٢٧ - ٱلنَّمْل
27 - An-Naml (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
9
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {يَٰمُوسَىٰ إِنَّهُ } أي الشأن {أَنَا ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ }.
ابو السعود
تفسير : {يٰمُوسَىٰ إِنَّهُ أَنَا ٱللَّهُ} استئنافٌ مسوقٌ لبـيان آثارِ البركةِ المذكورةِ. والضَّمير إمَّا للشَّامِ وأنا اللَّهُ جملة مفسِّرةٌ له وإمَّا راجعٌ إلى المتكلِّمِ وأنا خبرُه والله بـيان له وقوله تعالى: {ٱلعَزِيزُ ٱلحَكِيمُ} صفتانِ لله تعالى ممهدتانِ لما أريد إظهارُه على يدِه من المعجزاتِ أي أنا القويُّ القادرُ على ما لا تناله الأوهامُ من الأمورِ العظامِ التي من جُملتها أمرُ العصا واليدُ، والفاعلُ كلَّ ما أفعله بحكمةٍ بالغة وتدبـير رصين. {وَأَلْقِ} عطف على بُورك منتظم معه في سلك تفسير النِّداءِ أي نُودي أنْ بُورك وأن ألقِ {عَصَاكَ} حسبما نطقَ به قولُه تعالى: وأنْ ألقِ عصاك بتكريرِ حرفِ التَّفسير كما تقول كتبتُ إليه أنْ حُجَّ وأنِ اعتمرْ وإن شئتَ أن حجَّ واعتمرْ والفاء في قوله تعالى: {فَلَمَّا رَءاهَا تَهْتَزُّ} فصيحةٌ تفصحُ عن جملةٍ قد حُذفت ثقةً بظهورها ودلالةً على سرعةِ وقوع مضمونِها كما في قوله تعالى: { أية : ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّ} تفسير : [سورة يوسف: الآية 31] كأنَّه قيل: فألقاهَا فانقلبت حيةً تسعى فأبصرَها فلَّما أبصرها متحركةً بسرعة واضطراب. وقوله تعالى: {كَأَنَّهَا جَانٌّ} أي حيَّةٌ خفيفة سريعة الحركة جملة حالية إما من مفعولِ رأى مثل يهتزُّ كما أُشير إليه أو من ضميرِ تهتز على طريقة التَّداخلِ وقرىء جأن على لغةِ من جدَّ في الهربِ من التقاءِ السَّاكنينِ {وَلَّىٰ مُدْبِراً} من الخوفِ {وَلَمْ يُعَقّبْ} أي لم يرجعْ على عقبةِ، مِن عقّب المقاتلُ إذا كرَّ بعد الفرِّ وإنما اعتراهُ الرُّعب لظنِّه أن ذلك الأمرَ أُريد به كما يُنبـىء عنه قوله تعالى: {يٰمُوسَىٰ لاَ تَخَفْ} أي من غيري ثقةً بـي أو مطلقاً لقوله تعالى: {إِنّى لاَ يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ} فإنَّه يدلُّ على نفيِ الخوفِ عنهم مُطلقاً لكن لا في جميعِ الأوقاتِ بل حين يُوحى إليهم كوقتِ الخطابِ فإنَّهم حينئذٍ مستغرقُون في مطالعةِ شؤونِ الله عزَّ وجلَّ لا يخطرُ ببالِهم خوفٌ من أحدٍ أصلاً وأما في سائرِ الأحيانِ فهم أخوفُ النَّاسِ منه سبحانَه أو لا يكون لهم عندي سوءُ عاقبة ليخافُوا منه.
القشيري
تفسير : الذي يُخَاطِبُكَ أنا اللَّهُ {ٱلْعَزِيزُ} في استحقاق جلالي، {ٱلْحَكِيمُ} في جميع أفعالي.
اسماعيل حقي
تفسير : {ياموسى انه} اى الشان {انا الله} جملة مفسرة للشان {العزيز الحكيم} اى القوى القادر على مايبعد من الاوهام الفاعل كل مايفعله بحكمه وتدبير تام. قال فى الاسئلة المقحمة قوله {انه انا الله} سمعه من الشجرة فدل ذلك على حدوثه لان المسموع من الجهات علامة الحدوث والجواب نحن ننزه كلام الله تعالى عن الجهة والمكان كما نحن ننزه ذاته عن الجهة والمكان فكذلك ننزه كلامه عن الاصوات والحروف وانما كان سماع كلام الله لموسى حصل من جانب الشجرة فالشجرة ترجع الى سماع موسى لا الى الله تعالى. فان قلت كيف سمع موسى كلام الله من غير صوت وحرف وجهة. قلت ان كان هذا سؤالا عن كيفية الكلام فهذا لايجوز فان سؤال الكيفية محال فى ذات الله وصفاته اذ لايقال كيف ذاته من غير جسم وجوهر وعرض وكيف علمه من غير كسب وضرورة وكيف قدرته من غير صلابة وكيف ارادته من غير شهوة وامنية وكيف تكلمه من غير صوت وحرف وان كان سؤال الكيفية عن سماع موسى قلنا خلق الله لموسى علما ضروريا علم به ان الذى سمعه هو كلام الله القديم الازلى من غير حرف ولا صوت ولاجهة وقد سمعه من الجوانب الستة فصار جميع جوارحه كسمعه اى صار الوجود كله سمعا ثم يصير فى الآخرة كذلك والكامل الواصل له حكم الآخرة فى الدينا
الجنابذي
تفسير : يعنى انّ المتكلّم معك هو الله فتنبّه واستعدّ لما يلقى اليك فالهاء ضمير المتكلّم وانا خبره والله بدله، ويجوز ان يكون الهاء ضمير الشّأن وانا الله جملة مفسّرة له، نقل انّه بعد ما سمع هذه الكلمة سأل البرهان عليها فقال تعالى {وَأَلْقِ...}.
اطفيش
تفسير : {يَا مُوسَى} متصل بما بعده أو بما قبله وان جعل ما قبله من كلام موسى فيما بعده. {إِنَّهُ} أي الشأن. {أَنَّا اللهُ} جملة مفسرة له أو الهاء للمنادي بكسر الدال وأنا خبر والله عطف بيان للخبر، روى أن موسى قال: من المنادي؟ فقال: انه أنا الله. {العَزِيزُ الحَكِيمُ} أي القادر على ما تستبعده الأوهام كقلب العصا حية المتقن لكل ما فعل الذي لا يفعل شيئا عبثا فذلك تمهيد لما أراد أن يظهره لموسى عليه السلام.
الالوسي
تفسير : {يٰمُوسَىٰ إِنَّهُ أَنَا ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ } فإنه متصل معنى بذلك والضمير للشأن، وقوله سبحانه: {أَنَا ٱللَّهُ } مبتدأ وخبر و {ٱلعَزِيزُ ٱلحَكِيمُ } نعتان للاسم الجليل ممهدتان لما أريد إظهاره على يده من المعجزة أي أنا الله القوي القادر على ما لا تناله الأوهام من الأمور العظام التي من جملتها أمر العصا واليد الفاعل كل ما أفعله بحكمة بالغة وتدبير رصين، والجملة خبران مفسرة لضمير الشأن. وجوز أن يكون الضمير راجعاً إلى ما دل عليه الكلام وهو المكلم المنادي و {أَنَاْ } خبر أي إن مكلمك المنادي لك أنا، والاسم الجليل عطف بيان لأنا، وتجوز البدلية عند من جوز إبدال الظاهر من ضمير المتكلم بدل كل، ويجوز أن يكون {أَنَاْ } توكيداً للضمير و {ٱللَّهِ } الخبر. وتعقب أبو حيان إرجاع الضمير للمكلم المنادي بأنه إذا حذف الفاعل وبنى فعله للمفعول لا يجوز عود ضمير على ذلك المحذوف لأنه نقض للغرض من حذفه والعزم على أن لا يكون محدثاً عنه، وفيه أنه لم يقل أحد أنه عائد على الفاعل المحذوف بل على ما دل عليه الكلام ولو سلم فلا امتناع في ذلك إذا كان في جملة أخرى؛ وأيضاً قوله والعزم على أن لا يكون محدثاً عنه غير صحيح لأنه قد يكو محدثاً عنه ويحذف للعلم به وعدم الحاجة إلى ذكره، ثم إن الحمل مفيد من غير رؤية لأنه عليه السلام علمه سبحانه علم اليقين بما وقر في قلبه فكأنه رآه عز وجل. هذا وفي قوله تعالى: {أية : أَن بُورِكَ مَن فِى ٱلنَّارِ }تفسير : [النمل: 8] الخ أقوال أخر، الأول: أن المراد بمن في النار نور الله تعالى وبمن حولها الملائكة عليهم السلام وروي ذلك عن قتادة. والزجاج. والثاني: أن المراد بمن في النار الشجرة التي جعلها الله محلاً للكلام وبمن حولها الملائكة عليهم السلام أيضاً ونقل هذا عن الجبائي وفي ما ذكر إطلاق {مِنْ } على غير العالم. والثالث: ما أخرجه ابن جرير، وابن أبـي حاتم، وابن مردويه عن ابن عباس قال في قوله تعالى: {أَن بُورِكَ مَن فِى ٱلنَّارِ } يعني تبارك وتعالى نفسه كان نور رب العالمين في الشجرة (ومن حولها) يعني الملائكة عليهم السلام، واشتهر عنه كون المراد بمن في النار نفسه تعالى وهو مروي أيضاً عن الحسن وابن جبير وغيرهما كما في «البحر». وتعقب ذلك الإمام بأنا نقطع بأن هذه الرواية عن ابن عباس موضوعة مختلقة. وقال أبو حيان: إذا ثبت ذلك عن ابن عباس ومن ذكر أول على حذف أي بورك من قدرته وسلطانه في النار. وذهب الشيخ إبراهيم الكوراني في رسالته «تنبيه العقول على تنزيه الصوفية عن اعتقاد التجسيم والعينية والاتحاد والحلول» إلى صحة الخبر عن الحبر رضي الله تعالى عنه وعدم احتياجه إلى التأويل المذكور فإن الذي دعا المؤولين أو الحاكمين بالوضع إلى التأويل أو الحكم بالوضع ظن دلالته على الحلول المستحيل عليه تعالى وليس كذلك بل ما يدل عليه هو ظهوره سبحانه في النار وتجليه فيها وليس ذلك من الحلول في شيء فإن كون الشيء مجلي لشيء ليس كونه محلاً له فإن الظاهر في المرآة مثلاً خارج عن المرآة بذاته قطعاً بخلاف الحال في محل فإنه حاصل فيه ثم إن تجليه تعالى وظهوره في المظاهر يجامع التنزيه. ومعنى الآية عنده فلما جاءها نودي أن بورك أي قدس أي نحو ذلك من تجلى وظهر في صورة النار لما اقتضته الحكمة لكونها مطلوبة لموسى عليه السلام ومن حولها من الملائكة أو منهم ومن موسى عليهم السلام، وقوله تعالى: {وَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ } دفع لما يتوهمه التجلي في مظهر النار من التشبيه أي وسبحان الله عن التقيد بالصورة والمكان والجهة وإن ظهر فيها بمقتضى الحكمة لكونه موصوفاً بصفة رب العالمين الواسع القدوس الغني عن العالمين ومن هو كذلك لا يتقيد بشيء من صفات المحدثات بل هو جل وعلا باق على إطلاقه حتى عن قيد الإطلاق في حال تجليه وظهوره فيما شاء من المظاهر. ولهذا ورد في الحديث الصحيح «حديث : سبحانك حيث كنت»تفسير : فأثبت له تعالى التجلي في الحيث ونزهه عن أن يتقيد بذلك {يٰمُوسَىٰ إِنَّهُ} أي المنادي المتجلي في النار {أَنَا ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ } فلا أتقيد بمظهر للعزة الذاتية لكني (الحكيم) ومقتضى الحكمة الظهور في صورة مطلوبك. وذكر أن تقدير المضاف كما فعل بعض المفسرين عدول عن الظاهر لظن المحذور فيه وقد تبين أن لا محذور فلا حاجة إلى العدول انتهى. وكأني بك تقول: هذا طور ما وراء طور العقول. ثم إنه لا مانع على أصول الصوفية أن يريدوا بمن حولها الله عز وجل أيضاً إذ ليس في الدار عندهم غيره سبحانه ديار، ولا بعد في أن تكون الآية عند ابن عباس إن صح عنه ما ذكر من المتشابه والمذاهب فيه معلومة عندك. والأوفق بالعامة التأويل بأن يقال: المراد أن بورك من ظهر نوره في النار. ولعل في خبر الحبر السابق ما يشير إليه. وإضافة النور إليه تعالى لتشريف المضاف وهو نور خاص كان مظهراً لعظيم قدرته تعالى وعظمته. وسمعت من بعض أجلة المشايخ يقول: إن هذا النور لم يكن عيناً ولا غيراً على نحو قول الأشعري في صفاته عز وجل الذاتية وهو أيضاً، منزع صوفي يرجع بالآخرة إلى حديث التجلي والظهور كما لا يخفى فتأمل.
د. أسعد حومد
تفسير : {يٰمُوسَىٰ} (9) - ثُمَّ أَعْلَمَ اللهُ تَعالَى مُوسَى بَعْدَ ذلِكَ أَنَّ الذيْ يُكَلِّمُهُ، ويُنَاجيهِ هُوَ اللهُ، ربُّّهُ وهُوَ العَزيزُ الذي عَزَّ كُلَّ شيءٍ، وقَهَرَهُ وغَلَبَهُ، وهُوَ الحَكِيمُ في أقْوَالِهِ وشَرْعِهِ وأفْعَالِهِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : جاء هنا النداء على حقيقته بأداة ومنادى {إِنَّهُ أَنَا ٱللَّهُ} [النمل: 9] هذا هو الأصل، وما دُمْتُ أن الله فلا تتعجَّب مما ترى، وساعةَ تسمع مَنْ يكلِّمك دون أن ترى متكلماً من جنسك، فلا تتعجب ولا تندهش.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):