Verse. 3232 (AR)

٢٧ - ٱلنَّمْل

27 - An-Naml (AR)

وَاِنَّ رَبَّكَ لَذُوْ فَضْلٍ عَلَي النَّاسِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَہُمْ لَا يَشْكُرُوْنَ۝۷۳
Wainna rabbaka lathoo fadlin AAala alnnasi walakinna aktharahum la yashkuroona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وإن ربك لذو فضل على الناس» ومنه تأخير العذاب عن الكفار «ولكن أكثرهم لا يشكرون» فالكفار لا يشكرون تأخير العذاب لإنكارهم وقوعه.

73

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ } ومنه تأخير العذاب عن الكفار {وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ } فالكفار لا يشكرون تأخير العذاب لإِنكارهم وقوعه.

التستري

تفسير : قال تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ}[73] قال: منعه فضل، كما أن عطاءه فضل، ولكن لا يعرف مواضع فضله في المنع إلا خواص الأولياء.

السلمي

تفسير : قوله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ} [الآية: 73]. قال سهل: منعه فضل وعطاؤه فضل، ولكن لا يعرف مواضع فضله إلا خواص الأولياء. سمعت عبد الله الرازى يقول: سمعت أبا عثمان يقول قلت لأبى حفص: فى وقت وفاته أوصنى: قال: من تقصيره على الدوام، ويرى فضل الله عليه فى جميع الأوقات أرجو أن لا يهلك.

اسماعيل حقي

تفسير : {وان ربك لذو فضل} افضال وانعام {على الناس} على كافة الناس ومن جملة انعاماته تأخير عقوبة هؤلاء على مايرتكبونه من المعاصى التى من جملتها استعجال العذاب {ولكن اكثرهم لايشكرون} لايعرفون حق النعمة فلا يشكرون بل يستعجلون بجهلهم وقوع العذاب كدأب هؤلاء. وفيه اشارة الى ان استعجال منكرى البعث فى طلب العذاب الموعود لهم من غاية جهلهم بحقائق الامور والا فقد ردفهم انموذج من العذاب الاكبر وهو العذاب الادنى من البليات والمحن {وان ربك لذو فضل على الناس} فيما يذيقهم العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون الى الحضرة بالخوف والخشية تاركين الدنيا وزينتها راغبين فى الآخرة ودرجاتها {ولكن اكثرهم لايشكرون} لانهم لايميزون بين محنهم ومنحهم وعزيز من يعرف الفرق بين ماهو نعمة من الله وفضل له او محنة ونقمة واذا تقاصر علم العبد عما فيه صلاحه فعسى ان يحب شيئا ويظنه خيرا وبلاؤه فيه وعسى ان يكون شىء آخر بالضد ورب شىء يظنه العبد نعمة يشكره بها ويستديمه وهى محنة له يجب صبره عنها ويجب شكره لله تعالى على صرفه عنه وبعكس هذا كم من شىء يظنه الانسان بخلاف ماهو كذا فى التأويلات النجمية

الجنابذي

تفسير : {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ} فلذلك يمهلهم لعلّهم يتوبون وينعم عليهم بأنواع النّعم الظّاهرة والباطنة لعلّهم يشكرون {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ} لا يشعرون بالنّعم لأنّهم كالانعام فـ {لاَ يَشْكُرُونَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ} ممّا يخفونه من غيرهم من النّيّات والعزمات والارادات والاخلاق والاحوال والخيالات والخطرات، او يعلم ما تكنّ صدورهم من انفسهم من المكمونات الّتى لا شعور لهم بها {وَمَا يُعْلِنُونَ} من الاقوال والافعال او ما يعلنون على غيرهم وعلى انفسهم حتّى يكون الخيالات والخطرات فيما يعلنون.

اطفيش

تفسير : {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ} جميعا بتأخير عقوبتهم على المعاصي وقيل المراد ناس مكة أو المراد بالفضل الانعام وتأخير النقمة والفضل بمعنى التفضل. {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ} لا يشكرون تأخير العذاب ولا الأنعام فهم يستعجلون العذاب.

اطفيش

تفسير : {وإنَّ ربَّك لذُو فَضْل على النَّاس} كل ما فيهم من النعم وإزاحة الأضرار، فضل منه لا يستحقونه بالذات، ومن ذلك تأخير العذاب عنهم {ولكنَّ أكْثَرهم} ومن هذا الأكثر هؤلاء الكفرة {لا يشْكُرون} الله ونعمه.

الالوسي

تفسير : {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ } أي لذو إفضال وإنعام كثير على كافة الناس، ومن جملة إفضاله عز وجل وإنعامه تعالى تأخير عقوبة هؤلاء على ما يرتكبونه من المعاصي {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ } أي لا يشكرونه جل وعلا على إفضاله سبحانه عليهم ومنهم هؤلاء، وقيل: لا يعرفون حق فضله تعالى عليهم تعبيراً عن انتفاء معرفتهم ذلك بانتفاء ما يترتب عليها من الشكر.

ابن عاشور

تفسير : موقع هذا موقع الاستدراك على قوله {أية : عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون}تفسير : [النمل: 72] أي أن تأخير العذاب عنهم هو من فضل الله عليهم. وهذا خبر خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم تنبيهاً على أن تأخير الوعيد أثر من آثار رحمة الله لأن أزمنة التأخير أزمنة إمهال فهم فيها بنعمة، لأن الله ذو فضل على الناس كلهم. وقد كنا قدمنا مسألة أن نعمة الكافر نعمة حقيقية أو ليست نعمة والخلاف في ذلك بين الأشعري والماتريدي. والتعبير بــــ{ذو فضل} يدل على أن الفضل من شؤونه. وتنكير {فضل} للتعظيم. والتأكيد بــــ{إن} واللام منظور فيه إلى حال الناس لا إلى حال النبي صلى الله عليه وسلم فالتأكيد واقع موقع التعريض بهم بقرينة قوله {ولكن أكثرهم لا يشكرون}. و{لكن} استدراك ناشىء عن عموم الفضل منه تعالى فإن عمومه وتكرره يستحق بأن يعلمه الناس فيشكروه ولكن أكثر الناس لا يشكرون كهؤلاء الذين قالوا {أية : متى هذا الوعد} تفسير : [النمل: 71] فإنهم يستعجلون العذاب تهكماً وتعجيزاً في زعمهم غير قادرين قدر نعمة الإمهال.

د. أسعد حومد

تفسير : (73) - وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ المُنْعِمُ المُتَفَضِّلُ عَلَى النَّاسِ جَمِيعاً لِتَركِهِ المُعَاجَلَةَ بِالعُقُوبَةِ عَلى المَعْصِيَةِ والكُفرِ، وَلكِنَّ أَكثَرَهُمْ لا يَعرِفُونَ حَقَّ فَضلِهِ عَلَيهِم، فَلا يَشكُرُهُ إِلاَّ قَلِيلُونَ مِنْهُمْ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : فمن فضله تعالى عليكم أنْ يُؤخِّر القيامة لعل الناس يرعوون، وإلا لفاجأتهم من أول تكذيب، وهذا يبين أن الله تعالى يُمهل الخَلْق ليزداد فيهم أهل الهدى والإيمان، أَلاَ ترى أن المؤمنين برسول الله لم يأتُوا جميعاً مرة واحدة في وقت واحد، إنما على فترات زمنية واسعة. لذلك قلنا: إن المسلمين الأوائل كانوا في معاركهم مع الكفر يألمون إنْ فاتهم قَتْل واحد من رؤوس الكفر وقادته مثل عكرمة وعمرو وخالد وغيرهم، ولو أطلعهم الله على الغيب لَعلِموا أن الله تعالى نجَّاهم من أيديهم ليدخرهم فيما بَعْد لنُصْرة الإسلام، وليكونوا قادة من قادته، وسيوفاً من سيوفه المشْهَرة في وجوه الكافرين. وقوله تعالى: {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ} [النمل: 73] دليل على أن البعض منهم يشكر. ثم يقول الحق سبحانه: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ...}.

عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي

تفسير : ينبه عباده على سعة جوده وكثرة أفضاله ويحثهم على شكرها، ومع هذا فأكثر الناس قد أعرضوا عن الشكر واشتغلوا بالنعم عن المنعم. { وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ } أي: تنطوي عليه { صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ } فليحذروا من عالم السرائر والظواهر وليراقبوه. { وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ } أي: خفية وسر من أسرار العالم العلوي والسفلي { إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ } قد أحاط ذلك الكتاب بجميع ما كان ويكون إلى أن تقوم الساعة، فكل حادث يحدث جلي أو خفي إلا وهو مطابق لما كتب في اللوح المحفوظ.