٢٧ - ٱلنَّمْل
27 - An-Naml (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
68
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ } ما {هَٰذَا إِلاَّ أَسَٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ } جمع أسطورة بالضم أي ما سطر من الكذب.
ابو السعود
تفسير : {لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا} أي الإخراجَ {نَحْنُ وَءابَاؤُنَا مِن قَبْلُ} أي من قبلِ وعدِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، وتقديمُ الموعودِ على نحنُ لأنَّه المقصودُ بالذكرِ وحيثُ أُخّرَ قُصد به المبعوثَ والجملةُ استئنافٌ مسوقٌ لتقريرِ الإنكارِ. وتصديرُها بالقسمِ لمزيدِ التأكيدِ. وقولُه تعالى: {إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ أَسَـٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ} تقريرُ إثرَ تقريرٍ. {قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَاْنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ} بسببِ تكذيبِهم للرُّسلِ عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ فيما دَعَوهم إليهِ من الإيمانِ بالله عزَّ وجلَّ وحَدهُ وباليومِ الآخرِ الذي تُنكرونَهُ فإنَّ في مشاهدةِ عاقبتِهم ما فيهِ كفايةٌ لأُولي الأبصارِ وفي التعبـيرِ عن المُكذبـينَ بالمجرمينَ لُطفٌ بالمؤمنينَ في تَرْكِ الجرائم. {وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} لإصرارِهم على الكُفْرِ والتَّكذيبِ {وَلاَ تَكُن فِى ضَيْقٍ} في حَرَجِ صدرٍ {مّمَّا يَمْكُرُونَ} من مكرِهم فإنَّ الله تعالى يَعصِمُك من النَّاسِ. وقُرىءَ بكسرِ الضَّادِ وهُو أيضاً مصدرٌ ويجوزُ أنْ يكونَ المفتوحُ مخفَّفاً من ضيّقٍ. وقد قُرىءَ كذلكَ أي لا تكُن في أمرٍ ضيِّقٍ. {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ} أي العذابُ العاجلُ الموعودُ {إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ} في إخبارِكم بإتيانِه. والجمعُ باعتبارِ شركةِ المُؤمنينَ في الإخبارِ بذلَك. {قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم} أي تبعكُم ولحقكُم والَّلامُ مزيدةٌ للتأكيدِ كالباءِ في قولهِ تعالى: {أية : وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ } تفسير : [سورة البقرة: الآية 195] أو الفعلُ مضمَّنٌ معنى فعلٍ يُعدَّى باللاَّمِ. وقُرىءَ بفتحِ الدَّالِ وهي لغةٌ فيه {بَعْضُ ٱلَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ} وهو عذابُ يومِ بدرٍ. وعسَى ولعلَّ وسوف في مواعيد الملوك بمنزلة الجزم بها وإنما يطلقونها إظهاراً للوقار وإشعاراً بأنَّ الرَّمزَ من أمثالِهم كالتَّصريحِ ممَّن عداهُم وعلى ذلك مَجرى وعدِ الله تعالى ووعيدهِ. وإيثارُ ما عليه النَّظمُ الكريمُ على أنْ يُقالَ عَسى أنْ يردفَكم الخ لكونِه أدلَّ على تحققِ الوعدِ. {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ} أي لذُو إفضالٍ وإنعامٍ على كافَّة النَّاسِ. ومن جُملةِ إنعاماتِه تأخيرُ عقوبةِ هؤلاءِ على ما يرتكبونَهُ من المَعَاصي التي من جُملتِها استعجالُ العذابِ {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ} لا يعرفون حقَّ النعمةِ فيه فلا يشكرونَهُ بل يستعجلونَ بجهلِهم وقوعَهُ كدأبِ هؤلاءِ.
اسماعيل حقي
تفسير : {لقد وعدنا هذا} اى الاخراج: وبالفارسية [بدرستى وعده داده شده ايم اين حشر ونشر را] {نحن} وتقديم الموعد على نحن لانه المقصود بالذكر وحيث اخر كما فى سورة المؤمنين قصد به المبعوث {وآباؤنا من قبل} اى من قبل وعد محمد يعنى ان آباءنا وعدوا به فى الازمنة المتقدمة ثم لم يبعثوا ولن يبعثوا {ان هذا} اى ماهذا الوعد {الا اساطير الاولين} احاديثهم التى سطروها وكتبوها كذابا مثل حديث رستم واسفنديار: وبالفارسية [مكر افسانها بيشينيان يعنى مانند افسانها كه مجرد سخنيست بى حقيقت] والاساطير والاحاديث التى ليس لها حقيقة ولا نظام جمع اسطار واسطير بالكسر واسطور بالضم وبالهاى فى الكل جمع سطر
الجنابذي
تفسير : {لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ} ووعد آباؤنا من قبلنا او من قبل وعدنا ولم يظهر منه شيءٌ {إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ} الاحاديث الّتى لا نظام لها والاسمار الّتى لا حقيقة لها جمع الاسطار جمع السّطر، او جمع الاسطار او الاسطير بكسر الهمزة فيهما او الاسطور بضمّ الهمزة بدون التّاء او مع التّاء فى الكلّ كما مضى سابقاً.
الهواري
تفسير : قوله: {لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ} أي: فلم نبعث. فهذا قول مشركي العرب، أي: قد وعدت آباؤنا من قبل بالبعث كما وعَدَنا محمد، فلم نرها بعثت. يعني من كان من العرب على عهد موسى. وقد كان موسى يومئذ حجة على العرب، وهو قوله: {قَالُوا لَوْلآ} أي: هلاَّ {أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَى} يعنون محمداً. يقولون: هلاّ أعطي محمد مثل ما أعطي موسى من قبل. قال الله: (أية : أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَآ أُوتِيَ مُوسَى مِن قَبْلُ قَالُوا سَاحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ) تفسير : [القصص: 48] يعنون موسى ومحمداً. أي: كفروا بهم جميعاً. وقال بعضهم: يعنون موسى وهارون. قوله: {إِنْ هَذَآ إِلآ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} أي: كذب الأولين وباطلهم. قال الله للنبي عليه السلام: {قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُجْرِمِينَ} أي: المشركين. كان عاقبتهم أن دمّر الله عليهم ثم صيّرهم إلى النار، أي: فاحذروا أن ينزل بكم من عذاب الله ما نزل بهم، يعني المشركين. قوله: {وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} أي: إن لم يؤمنوا. كقوله: (أية : فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ) تفسير : [فاطر: 8] {وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ} أي: لا يضيق عليك أمرك مما يمكرون بك وبدينك فإن الله سينصرك عليهم ويذلّهم لك. قوله: {وَيَقُولُونَ مَتَى هذَا الوَعْدُ} الذي تعدنا به من عذاب الله {إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ}. قال الله للنبي عليه السلام: {قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم} أي: اقترب لكم في تفسير مجاهد. وقال بعضهم: اقترب منكم، أي: دنا منكم {بَعْضُ الذِي تَسْتَعْجِلُونَ} قال الحسن: بعض الذي تستعجلون من عذاب الله. يعني قيام الساعة التي يهلك الله بها آخر كفار هذه الأمة. قوله: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ} فبفضل الله خلق الكافر، وبفضله يتقلّب في الدنيا، يأكل ويشرب {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ} أي: من لا يؤمن؛ ومنهم من يشكر، وهو المؤمن.
اطفيش
تفسير : {لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِن قَبْلُ} أي قبل محمد متعلق بوعد أو بمحذوف حال من آباء لما كان المقصود هنا بالذكر هنا هو البعث قدّم اسم الاشارة الدال عليه المشار اليه به ولما كان المقصود بالذكر في {أية : قد أفلح }تفسير : المبعوث قدم (نحن). {إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَلِينَ} أي ما سطر من الكذب جمع اسطورة.
الالوسي
تفسير : {لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا } أي الإخراج المذكور {نَحْنُ وَءابَاؤُنَا مِن قَبْلُ } أي من قبل وعد محمد صلى الله عليه وسلم، وتقديم الموعود على {نَحْنُ } هنا للدلالة على أنه هو الذي تعمد بالكلام وقصد به حتى كأن ما سواه مطرح وعلاوة له كما ينبـىء عن ذلك ذكر ما صدر منهم أنفسهم مؤكداً مقرراً مكرراً؛ وتأخيره عنه في آية سورة المؤمنين [83] لرعاية الأصل، ولا مقتضى للعدول إذ لم يذكر هناك سوى اتباعهم أسلافهم في الكفر وإنكار البعث من غير نعي ذلك عليهم، والجملة استئناف مسوق لتقرير الإنكار وتصديرها بالقسم لمزيد التأكيد، وقوله تعالى: {إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ أَسَـٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ } تقرير إثر تقرير.
د. أسعد حومد
تفسير : {َآبَآؤُنَا} {أَسَاطِيرُ} (68) - وَمَا زِلْنَا نَسْمَعُ بِهذا نَحْنُ وَآباؤُنَا، وَلاَ نَرَى حَقِيقَةً لَهُ، وَلاَ وُقُوعاً، وَمَا هذا الوَعدُ بِإِعَادةِ نَشْرِ الأَجسَادِ منَ القُبُورِ بعدَ أَنْ تَصيرَ رُفَاتاً وتُراباً إِلا قَصَصٌ مِنْ قَصَصِ الأوَّلينَ، تَتَنَاقَلُهَا الأَلسُنُ، جيلاً بعدَ جِيل، ولا سَنَدَ لها مِنَ الحَقيقةِ ولا ظِلَّ، لأنَّهُ لَوْ كَانَ البَعثُ حَقاً لحَصَلَ. أَسَاطِيرُ الأوّلينَ - قَصَصُهُمْ وأَكاذِيبُهُم المَسْطُورَةُ في كُتُبِهِمْ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : أي: من لدن آدم - عليه السلام - والناس يموتون والأنبياء تذكر بهذا اليوم الآخر، لكنه لم يحدث {إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ} [النمل: 68] أي: كذِب وافتراء ونسج خيال كما في أساطير السابقين، لكن ما الدافع لهم لأنْ يتهموا الرسل في بلاغهم عن الله هذا الاتهام؟ قالوا: لأن نفس المرء عزيزة عليه، وكل مُسْرف على نفسه في المعاصي يريد أنْ يؤمِّن نفسه، وأنْ يريحها، وليس له راحة إلا أنْ يقول هذا الكلام كذب، أو يتمنى أن يكون كذباً، ولو اعترف بالقيامة وبالبعث والحساب فمصيبته عظيمة، فليس في جُعْبته إلا كفر بالله وعصيان لأوامره، فكيف إذن يعترف بالبعث؟ فطبيعي أن يؤنس نفسه بتكذيب ما أخبره به الرسول. لذلك نجد من هؤلاء مَنْ يقول في القدر: إذا كان الله قد كتب عليَّ المعصية، فلماذا يُعذِّبني بها؟ والمنطق يقتضي أن يكملوا الصورة فيقولون: وإذا كتب عليَّ الطاعة، فلماذا يثيبني عليها؟ فلماذا ذكرتُم الشر وأغفلتم الخير؟ إذن: هؤلاء يريدون المنفذ الذي ينجون منه ويهربون به من عاقبة أعمالهم.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):