Qala AAifreetun mina aljinni ana ateeka bihi qabla an taqooma min maqamika wainne AAalayhi laqawiyyun ameenun
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«قال عفريت من الجن» هو القوي الشديد «أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك» الذي تجلس فيه للقضاء وهو من الغداة إلى نصف النهار «وإني عليه لقوي» أي على حمله «أمين» على ما فيه من الجواهر وغيرها، قال سليمان أريد أسرع من ذلك.
39
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{قَالَ عِفْرِيتٌ مّن ٱلْجِنّ } هو القويّ الشديد {أَنَاْ ءَاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ} الذي تجلس فيه للقضاء وهو من الغداة إلى نصف النهار {وَإِنّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ } أي على حمله {أَمِينٌ } أي على ما فيه من الجواهر وغيرها قال سليمان أريد أسرع من ذلك.
ابن عبد السلام
تفسير : {عِفْرِيتٌ}، وهو المارد القوي والعفريت البالغ من كل شيء أُخِذ من قولهم فلان عفرية نفرية إذا كان مبالغاً في الأمور، أو من العفر وهو الشديد فزيدت فيه الهاء فقيل عفريه وعفريت. {مَّقَامِكَ} مجلسك، أو يوماً كان يوم فيه سليمان عليه الصلاة والسلام خطيباً يعظهم ويذكرهم وكان مجيء ذلك اليوم قريباً أو أراد قبل أن تسير إليهم من ملكك محارباً، {لَقَوِىٌ} على حمله {أَمِينٌ} على ما فيه من جوهر ولؤلؤ أو لا آتيك بغيره بدلاً منه أو أمين على فرج المرأة.
اسماعيل حقي
تفسير : {قال عفريت} مارد خبيث {من الجن} بيان له اذ يقال للرجل الخبيث المنكر المعفر لاقرانه عفريت. وفى المفردات العفريت من الجن هو الفاره الخبيث ويستعار ذلك للانسان استعارة الشيطان له انتهى مأخوذ من العفر محركة ويسكن وهو ظاهر التراب فكأنه يصرع قرنه عليه ويمرغه فيه واصله عفر زيدت فيه التاء مبالغة كما فى الكواشى وكان اسم ذلك العفريت ذ كوان. وفى فتح الرحمن كوذى او اصطخر سيد الجن وكان قبل ذلك متمردا على سليمان واصطخر فارس تنسب اليه وكان الجنى كالجبل العظيم يضع قدمه عند منتهى طرفه {انا آتيك به} اى بعرشه {قبل ان تقوم من مقامك} اى من مجلسك للحكومة وكان يجلس الى نصف النهار وآتيك اما صيغة مضارع. فالمعنى بالفارسية [من بيارم آنرا بتو] او فاعل. والمعنى [من آرنده ام آنرا بتو] وهو الانسب لمقام ادعاء الاتيان بلا محالة واوفق بما عطف عليه من الجملة الاسمية اى انا آت به فى تلك المدة البتة {وانى عليه} اى الاتيان {لقوى} لايثقل علىّ حمله {امين} على مافيه من الجواهر والنفائس ولاابدله بغيره
الجنابذي
تفسير : {قَالَ عِفْرِيتٌ مِّن ٱلْجِنِّ} العفريت بكسر العين النّافذ فى الامر المبالغ فيه مع ذكاءٍ وفطنةٍ {أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ} اى من مجلسك الّذى تقضى فيه وكان يجلس فيه، من غدوةٍ الى نصف النّهار {وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ} فلا يفوتنى شيءٌ من اجزائه بل آتيك به بجميع اجزائه من غير ان افصل اجزاءه {أَمِينٌ} لا اخون فى شيءٍ منه فقال سليمان (ع): اريد اسرع من ذلك.
اطفيش
تفسير : {قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الجِنِّ} العفريت من الرجال الخبيث المنكر الذي يعثر أقرانه أي يطرحهم على العفر وهو التراب ومن الشياطين الخبيث المارد القوي الكافر، واسمه دكوان وقال وهب: إسمه كوري، وقيل: إسمه كوران، وعن ابن عباس: العفريت الداهية، وقيل: هو صخر المارد وكان كالجبل يضع قدمه عند منتهى طرفه.
{أَنَا آتِيكَ بِهِ} فعل مضارع ومفعول أو إسم فاعل ومضاف إليه وهو أولى لأن الأصل في الخبر الإفراد.
{قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ} مجلس قضائك، قال ابن عباس: وكان له كل يوم مجلس الى وقت الظهر قاله قتادة ومجاهد، وقيل: قبل أن تستوي من جلوسك قائماً.
{وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ} أي قوي على حمله والمجبي به أمين على ما فيه من الجواهر وغيرهما، قال سليمان: أريد أسرع من ذلك.
اطفيش
تفسير : {قال عِفْريتٌ} خبيث مارد، يخلط أقرانه بالعفو وهو التراب، من الانس أو الجن، والمراد هنا أنه من الجن كما قال: {منَ الجنِّ} صخر بن إبليس عند الطبرى، وابن ابى حاتم عن ابن عباس، وهو كالجبل يضع قدمه عند منتهى طرفه، أو كوزن أو كوزى روايتان لابن أبى حاتم عن غير ابن عباس، أو ذكوان أو كوذى {أنا آتيك به} يحتمل أنه مضارع كما هو مضارع فى قوله: "أية :
أيكم يأتينى بعرشها"تفسير : [النمل: 38] والأولى أنه اسم فاعل للاستقبال، واسم الفاعل أبلغ من المضارع، مع انه تكلم به من يدعى القوة والقدرة على الاتيان به فى مدة قصيرة، مع بعده وثقله، والأصل فى الخبر الافراد، وهو أنسب بافراد الخبر فى قوله: {وإنى عليه لَقوى أمين}.
{قبل أن تَقومَ مِن مقَامِكَ} كان يمكث من الصبح الى الظهر للحكم بين الناس وهو المشهور، أو قبل أن تستوى قائماً من موضع قيامك، أى مكثك {وإنِّى عَليْه} على حمله أو على إحضاره، وهو أولى لأنه يتضمن الحمل، ويناسب يأتينى من قوله: "أية :
أيكم يأتينى بعرشها"تفسير : [النمل: 38] وقوله: {أنا آتيك به} وفى معنى ذلك أن تقدر، وانى على حمله اليك وتقليل المحذوف أولى {لقوىّ} القوة صفة تصدر عنها الأفعال الشاقة، فاختير قوى على قدير كذا قيل، وفيه أن القدرة تصلح لذلك {أمِين} لا أخون بأخذ شىء منه، ولا أبدله أو بعضه.
الالوسي
تفسير :
{قَالَ عِفْرِيتٌ } أي خبيث مارد {مّن ٱلْجِنّ } بيان له إذ يقال للرجل الخبيث المنكر الذي يعفر أقرانه، وقرأ أبو حيوة {عفْرِيتٌ } بفتح العين. وقرأ أبو رجاء وأبو السمال وعيسى ورويت عن أبـي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه {عفرية} بكسر العين وسكون الفاء وكسر الراء بعدها ياء مفتوحة بعدها تاء التأنيث، وقال ذو الرمة:شعر :
كأنه كوكب في أثر عفرية مصوب في سواد الليل منقضب تفسير : وقرأ فرقة {عفر} بلا ياء ولا تاء ويقال في لغة طيىء وتميم: عفراة بألف بعدها تاء التأنيث، وفيه لغة سادسة عفارية؛ وتاء عفريت زائدة للمبالغة في المشهور. وفي «النهاية» الياء في عفرية وعُفارية للإلحاق بشرذمة وعُذافرة والهاء فيهما للمبالغة والتاء في عفريت للإلحاق بقنديل اهـ. واسم هذا العفريت على ما أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبـي حاتم عن ابن عباس صخر. وأخرج ابن أبـي حاتم وابن جرير عن شعيب الجبائي أن اسمه كوزن. وأخرج ابن أبـي حاتم عن يزيد بن رومان أن اسمه كوزي. وقيل: اسمه ذكوان.
{أَنَاْ ءاتِيكَ بِهِ } أي بعرشها، وآتي يحتمل أن يكون مضارعاً وأن يكون اسم فاعل. قيل: وهو الأنسب بمقام ادعاء الإتيان به في المدة المذكورة في قوله تعالى: {قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ } أي من مجلسك الذي تجلس فيه للحكومة وكان عليه السلام يجلس من الصبح إلى الظهر في كل يوم قاله قتادة ومجاهد ووهب وزهير بن محمد وقيل: أي قبل أن تستوي من جلوسك قائماً {وَإِنّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ } لا يثقل عليَّ حمله. والقوة صفة تصدر عنها الأفعال الشاقة ويطيق بها من قامت / به لتحمل الأجرام العظيمة ولذا اختير قوي على قادر هنا، وظاهر كلام بعضهم أن في الكلام حذفاً فمنهم من قال: أي على حمله ومنهم قال: أي على الإتيان به، ورجح الثاني بالتبادر نظراً إلى أول الكلام. والأول بأنه أنسب بقوله لقوي {أَمِينٌ } لا أقتطع منه شيئاً ولا أبدله.
تفسير : والجن في القدرة والمهارة مثل الإنس، منهم القوى الماهر، ومنهم العَييّ الذي لا يجيد شيئاً. نقول (لبخة) وكلمة عفريت من تعفير التراب، وكانوا حينما يتسابقون في العَدُو بالخيل أو غيرها، فمَنْ يسبق منهم يُثير الغبار في وجه الآخر فيُعطلّه عن السَّبْق. فقالوا: عفريت يعني عفَّر من وراءه. أو: المعنى أنه يُعفِّر وجه مَنْ عارضه بالتراب فسُمِّي عفريتاً.
إذن: فالعفريت هو الخبيث الماكر من الجنّ، وصاحب القوة الخارقة فيهم، وهو الذي تعرَّض لهذه المهمة، وقال {أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ..} [النمل: 39].
وهذا كلام مُجْمل؛ لأن مقام سليمان بين رعيته للحكم أو للمدارسة سوف يستغرق وقتاً: ساعة أو ساعتين مثلاً، وقد تعهَّد العفريت أنْ يأتي بالعرش في هذا الوقت يعني: لن يُؤخِّره إلى جلسة أخرى.
وقوله: {وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ} [النمل: 39] يدل على أن هذا العفريت يعلم فخامة هذا العرش وضخامته، وأنه شيء نفيس يستحق الاعتناء به، خاصة في عملية نقله؛ لذلك قال من ناحية كبره وضخامته "فأنا عليه قوي" قادر على حَمْله، ومن ناحية نفاسته وفخامته، فأنا عليه أمين لن أُبدِّد منه شيئاً.
ثم تكلَّم آخر لم يُحدِّده القرآن إلا بالوصف:
{قَالَ ٱلَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ ...}.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {قَالَ عِفْرِيتٌ مِّن ٱلْجِنِّ} وهو المُبالغُ فِي الشَّيءِ. وقال: هو آصف بن الشيطان بن إبليس، والذي عِندهُ عِلمٌ من الكِتابِ: هو آصف بن بريخا الخَير.
تفسير : وقوله تعالى: {قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ} معناه مِن حِين أنْ تَجلِسَ للنَّاسِ إِلى أَنْ تَقومَ.
همام الصنعاني
تفسير : 2161- حدّثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الكلبي، في قوله تعالى: {عِفْرِيتٌ مِّن ٱلْجِنِّ}: [الآية: 39]، قَالَ: داهية من الجنِّ.
2162- معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ}: [الآية: 39]، قال: يعني مجلسه.
2163- قال معمر، وقال قتادة: كَانَ يقضي، فقال: قبل أن تقوم مَجْلِسِكَ الذي يقضي فيه.