٢٧ - ٱلنَّمْل
27 - An-Naml (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
85
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَوَقَعَ ٱلْقَوْلُ } حقَّ العذاب {عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُواْ } أي أشركوا {فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ } إذ لا حجة لهم.
النسفي
تفسير : {وَوَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ } أي يغشاهم العذاب الموعود بسبب ظلمهم وهو التكذيب بآيات الله فيشغلهم عن النطق والاعتذار كقوله: {أية : هَـٰذَا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ} تفسير : [المرسلات: 35] {أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِيَسْكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً} حال، جعل الإبصار للنهار وهو لأهله والتقابل مراعى من حيث المعنى لأن معنى {مبصراً} ليبصروا فيه طرق التقلب في المكاسب {إِنَّ فِى ذٰلِكَ لآيَـٰتٍ لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } يصدقون فيعتبرون، وفيه دليل على صحة البعث لأن معناه ألم يعلموا أنا جعلنا الليل والنهار قواماً لمعاشهم في الدنيا ليعلموا أن ذلك لم يجعل عبثاً بل محنة وابتلاء ولا بد عند ذلك من ثواب وعقاب فإذا لكم يكونا في هذه الدار فلا بد من دار أخرى للثواب والعقاب {وَيَوْمَ } واذكر يوم {يُنفَخُ فِى ٱلصُّوَرِ } وهو قرن أو جمع صورة والنافخ إسرافيل عليه السلام {فَفَزِعَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَمَن فِى ٱلأَرْضِ} اختير «فزع» على «يفزع» للإشعار بتحقق الفزع وثبوته وأنه كائن لا محالة، والمراد فزعهم عند النفخة الأولى حين يصعقون {إِلاَّ مَن شَاء ٱللَّهُ } إلا من ثبت الله قلبه من الملائكة قالوا: هم جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت عليهم السلام لأنه صعق مرة، ومثله :{أية : وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَمَن فِى ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَاء ٱللَّهُ} تفسير : )الزمر:68) {وَكُلٌّ أَتَوْهُ } حمزة وحفص وخلف، {اتوه} غيرهم وأصله «آتيوه» {دٰخِرِينَ } حال أي صاغرين ومعنى الإتيان حضورهم الموقف ورجوعهم إلى أمره تعالى وانقيادهم له. {وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا } بفتح السين: شامي وحمزة ويزيد وعاصم، وبكسرها: غيرهم حال من المخاطب {جَامِدَةً } واقفة ممسكة عن الحركة من جمد في مكانه إذا لم يبرح {وَهِىَ تَمُرُّ } حال من الضمير المنصوب في {تحسبها} {مَرَّ ٱلسَّحَابِ } أي مثل مر السحاب والمعنى أنك إذا رأيت الجبال وقت النفخة ظننتها ثابتة في مكان واحد لعظمها وهي تسير سيراً سريعاً كالسحاب إذا ضربته الريح، وهكذا الأجرام العظام المتكاثرة العدد إذا تحركت لا تكاد تبين حركتها كما قال النابغة في صفة جيش شعر : بأرعن مثل الطود تحسب أنهم وقوف الحاج والركاب تهملج تفسير : {صُنْعَ ٱللَّهِ } مصدر عمل فيه ما دل عليه {تمر} لأن مرورها كمر السحاب من صنع الله فكأنه قيل: صنع الله ذلك صنعاً وذكر اسم الله لأنه لم يذكر قبل {ٱلَّذِى أَتْقَنَ كُلَّ شَىْء } أي أحكم خلقه {إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ } {يفعلون} مكي وبصري غير سهل وأبو بكر غير يحي، وغيرهم بالتاء أي أنه عالم بما يفعل العباد فيكافئهم على حسب ذلك. ثم لخص ذلك بقوله
القشيري
تفسير : قوله جلّ ذكره: {وَوَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ}. ثم كَرَّرَ ذكر الليل والنهار واختلافهما:- قوله جلّ ذكره: {أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا ٱلْلَّيْلَ لِيَسْكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}. أي ليكونَ الليلُ وقتَ سكونِهم، والنهارُ وقتَ طلبِ معاشِهم.
اطفيش
تفسير : {وَوَقَعَ القَوْلُ} الموعود به من العذاب. {عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا} بظلمهم وهو الشرك أو هو وغيره. {فَهُمْ لا يَنطِقُونَ} اذ لا حجة لهم ولا عذر ينطقون بهما أو لشغلهم بالعذاب وقيل لأن أفواههم تختم وانما يخفف الله سبحانه وتعالى هول يوم القيامة على تحمل الهمَّ في الدنيا خوفا من مقام ربه.
اطفيش
تفسير : {ووقَعَ القَول} مضمونه وهو العذاب، أو القول الحجة {عَليْهم بما ظلمُوا} أى بسبب ظلمهم لأنفسهم، أو للأنبياء وأتباعهم {فَهُم لا ينْطقون} لا يجدون ما ينطقون به، إذ لم يبق لهم عذر حقيق، ولا يتوهم وهم قادرون على النطق، أو لا ينطقون نطقاً نافعاً، أو يختم على أفواههم، وهم يريدون النطق، وفى غير هذه أنهم ينطقون، فإما أن يراد بنفى النطق نفى النطق النافع، أو ينطقون فى موضع دون آخر، او ينطق بعض دون بعض، أو يختم لهم بعدم النطق بعد النطق فيكون فى النار.
الالوسي
تفسير : {وَوَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم } حل بهم العذاب الذي هو مدلول القول الناطق بحلوله وهو كبهم في النار {بِمَا ظَلَمُواْ } أي بسبب ظلمهم الذي هو تكذيبهم بآيات الله تعالى: {فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ } بحجة لانتفائها عنهم بالكلية وابتلائهم بما حل بهم من العذاب الأليم، وقيل: يختم على أفواههم فلا يقدرون على النطق بشيء أصلا. وفي «البحر» أن انتفاء نطقهم يكون في موطن من مواطن القيامة أو من فريق من الناس لأن القرآن الكريم ناطق بأنهم ينطقون في بعض المواطن بأعذار وما يرجون به النجاة من النار.
ابن عاشور
تفسير : يجوز أن يكون الواو للحال، والمعنى: يقال لهم أكذبتم بآياتي وقد وقع القول عليهم. وهذا القول هو القول السابق في آية {أية : وإذا وقع القول عليهم}تفسير : [النمل: 82] فإن ذلك القول مشتمل على حوادث كثيرة فكلما تحقق شيء منها فقد وقع القول. والتعبير بالماضي في قوله {وقع} هنا على حقيقته، وأعيد ذكره تعظيماً لهوله ويجوز أن تكون الواو عاطفة والقول هو القول الأول وعطفت الجملة على الجملة المماثلة لها ليبنى عليها سبب وقوع القول وهو أنه بسبب ظلمهم وليفرع عليه قوله {فهم لا ينطقون}. والتعبير بفعل المضي على هذا الوجه لأنه محقق الحصول في المستقبل فجعل كأنه حصل ومضى. و{ما ظلموا} بمعنى المصدر، والباء للسببية، أي بسبب ظلمهم، والظلم هنا الشرك وما يتبعه من الاعتداء على حقوق الله وحقوق المؤمنين فكان ظلمهم سبب حلول الوعيد بهم، وفي الحديث «حديث : الظلم ظلمات يوم القيامة»تفسير : فكل من ظلم سيقع عليه القول الموعود به الظالمون لأن الظلم ينتسب إلى الشرك وينتسب هذا إليه كما تقدم عند قوله تعالى {أية : فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا} تفسير : في هذه السورة (52). وجملة {فهم لا ينطقون} مفرعة على {وقع القول} أي وقع عليهم وقوعاً يمنعهم الكلام، أي كلام الاعتذار أو الإنكار، أي فوجموا لوقوع ما وعدوا به قال تعالى {أية : هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون}تفسير : [المرسلات: 35، 36].
الشنقيطي
تفسير : الظاهر أن القول الذي وقع عليهم هو كلمة العذاب، كما يوضحه قوله تعالى: {أية : وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَـٰكِنْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ} تفسير : [السجدة: 13] ونحو ذلك من الآيات. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ}، ظاهره أن الكفار لا ينطقون يوم القيامة، كما يفهم ذلك من قوله تعالى: {أية : هَـٰذَا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} تفسير : [المرسلات: 35ـ36] وقوله تعالى: {أية : وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً} تفسير : [الإسراء: 97] الآية، مع أنه بينت آيات أخر من كتاب الله أنهم ينطقون يوم القيامة، ويعتذرون، كقوله تعالى عنهم: {أية : وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} تفسير : [الأنعام: 23] وقوله تعالى عنهم: {أية : فَأَلْقَوُاْ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوۤءٍ } تفسير : [النحل: 28] وقوله: {أية : وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً} تفسير : [السجدة: 12] الآية. وقوله تعالى عنهم: {أية : رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} تفسير : [المؤمنون: 106ـ107] وقوله تعالى: {أية : وَنَادَوْاْ يٰمَالِكُ } تفسير : [الزخرف: 77] الآية إلى غير ذلك من الآيات الدالة على كلامهم يوم القيامة. وقد بينا الجواب عن هذا في كتابنا [دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب] في سورة المرسلات في الكلام على قوله تعالى: {أية : هَـٰذَا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ} تفسير : [المرسلات: 35] وما ذكرنا من الآيات، فذكرنا أن من أوجه الجواب عن ذلك، أن القيامة مواطن، ففي بعضها ينطقون، وفي بعضها لا ينطقون، فإثبات النطق لهم ونفيه عنهم كلاهما منزل على حال ووقت غير حال الآخر ووقته. ومنها أن نطقهم المثبت لهم خاص بما لا فائدة لهم فيه، والنطق المنفي عنهم: خاص بما لهم فيه فائدة ومنها غير ذلك، وقد ذكرنا شيئاً من أجوبة ذلك في الفرقان، طه والإسراء.
د. أسعد حومد
تفسير : (85) - وَحَلَّ بأُولئِكَ المُكَذِّبينَ السَّخطُ، وَالغَضَبُ، وَالعَذَابُ، بِسَبَبِ تَكذِيبِهِم بآياتِ اللهِ، فَهُمْ لاَ يْنِطِقُونَ بِحُجَّةٍ يَدْفَعُونَ بِها عَنْ أَنْفُسِهِمْ عَظِيمَ مَا حلَّ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : قوله {وَوَقَعَ ..} [النمل: 85] أي: وجب لهم العذاب {بِمَا ظَلَمُواْ ..} [النمل: 85] وكأنه شيء محسوس يسقط على رؤوسهم {فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ} [النمل: 85] فقد خرستْ ألسنتهم من هَوْل ما رأوْا، فلا يجدون كلاماً ينطقون به. ثم يقول الحق سبحانه: {أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا ...}.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَوَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ} معناه وَجَبَ العِقابُ. وقال الغَضبُ. وبما ظَلَمُوا: معناه بما كَفَرُوا.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):