٢٧ - ٱلنَّمْل
27 - An-Naml (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
33
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُواْ قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ } أي: أصحاب شدّة في الحرب {وَٱلأَمْرُ إِلَيْكِ فَٱنظُرِى مَاذَا تَأْمُرِينَ } نا نطعك.
ابن عبد السلام
تفسير : {قُوَّةٍ} عدد وعدة. {بَأْسٍ} شجاعة وآلة تفويضاً منهم الأمر إليها، أو إجابة منهم إلى قتاله.
القشيري
تفسير : أجابوا على شرط الأدب، وقالوا: ليس منا إِلاّ بَذْلُ الوسع، وليس لنا إِلاّ إظهارُ النُّصح وما علينا إلا متابعةُ الأمر - وتمشيةُ الأمرِ وإمضاؤه... إليكِ.
اسماعيل حقي
تفسير : {قالوا} كأنه قيل فماذا قالوا فى جوابها فقيل قالوا {نحن اولوا قوة} ذوو قوة فى الآلات والاجساد والعدد {واولوا بأس شديد} اى نجدة وشجاعة فى الحرب وهذا تعريض منهم بالقتال ان امرتهم بذلك {والامر} مفوض {اليك فانظرى} [بس درنكر وبين] {ماذا تأمرين} تشيرين علينا. قال الكاشفى [تاجه ميفرمايى از مقاتله ومصالحه شعر : اكر جنك خواهى بنزد آوريم دل دشمنانرا بدرد آوريم وكر صلح جويى ترا بنده ايم بتسليم حكمت سرافكنده ايم تفسير : وفيه اشارة الى ان شرط اهلى المشاورة ان لايحكموا على الرئيس المستشير بشىء بل يخيرونه فيما اراد من الرأى الصائب فلعله اعلم بصلاح حاله مهم شعر : خلاف رأى سلطان رأى جستن بخون خويش باشد دست شستن تفسير : فلما احست بلقيس منهم الميل الى الحرب والعدول عن سنن الصواب بادعائهم القوى الذاتية والعرضية شرعت فى تزييف مقالتهم المنبئة عن الغفلة عن شأن سليمان. قال الكاشفى [بلقيس كفت مارا مصلحت جنك نيست جه كارحرب در روى دارد اكرا ايشان غالب آيند ديار واموال ماعرضه تلف شود] كما قال تعالى {قالت ان الملوك اذا دخلوا قرية} من القرى ومدينة من المدن على منهاج المقاتلة والحرب {افسدوها} بتخريب عمارتها واتلاف مافيها من الاموال {وجعلوا اعزة اهلها} جمع عزيز بمعنى القاهر الغالب والشريف العظيم من العزة وهى حالة مانعة للانسان من ان يغلب {اذلة} جميع ذليل: وبالفارسية [خوار وبيمقدار] اى بالقتل والاسر والاجلاء وغير ذلك من فنون الاهانة والاذلال {وكذلك يفعلون} [وهمجنين ميكنند] وهو تأكيد لما قبله وتقرير بان ذلك من عادتهم المستمرة فيكون من تمام كلام بلقيس ويجوز ان يكون تصديقا لها من جهة الله تعالى اى وكما قالت هى تفعل الملوك. وفيه اشارة الى ان العاقل مهما تيسر له دفع الخصوم بطريق صالح لايوقع نفسه فى خطر الهلاك بالمحاربة والمقاتلة بالاختيار الا ان يكون مضطرا. قال بعضهم من السؤدد الصلح وترك الافراط فى الغيرة. وفيه اشارة اخرى وهى ان ملوك الصفات الربانية اذا دخلوا قرية الشخص الانسانى بالتجلى افسدوها بافساد الطبيعة الانسانية الحيوانية {وجعلوا اعزة اهلها} وهم النفس الامارة وصفاتها {اذلة} لذلوليتهم بسطوات التجلى {وكذلك يفعلون} مع الانبياء والاولياء لانهم خلقوا لمرآتية هذه الصفات اظهارا للكنز المخفى فيكون قوله ان الملوك الخ نعت العارف كما قال ابو يزيد البسطامى قدس سره، وقال جعفر الصادق رضى الله عنه اشار الى قلوب المؤمنين فان المعرفة اذا دخلت القلوب زال عنها الامانى والمرادات اجمع فلا يكون القلب محل غير الله. وقال ابن عطاء رحمه الله اذا ظهر سلطان الحق وتعظيمه فى القلب تلاشى الغفلات واستولت عليه الهيبة والاجلال ولايبقى فيه تعظيم شىء سوى الحق فلا تشتغل جوارحه الا بطاعته ولسانه الا بذكره وقلبه الا بالاقبال عليه. قال بعضهم من قوبل باسمه الملك رأى نفسه فى قبضته فسلم له فى مملكته وقام بحق حرمته على بساط خدمته. وفى الفتوحات المكية للملك ان يعفو عن كل شىء الا عن ثلاثة اشياء وهى التعرض للحرم وافشاء سره والقدح فى الملك نسأل الله حسن الادب فى طريق الطلب
الجنابذي
تفسير : {قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ} نقدر على القتال مع السّلاطين من حيث قوّة الابدان ومن حيث العدد وتهيّة الاسباب {وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ} يعنى بأسنا فى القتال شديد لانّا شجعان وتدرّبنا القتال ولنا الحذاقة والمهارة فى امر القتال {وَ} لكن {ٱلأَمْرُ} اى امر الصّلح والقتال {إِلَيْكِ} ونحن مطيعون لك {فَٱنظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ قَالَتْ} بطريق الشّورى {إِنَّ ٱلْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً} يعنى انّهم ان غلبونا افسدوا بلادنا واذلّوا اعزّتنا {وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ} تأكيد للتّفصيل السّابق او معترضة من الله لتصديقها وكأنّه تأثر قلبها من الكتاب ولان للصّلح واراد ان يستميل قومها للصّلح بطريق الشّور لا بطريق الامر.
اطفيش
تفسير : {قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَةٍ} في الأجساد والآلات والعدد والعدة. {وَأُؤْلُوا بَأَسٍ شَدِيدٍ} شجاعة شديدة وهذا تعريض لها منهم بأنهم يكفونها أمر القتال إن شاءت القتال وفوضوا اليها بقولهم. {وَالأَمْرُ إِلَيْكِ} أي لك أو (إلى) على أصلها اي منته اليك كما قاله ابن هشام والكون على الأول عام أي ثابت لك أو خاص أي مسلم لك وعلى الثاني خاص أي منته اليك أو موكول اليك. {فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ} فإنا نطيعك فأنت ذات الرأي والتدبير وإنا ذووا الحرب وماذا منصوب على نزع الباء متعلقة بتأمرين وتأمرين مفعول للنظر معلقا بالاستفهام او ماذا مفعول لتأمرين مضمنا معنى تقولين او تثبتين او مستعملا بمعنى الارادة او ما مبتدأ وذا خبر وتأمرين صلة ذا اي ما الذي تقولينه او تثبتينه او تريدينه وجملة المبتدأ والخبر مفعول للنظر وأرتهم الفساد في حبهم الحرب.
اطفيش
تفسير : {قالوا نَحْن أولوا قُوَّةٍ} فى الأجساد كما هو ظاهر، وفى الأعداد لجواز أن يقال عدد قوى بمعنى أنه كثير لم يضعف لقلة، قيل: كان أهل مشورتها ثلاثمائة، واثنى عشر رجلا، تحت كل واحد عشرة آلاف {وأولوا بأسٍ} ضِربا لشجاعة {شَديدٍ} مفرط {والأمْر} أى الشأن أو ضد النهى {إليْك} أى إليك لا الى غيرك منته، أو موكول، وقيل: نحن والمعنى من أبناء الحرب لا الرأى، والرأى انما هو اليك {فانظرى ماذا تأمُرين} من صلح او قتال، فنحنُ لك تبع، وماذا مفعول مطلق لتأمرين، أو ما الأمر الذى تأمرينه، ومعنى الأمر إيقاعه، كما تقول: الضرب ضربته، أى أوقعته، وأجاز بعض تقديرها الذى تأمرين به.
الالوسي
تفسير : {قَالُواْ } استئناف مبني على سؤال نشأ من حكاية قولها كأنه قيل: فماذا قالوا في جوابها؟ فقيل قالوا: {نَحْنُ أُوْلُواْ قُوَّةٍ } في الأجساد والعدد {وَأُوْلُواْ بَأْسٍ شَدِيدٍ } أي نجدة وشجاعة مفرطة وبلاء في الحرب قيل: كان أهل مشورتها ثلاثمائة واثني عشر رجلاً كل واحد على عشرة آلاف، وروي ذلك عن قتادة. وأخرج ابن أبـي حاتم عن ابن عباس قال: كان لصاحبة سليمان اثنا عشر ألف قيل تحت يد كل قيل مائة ألف، وقيل: كان تحت يدها أربعمائة ملك كل ملك على كورة تحت يد كل ملك أربعمائة ألف مقاتل / ولها ثلثمائة وزير يدبرون ملكها ولها اثنا عشر ألف قائد كل قائد تحت يده اثنا عشر ألف مقاتل، وهذه الأخبار إلى الكذب أقرب منها إلى الصدق، ولعمري أن أرض اليمن لتكاد تضيق عن العدد الذي تضمنه الخبران الأخيران، وليت شعري ما مقدار عدد رعيتها الباقين الذين تحتاج إلى هذا العسكر والقواد والوزراء لسياستهم وضبط أمورهم وتنظيم أحوالهم. {وَٱلأَمْرُ إِلَيْكِ } تسليم للأمر إليها بعد تقدم ما يدل على القوة والشجاعة حتى لا يتوهم أنه من العجز، والأمر بمعناه المعروف أو المعنى الشأن وهو مبتدأ {وَإِلَيْكَ } متعلق بمحذوف وقع خبراً له ويقدر مؤخراً ليفيد الحصر المقصود لفهمه من السياق أي والأمر إليك موكول. {فَٱنظُرِى مَاذَا تَأْمُرِينَ } من الصلح والمقاتلة نطعك ونتبع رأيك، وقيل: أرادوا نحن من أبناء الحرب لا من أبناء الرأي والمشورة وإليك الرأي والتدبير فانظري ماذا ترين نكن في الخدمة فلما أحست منهم الميل إلى الحراب والعدول عن السنن الصواب شرعت في تزييف مقالتهم المنبئة عن الغفلة عن شأن سليمان عليه السلام حسبما تعتقده، وذلك قوله تعالى: {قَالَتْ إِنَّ ٱلْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً...}.
ابن عاشور
تفسير : جواب بأسلوب المحاورة فلذلك فُصل ولم يعطف كما هي طريقة المحاورات. أرادوا من قولهم: نحن، جماعة المملكة الذين هم من أهل الحرب. فهو من إخيار عرفاء القوم عن حال جماعاتهم ومن يفوض أمرهم إليهم. والقوة: حقيقتها ومجازها تقدم عند قوله تعالى: {أية : فخذها بقوة} تفسير : في سورة الأعراف (145). وأطلقت على وسائل القوة كما تقدم في قوله تعالى: {أية : وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة}تفسير : في سورة الأنفال (60)، أي وسائل القدرة على القتال والغلبة، ومن القوة كثرة القادرين على القتال والعارفين بأساليبه. والبأسُ: الشدة على العدوّ، قال تعالى: {أية : والصابرين في البأساء والضراء وحينَ البأس}تفسير : [البقرة: 177] أي في مواقع القتال، وقال: {أية : بأسهم بينهم شديد}تفسير : [الحشر: 14]، وهذا الجواب تصريح بأنهم مستعدون للحرب للدفاع عن ملكهم وتعريض بأنهم يميلون إلى الدفع بالقوة إن أراد أن يكرههم على الدخول تحت طاعته لأنهم حملوا ما تضمنه كتابه على ما قد يفضي إلى هذا. ومع إظهار هذا الرأي فوّضوا الأمر إلى الملكة لثقتهم بأصالة رأيها لتنظر ما تأمرهم فيمتثلونه، فحذف مفعول {تأمرين} ومتعلقه لظهورهما من المقام، والتقدير: ما تأمريننا به، أي إن كان رأيك غير الحرب فمُري به نُطعك. وفعل {انظري} معلق عن العمل بما بعده من الاستفهام وهو {ماذا تأمرين}. وتقدم الكلام على {ماذا} في قوله: {أية : وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم} تفسير : في سورة النحل (24).
د. أسعد حومد
تفسير : {أُولُو} (33) - فَذَكَّرُوها بأَنَّهُمْ قَومٌ ذَوُوْ عَدَدٍ وَعُدَّةٍ وقُوَّةٍ، فإِذَا شَاءَتْ أَنْ تَقْصِدَ سليمانَ لِتُحَارِبَهُ فَهُمْ مَعَها، وَتَحْتَ أمْرِهَا، وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى ذَلك لأَنَّهُمْ ذَوُو عَدَدٍ وَعُدَّةٍ وَمَعْرِفَةٍ بالحَرْبِ، ثمَّ فَوَّضُوا الأمْرَ إِليْهَا لِتَتَصَرَّفَ حَسْبَما تَرى فِيهِ المصلحَةَ. أولُو بأْسٍ - أَصْحَابُ قوةٍ وَبلاءٍ ونَجْدَةٍ في الحُروبِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : يعني: نحن أصحاب قوة في أجسامنا، وأصحاب شجاعة وبأس أي جيوش فيها عَدَد وعُدة {وَٱلأَمْرُ إِلَيْكِ ..} [النمل: 33] أي: إنْ رأيتِ الحرب، فنحن على أُهْبة الاستعداد، فهم يعرضون عليها رأيهم دون أنْ يُلزموها به، فهو رَأْي سياسي لا رأي حربي، فهي صاحبة قرار الحرب إنْ أرادتْ {فَٱنظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ} [النمل: 33] يعني: نحن على استعداد للسِّلْم وللحرب، وننتظر أمرك. ثم يقول الحق سبحانه: {قَالَتْ إِنَّ ٱلْمُلُوكَ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):