهما انه كان واجبا على الانبياء قبله طاف عليه السلام تلك الليلة ببيوت اصحابه لينظر مايصنعون اى هل تركوا قيام الليل لكونه نسخ وجوبه بالصلوات الخمس ليلة المعراج حرصا على كثرة طاعاتهم فوجدها كبيوت الزنابير لما سمع لها من دندنتهم بذكر الله وتلاوة القرآن

الجنابذي

تفسير : وقت الصّلٰوة بالجماعة او تقلّبك من قيامك وانحنائك فى المنحنين المنكوسين فى الكثرات المبتلين بها، او تقلّبك فى الخاضعين المتواضعين لله، او تقلّبك فى الاصلاب والارحام المطهّرة الّلاتى كانت للسّاجدين لله فانّه لم يكن الاّ من نكاحٍ صحيحٍ من لدن آدم (ع) وكانت آباؤه موحّدين.

اطفيش

تفسير : {وَتَقَلُّبِكَ} عطف على الكاف والرؤية علمية والرؤية العلمية قد ترد متعدية لواحد كما هنا أي الذي أحاط علمك بك وبتقلبك. {فِي السَّاجِدِينَ} لا يخفى حالك عنه كلما قمت وكلما انقلبت في الساجدين والمراد بتقلبه فيهم تصفح أحوال المتهجدين ليعلم كيف كانوا من أمر الدين، روي انه لما نسخ فرض قيام الليل طاف تلك الليلة الموالية ببيوت أصحابه لينظر ما يصنعون لحرصه عليهم وعلى ما يوجد منهم من فعل الطاعات وتكثير الحسنات فوجدها كبيوت الزنابير لما فيها من ذكر الله وتلاوة القرآن في الصلاة وغيرها والمراد بالساجدين المصلون وقيل المراد تقلبك في الساجدين بالقيام والركوع السجود والقعود اذا كان إمامهم وقيل المراد بالقيام والتقلب قيامه للصلاة بالناس وتصرفه فيهم بقيام وركوع وسجود وقعود وسأل مقاتل أبا حنيفة هل تجد صلاة الجماعة في القرآن؟ قتلى الآية، وقيل: يراك حين قيامك للصلاة وحدك وحين تقلبك في الساجدين إماما لهم، وقيل: تقلبه، فيهم محبته لهم واهتمامه بهم وقيل: تقلب بصره في المصلين فانه كان صلى الله عليه وسلم يرى من خلفه كما يرى من أمامه عن انس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث : أحسنوا الركوع والسجود إذا ركعتم واذا سجدتم والذي نفسي بيده إني لأراكم من خلف ظهري كما أراكم من بين يدي "تفسير : وعن أبي هريرة قال صلى الله عليه وسلم: "حديث : هل ترون قبلتي ها هنا فوالله ما يخفى عليَّ خشوعكم ولا ركوعكم ولا سجودكم إني أراكم من وراء ظهري "تفسير : وفي رواية عن ابن عباس أراد تقبله في أصلاب الأنبياء من نبي إلى نبي حتى أخرجك في هذه الأمة و (في) على أصلها أي في جملة الساجدين أو معدود فيهم أو للمصاحبة وهي متعلقة بتقلبك أو بمحذوف حال من الكاف ووصف الله سبحانه نفسه بالعزة والرحمة والروية تأنيسا لرسوله صلى الله عليه وسلم بأنه ينتقم له ويرحمه ويجازيه على الطاعة فيقوى توكله ويطمئن قلبه وزاد في ذلك بقوله.

اطفيش

تفسير : {وتقلُّبكَ فى السَّاجدين} حين تقوم لها وحدك بركوع وسجود وقعود وقيام، وقيل: فى جماعة إماماً لها، وذكر الساجدين لا المصلين، لأنه أقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجداً، وقيل: تردده فى المؤمنين الى بيوتهم ليلا حين نسخ فيها وجوب قيام الليل لينظر: هل حرصوا على القيام بعد علمهم بنسخ وجوبه ووجدهم حراصاً يصلون، وقيل: تقلب بصرك فى المؤمنين خلفك، هل تراصت صفوفهم، وهل استووا، وقال: "تراصوا فانى أراكم من وراء ظهرى" وقال: "استووا استووا استووا، إنى أراكم من خلفى كما أراكم بين يديى" وقيل: تقلبه فيهم تقلبه فى المؤمنين بالأمر والنهى، والوعظ والتبليغ وأحواله ومجالستهم، وقيل: تقلبك فى جملة الانبياء بالتبليغ، كما بلغوا، وقيل التنقل فى أصلابهم حتى ولدته أمه، وقيل التنقل فى أصلاب المؤمنين، على أن أبويه اسلما، والتفسير الأول هو المتبادر من الآية، وسال أبا حنيفة مقاتل: هل فى القرآن صلاة الجماعة؟ فقال لا يحضرنى، فقال مقاتل: هى فى قوله تعالى: {وتقلبك فى الساجدين}.

الالوسي

تفسير : {وَتَقَلُّبَكَ } أي ويرى سبحانه تغيرك من حال كالجلوس والسجود إلى آخر كالقيام {فِى ٱلسَّـٰجِدِينَ } أي فيما بين المصلين إذا أممتهم، وعبر عنهم بالساجدين لأن السجود حالة مزيد قرب العبد من ربه عز وجل وهو أفضل الأركان على ما نص عليه جمع من الأئمة، وتفسير هذه الجملة بما ذكر مروي عن ابن عباس وجماعة من المفسرين إلا أن منهم من قال: المراد حين تقوم إلى الصلاة بالناس جماعة، وقيل: المعنى يراك حين تقوم للتهجد ويرى تقلبك أي ذهابك ومجيئك فيما بين المتهجدين لتتصفح أحوالهم وتطلع عليهم من حيث لا يشعرون وتستبطن سرائرهم وكيف يعملون لآخرتهم كما روي أنه لما نسخ فرض قيام الليل طاف صلى الله عليه وسلم تلك الليلة ببيوت أصحابه لينظر ما يصنعون حرصاً على كثرة طاعاتهم فوجدها كبيوت النحل لما سمع لها من دندنتهم بذكر الله تعالى والتلاوة. وعن مجاهد أن المراد بقوله سبحانه: {وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّـٰجِدِينَ} تقلب بصره عليه الصلاة والسلام فيمن يصلي خلفه فإنه صلى الله عليه وسلم كان يرى من خلفه، ففي «صحيح البخاري» عن أنس قال: أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه فقال: «حديث : أقيموا صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري»تفسير : . وفي رواية أبـي داود عن أبـي هريرة أن النبـي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «حديث : استووا استووا استووا والذي نفسي بيده إني لأراكم من خلفي كما أراكم من بين يدي»تفسير : ولا يخفى بعد حمل ما في الآية على ما ذكر. وقيل: المراد بالساجدين المؤمنون، والمعنى يراك حين تقوم لأداء الرسالة ويرى تقلبك وترددك فيما بين المؤمنين أو معهم فيما فيه إعلان أمر الله تعالى وإعلاء كلمته سبحانه، وتفسير الساجدين بالمؤمنين مروي عن ابن عباس وقتادة إلا أن كون المعنى ما ذكر لا يخلو عن خفاء. وعن ابن جبير أن المراد بهم الأنبياء عليهم السلام، والمعنى ويرى تقلبك كما يتقلب غيرك من الأنبياء عليهم السلام في تبليغ ما أمروا بتبليغه وهو كما ترى، وتفسير الساجدين بالأنبياء رواه جماعة منهم الطبراني والبزار وأبو نعيم عن ابن عباس أيضاً إلا أنه رضي الله تعالى عنه فسر التقلب فيهم بالتنقل في أصلابهم حتى ولدته أمه عليه الصلاة والسلام، وجوز على حمل التقلب على التنقل في الأصلاب أن يراد بالساجدين / المؤمنون. واستدل بالآية على إيمان أبويه صلى الله عليه وسلم كما ذهب إليه كثير من أجلة أهل السنة، وأنا أخشى الكفر على من يقول فيهما رضي الله تعالى عنهما على رغم أنف عليّ القاري وأضرابه بضد ذلك إلا أني لا أقول بحجية الآية على هذا المطلب، ورؤية الله تعالى انكشاف لائق بشأنه عز شأنه غير الانكشاف العلمي ويتعلق بالموجود والمعدوم الخارجي عند العارفين، وقالوا: إن رؤية الله تعالى للمعدوم نظير رؤية الشخص القيامة ونحوها في المنام وكثير من المتكلمين انكروا تعلقها بالمعدوم، ومنهم من أرجعها إلى صفة العلم وتحقيق ذلك في محله، وفي وصفه تعالى برؤيته حاله صلى الله عليه وسلم التي بها يستأهل ولايته بعد وصفه بما تقدم تحقيق للتوكل وتوطين لقلبه الشريف عليه الصلاة والسلام عليه. وقرأ جناح بن حبيش {ويقلبك} مضارع قلب مشدداً. وخرج ذلك أبو حيان على العطف على {أية : يَرَاكَ}تفسير : [الشعراء: 218] وجوز العطف على {أية : تَقُومُ }تفسير : [الشعراء: 218]. وفي الكلام على هذه القراءة إشارة إلى وقوع تقلبه صلى الله عليه وسلم في الساجدين على وجه الكمال وكمال التقلب في الصلاة كونه بخشوع يغفل معه عما سوى الله تعالى.

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱلسَّاجِدِينَ} (219) - وَيَرَاكَ وأنْتَ تَتَقَلَّبُ في صَلاتِكَ وتُؤمُّ المُصَلِّين. (وقالَ ابْنُ عَباسٍ إنَّ المَعْنى هُوَ: تُقَلُّبُهُ عَلَيهِ السَّلامُ مِنْ صُلْبِ نبيِّ إلى صُلْبِ نبيٍّ، حَتَّى أخْرَجهُ اللهُ تعالى نَبِياً).

مجاهد بن جبر المخزومي

تفسير : أَنا عبد الرحمن، نا إِبراهيم، نا آدم، ثنا ورقاءُ 54 ظ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّاجِدِينَ} [الآية: 219]. يعني: في المصلين، وكان يقال يرى من خلفه في الصلاة. أَنا عبد الرحمن، نا إِبراهيم، نا آدم، نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح عن مجاهد في قوله: {أَفَّاكٍ} [الآية: 222]. قال: يعني كذابا من الناس. أَنا عبد الرحمن، ثنا إبراهيم، نا آدم، ناء ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح عن مجاهد في قوله: {يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ} [الآية: 223]. يقول: الشيطان ما سمعه أَلقاه {عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ} [الآية: 222]. أَي: كذاب. أَنا عبد الرحمن، نا إِبراهيم، نا آدم، نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح عن مجاهد في قوله. {وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُونَ} [الآية: 224] قال: الغاوون هم الشياطين. أَنا عبد الرحمن، نا إِبراهيم، نا آدم، ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح عن مجاهد قوله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ} [الآية: 225]. قال: في كل فن يفتنون. أَنا عبد الرحمن، نا إِبراهيم، نا آدم، نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {وَٱنتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ} [الآية: 227]. يعني: ابن رواحة وأَصحابه.

عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي

تفسير : 747 : 6 : 2 - حدثنا سفين عن ابيه عن عكرمة {وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّاجِدِينَ} قال، قيامه وركوعه وسجوده. [الآية 219]. 748 : 7 : 3 - حدثنا سفين عن علي بن بذئمة عن عكرمة مثله. 749 : 8 : 4 - سفين عن ليث عن مجاهد {وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّاجِدِينَ} قال، كان يراهم من خلفه ومن بين يديه.

همام الصنعاني

تفسير : 2139- حدّثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّاجِدِينَ}: [الآية: 219]، قال: في المصلِّين. 2140- قال عبد الرزاق، قال معمر، قال قتادة، وقال عكرمة: قائماً راكعاً وساجِداً وجَالِساً.