Verse. 3286 (AR)

٢٨ - ٱلْقَصَص

28 - Al-Qasas (AR)

وَاَخِيْ ہٰرُوْنُ ہُوَاَفْصَحُ مِنِّيْ لِسَانًا فَاَرْسِلْہُ مَعِيَ رِدْاً يُّصَدِّقُنِيْۗ۝۰ۡاِنِّىْۗ اَخَافُ اَنْ يُّكَذِّبُوْنِ۝۳۴
Waakhee haroonu huwa afsahu minnee lisanan faarsilhu maAAiya ridan yusaddiqunee innee akhafu an yukaththibooni

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وأخي هارون هو أفصح مني لسانا» أبين «فأرسله معي ردْءا» معينا وفي قراءة بفتح الدال بلا همزة «يصدقْني» بالجزم جواب الدعاء وفي قراءة بالرفع وجملته صفة ردءاً «إني أخاف أن يكذبون».

34

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَأَخِى هَٰرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّى لِسَاناً } أَبْيَن {فَأَرْسِلْهِ مَعِىَ رِدْءاً } معيناً وفي قراءة بفتح الدال بلا همزة {يُصَدّقُنِى } بالجزم جواب الدعاء وفي قراءة بالرفع وجملته صفة ردْءاً {إِنِّى أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ }.

ابن عبد السلام

تفسير : {رِدْءاً} عوناً، أو زيادة والردء الزيادة.

السلمي

تفسير : قوله تعالى: {وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً} [الآية: 34]. قال أبو بكر بن طاهر: لأنه لم يسمع خطابك ولم يخاطبك فهو أفصح منى لسانًا مع الخلق، كيف أكون معهم فصيحًا وقد سمعت لذة كلامك؟ وكيف أخاطبهم مع مخاطبتك أو كيف أجعل لهم وزنًا مع ما ادنيتنى وخصصتنى به فهو أفصح منى لسانًا معهم وأحسن بيانًا لهم فإنى لم استلذ مخاطبة بعدك ولم ألتذ بكلام غيرك، وأنشد على: شعر : أصمّنى سرهم أيام فرقتهــم هل كنت تعرف سرًا يورث الصممــا

البقلي

تفسير : قوله تعالى {وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً} افهم ان مقام الفصاحة هو مقام الصحو والتمكين الذى يقدر صاحبه ان يخبر من الحق واسراره بعباده لا يكون شفيعه فى موازين العلم هذا حال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال انا افصح العرب وبعثت بجوامع الكلم وهذا قدره قادرية اتصف بها العارف المتمكن الذى بلغ مقام مشاهدة الخاص ومخاطبة الخاص وكان موسى فى محل السكر فى ذلك الوقت ولم يطق ان يعبّر عن حاله كما كان لان كلامه لو خرج على وزان حاله يكون على نعوت الشطح عظيما فى اذان الخلق وكلام السكران ربما يفتن به الخلق لذلك سال مقام الصحو والتمكين بقوله واحلل عقدة من لسانى لان كلامه كان من بحر المكافحة والمواجهة الخاصة التى كان مخصوصا بها دونه قال ابو بكر بن طاهر هو افصح منى لسنا لانه لم يسمع خطابك ولم يخاطبك فهو افصح منى لسانا مع الخلق كيف اكون معهم فصيحا وسمعت لذة كلامك وكيف اخاطبهم مع مخطابتك وكيف اجعل لهم وزنا مع ادبتنى وخصصتنى به هو افصح منى لسانا معهم واحسن بيانا لهم انى لم يستلذ مخاطبة بعدك ولم الستذ بكلام غيرك وانشد شعر : اضمى سرهم ايام فرقتهم هل كنت تعرف سرا يورث الصمعا

اسماعيل حقي

تفسير : {واخى هارون هو افصح من لسانا} اطلق لسانا بالبيان وكان فى لسان موسى عقدة من قبل الجمرة التى تناولها وادخلها فاه تمنعه عن اعطاء البيان حقه ولذلك قال فرعون ولايكاد يبين، قال بعض العارفين مقام الفصاحة هو مقام الصحو والتمكين الذى يقدر صاحبه ان يخبر عن الحق واسراره بعبارة لا تكون ثقيلة فى موازين العلم وهذا حال نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم حيث قال "حديث : انا افصح العرب: وبعثت بجوامع الكلم"تفسير : وهذه قدرة قادرية اتصف بها العارف المتمكن الذى بلغ مشاهدة الخاص ومخاطبة الخواص وكان موسى عليه السلام فى محل السكر فى ذلك الوقت ولم يطق ان يعبر عن حاله كما كان لان كلامه لو خرج على وزان حاله يكون على نعوت الشطح عظيما فى آذان الخلق وكلام السكران ربما يفتتن به الخلق ولذلك سأل مقام الصحو والتمكين بقوله {أية : واحلل عقدة من لسانى يفقهو قولى}تفسير : لان كلامه من بحر المكافحة فى المواجهة الخاصة التى كان مخصوصا بها دونه بخلاف هارون اذ لم يكن كليما فحاله مع الناس اسهل من حال موسى {فارسله} الى فرعون وقومه {معى} حال كونه {ردءا} اى معينا وهو فى اصل اسم مايعان به كالدفىء واستعمل هنا صفة بدليل كونه حالا {يصدقنى} بالرفع صفة ردئا اى مصدقا لى بتخليص الحق وتقرير الحجة وتوضيحا وتزييف الشبهة وابطالها لا بان يقول له صدقت او للجماعة صدقوه يؤيد بذلك قوله {هو افصح منى لسانا} لان ذلك يقدر عليه الفصيح وغيره كما فى فتح الرحمن {انى اخاف ان يكذبون} اى يردوا كلامى ولا يقبلوا منى دعوتى ولسانى لايطاوعنى عند المحاجة. وفيه اشارة الى ان من خاصية نمرود وفرعون النفس تكذيب النطق بالحق ومن خصوصية هارون العقل تصديق الناطق بالحق

اطفيش

تفسير : {وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً فَأَرْسِلْهُ مَعَي رِدْءاً} معينا وقرأ غير نافع رداء بالهمز. {يُصَدِّقُنِي} أي هارون عند فرعون بتلخيص الحق وتقرير الحجة وتزييف الشبهة أو يصدقني الردي والحقيقة واحدة او يصدقني فرعون او الملأ والجزم في جواب ارسل وقرأ حمزة وعاصم بالرفع على أن الجملة نعت لردي. {إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ} قيل هذا دليل على أن التصديق فعل لفرعون وانه انما أسند الى هارون مجازا للملابسة لأنه السبب بأن يصل جناح كلام موسى بالبيان وقد مر انه يجوز عود الضمير لفرعون أو الملأ ويدل لرجوعه اليه والى الملأ قراءة بعض (يصدقوني).

الالوسي

تفسير : {وَأَخِى هَٰرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنّى لِسَاناً فَأَرْسِلْهِ مَعِىَ رِدْءاً } أي عوناً كما روي عن قتادة وإليه ذهب أبو عبيدة وقال: يقال ردأته على عدوه أعنته. وقال أبو حيان: الردء المعين الذي يشتد به الأمر فعل بمعنى مفعول فهو اسم لما يعان به كما أن الدفء اسم لما يتدفأ به قال سلامة بن جندل:شعر : وردئي كل أبيض مشرفي شديد الحد عضب ذي فلول تفسير : ويقال: ردأت الحائط أردؤه إذا دعمته بخشبة لئلا يسقط. وفي قوله: {أَفْصَحُ مِنّى } دلالة على أن فيه عليه السلام فصاحة ولكن فصاحة أخيه أزيد من فصاحته، وقرأ أبو جعفر ونافع والمدنيان (رداً) بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى الدال. والمشهور عن أبـي جعفر أنه قرأ بالنقل ولا همز ولا تنوين. ووجهه أنه أجرى الوصل مجرى الوقف. وجوز في (رداً) على قراءة التخفيف كونه منقوصاً بمعنى زيادة من رديت عليه إذا زدت. {يُصَدّقُنِى } أي يلخص بلسانه الحق ويبسط القول فيه ويجادل به الكفار، فالتصديق مجاز عن التلخيص المذكور الجالب للتصديق لأنه كالشاهد لقوله، وإسناده إلى هارون حقيقة، ويرشد إلى ذلك {وأخي هارون} الخ لأن فضل الفصاحة إنما يحتاج إليه لمثل ما ذكر لا لقوله صدقت أو أخي موسى صادق فإن سحبان وباقلا فيه سواء، أو يصل جناح كلامي بالبيان حتى يصدقني القوم الذين أخاف تكذيبهم فالتصديق على حقيقته وإنما أسند إلى هارون عليه السلام لأنه ببيانه جلب تصديق القوم، ويؤيد هذا قوله: {إِنّى أَخَافُ أَن يُكَذّبُونِ } لدلالته على أن التصديق على الحقيقة. وقيل: تصديق الغير بمعنى إظهار صدقه، وهو كما يكون بقول هو صادق يكون بتأييده بالحجج ونحوها كتصديق الله تعالى للأنبياء عليهم السلام بالمعجزات. والمراد به هنا ما يكون بالتأييد بالحجج، فالمعنى يظهر صدقي بتقرير الحجج وتزييف الشبه إني أخاف أن يكذبون ولساني لا يطاوعني عند المحاجة. وعليه لا حاجة إلى ادعاء التجوز في الطرف أو في الإسناد. وتعقب بأنه لا يخفى أن صدقه معناه إما قال: إنه صادق أو قال له: صدقت، فإطلاقه على غيره الظاهر أنه مجاز، وجملة / {يصدقني} تحتمل أن تكون صفة لردءاً، وأن تكون حالاً، وأن تكون استئنافاً. وقرأ أكثر السبعة {يُصَدّقُنِى } بالجزم على أنه جواب الأمر. وزعم بعضهم أن الجواب على قراءة الرفع محذوف. ويرد عليه أن الأمر لا يلزم أن يكون له جواب فلا حاجة إلى دعوى الحذف، وقرأ أبـي وزيد بن علي رضي الله تعالى عنهم {يصدقوني} بضمير الجمع وهو عائد على {أية : فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ}تفسير : [القصص: 32] لا على هارون والجمع للتعظيم كما قيل، والفعل على ما نقل عن ابن خالويه مجزوم فقد جعل هذه القراءة شاهداً لمن جزم من السبعة (يصدقني) وقال لأنه لو كان رفعاً لقيل (يصدقونني)، وذكر أبو حيان بعد نقله أن الجزم على جواب الأمر والمعنى في يصدقون أرج تصديقهم إياي فتأمل.

ابن عاشور

تفسير : هذا سؤال صريح يدل على أن موسى لا يريد بالأول التنصل من التبليغ ولكنه أراد تأييده بأخيه. وإنما عيّنه ولم يسأل مؤيداً ما لعلمه بأمانته وإخلاصه لله ولأخيه وعلمه بفصاحة لسانه. و {ردّا} بالتخفيف مثل (ردء) بالهمز في آخره: العون. قرأه نافع وأبو جعفر {ردّا} مخففاً. وقرأه الباقون {ردءاً} بالهمز على الأصل. و{يصدقني} قرأه الجمهور مجزوماً في جواب الطلب بقوله {فأرسله معي}. وقرأه عاصم وحمزة بالرفع على أن الجملة حال من الهاء من {أرسله}. ومعنى تصديقه إياه أن يكون سبباً في تصديق فرعون وملئه إياه بإبانته عن الأدلة التي يلقيها موسى في مقام مجادلة فرعون كما يقتضيه قوله {هو أفصح مني لساناً فأرسله معي ردّا يصدقني}. فإنه فرع طلب إرساله معه على كونه أفصح لساناً وجعل تصديقه جواب ذلك الطلب أو حالاً من المطلوب فهو تفريع على تفريع، فلا جرم أن يكون معناه مناسباً لمعنى المفرع عنه وهو أنه أفصح لساناً. وليس للفصاحة أثر في التصديق إلا بهذا المعنى. وليس التصديق أن يقول لهم: صدق موسى، لأن ذلك يستوي فيه الفصيح وذو الفهاهة. فإسناد التصديق إلى هارون مجاز عقلي لأنه سببه، والمصدقون حقيقة هم الذين يحصل لهم العلم بأن موسى صادق فيما جاء به. وجملة {إني أخاف أن يكذبون} تعليل لسؤال تأييده بهارون، فهذه مخافة ثانية من التكذيب، والأولى مخافة من القتل.

د. أسعد حومد

تفسير : {هَارُونُ} (34) - وَكانَ في لِسَانِ مُوسَى لُثغَةٌ يَجِدُ مَعَها صُعُوبةً في التَّعبيرِ، فَقَالَ لِرَبِّهِ إِنَّ أَخَاهُ هارُونَ أفْصَحُ مِنْهُ لِسَاناً، ورَجا رَبَّهُ أَنْ يُرسِلَهُ مَعَهُ لِيتَولّى التَّعبيرَ عنهُ، نَظَراً لفَصَاحَتِهِ، وَلِيُصَدِّقَهُ ويُؤَيِّدَهُ إِذا كَذَّبهُ فِرعَونُ وَقَوْمُهُ. رِدْءًا - عَوْناً ومُؤَيِّداً.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : معنى الرِّدْء: المعين، وعرفنا من قصة موسى - عليه السلام - وهو صغير في بيت فرعون أنه أصابته لَثْغة في لسانه، فكان ثقيل النطق لا ينطلق لسانه؛ لذلك أراد أنْ يستعين بفصاحة أخيه هارون ليؤيده، ويُظهر حجته، ويُزيل عنه الشبهات. وكان بإمكان موسى أن يطلب من ربه أن يستعين بأخيه هارون، فيكون هارون من باطن موسى، لكنه أحب لأخيه أن يشاركه في رسالته، وأن ينال هذا الفضل وهذه الرِّفْعة، فقال: {فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً يُصَدِّقُنِي ..} [القصص: 34] يعني: معيناً لي حتى لا يُكذِّبني الناس، فيكون رسولاً مِثْلِي بتكليف من الله. لذلك نرى الآيات تتحدث عن هارون على أنه رسول شريك لموسى في رسالته، يقول تعالى في شأنهما: {أية : ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ} تفسير : [طه: 43-44]. فإذا نظرنا إلى وحدة الرسالة فَهُما رسول واحد، وهذا واضح في قوله تعالى: {أية : فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ} تفسير : [الشعراء: 16]. وجاء في قول فرعون: {أية : إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيۤ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ} تفسير : [الشعراء: 27] بصيغة المفرد. كما لو بعث رئيس الجمهورية رسالة مع اثنين أو ثلاثة إلى نظيره في دولة أخرى، نُسمِّي هؤلاء جميعاً (رسول)؛ لأن رسالتهم واحدة، فإذا نظرتَ إلى وحدة الرسالة من المرسِل إلى المرسَل إليه فهما واحد، وإذا نظرتَ إلى كلٍّ على حِدَة فهما رسولان. وقد ورد أيضاً: {أية : إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ ..} تفسير : [طه: 47] فخاطبهم مرة بالمفرد، ومرة بالمثنى. لذلك لما دعا موسى - عليه السلام - على قوم فرعون لما غرَّتهم الأموال، وفتنتهم زينة الحياة الدنيا قال {أية : رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ} تفسير : [يونس: 88]. المتكلِّم هنا موسى وحده، ومع ذلك قال تعالى: {أية : قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَّعْوَتُكُمَا ..} تفسير : [يونس: 89] فنظر إلى أنهما رسول واحد، فموسى يدعو وهارون يُؤمِّن على دعائه، والمؤمِّن أحد الدَّاعِيَيْن.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً} معناه مُعينٌ.

همام الصنعاني

تفسير : 2216- حدّثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة، في قوله: {رِدْءاً يُصَدِّقُنِي}: [الآية: 34]، قَالَ: عَوْناً لي.