Verse. 3249 (AR)

٢٧ - ٱلنَّمْل

27 - An-Naml (AR)

وَمَنْ جَاۗءَ بِالسَّيِّئَۃِ فَكُبَّتْ وُجُوْہُہُمْ فِي النَّارِ۝۰ۭ ہَلْ تُجْزَوْنَ اِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ۝۹۰
Waman jaa bialssayyiati fakubbat wujoohuhum fee alnnari hal tujzawna illa ma kuntum taAAmaloona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ومن جاء بالسيئة» أي الشرك «فكبت وجوههم في النار» بأن وليتها، وذكرت الوجوه لأنها موضع الشرف من الحواس فغيرها من باب أولى ويقال لهم تبكيتاً «هل» ما «تجزون إلا» جزاء «ما كنتم تعملون» من الشرك والمعاصي قل لهم:

90

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَمَن جآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ } أي الشرك {فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ } بأن وَلِّيتْها، وذكرت الوجوه لأنها موضع الشرف من الحواس، فغيرها من باب أولى، ويقال لهم تبكيتاً: {هَلْ } أي ما {تُجْزَوْنَ إِلاَّ } جزاء {مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } من الشرك والمعاصي؟.

ابن عبد السلام

تفسير : {بِالسَّيِّئَةِ} الشرك "ع".

اسماعيل حقي

تفسير : {ومن جاء بالسيئة} اى الشرك الذى هو اسؤا المساوى {فكبت وجوههم فى النار} الكب اسقاط الشىء على وجهه اى القوا وطرحوا فيها على وجوههم منكوسين ويجوز ان يراد بالوجوه انفسهم كما اريدت بالايدى فى قوله {أية : ولا تلقوا بايديكم التهلكة}تفسير : فان الوجه والرأس والرقبة واليد يعبر بها عن جميع البدن {هل تجزون} على الالتفات او على اضمار القول اى مقولا لهم ماتجزون {الا ماكنتم تعملون} من الشرك وفى الحديث "حديث : اذا كان يوم القيامة جاء الايمان والشرك يجثوان بين يدى الرب تعالى فيقول الله تعالى للايمان انطلق انت واهلك الى الجنة ويقول للشرك انطلق انت واهلك الى النار" ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {من جاء بالحسنة} الى قوله {فى النار} تفسير : ويقال لا اله الا الله مفتاح الجنة ولابد للمفتاح من اسنان حتى يفتح الباب ومن اسنانه لسان ذاكر طاهر من الكذب والغيبة وقلب خاشع طاهر من الحسد والخيانة وبطن طاهر من الحرام والشبهة وجوارح مشغولة بالخدمة طاهرة من المعاصى. وعن ابى عبدالله الجدلى قال دخلت على علىّ ابن ابى طالب رضى الله عنه فقال يابا عبدالله ألا انبئك بالحسنة التى من جاء بها ادخله الله الجنة والسيئة الى من جاء بها كبه الله فى النار ولم يقبل معها عملا قلت بلى قال الحسنة حبنا والسيئة بغضنا اعلم ان الله تعالى هدى الخلق الى طلب الحسنات بقوله {أية : ربنا آتنا فى الدنيا حسنة}تفسير : وهى استعمالهم فى احكام الشريعة على وقف آداب الطريقة بتربية ارباب الحقيقة وفى الآخرة حسنة وهى انتقاع من عالم الحقيقة انتفاعا ابديا سرمديا وهم لايحزنهم الفزع الاكبر اصيبوا بفزع المحبة فى الدنيا فحوسبوا فى فزع العقبى به من جاء بحب الدنيا فكبت وجوههم فى نار القطيعة وقيل لهم {هل تجزون الا ما كنتم تعملون} يعنى يطلب الدنيا فانها مبنية على وجه جنهم ودركاتها فمن ركب فى طلبها وقع فى النار شعر : اكر خواهى خلاص ازنار فرقت مده دلرا بجز عشق ومحبت

الجنابذي

تفسير : {وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ} فانّه اذا اريد بالسّيّئة الجنس لزم ان يكبّ صاحبها فى النّار وليس كذلك وأذا اريد بالسّيّئة محبّة اعداء اهل البيت وولايتهم صحّ ان يقال {فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي ٱلنَّارِ} مقولاً لهم {هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} وقد فسّر الحسنة والسّيّئة فى اخبارٍ عديدةٍ بولاية اهل البيت (ع)، وبغضهم قل لهم.

اطفيش

تفسير : {وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ} الشرك أو النفاق. {فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} أي كبوا فعبر بالبعض وهو الوجوه عن الكل خصت الوجوه بذلك لأنها أعز الأعضاء الظاهرة وموضع الشرف أو المراد حقيقة الوجوه فيكون خصها بالذكر لأنها اذا كبت فغيرها أولى ولأنهم يكبون عليها منكوسين قال الشيخ هود قال الحسن قال رسول الله صلى عليه وسلم: "حديث : لا تقوم الساعة على رجل يشهد أَن لا إِله إِلا الله ويأمر بالمعروف وينهي عن المنكر "تفسير : وعن عبدالله بن عمر: تنفخ النفخة الأولى وما يعبد الله يؤمئذ في الأرض، وقال جابر بن عبدالله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث : من مات لا يشرك بالله شيئا وعمل بفرائض الله دخل الجنة ومن مات يشرك بالله دخل النار "تفسير : ، وانما قرن الجواز بالفاء لمجيئه على طريقة الدعاء. {هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} لا تجزون إلا جزاء عملكم أو الا جزاء ما تعملونه من الشرك والمعاصي وفي الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب والكلام على اضمار القول أي تقول لهم الخزنة عند الكب هل تجزون الخ.

اطفيش

تفسير : {ومن جاء بالسيئة} كائنة ما كانت، ولو صغيرة، لأنها بالاصرار كبيرة، والاصرار اعتقاد العود، أو اعتقاد ان لا يتوب، أو التهاون بها، ولو فسرنا السيئة بالشرك كانت الآية لم تتكلم على غيره من الذنوب والاتيان قيد، فلو عصى طول عمره وتاب آخره لم يصدق عليه أنه آت بالسيئة {فكُبَّت وجُوهُهم فى النار} عطف على جواب محذوف، اى لم يعذروا، أو انقطعت حجتهم، إذ لو كان جواباً لم يقرن بالفاء لصلاح ان يكون شرطاً، والمراد كبُّوا على وجوههم، وما يليها من قدام الى أقدامهم، وذلك مجاز، لأن الكب على الوجه سبب، وملزوم لكب باقى قدامهم، أو لأن الوجوه أبعاضهم، أو الوجوه بمعنى الأنفس، أى كبَّت أبدانهم فيها منكوسة. وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه: لا يغرنكم قول الله عز وجل: "أية : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يُجزى إلاَّ مثلها"تفسير : [الأنعام: 160] لأن السيئة الواحدة تتبعها عشر خصال مذمومة: أنه اسخط الله بها، وأنه أفرح إبليس لعنه الله، وأنه تباعد من الجنة، وأنه تقرب من النار، وانه عادى أحب الأشياء اليه وهو ذاته، وانه قد نجس نفسه، وأنه آذى الحفظة، وأنه أحزن النبى صلى الله عليه وسلم، وأنه أشهد على ذنبه السماوات والأرض والمخلوقات، وأنه خان الآدميين. {هل تُجْزون إلاّ ما كُنْتم تعْمَلون} نائب فاعل لحال محذوف من ضمير وجوههم، أى مقولا لهم، هل تجزون والخطاب لمن جاء بالسيئة، وإن جعلنا الجملة مستأنفة كان التفات من الغيبة الى الخطاب، وصح أن يكون لهم، وأن يكون لهم، ولمن أتى بالحسنة، والحصر إضافى منظور فيه الى أنه لا يعذب أحد بذنب غيره، وأما الإثابة بعمل الغير فانه يثاب الانسان من هذه الأمة بما عمل له غيره، مثل أن تعمل نفلا من صلاة، أو صيام، أو حج، أو عمرة، أو صدقة أو قراءة أو ذكر تنويه لحى أو ميت، فإنه يثاب، ولك من الله تعالى ثواباً على ذلك ما شاء إلا الوالدين، فلك مثله سواء وأما ما عمل اقتداء بك أو لأمرك أو لسببك، فانه من عملك، ولمن مات صبيا حسناته ولا سيئة له.

الالوسي

تفسير : {وَمَن جَاء بِٱلسَّيّئَةِ } وهو الشرك وبه فسرها من فسر {أية : ٱلْحَسَنَةِ}تفسير : [النمل: 89] بشهادة أن لا إله إلا الله وقد علمت من هم، وقيل: المراد بها ما يعم الشرك وغيره من السيئات. {فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ } أي كبوا فيها على وجوههم منكوسين، فإسناد الكب إلى الوجوه مجازي لأنه / يقال كبه وأكبه إذا نكسه، وقيل: يجوز أن يراد بالوجوه الأنفس كما أريدت بالأيدي في قوله تعالى: {أية : وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ } تفسير : [البقرة: 195] أي فكبت أنفسهم في النار {هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } على الالتفات للتشديد أو على إضمار القول أي مقولاً لهم ذلك فلا التفات فيه لأنه في كلام آخر ومن شروط الالتفات اتحاد الكلامين كما حقق في المعاني. واستدل بعض المرجئة القائلين بأنه لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة بقوله تعالى: {أية : مَن جَاء بِٱلْحَسَنَةِ } تفسير : [النمل: 89] الخ على أن المؤمن العاصي لا يعذب يوم القيامة وإلا لم يكن آمناً من فزع مشاهدة العذاب يومئذٍ وهو خلاف ما دلت عليه الآية الكريمة، وأجيب بمنع دخول المؤمن العاصي في عموم الآية لأن المراد بالحسنة الحسنة الكاملة وهو الإيمان الذي لم تدنسه معصية، وذلك غير متحقق فيه أو لأن المتبادر المجىء بالحسنة غير مشوبة بسيئة وهو أيضاً غير متحقق فيه ومن تحقق فيه فهو آمن من ذلك الفزع بل لا يبعد أن يكون آمناً من كل فزع من أفزاع يوم القيامة وإن سلم الدخول قلنا المراد بالفزع الآمن منه من جاء بالحسنة ما يكون حين يذبح الموت وينادي المنادي يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت كما سمعت عن ابن جريج أو حين تطبق جهنم على أهلها فيفزعون كما روي عن الكلبـي وليس ذلك إلا بعد تكامل أهل الجنة دخولاً الجنة والعذاب الذي يكون لبعض عصاة المؤمنين إنما هو قبل ذلك والآية لا تدل على نفيه بوجه من الوجوه. وأجاب بعضهم بأنه يجوز أن يكون المؤمن العاصي آمناً من فزع مشاهدة العذاب، وأن عذب لعلمه بأنه لا يخلد فيعد عذابه كالمشاق التي يتكلفها المحب في طريق وصال المحبوب وهذا في غاية السقوط كما لا يخفى. واستدل بعض المعتزلة بقوله تعالى: {مَن جَاء بِٱلسَّيّئَةِ } الخ على عدم الفرق بين عذاب الكافر وعذاب المؤمن العاصي لأن {مَن جَاء بِٱلسَّيّئَةِ } يعمهما وقد أثبت له الكب على الوجوه في النار فحيث كان ذلك بالنسبة إلى الكافر على وجه الخلود كان بالنسبة إلى المؤمن العاصي كذلك، وأجيب بأن المراد بالسيئة الإشراك كما روي تفسيرها به عن أكثر سلف الأمة فلا يدخل المؤمن العاصي فيمن جاء بالسيئة ولو سلم دخوله بناءاً على القول بعموم السيئة فلا نسلم أن في الآية دلالة على خلوده في النار وكون الكب في النار بالنسبة إلى الكافر على وجه الخلود لا يقتضي أن يكون بالنسبة إليه كذلك فكثيراً ما يحكم على جماعة بأمر كلي ويكون الثابت لبعضهم نوعاً وللبعض الآخر نوعاً آخر منه وهذا مما لا ريب فيه، ثم إن الآية من باب الوعيد فيجري فيها على تقدير دخول المؤمن العاصي في عموم (من) ما قاله الأشاعرة في آيات الوعيد فافهم وتأمل.

الشنقيطي

تفسير : قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية: وقال ابن مسعود، وابن عباس، وأبو هريرة، وأنس بن مالك رضي الله عنهم، وعطاء، وسعيد بن جبير، وعكرمة، ومجاهد، وإبراهيم النخعي، وأبو وائل، وأبو صالح، ومحمد بن كعب، وزيد بن أسلم، والزهري، والسدي، والضحاك، والحسن وقتادة، وابن زيد في قوله تعالى: {وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ} يعني: الشرك. وهذه الآية الكريمة تضمنت أمرين: الأول: أن من جاء ربه يوم القيامة بالسيئة كالشرك يكب وجهه في النار. والثاني: أن السيئة إنما تجزي بمثلها من غير زيادة، وهذان الأمران جاءا موضحين في غير هذا الموضع، كقوله تعالى في الأول منهما: {أية : إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَىٰ} تفسير : [طه: 74] وكقوله تعالى في الثاني منهما: {أية : وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَىۤ إِلاَّ مِثْلَهَا} تفسير : [الأنعام: 160] الآية. وقوله تعالى: {أية : وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ إِلاَّ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} تفسير : [القصص: 84] وقوله تعالى: {أية : جَزَآءً وِفَاقاً} تفسير : [النبأ: 26]. وإذا علمت أن السيئات لا تضاعف، فاعلم أن السيئة قد تعظم فيعظم جزاؤها بسبب حرمة المكان كقوله تعالى: {أية : وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} تفسير : [الحج: 25] أو حرمة الزمان كقوله تعالى في الأشهر الحرم: {أية : فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} تفسير : [التوبة: 36]. وقد دلت آيات من كتاب الله أن العذاب يعظم بسبب عظم الإنسان المخالف، كقوله تعالى في نبينا صلى الله عليه وسلم {أية : وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً إِذاً لأذَقْنَاكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَاةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ} تفسير : [الإسراء: 74ـ75] وقوله تعالى: {أية : وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلأَقَاوِيلِ لأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ} تفسير : [الحاقة: 44ـ46] الآية وكقوله تعالى في أزواجه صلى الله عليه وسلم {أية : يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} تفسير : [الأحزاب: 30] الآية، قد قدمنا طرفاً من الكلام على هذا في الكلام، على قوله تعالى: {أية : إِذاً لأذَقْنَاكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَاةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ} تفسير : [الإسراء: 75] مع تفسير الآية، ومضاعفة السيئة المشار إليها في هاتين الآيتين، إن كانت بسبب عظم الذنب، حتى صار في عظمه كذنبين، فلا إشكال، وإن كانت مضاعفة جزاء السيئة كانت هاتان الآيتان مخصصتين للآيات المصرحة، بأن السيئة لا تجزي إلا بمثلها، والجميع محتمل، والعلم عند الله تعالى.

د. أسعد حومد

تفسير : (90) - وَمَنْ جَاءَ رَبَّهُ في ذلِكَ اليَومِ قَدْ أَشْرَكَ به وَعَصَاهُ، وَمَاتَ عَلى ذَلِكَ، فَهَؤُلاَءِ يَكُبُّهُمْ اللهُ تَعَالَى عَلَى وُجُوهِهِمْ في نَارِ جَهَنَّمْ، واللهُ يَجْزِيِهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ، وَيُنزِلُ بِهِمْ مَا يَسْتَحِقُّونَهُ مِنَ الجَزَاءِ عَلَى أَعْمَالِهِم السَّيِّئَةِ. (أَوْ يُقَال لَهُمْ : هَلْ تُجْزَونَ إِلا بِمَا كَنْتُم تَعْمَلُونَ في الدُّنيا مِمَّا يُسْخِطُ رَبَّكُمْ؟). كُبَّتْ وُجُوهُهُمْ - أُلْقُوا مَنْكُوسِينَ عَلَى رُؤُوِسِهِمْ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : معنى: {فَكُبَّتْ ..} [النمل: 90] ألقيت بعنف، وخصّ الوجوه مع أن الأعضاء كلها ستكبُّ؛ لأنه أشرفها وأكرمها عند صاحبها، والوجه موضع العزة والشموخ، فالحق - تبارك وتعالى - يريد لهم الذلَّة والمهانة، وفي موضع آخر يُبيِّن أن كل الأعضاء ستكبُّ في النار، فيقول تعالى: {أية : فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ وَٱلْغَاوُونَ}تفسير : [الشعراء: 94]. وليس هذا المصير ظلماً لهم، ولا افتراءً عليهم {هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [النمل: 90] وكما يقول سبحانه: {أية : لاَ ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ ..}تفسير : [غافر: 17] فلم نجامل صاحب الحسنة، ولم نظلم صاحب السيئة.