٢٧ - ٱلنَّمْل
27 - An-Naml (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
2
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : هو {هُدًى } أي هادٍ من الضلالة {وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ } المصدّقين به بالجنة.
ابن عبد السلام
تفسير : {هُدىً} إلى الجنة {وَبُشْرى} بالثواب، أو هدى من الضلالة وبشرى بالجنة.
ابو السعود
تفسير : {هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ} في حيزِ النصبِ على الحاليةِ من الآياتِ على أنَّهما مصدرانِ أُقيما مُقامَ الفاعلِ للمبالغةِ كأنَّهما نفسُ الهُدَى والبشارةِ، والعاملُ معنى الإشارة أي هاديةً ومبشِّرةً أ الرَّفعُ على أنَّهما بدلانِ من الآياتِ أو خبرانِ آخرانِ لتلك أو لمبتدأٍ محذوفٍ. ومعنى هدايتها لهم وهمُ مهتدون أنَّها تزيدُهم هُدى. قالَ تعالى: { أية : فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} تفسير : [سورة التوبة: الآية 124] وأمَّا معنى تبشيرِها إيَّاهُم فظاهرٌ لأنَّها تبشِّرهم برحمةٍ من الله ورضوان وجنَّاتٍ لهم فيها نعيمٌ مقيمٌ. وقولُه تعالى: {ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ} صفةٌ مادحةٌ لهم وتخصيصُهما بالذكرِ لأنَّهما قرينَتا الإيمانِ وقُطرا العباداتِ البدنيَّةِ والماليَّةِ مستتبعانِ لسائرِ الأعمالِ الصَّالحةِ. وقولُه تعالى: {وَهُم بِٱلأَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} جملةٌ اعتراضيةٌ كأنَّه قيلَ وهؤلاء الذينَ يُؤمنون ويعملُون الصَّالحاتِ هم الموقنون بالآخرة حقَّ الإيقانِ لا مَن عداهُم لأنَّ تحمُّلَ مشاقِّ العباداتِ لخوفِ العقابِ ورجاءِ الثَّوابِ أو هُو مِن تتمةِ الصِّلةِ. والواوُ حالَّيةٌ أو عاطفةٌ له على الصِّلةِ الأُولى وتغيـيرُ نظمِه للدِّلالةَ على قوَّةِ يقينهم وثباتِه وأنَّهم أوحديُّون فيه. {إِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلأَخِرَةِ} بـيانٌ لأحوالِ الكَفَرة بعدَ بـيانِ أحوالِ المُؤمنينَ أي لا يُؤمنون بها وبما فيها من الثَّوابِ على الأعمالِ الصَّالحةِ والعقابِ على السَّيِّئاتِ حسبما ينطقُ به القرآنُ {زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَـٰلَهُمْ} القبـيحةَ حيثُ جعلناها مشتهاةً للطَّبعِ محبوبةً للنَّفسِ كما يُنبـيءُ عنه قولُه عليه الصَّلاة والسَّلام: « حديث : حُفَّتِ النَّارُ بالشَّهواتِ » تفسير : أو الأعمالَ الحسنةَ ببـيانِ حُسنها في أنفسِها حالاً واستتباعِها لفنونِ المنافعِ مآلاً. وإضافتُها إليها باعتبارِ أمرِهم بها وإيجابِها عليهم {فَهُمْ يَعْمَهُونَ} يتحيرون ويتردَّدون على التَّجددِ والاستمرارِ في الاشتغالِ بها والانهماكِ فيها من غيرِ ملاحظةٍ لما يتبعها من نفع وضرَ أو في الضَّلالِ والإعراض عنها. والفاء على الأول لترتيبِ المسبَّبِ على السَّببِ وعلى الثَّاني لترتيبِ ضدِّ المُسبَّبِ على السَّببِ كما في قولك وعظتُه فلم يتَّعظ وفيه إيذانٌ بكمالِ عتوِّهم ومكابرتِهم وتعكيسهم في الأمور {أُوْلَـٰئِكَ} إشارةٌ إلى المذكورينَ وهو مبتدأ خبره الموصولُ بعده أي أولئك الموصُوفون بالكُفر والعمهِ {ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوء ٱلْعَذَابِ} أي في الدَّنيا كالقتلِ والأسرِ يومَ بدرٍ {وَهُمْ فِى ٱلأَخِرَةِ هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ} أي أشدُّ النَّاس خُسراناً لفواتِ الثَّوابِ واستحقاقِ العقابِ.
القشيري
تفسير : هذه الآياتُ وهذا الكتابُ بيانٌ وشِفاءٌ، ونورٌ وضياءٌ، وبشرى ودليلٌ لِمَنْ حققنا لهم الإيمان، وأَكَّدْنا لهم الضمان، وكفلنا لهم الإحسان.
اسماعيل حقي
تفسير : {هدى وبشرى للمؤمنين} اى حال كون تلك الآيات هادية لهم ومبشرة فاقيم المصدر مقام الفاعل للمبالغة كأنها نفس الهدى. والبشارة ومعنى هدايتها لهم وهم مهتدون انها تزيدهم هدى قال تعالى {أية : فاما الذين آمنوا فزادتهم ايمانا}تفسير : الآية واما معنى تبشيرها اياهم فظاهر لانها تبشرهم برحمة من الله ورضوان وخصهم بالذكر لانتفاعهم به
الجنابذي
تفسير : قد مضى الآيات بتمام اجزائها فى اوّل البقرة بما لا مزيد عليه.
اطفيش
تفسير : {هُدىً} أي هو هدى أي هاد أو ذو هدى أو جعله نفس الهداية مبالغة والضمير للقرآن ويجوز تقدير هي أي الآيات ذات هدى أو هادية أو نفس الهداية مبالغة أو بدل من آيات أو خبر ثان أو حال من آيات أو من القرآن ولو مضافا اليه لأن المضاف جزئه والناصب من معنى الاشارة ووجه كونه هدى انها سبب اهتداء من هو في علم الله يؤمن أو انها تزيدهم ايمانا. {وَبُشْرَى} أي مبشر أو مبشرة أو ذو تبشير أو ذات تبشير أو هو أو هي نفس البشري مبالغة وفيه الأوجه المذكورة لكن بواسطة العطف والألف للتأنيث. {لِلْمُؤْمِنِينَ} يهديهم ذلك ويبشرهم بالجنة وهو متعلق بمحذوف نعت لهدى وبشرى او متعلق بهدى لكن اللام للتقوية حينئذ وفي تعليقها خلف ويقدر آخر نعتا لبشرى لا متعلقا به ولامه للتقوية لأن بشرى مؤنث بالألف والمؤنث بالألف من المصادر وأسماءها لا ينصب المفعول به الصريح فضلا عن أن يضعف عنه فيقوى.
الالوسي
تفسير : وقوله تعالى: {هُدًى وَبُشْرَىٰ } في حيز النصب على الحالية من {أية : ءايَـٰتُ } تفسير : [النمل: 1]على إقامة المصدر مقام الفاعل فيه للمبالغة كأنها نفس الهدى والبشارة، والعامل معنى الإشارة وهو الذي سمته النحاة عاملاً معنوياً. وجوز أبو البقاء على قراءة الرفع في {أية : كِتَابٌ }تفسير : [النمل: 1] كون الحال منه ثم قال: ويضعف أن يكون من المجرور ويجوز أن يكون حالاً من الضمير في {أية : مُّبِينٌ }تفسير : [النمل: 1] على القراءتين، وجوز أبو حيان كون النصب على المصدرية أي تهدي هدى وتبشر بشرى أو الرفع على البدلية من {أية : ءايَـٰتُ }تفسير : [النمل: 1] واشتراط الكوفيين في إبدال النكرة من المعرفة شرطين اتحاد اللفظ وأن تكون النكرة موصوفة نحو قوله تعالى: {أية : لَنَسْفَعاً بِٱلنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَـٰذِبَةٍ }تفسير : [العلق: 15-16] غير صحيح كما في «شرح التسهيل» لشهادة السماع بخلافه أو على أنه خبر بعد خبر لتلك أو خبر لمبتدأ محذوف أي هي هدى وبشرى. {لِلْمُؤْمِنِينَ } يحتمل أن يكون قيداً للهدى والبشرى معاً، ومعنى هداية الآيات لهم وهم مهتدون أنها تزيدهم هدى قال سبحانه: {أية : فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} تفسير : [التوبة: 124] وأما معنى تبشيرها إياهم فظاهر لأنها تبشرهم برحمة من الله تعالى ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم كذا قيل، وفي «الحواشي الشهابية» أن الهدى على هذا الاحتمال، إما بمعنى الاهتداء أو على ظاهره وتخصيص المؤمنين لأنهم المنتفعون به وإن كانت هدايتها عامة، وجعل المؤمنين بمعنى الصائرين للإيمان تكلف كحمل هداهم على زيادته، ويحتمل أن يكون قيداً للبشرى فقط ويبقى الهدى على العموم وهو بمعنى الدلالة والإرشاد أي هدى لجميع المكلفين وبشرى للمؤمنين.
ابن عاشور
تفسير : {هدى وبشرى} حالان من {أية : كتاب بعد وصفه بمبين}تفسير : [النمل: 1]. وجعل الحال مصدراً للمبالغة بقوة تسببه في الهدى وتبليغه البشرى للمؤمنين. فالمعنى: أن الهدى للمؤمنين والبشرى حاصلان منه ومستمران من آياته. والبشرى: اسم للتبشير، ووصف الكتاب بالهدى والبشرى جار على طريقة المجاز العقلي، وإنما الهادي والمبشر الله أو الرسول بسبب الكتاب. والعامل في الحال ما في اسم الإشارة من معنى: أُشير، كقوله: {أية : وهذا بعلي شيخاً}تفسير : [هود: 72]، وقد تقدم ما فيه في سورة إبراهيم. و{للمؤمنين} يتنازعه {هدى وبشرى} لأن المؤمنين هم الذين انتفعوا بهديه كقوله: {أية : هدى للمتقين}تفسير : [البقرة: 2]. ووصف المؤمنين بالموصول لتمييزهم عن غيرهم لأنهم عُرفوا يومئذ بإقامة الصلاة وإعطاء الصدقات للفقراء والمساكين، ألا ترى أن الله عرّف الكفار بقوله {أية : وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة}تفسير : [فصلت: 6، 7]، ولأن في الصلة إيماء إلى وجه بناء الإخبار عنهم بأنهم على هدى من ربّهم ومفلحون. و{الزكاة}: الصدقة لأنها تزكي النفس أو تزكي المال، أي تزيده بركة. والمراد بالزكاة هنا الصدقة مطلقاً أو صدقة واجبة كانت على المسلمين، وهي مواساة بعضهم بعضاً كما دل عليه قوله في صفة المشركين {أية : بل لا تكرمون اليتيمَ ولا تحضّون على طعام المسكين}تفسير : [الفجر: 17، 18]. وأما الزكاة المقدرة بالنُّصُب والمقادير الواجبة على أموال الأغنياء فإنها فرضت بعد الهجرة فليست مراداً هنا لأن هذه السورة مكية. وجملة: {وهم بالأخرة هم يوقنون} عطف على الصلة وليست من الصلة، ولذلك خولف بين أسلوبها وأسلوب الصلة فأتي له بجملة اسمية اهتماماً بمضمونها لأنه باعث على فعل الخيرات، على أن ضمير {هم} الثاني يجوز أن يعتبر ضمير فصل دالاً على القصر، أي ما يوقن بالآخرة إلا هؤلاء. والقصْر إضافي بالنسبة إلى مجاوريهم من المشركين، وإلا فإن أهل الكتاب يوقنون بالآخرة، إلا أنهم غير مقصود حالهم للمخاطبين من الفريقين. وتقديم {بالأخرة} للرعاية على الفاصلة وللاهتمام بها.
الشنقيطي
تفسير : تقدم إيضاحه بالآيات القرآنية في أول سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى: {أية : هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} تفسير : [البقرة: 2].
د. أسعد حومد
تفسير : (2) - وهَذَا القرآنُ فيهِ الهُدَى لِمَنْ يُؤْمِنُونَ باللهِ واليَومِ الآخِرِ، وبكتُبِهِ ورُسُلِهِ، وفيهِ البُشْرَى لَهُمْ بِرَحْمَةِ اللهِ. هدٍى - هَادٍ مِنَ الضَّلاَلةِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : الهدى: يأتي بمعنيين: بمعنى الدلالة على طريق الخير، وبمعنى المعونة، فمن ناحية الدلالة هو هُدىً للمؤمن وللكافر على حَدٍّ سواء؛ لأنه دلَّ الجميع وأرشدهم، ثم تأتي هداية المعونة على حسب اتباعك لهداية الدلالة. فمَنْ أطاع الله وآمن به وأخذ بدلالته، فكأن الحق سبحانه يقول له: أنت استأمنتني على حركة حياتك وأطعتني في أمري ونهيي، فسوف أخفف عنك وأُهوِّن عليك أمر العبادة وأُعينك عليها، وهذه هي هداية المعونة التي قال الله عنها: {أية : وَٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْاْ زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقُوَاهُمْ}تفسير : [محمد: 17]. وكذلك الكافر الذي لم يأخذ بهداية الدلالة والإرشاد، واختار لنفسه طريقاً آخر يُعينه الله عليه، ويُيسِّر له ما سعى إليه من الكفر؛ لذلك يختم الله على قلوب الكافرين حتى لا يدخلها إيمان ولا يخرج منها كفر. لكن الهداية هنا: أهي هداية دلالة، أم هداية معونة؟ نقول: هي هداية معونة، بدليل قوله تعالى بعدها {وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ} [النمل: 2] فما كانوا مؤمنين إلا لأنهم مهديون، والبُشْرى لا تكون إلا للمؤمنين، إذن: هي معونة للمؤمنين بأنْ يزيدهم هدايةً إلى الطريق السَّويّ، وإلى جنات النعيم {أية : نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}تفسير : [التحريم: 8]. ولو أن الهداية هنا بمعنى الدلالة التي تأتي للمؤمن والكافر لكانتْ بشرى وإنذاراً، لكن الآية {وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ} [النمل: 2] فتعيَّن أن يكون المعنى هداية المعونة وهداية البشرى.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):