٢٧ - ٱلنَّمْل
27 - An-Naml (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
56
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُواْ ءالَ لُوطٍ } أهله {مّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ } من أدبار الرجال.
النسفي
تفسير : {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُواْ ءالَ لُوطٍ } أي لوطاً ومتبعيه فخبر «كان» {جواب} واسمه {أن قالوا} {مّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ } يتنزهون عن القاذورات ينكرون هذا العمل القذر ويغيظنا إنكارهم. وقيل: هو استهزاء كقوله {أية : إِنَّكَ لأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ تفسير : {[هود:87] {فأَنْجَيْنـٰهُ } فخلصناه من العذاب الواقع بالقوم {وَأَهْلَهُ إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ قَدَّرْنَـٰهَا } بالتشديد سوى حماد وأبي بكر أي قدرنا كونها {مِنَ ٱلْغَـٰبِرِينَ } من الباقين في العذاب {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَرًا } حجارة مكتوباً عليها اسم صاحبها {فَسَاء مَطَرُ ٱلْمُنذَرِينَ } الذين لم يقبلوا الإنذار. {قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَـٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَى } أمر رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم بتحميده ثم بالصلاة على المصطفين من عباده توطئه لما يتلوه من الدلالة على وحدانيته وقدرته على كل شيء وهو تعليم لكل متكلم في كل أمر ذي بال بأن يتبرك بهما ويستظهر بمكانهما، أو هو خطاب للوط عليه السلام بأن يحمد الله على هلاك كفار قومه ويسلم على من اصطفاه الله ونجاه من هلكتهم وعصمه من ذنوبهم {ءَآللهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ } بالياء: بصري وعاصم. ولا خير فيما أشركوه أصلاً حتى يوازن بينه وبين من هو خالق كل شيء، وإنما هو إلزام لهم وتهكم بحالهم وذلك أنهم آثروا عبادة الأصنام على عبادة الله تعالى ولا يؤثر عاقل شيئاً على شيء إلا لداع يدعوه إلى إيثاره من زيادة خير ومنفعة، فقيل لهم مع العلم بأنه لا خير فيما آثروه وأنهم لم يؤثروه لزيادة الخير ولكن هوى وعبثاً لينبهوا على الخطأ المفرط والجهل المورط، وليعلموا أن الإيثار يجب أن يكون للخير الزائد، وكان عليه الصلاة والسلام إذا قرأها قال: «حديث : بل الله خير وأبقى وأجل وأكرم»تفسير : ثم عدد سبحانه الخيرات والمنافع التي هي آثار رحمته وفضله فقال
اسماعيل حقي
تفسير : {فما كان جواب قومه} نصب الجواب لانه خبر كان واسمه قوله {الا ان قالوا} اى قول بعضهم لبعض {اخرجوا آل لوط} اى لوطا ومن تبعه {من قريتكم} وهى سدوم {انهم اناس} جمع انس والناس مخفف منه: والمعنى بالفارسية [بدرستى كه ايشان مردمانندكه] {يتطهرون} يتنزهون عن افعالنا او عن الاقذار ويعدون افعالنا قذرا. وعن ابن عباس رضى الله عنهما انه على طريق الاستهزاء وهذا الجواب هو الذى صدر عنهم فى المرة الاخيرة من مرات المواعظ بالامر والنهى لا انه لم يصدر عنهم كلام آخر غيره
الطوسي
تفسير : نصب {جواب قومه} بأنه خبر {كان} واسمعها {أن قالوا} ولا يجوز وقع جواب - ها هنا - لان ما بعد الايجاب وما قبلها نفي، والنفي أحق بالخبر من الايجاب، ومثله {أية : ما كان حجتهم إلا قالوا}. تفسير : اخبر الله تعالى عن قوم لوط حين قال لهم لوط ما تقدم ذكره، منكراً عليهم انه لم يكن لهم جواب عن ذلك، بل عدلوا إلى أن قالوا، بعضهم لبعض خرجوا لوطاً ومن تبعه {من قريتكم} فانهم {أناس يتطهرون} أى يتطهرون عن عملكم في إتيان الذكران من العالمين إذ تأمرونهم، ويتنزهون عن ذلك، فلا تجاوروهم وهذه صفتهم - وهو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة - فأخبر الله تعالى أنه أهلك هؤلاء القوم بأجمعهم وأنجى لوطاً وأهله الذين آمنوا به من ذلك الهلاك واستثنى من جملة أهله امرأته، واخبر انه {قدرناها من الغابرين} أي جعلها من الغابرين لأن جرمها على مقدار جرمهم، فلما كان تقديرها كتقديرهم في الاشراك بالله جرت مجراهم في انزال العذاب بهم. وقيل: {قدرناها} أي بما كتبنا إنها من الغابرين، واخبر تعالى انه أمطر عليهم مطراً. قال الحسن: أمطرت الحجارة على من خرج من المدينة، وخسف المدينة باهلها، فهم يهوون إلى يوم القيامة {فساء مطر المنذرين} وهم الذين أبلغهم لوط النذارة، وأعلمهم بموضع المخافة ليتقوها، فخالفوا ذلك. ونقيض النذارة البشارة، وهي الاعلام بموضع الأمن ليجتبى، والنذير البشير ينذر بالنار ويبشر بالجنة. ثم قال لنبيه محمد (صلى الله عليه وسلم) قل يا محمد {الحمد لله} شكراً على نعمه بأن وفقنا للايمان {وسلام على عباده الذين اصطفى} يعني اجتباهم، الله واختارهم يقال: صفا يصفو صفاء، وأصفاه بكذا إصفاء، واصطفاه اصطفاء، ويصفى تصفياً وصفاء وتصفية، وصافاه مصافاة. وقوله {أما يشركون} من قرأ - بالتاء - وجهه إلى انه خطاب لهم. ومن قرأ - بالياء - فعلى الخبر. وقوله {آلله خير أما} معناه خير لنا منا لأنفسا، ولفظ أفعل لا يدخل إلا بين شيئين يشتركان في حكم ويفضل أحدهما على صاحبه، وما يعبدون من دون الله لا خير فيه. قال ابو علي: يجوز أن يقع ذلك في الخير الذي لا شر فيه، والشر الذي لا خير فيه. وإن كان يتوهم بعض الجهال الأمر على خلاف ما هو به، فتقول: هذا الخير خير من الشر. وانكر على من خالف هذا. واجاز قوم من اهل اللغة ذلك على ما مضى القول فيه في غير موضع. ثم قال لهم: أمن الذي {خلق السماوات والأرض} بأن انشأها واحترعها {وأنزل لكم من السماء ماء} يعني غيثاً ومطراً {فأنبتنا به} بذلك الماء {حدائق} وهي جمع حديقة، وهي البستان إذا كان عليه حائط يحوطه {ذات بهجة} انما وصف (الحدائق) بلفظ الواحد في قوله {ذات} لان معناه جماعة ذات بهجة. وقيل: الحديقة البستان الذي فيه النخل، و (البهجة) منظر حسن ابتهج به إذا سر. ثم قال {ما كان لكم ان تنبتوا شجرها} أي لم تكونوا تقدرون على انبات شجر الحديقة، لان الله تعالى هو القادر عليه لا غيره. ثم قال منكراً عليهم {أإله مع الله} يقدر على ذلك. ثم قال {بل هم قوم يعدلون} بالله غيره لجهلهم، وقيل: يعدلون عن الحق. ومعنى الآية التنبيه على أن من قدر على انبات الحدائق ذات الشجر واخراج الشجر باكرم الثمار، يجب اخلاص العبادة له، وإن من عدل إلى الاشراك به كافر بهذه النعمة الخفية.
الجنابذي
تفسير : لمّا لم يكن لهم جواب بالحجّة هدّدوه بالقتل والاخراج، ولمّا لم يكن لوط (ع) من اهل قريتهم قالوا أخرجوه وعلّلوه بطهارتهم عن مثل افعالهم.
اطفيش
تفسير : {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آل لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ} جواب بالنصب خبر كان والمصدر مما بعد أن اسمها وقرأ الأعمش برفع جواب على عكس ذلك قال ابن هشام واعلم انهم حكموا لأن وان المقدرتين بمصدر معرف بحكم الضمير لأنه لا يوصف كما أن الضمير كذلك فلهذا قراءة السبعة { أية : ما كان حجتهم إلا أن قالوا }تفسير : فما كان جواب قوه إلا أن قالوا والرفع ضعيف لضعف الأخبار بالضمير عما دونه في التعريف. ومعنى قالوا قال بعضهم لبعض وآل لوط المؤمنين أو أقاربه مطلقا أو هم ومن آمن. {إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} تعليل جملي والمراد بالتطهر التنزه عن أدبار الرجال وعن غيرها من أفعالنا ويعدون ذلك قذرا وينكرونه علينا وعن مجاهد يتطهرون عن أدبار الرجال والنساء، وعن ابن عباس: التطهر الاستهزاء.
اطفيش
تفسير : {فما كان جَوابَ قَومهِ} خبر كان محصور فى اسمها من قوله عز وجل: {إلاَّ أنْ قالُوا} أى إلا قولهم، وأن مصدرية، أى لا يتجاوز الى أن يكون غير قولهم {أخْرجُوا آل لُوطٍ} أى ولوطاً، أو يستغنى عن الحذف بأنهم إذا أمر بعض بعضا باخراج آل لوط، فأولى بالأمر جاء لاخراج لوطٍ، لأنه الامام لهم، أو أرادوا بآل لوط الصنف الناهى عما هم فيه، فشمل لوطاً كما نقول: الملائكة جملة والجن جملة، وبنوا آدم جملة، ونريد هذا النوع الانسانى، فيشمل آآدم وذريته، ومرادهم غير امرأة لوط، لأنها لا تخالفهم {من قَرْيتكم} إهانة للوط وآله، حى كأنهم ليسوا أهل القرية {إنَّهم أناسٌ يتطهَّرون} تعليل حملى للاخراج، أى لأنهم يستخبثون إتيان الأدبار ويتنزهون عنه، ويصدون عنه قيل: هذا استهزاء بهم بأنهم استقبحوا ما لم يقبح، ولا دليل يقينى أنه استهزاء، والمتعين أنهم أنكروا استقباحه، وهذا الجواب فى أواخر مواعظه ومعالجتهم.
الالوسي
تفسير : {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُواْ ءالَ لُوطٍ } أي من اتبع دينه وإخراجه عليه السلام يعلم من باب أولى. وقال بعض المحققين: المراد بآل لوط هو عليه السلام ومن تبع دينه كما يراد من بني آدم آدم وبنوه، وأياً ما كان فلا تدخل امرأته عليه السلام فيهم، وقوله سبحانه: {إِلا } الخ استثناء مفرغ واقع في موقع اسم {كان}، وقرأ الحسن وابن أبـي إسحاق {جَوَابُ} بالرفع فيكون ذاك واقعاً موقع الخبر، وقد مر تحقيق الكلام في مثل هذا التركيب، وفي قوله تعالى: {مّن قَرْيَتِكُمْ } بإضافة القرية إلى - كم - تهوين لأمر الإخراج، وقوله جل وعلا: {إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ } تعليل للأمر على وجه يتضمن الاستهزاء أي إنهم أناس يزعمون التطهر والتنزه عن أفعالنا أو عن الأقذار ويعدون فعلنا قذراً وهم متكلفون بإظهار ما ليس فيهم، والظاهر أن هذا الجواب صدر عنهم في المرة الأخيرة من مراتب مواعظه عليه السلام بالأمر والنهي لا أنه لم يصدر عنه كلام آخر غيره.
ابن عاشور
تفسير : تقدم نظير هاته الآية في سورة الأعراف (82)، وخالفتها هذه بوقوع العطف بالفاء في قوله{فما كان جواب قومه}دون الواو، وبقوله {أية : أخرجوا ءال لوط}تفسير : عوض {أخرجوهم}[الأعراف: 82] وبقوله {قدرناها}عوض {أية : كانت}تفسير : [الأعراف: 83]، وبقوله {فساء مطر المنذرين}عوض {أية : فانظر كيف كان عاقبة المجرمين}تفسير : [الأعراف: 84]. فأما موقع الفاء هنا فهو لتعقيب الجملة المعطوفة بالفاء على التي قبلها تعقيب جزء القصة على أوله فلا تفيد إلا تعقيب الإخبار، وهي في ذلك مساوية للواو. ولكن أوثر حرف التعقيب في هذه الآية لكونها على نسج ما حكيت به قصة ثمود في قوله تعالى {أية : فإذا هم فريقان يختصمون}تفسير : [النمل: 45]، فالاختلاف بين هذه الآية وآية الأعراف تفنُّن في الحكاية، ومراعاة للنظير في النسج. وهذا من أساليب قصص القرآن كما بينته في المقدمة السابعة من مقدمات هذا التفسير. وكذلك قوله {أية : أخرجوا آل لوط}تفسير : دون {أخرجوهم} [الأعراف: 82] لأن المحكي من كلام القوم هو تآمرهم على إخراج آل لوط؛ فما هنا حكاية بمرادف كلامهم وما في الأعراف حكاية بالمعنى والغرض هو التفنّن أيضاً. وكذلك الاختلاف بين {قدرناها}هنا وبين {أية : كانت} تفسير : في الأعراف (83). وأما الاختلاف بين {فساء مطر المنذرين} وبين {أية : فانظر كيف كان عاقبة المجرمين}تفسير : [الأعراف: 84] فهما عبرتان بحالهم تفرعتا على وصف ما حلّ بهم فوزعت العبرتان على الآيتين لئلا يخلو تكرير القصة من فائدة. والمراد بآل لوطٍ لوطٌ وأهل بيته لأن ربّ البيت ملاحظ في هذا الاستدلال كقوله تعالى {أية : أدخلوا ءال فرعون أشد العذاب}تفسير : [غافر: 46]، أراد فرعون وآله.
أبو بكر الجزائري
تفسير : شرح الكلمات: فما كان جواب قومه: أي لم يكن لهم من جواب إلا قولهم أخرجوا. آل لوط: هم لوط عليه السلام وامرأته المؤمنه وابنتاه. من قريتكم: أي مدينتكم سَدُوم. يتطهرون: أي يتنزهون عن الأقذار والأوساخ. قدرناها من الغابرين: أي حكمنا عليها أن تكون من الهالكين. فساء مطر المنذرين: أي قبح مطر المنذرين من أهل الجرائم أنه حجارة من سجيل. معنى الآيات: هذه بقية قصص لوط عليه السلام إنه بعد أن أنكر لوط عليه السلام على قومه فاحشة اللواط وأنَّبَهم عليها، وقبَّح فعلهم لها أجابوه مهددين له بالطرد والإِبعاد من القرية كما أخبر تعالى عن ذلك بقوله: فما كان جواب قومه أي لم يكن لهم من جواب يردون به على لوط عليه السلام {إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ} أي إلا قولهم {أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ}. وعللوا لقولهم هذا بقولهم {إنهم أناس يتطهرون}. أي يتنزهون عن الفواحش. قالوا هذا تهكماً، لا إقراراً منهم على أن الفاحشة قذر يجب التنزه عنه. ولما بلغ بهم الحد إلى تهديد نبي الله لوط عليه السلام بالطرد والسخرية منه أهلكهم الله تعالى وأنجى لوطاً وأهله إلا إحدى امرأتيه وكانت عجوزاً كافرة وهو معنى قوله تعالى في الآية [57] {فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ ٱلْغَابِرِينَ} حكمنا ببقائها مع الكافرين لتهلك معهم. وقوله تعالى في الآية [58] {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم} هو بيان لكيفية إهلاك قوم لوط بأن أمطر عليهم حجارة من سجيل منضود فأهلكهم. {فَسَآءَ مَطَرُ ٱلْمُنذَرِينَ} أي قبح هذا المطر من مطر المنذرين الذين كذبوا بما أنذروا به وأصروا على الكفر والمعاصي. وهذا المطر كان بعد أن جعل الله عالِيَ بلادهم سافلها، أردف خسفها بمطرٍ من حجارة لتصيب من كان بعيداً عن المُدُن. هداية الآيات: من هداية الآيات: 1- بيان سنة أن الظلمة إذا أعيتهم الحجج والبراهين يفزعون إلى القوة. 2- بيان سنة أن المرء إذا أدْمن على قبح قول أو عمل يصبح غير قبيح عنده. 3- سنة إنجاء الله أولياءه وإهلاكه أعداءه بعد إصرار المنذرين على الكفر والمعاصي.
د. أسعد حومد
تفسير : {آلَ} (56) - فَلَمْ يَجِدْ هؤلاءِ المُفْسِدُونَ مَا يَردُّونَ بهِ عَلَى دَعوةِ لُوطٍ لَهُمْ، واستِنْكَارِه، لأَعمالِهِم وفَسَادِهِم، إِلا أَنْ قَالُوا: إِنَّ لُوطاً وأهلَهُ أُناسٌ يَتَطَهَّرُون، وَيَتَوَرَّعُونَ عَنْ مُجَارَاتِكم في فِعْلِ المُنْكَرِ، فَأَخْرِجُوهُمْ من قَريَتِكُم، لأَنَّهُمْ لا يَصْلُحُونَ لمُجَاوَرتِكُمْ. يَتَطَهَّرُونَ - يَزعُمُونَ التَّنزُّهَ عَمَّا نَفْعَلُ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : عجيبٌ أمر هؤلاء، فعِلَّة الإخراج عندهم وحيثيته {إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [النمل: 56] سبحان الله، ومتى كان الطُّهْر ذنباً وجريمة تستوجب أنْ يخرج صاحبها من بلدة؟ إنها نغمة نسمعها دائماً من أهل الباطل في كل زمان ومكان حينما يهاجمون أهل الحق، ويَسْعَوْن لإبعادهم من الساحة لتخلو لباطلهم. ومن عَدْل الله تعالى أن يظهر في منطقهم دليل إدانتهم وخُبْث طباعهم، فكلمة {يَتَطَهَّرُونَ} [النمل: 56] التي نطقوا بها تعني: أنهم أنفسهم أنجاسٌ تزعجهم الطهارة، وما أحلَّ الله من الطيبات، وكأن الله تعالى يجعل في كلامهم منافذ لإدانتهم، وليحكموا بها على أنفسهم. ثم يقول الحق سبحانه: {فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ ...}.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} معناهُ من أَدبارِ الرِّجالِ والنِّساءِ.
همام الصنعاني
تفسير : 2172- حدّثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، أنه تَلاَ: {إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ}: [الآية: 56]، فقال: عابوهم، والله بغير عَيْبٍ أيْ: إنَّهُمْ يتطهرون من أعمال السُّوءِ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):