٢٧ - ٱلنَّمْل
27 - An-Naml (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
52
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً } أي خالية ونصبه على الحال والعامل فيها معنى الإِشارة {بِمَا ظَلَمُواْ } بظلمهم أي كفرهم {إِنَّ فِى ذَلِكَ لأيَةً } لعبرة {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } قدرتنا فيتعظون.
ابن عطية
تفسير : "إخواء البيوت" وخرابها مما أخبر الله تعالى به في كل الشرائع أنه مما يعاقب به الظلمة وفي التوراة. ابن آدم لا تظلم يخرب بيتك، و {خاوية} نصب على الحال التي فيها الفائدة، ومعناها خالية قفراً، قال الزجاج وقرئت "خاويةُ" بالرفع وذلك على الابتداء المضمر أي "هي خاوية"، أو على الخبر عن تلك، و {بيوتهم} بدل أو على خبر ثان، وهذه البيوت المشار إليها هي التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عام تبوك "حديث : لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين"تفسير : الحديث، ثم قال تعالى {ولوطاً} تقديره "واذكر لوطاً"، و {الفاحشة} إتيان الرجال في الأدبار، و {تبصرون} معناه بقلوبكم أنها خطيئة وفاحشة، وقالت فرقة {تبصرون} بأبصاركم لأنهم كانوا ينكشفون بفعل ذلك ولا يستتر بعضهم من بعض، واختلف القراء في قوله {أئنكم} وقد تقدم، وقرأ جمهور الناس "جوابَ" نصباً، وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق "جوابُ" بالرفع، ونسب ابن جني قراءة النصب إلى الحسن وفسّرها في الشاذ، وأخبر الله تعالى عن قوم لوط أنهم تركوا في جوابهم طريق الحجة وأخبروا بالمبالغة فتآمروا بإخراجه وإخراج من آمن معه ثم ذموهم بمدحه، وهي "التطهر" من هذه الدناءة التي أصفقوا هم عليها قال قتادة هابوهم والله بغير عيب، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر "قدرناها" بتخفيف الدال، وقرأ جمهور القراء "قدّرناها" بشدّ الدال، الأولى بمعنى جعلناها وحصلناها والثانية بمعنى قدرناها عليها من القضاء والقدر، و"الغابرون"، الباقون في العذاب، وغبر بمعنى بقي، وقد يجيء أحياناً في بعض كلام العرب يوهم أنه بمعنى مضى، وإذا تؤمل توجه حمله على معنى البقاء، و"المطر" الذي مطر عليه هي حجارة السجيل أهلكت جميعهم، وهذه الآية أصل لمن جعل من الفقهاء الرجم في اللوطية، وبها تأنس لأن الله تعالى عذبهم على كفرهم به وأرسل عليهم الحجارة لمعصيتهم ولم يقس هذا القول على الزنا فيعتبر الإحصان. بل قال مالك وغيره يرجمان في اللوطية أحصنا أو لم يحصنا وإنما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم "حديث : اقتلوا الفاعل والمفعول به" تفسير : فذهب من ذهب إلى رجمهما بهذه الآية.
التستري
تفسير : قوله تعالى: {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوۤاْ}[52] قال: الإشارة في البيوت إلى القلب، فمنها ما هو عامر بالذكر، ومنها ما هو خرب بالغفلة، ومن ألهمه الله عز وجل بالذكر فقد خلصه من الظلم.
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوۤاْ} [الآية: 52]. قال أبو عثمان: قلوبهم قاسية بما عصوا. وقال سهل: الإشارة فى البيوت إلى القلوب فمنها عامرة بالذكر، ومنها خرابة بالغفلة، ومن ألهمه الله الذكر فقد خلصه من الظلم. وقال ذو النون: إن القلوب إذا بعدت عن الله مُقِتتِ القائمين بحق الله. وقال يوسف بن الحسين: من لم يراع قلبه عند كل خطرة وفكرةٍ دخل عليه الخلل من وجوه لا يمكنه تداركها، والسعيد من نبه عن الخطرات فى وقته ليتداركها بعون الله ومشيئته فيكون القلب متيقظًا أبدًا. سمعت النصرآباذى يقول: مراقبة الأسرار من علامة التيقظ. وقال أبو حفص: خراب القلب قلة الحزن، والحزن عمارة القلب ألا ترى النبى صلى الله عليه وسلم يقول: "حديث : إن الله يحب كل قلب حزين ".
البقلي
تفسير : قوله تعالى {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوۤاْ} بيوت اسرارهم خربت بمباشرة شهوات الطبيعة متابعة النفس الامارة قال ابو عثمان قلوبهم قاسية بما عصوا وقال سهل الاشارة فى البيوت الى القلوب فمنها عاهرة بالذكر ومنها خراب بالغفلة ومن---- الذكر فقد خلصه من الظلم.
اسماعيل حقي
تفسير : {فتلك بيوتهم} حال كونها {خاوية} خالية عن الاهل والسكان من خوى البطن اذا خلا او ساقطة منهدمة من خوى النجم اذا سقط: وبالفارسية [بس آنست خانهاى ايشان در زمين حجر بنكريدا آنرا درحالتى كه خالى وخرابست] {بما ظلموا} اى بسبب ظلمهم المذكور وغيره كالشرك. قال سهل رحمه الله الاشارة فى البيوت الى القلوب فمنها عامرة بالذكر ومنها خراب بالغفلة ومن ألهمه الله الذكر فقد خلص لله من الظلم {ان فى ذلك} المذكور من التدمير العجيب بظلمهم {لآية} لعبرة عظيمة {لقوم يعلمون} يتصفون بالعلم فيتعظون. يعنى اعلم يامحمد انى فاعل ذلك العذاب بكفار قومك فى الوقت الموقت لهم فليسوا خيرا منهم كما فى كشف الاسرار
الجنابذي
تفسير : {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً} من خوى الدّار مكسور العين ومفتوحها اذا خلت، او من خوت مفتوح العين فقط اذا تهدّمت، وقيل: انّ هذه البيوت بوادى القرى بين المدينة والشّام {بِمَا ظَلَمُوۤاْ} بظلمهم وفى هذه الآية دلالة على انّ الظّلم يخرب البيوت {إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} خرابها، او يعلمون قصصهم او لهم علم وعقل.
الهواري
تفسير : قال: {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ} يعني بالحجر {خَاوِيَةً} أي: ليس فيها أحد {بِمَا ظَلَمُوا} أي: بما أشركوا {إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}. قال: {وَأَنَجَيْنَا الذِينَ ءَامَنُوا} أي: صالحاً والذين آمنوا معه. {وَكَانُوا يَتَّقُونَ}. ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حديث : لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذَّبين، يعني أصحاب الحجر، إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، أن يصيبكم ما أصابهم. أي: لا يصيبكم مثل ما أصابهم . تفسير : ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ في غزوة تبوك بوادي ثمود على فرس شقراء فقال: حديث : اسرعوا السير فإنكم بواد ملعون . تفسير : قوله: {وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأتُونَ الفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ} أنها فاحشة. {أَئِنَّكُمْ لَتَأتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّنْ دُونِ النِّسَآءِ بَل أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} وقد فسَّرنا أمرهم في غير هذا الموضع. قوله: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قَالُوا} أي: قاله بعضهم لبعض {أَخْرِجُوا ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} أي: عن الفاحشة في تفسير الحسن. وقال مجاهد: من أدبار الرجال وأدبار النساء، ويتطهّرون أي: يتنزّهون. قال الله: {فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الغَابِرِينَ} أي: غبرت، أي: بقيت في عذاب الله. {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً} وهي الحجارة التي رمي بها أهل السفر منهم ومن كان خارجاً من المدينة، وخسف بهم، وهي في تفسير بعضهم: ثلاث مدائن. وهو قوله: (أية : وَالمُؤْتَفِكَاتِ) تفسير : [التوبة: 70] وتأويل المؤتفكات: المنقلبات. ائتفكت بأهلها، أي: انقلبت بهم فصار عاليها سافلها. قال: {فَسَآءَ مَطَرُ المُنذَرِينَ} أي: بئس مطر المنذرين. يعنيهم. أي: أنذرهم لوط فلم ينتذروا.
اطفيش
تفسير : {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا} خاوية حال من بيوتهم عمل فيها معنى الاشارة وتقدم بحت في هذا بعلي شيخا وقرأ عيسى بن عمرو بالرفع أي هي خاوية أو خبر ثان لتلك والباء سببية وما مصدرية ومعنى خاوية كخوي البطن اذا خلا أو خوى النجم اذا سقط وهذه البيوت هي التي قال صلى الله عليه وسلم عام تبوك: "حديث : لا تدخلوا بيوت المعذبين إلا أن تكونوا باكين وإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم ما أصابهم"تفسير : ، ومر بواديهم على فرس أشقر فقال اسرعوا فانكم بواد ملعون والظلم والشرك والمعاصي. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلمُونَ} فيتعظون.
اطفيش
تفسير : {فتلْك بيوتهم خَاويةً} خالية عنهم، أو ساقطة أعاليها على أسافاها {بما ظلموا} بظلمهم {إنَّ فى ذلك لآيةً لقَوْمٍ يعْلَمون} ما ينبغى تعلمه من الأحكام والمواعظ والقصص، وفى الآية أن الظلم خرب البيوت، وفى التوراة: يا ابن آدم لا تظلم يخرب بيتك.
الالوسي
تفسير : {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ } جملة مقررة لما قبلها. وقوله تعالى: {خَاوِيَةٍ } أي خالية أو ساقطة متهدمة أعاليها على أسافلها كما روي عن ابن عباس {بِمَا ظَلَمُواْ } أي بسبب ظلمهم المذكور حال من «بيوتهم» والعامل فيها معنى الإشارة. وقرأ عيسى بن عمر {خَاوِيَةٌ} بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هي خاوية أو خبر بعد خبر لتلك أو خبر لها و {بُيُوتَهُمْ } بدل وبيوتهم هذه هي التي قال فيها صلى الله عليه وسلم لأصحابه عام تبوك «حديث : لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين» تفسير : الحديث. وهي بوادي القرى بين المدينة والشام. {إِنَّ فِى ذَلِكَ } أي فيما ذكر من التدمير العجيب بظلمهم {لآيَةً } لعبرة عظيمة {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } أي ما من شأنه أن يعلم من الأشياء أو لقوم يتصفون بالعلم، وقيل: لقوم يعلمون هذه القصة وليس بشيء، وفي هذه الآية على ما قيل دلالة على [أن] الظلم يكون سبباً لخراب الدور. وروي عن ابن عباس أنه قال أجد في كتاب الله تعالى أن الظلم يخرب البيوت وتلا هذه الآية، وفي التوراة ابن آدم لا تظلم يخرب بيتك، قيل وهو إشارة إلى هلاك الظالم إذ خراب بيته متعقب هلاكه، ولا يخفى أن كون الظلم بمعنى الجور والتعدي على عباد الله تعالى سبباً لخراب البيوت مما شوهد كثيراً في هذه الأعصار، وكونه بمعنى الكفر كذلك ليس كذلك. نعم لا يبعد أن يكون على الكفرة يوم تخرب فيه بيوتهم إن شاء الله تعالى.
د. أسعد حومد
تفسير : {لآيَةً} (52) - وَهذِهِ بُيُوتُهم أَصبَحَتْ خَاوِيةً خَاليةً لا يَسْكُنُهَا أَحَدٌ، وَذلِكَ عِقَابٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى لَهُم بِسَبِبِ ظُلْمِهِمْ وَكُفْرِهِمْ. وفِيمَا حَلَّ بِهِمْ مِنْ عَذابٍ وَهَلاَكٍ لَعِبْرَةٌ وَعِظةٌ لِمَنْ يَنَظُرُ وَيَتَفكَّرُ في قُدرَةِ اللهِ وَتَدبِيرِهِ فَيَتَّعِظُ. خَاوِيَةٌ - خَالِيَةٌ خَرِبَةٌ - أَوْ سَاقِطَةٌ مُتَهَدِّمَةٌ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : قوله تعالى: {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً ..} [النمل: 52] دليل على أن الله أهلكهم فلم يُبْقِ منهم أحداً، وتُركَتْ بيوتهم خاوية بسبب ظلمهم {إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً ..} [النمل: 52] عبرة وعظة {لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [النمل: 52]. وفي مقابل إهلاك الكافرين: {وَأَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ...}.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوۤاْ} معناه خَرابٌ. وظَلَمُوا: معناه كَفَرُوا.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):