Verse. 3158 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

وَاَنَّہُمْ يَقُوْلُوْنَ مَا لَا يَفْعَلُوْنَ۝۲۲۶ۙ
Waannahum yaqooloona ma la yafAAaloona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وأنهم يقولون» فعلنا «مالا يفعلون» يكذبون.

226

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ } فعلنا {مَا لاَ يَفْعَلُونَ } أي يكذبون.

ابن عبد السلام

تفسير : {وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ} من كذب في شعرهم بمدح، أو ذم، أو تشبيه، أو تشبيب.

النسفي

تفسير : {وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَالاً يَفْعَلُونَ } حيث وصفهم بالكذب والخلف في الوعد. ثم استثنى الشعراء المؤمنين الصالحين بقوله {إِلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ } كعبد الله بن رواحة وحسان بن ثابت وكعب بن زهير وكعب بن مالك رضي الله عنهم {وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيراً } أي كان ذكر الله وتلاوة القرآن أغلب عليهم من الشعر وإذ قالوا شعراً قالوه في توحيد الله تعالى والثناء عليه والحكمة والموعظة والزهد والأدب ومدح رسول الله والصحابة وصلحاء الأمة ونحو ذلك مما ليس فيه ذنب. وقال أبو يزيد: الذكر الكثير ليس بالعدد والغفلة لكنه بالحضور {وَٱنتَصَرُواْ } وهجوا {مِنْ بَعْدَمَا ظَلَمُواْ } هجوا أي ردوا هجاء من هجا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين، وأحق الخلق بالهجاء من كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهجاه. وعن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له «حديث : اهجهم فوالذي نفسي بيده لهو أشد عليهم من النبل»تفسير : وكان يقول لحسان «حديث : قل وروح القدس معك»تفسير : ختم السورة بما يقطع أكباد المتدبرين وهو قوله {وَسَيَعْلَمْ } وما فيه من الوعيد البليغ وقوله {ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ } وإطلاقه، وقوله {أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ } وإبهامه، وقد تلاها أبو بكر لعمر رضي الله تعالى عنه حين عهد إليه وكان السلف يتواعظون بها. قال ابن عطاء: وسيعلم المعرض عنا ما الذي فاته منا. و{أيّ} منصوب بـــــ {ينقلبون} على المصدر لا بـــــ {يعلم} لأن أسماء الاستفهام لا يعمل فيها ما قبلها أي ينقلبون أيّ انقلاب.

اسماعيل حقي

تفسير : {وانهم يقولون} فى اشعارهم عند التصلف والدعاوى {مالا يفعلون} من الافاعيل: يعنى [بفسق ناكرده برخود كواهى ميدهند وبيغا مهاى ناداده بكسى درسلك نظم ميكشند] ويرغبون فى الجود ويرغبون عنه وينفرون عن البخل ويصرون عليه ويقدحون فى الناس بادنى شىء صدر عنهم ثم انهم لا يرتكبون الا الفواحش وذلك تمام الغواية والنبى عليه السلام منزه عن كل ذلك متصف بمحاسن الاوصاف ومكارم الاخلاق مستقر على المنهاج القويم مستمر على الصراط المستقيم

الجنابذي

تفسير : فانّ الكلّ حالهم ذلك فانّ الشّعراء يُغرقون فى جميع ما يقولون كما قيل: "كاز اكذب او ست احسن او" والقصّاص والوعّاظ شأنهم وشغلهم تزيين الكلام وتجديد النّشاط للاستماع بحكاياتٍ جديدةٍ واسمارٍ غير مسموعةٍ كذباً او غير كذبٍ عاملين كانوا او غير عاملين، وفقهاء العامّة شغلهم الافتاء من غير عمل.

اطفيش

تفسير : {وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَالا يَفْعَلُونَ} يكذبون في اشعارهم ويمدحون شيئا ولا يفعلونه ويذمون شيئا ويأتونه ويذمون الناس بأدنا شيء يصدر منهم ونتج من هذا أيضا انه صلى الله عليه وسلم غير شاعر لأنه ما يقول شيئا من الخير لا سبق الناس الى العمل به وما نهى عن شيء إلا كان أشد الناس مجانبة له وأما الشعر الذي لا معصية فيه فقد نفاه والشعر الذي فيه المعصية بقوله {أية : وما علمناه الشعر }تفسير : الخ.

اطفيش

تفسير : مفتخرين بما ليس فيهم من الخير، ومتنزهين عما فيهم من الأسواء، وعن ابن عباس: نزلت الآية فى شعراء المشركين: عبد الله بن الزبعرى، وهبيرة بن أبى وهب المخزومى، ومسافع بن عبد مناف، وأبو عزة الجمحى، وأمية بن أبى الصلت، يقولون: نقول ما يقول محمد يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجتمع اليهم الأعراب من قومهم يستمعون أشعارهم، وهم الغاوون، قبح الله الفرزدق، وعمرو بن ربيعة، وأبا نواس ونحوهم ممن يتشبب بالشعر، وذكر الفسق فهم، داخلون فى الآية لا من يروى شعرهم للعربية، وقبح من يرويه قاصداً مقصدهم، روى ان سليمان بن عبد الملك، سمع قول الفرزدق:شعر : فبتن بجابنى مصرعات وبت أفض أغلاق الختام تفسير : فقال: قد وجب عليك الحد، فقال قد درأ الله عنى الحد بقوله: {وإنهم يقولون ما لا يفعلون}.

الالوسي

تفسير : من الأفاعيل غير مكترثين بما يستتبعه من اللوم فكيف يتوهم أن يتبعهم في مسلكهم ذلك ويلحق بهم وينتظم في سلكهم من تنزهت ساحته عن أن يحوم حولها شائبة الاتصاف بشيء من الأمور المذكورة واتصف بمحاسن الصفات الجليلة وتخلق بمكارم الأخلاق الجميلة وحاز جميع الكمالات القدسية وفاز بجملة الملكات السنية الانسية مستقراً على أقوم منهاج مستمراً على صراط مستقيم لا يرى له العقل السليم من هاج ناطقاً بكل أمر رشيد داعياً إلى صراط الله تعالى العزيز الحميد مؤيداً بمعجزات قاهرة وآيات ظاهرة مشحونة بفنون الحكم الباهرة وصنوف المعارف الباهرة مستقلة بنظم رائق وأسلوب فائق أعجز كل منطيق ماهر وبكَّت كل مفلق ساحر. هذا وقد قيل في تنزيهه صلى الله عليه وسلم عن أن يكون من الشعراء إن أتباع الشعراء الغاوون وأتباعه عليه الصلاة والسلام ليسوا كذلك. وتعقب بأنه لا ريب في أن تعليل عدم كونه صلى الله عليه وسلم منهم بكون أتباعه عليه الصلاة والسلام غير غاوين مما لا يليق بشأنه العالي، وقيل: ضمير الجمع للغاوين، وتعقب بأن المحدث عنهم الشعراء، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن الغاوين هم الرواية الذين يحفظون شعر الشعراء ويروونه عنهم مبتهجين به. وفي رواية أخرى عنه أنهم الذين يستحسنون أشعارهم وإن لم يحفظوها، وعن مجاهد وقتادة أنهم الشياطين. وروي عن ابن عباس أيضاً أن الآية نزلت في شعراء المشركين عبد الله بن الزبعري وهبيرة بن وهب المخزومي ومسافع بن عبد مناف وأبو عزة الجمحي وأمية بن أبـي الصلت قالوا: نحن نقول مثل قول محمد وكانوا يهجونه ويجتمع إليهم الأعراب من قومهم يستمعون أشعارهم وأهاجيهم وهم الغاوون الذين يتبعونهم. وأخرج ابن جرير وابن أبـي حاتم وابن مردويه عنه أيضاً أنه قال: تهاجى رجلان على عهد رسول / الله صلى الله عليه وسلم أحدهما من الأنصار والآخر من قوم آخرين، وكان مع كل واحد منهما غواة من قومه وهم السفهاء فأنزل الله تعالى {أية : وَٱلشُّعَرَاء }تفسير : [الشعراء: 224] الآيات وفي القلب من صحة الخبر شيء، والظاهر من السياق أنها نزلت للرد على الكفرة الذين قالوا في القرآن ما قالوا. وقرأ عيسى بن عمر {والشعراء} بالنصب على الاشتغال. وقرأ السلمي والحسن بخلاف عنه {يتبعهم} مخففاً. وقرأ الحسن وعبد الوارث عن أبـي عمرو {يتبعهم} بالتشديد وتسكين العين تخفيفاً وقد قالوا: عضد بسكون الضاد فغيروا الضمة واقعة بعد الفتحة فلأن يغيروها واقعة بعد الكسرة أولى، وروى هارون فتح العين عن بعضهم، واستشكله أبو حيان، وقيل: إنه للتخفيف أيضاً، واختياره على السكون لحصول الغرض به مع أن فيه مراعاة الأصل في الجملة لما بين الحركتين من المشاركة الجنسية ولا كذلك ما بين الضم والسكون وهو غريب كما لا يخفى.

الشنقيطي

تفسير : هذا الذي ذكره هنا عن الشعراء من أنهم يقولون ما لا يفعلون، بين في آية أخرى أنه من أسباب المقت عنده جل وعلا، وذلك في قوله تعالى: {أية : يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لاَ تَفْعَلُونَ} تفسير : [الصف: 2ـ3]، والمقت في لغة العرب: البغض الشديد فقول الإنسان ما لا يفعل كما ذكر عن الشعراء يبغضه الله، وإن كان قوله ما لا يفعل فيه تفاوت، والعلم عند الله تعالى.

د. أسعد حومد

تفسير : (226) - والشُّعَرَاءُ يقُولُونَ مَا لاَ يَلْتَزِمُونَ بهِ في عَمَلِهِمْ، ويَتَبَجَّحُونَ بأقْوَالٍ وأَفْعَالٍ لمْ تَصْدُرْ عَنْهُمْ ولا مِنْهُمْ، فَيتَكَثَّرُونَ بِمَا ليسَ لهُمْ، والرَّسُولُ الذي أُنْزِلَ عليهِ القُرآنُ ليسَ بِكَاهِنٍ، ولا شَاعِرٍ لأنَّ حالَهُ مُنَافٍ لِحَالِ الشُّعَراءِ مِنْ وُجُوهٍ ظَاهِرَةٍ.