٢٨ - ٱلْقَصَص
28 - Al-Qasas (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
39
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِى ٱلأَرْضِ } أرض مصر {بِغَيْرِ ٱلْحَقّ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ } بالبناء للفاعل وللمفعول.
النسفي
تفسير : {وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ } تعظم {فِى ٱلأَرْضِ} أرض مصر {بِغَيْرِ ٱلْحَقّ } أي بالباطل، فالاستكبار بالحق لله تعالى وهو المتكبر على الحقيقة أي المتبالغ في كبرياء الشأن كما حكى رسولنا عن ربه: «أية : الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحداً منهما ألقيته في النار»تفسير : وكل مستكبر سواه فاستكباره بغير الحق {وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ } {يَرجعون} نافع وحمزة وعلي وخلف ويعقوب {فَأَخَذْنَـٰهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَـٰهُمْ فِى ٱلْيَمّ } من الكلام المفخم الذي دل به على عظمة شأنه شبههم استقلالاً لعددهم وإن كانوا الجم الغفير بحصيات أخذهن آخذ بكفه فطرحهن في البحر {فَٱنظُرْ } يا محمد {كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلظَّـٰلِمِينَ } وحذر قومك فإنك منصور عليهم. {وَجَعَلْنَـٰهُمْ أَئِمَّةً } قادة {يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ } أي عمل أهل النار. قال ابن عطاء: نزع عن أسرارهم التوفيق وأنوار التحقيق فهم في ظلمات نفوسهم لا يدلون على سبيل الرشاد. وفيه دلالة خلق أفعال العباد {وَيَوْمَ ٱلْقِيـٰمَةِ لاَ يُنصَرُونَ } من العذاب
القشيري
تفسير : أبَى إِلا أنْ يدومَ جحودُه، وعُنوده، فأغرقه اللَّهُ في البحرِ، كما أغرق قلبَه في بحر الكُفْر.
اسماعيل حقي
تفسير : {واستكبر هو وجنوده} تعظموا عن الايمان ولم ينقادوا للحق والاستكبار اظهار الكبر باطلا بخلاف التكبر فانه اعم والكبر ظن الانسان انه اكبر من غيره {فى الارض} اى ارض مصر ومايليها {بغير الحق} بغير استحقاق {وظنوا انهم الينا لايرجعون} لايردون بالبعث للجزاء مع رجع رجعا اى رد وصرف
الجنابذي
تفسير : {وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ} مطلقاً او بعد رجوعه من الهواء زائداً على استكباره سابقاً، والاستكبار بغير الحقّ ما لم يكن بكبرياء الله او بأمر الله مثل التّكبّر مع المتكبّر {وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ} بالبعث.
الأعقم
تفسير : {واستكبر هو وجنوده} أي تعظموا أن يقبلوا الحق {في الأرض بغير الحق وظنّوا أنهم إلينا لا يرجعون} {فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم} في البحر فأغرقناهم فيه قيل: نيل مصر، وقيل: من وراء مصر {فانظر كيف كان عاقبة الظالمين} {وجعلناهم أئمة} أي قادة رؤساء {يدعون إلى النار}، قيل: أنه يأمر الملائكة أن يقودوهم إلى النار وقومهم يتبعونهم فيصيرون في حكم القادة، وقيل: هو في الدنيا، ومعنى جعلناهم حكمنا أنهم رؤساء الضلالة لأنهم يدعون إلى النار، يعني الأفعال التي بها تستحق النار {ويوم القيامة لا ينصرون واتبعناهم في هذه الدنيا لعنة} إلى آخر الدهر وذلك قوله تعالى: {أية : الا لعنة الله على الظالمين}تفسير : [هود: 18]، وقيل: هو من ذكرهم من المؤمنين وغيرهم لعنهم {ويوم القيامة هم من المقبوحين}، قيل: من المشهورين الخلقة بسواد الوجوه وزرق الأعين، وقيل: من المهلكين {ولقد آتينا موسى الكتاب} يعني التوراة {من بعد ما أهلكنا القرون الأولى} يعني جماعات من كان قبله من الكفار كقوم نوح وعاد وثمود بصائر قيل: هو صفة لهلاكهم يعني جعلنا هلاكهم عظة وبصيرة يستدل بها العاقل على قبح أفعالهم، وهذا دلالة لمن تبعه واقتدى به ورحمة لمن آمن به، وقيل: جعلنا فيه {وهدى ورحمة} أي بياناً لطريق رشدهم في الدنيا والآخرة {لعلهم يتذكرون} فيه {وما كنت بجانب الغربي}، قيل: أراد جانب الوادي الغربي، وقيل: غربي الجبل وهو الموضع الذي كلم الله فيه موسى وأرسله إلى فرعون {إذ قضينا إلى موسى} الأمر فصلنا الأمر بما أمرناه به وقومه {وما كنت من الشاهدين}، قيل: من الحاضرين هناك ولكن أوحينا إليك بذلك.
الهواري
تفسير : قال الله: {وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ} أي: يوم القيامة. قال: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي اليَمِّ} وقد فَسَّرنا ذلك في غير هذه السورة. قال: {فَانظُرْ} يا محمد {كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} فكان عاقبتهم أن دمّر الله عليهم ثم صيّرهم إلى النار. قال: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إلَى النَّارِ} أي: يتبعهم مِن بعدهم مَن بعدهم من الكفار {وَيَوْمَ القِيَامَةِ لاَ يُنصَرُونَ}. قال: {وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً} أي: العذاب الذي عذبهم به، [أي: الغرق] {وَيَوْمَ القِيَامَةِ هُم مِّنَ المَقْبُوحِينَ} أي: في النار. وأهل النار مقبوحون مشوَّهون، سود زُرق كأَن رؤوسهم آجام القصب كالحون؛ شفة أحدهم السفلى ساقطة على صدره، وشفته العليا قالصة قد غَطَّت وجهه؛ رأس أحدهم مثل الجبل العظيم، وضرسه مثل أحد، وأنيابه كالصياصى، وهي الجبال؛ وغلظ جلده أربعون ذراعاً، وبعضهم يقول: أربعون سنة، تسير الدوابّ فيما بين جلده ولحمه كما تسير الوحوش في البرّيّة، وفخذه مسيرة يومين. وقال عبد الله بن مسعود: إني أراه يشغل من جهنم مثل ما بيني وبين المدينة؛ وهو بالكوفة.
اطفيش
تفسير : {وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ} عن الايمان وهذا الاستكبار ليسوا له بأهل ولا يكون له أحد أهلا بل الكبرياء على الحقيقة لله عز وعلا وكل متكبر سواه فاستكبار بغير الحق، قال الله سبحانه: (الكبرياء ردائي والعظمة ازاري فمن نازعني واحدا منهما القيته في ناري).
اطفيش
تفسير : {واسْتَكبر} اعتقد العظمة {هو وجنوده} والهوان لغيره وغيرهم، كان غيرهم عبيد لهم {فى الأرضِ} أرض مصر، وما هى بالنسبة إلا شىء قليل حقير، أو فى الأرض هكذا، أو لم يملكوا إلا مصر، وما افتخروا إلا بأسفل، وهلا ملكوا فى السماء {بغَيْر الحقِّ} بدون استحقاق، وإنما الاستكبار بالحق لله سبحانه، قال صلى الله عليه وسلم: "حديث : قال الله جل جلاله: الكبرياء ردائى، والعظمة إزارى فمن نازعنى واحداً منهما ألقيته فى نارى ". تفسير : {وظنُّوا} جزموا، وعبر بالظن احتقارا لهم، أو رجحوا ولم يجزموا، ولا يخلوا فرعون وعقلاء قومه المعتبرين من العلم بالله عز وجل، لكنه يجحد إبقاء على مملكته، وتكبراً عن أن يذعن لموسى، وهؤلاء كتموا خوفا وإبقاء لمراتبهم عنده {أنَّهم إليْنا لا يرْجعُون} البتة، مع أنهم يرجعون ويعاقبون، وقدم إلينا للتعظيم والفاصلة.
الالوسي
تفسير : {وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ } أي رأوا كل من سواهم حقيراً بالإضافة إليهم ولم يروا العظمة والكبرياء إلا لأنفسهم فنظروا إلى غيرهم نظر الملوك إلى العبيد {فِى ٱلأَرْضِ } الأكثرون على أن المراد في أرض مصر، وقيل: المراد بها الجرم المعروف المقابل للسماء، وفي التقييد بها تشنيع عليهم حيث استكبروا فيما هو أسفل الأجرام وكان اللائق بهم أن ينظروا إلى محلهم وتسفله فلا يستكبروا {بِغَيْرِ ٱلْحَقّ } أي بغير الاستحقاق لما أن رؤيتهم تلك باطلة ولا تكون رؤية الكل حقيراً بالإضافة إلى الرائي ورؤية العظمة والكبرياء لنفسه على الخصوص دون غيره حقاً إلا من الله عز وجل، ومن هنا قال الزمخشري: ((الاستكبار بالحق إنما هو لله تعالى وكل مستكبر سواه / عز وجل فاستكباره بغير الحق، وفي الحديث القدسي «حديث : الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحداً منهما ألقيته في النار»تفسير : {وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ } بالبعث للجزاء، والظن قيل: إما على ظاهره أو عبر عن اعتقادهم به تحقيراً لهم وتمهيلاً، وقرأ حمزة والكسائي ونافع {لاَ يَرْجِعُونَ } بفتح الياء وكسر الجيم.
ابن عاشور
تفسير : الاستكبار: أشد من الكبر، أي تكبر تكبراً شديداً إذ طمع في الوصول إلى الرب العظيم وصول الغالب أو القرين. و{جنوده}: أتباعه. فاستكباره هو الأصل واستكبار جنوده تبع لاستكباره لأنهم يتّبعونه ويتلقون ما يمليه عليهم من العقائد. و{الأرض} يجوز أن يراد بها المعهودة، أي أرض مصر وأن يراد بها الجنس، أي في عالم الأرض لأنهم كانوا يومئذ أعظم أمم الأرض. وقوله {بغير الحق} حال لازمة لعاملها إذ لا يكون الاستكبار إلا بغير الحق. وقوله {وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون} معلوم بالفحوى من كفرهم بالله، وإنما صرح به لأهمية إبطاله فلا يكتفى فيه بدلالة مفهوم الفحوى، ولأن في التصريح به تعريضاً بالمشركين في أنهم وإياهم سواء فليضعوا أنفسهم في أي مقام من مقامات أهل الكفر، وقد كان أبو جهل يلقب عند المسلمين بفرعون هذه الأمة أخذاً من تعريضات القرآن. ومعنى ذلك: ظنوا أن لا بعث ولا رجوع لأنهم كفروا بالمرجوع إليه. فذكر {إلينا} لحكاية الواقع وليس بقيد فلا يتوهم أنهم أنكروا البعث ولم ينكروا وجود الله مثل المشركين. وتقديم {إلينا} على عامله لأجل الفاصلة. ويجوز أن يكون المعنى: وظنوا أنهم في منعة من أن يرجعوا في قبضة قدرتنا كما دل عليه قوله في سورة [الشعراء: 24 - 25]{أية : قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين قال لمن حوله ألا تستمعون}تفسير : استعجاباً من ذلك. وعلى هذا الاحتمال فالتعريض بالمشركين باق على حاله فإنهم ظنوا أنهم في منعة من الاستئصال فقالوا {أية : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء}تفسير : [الأنفال: 32]. قرأ نافع وحمزة والكسائي {لا يرجعون} بفتح ياء المضارعة من (رجع). وقرأه الباقون بضمها من (أرجع) إذا فعل به الرجوع.
د. أسعد حومد
تفسير : (39) - وَطَغَى فِرْعَونُ وَمَلَؤُهُ وَجُنُودُهُ في أَرْضِ مِصْرَ، وَتَجَبَّروا، وَأَكْثَروا فِيها الفَسَادَ، واعتَقَدُوا أَنَّهُ لا قِيَامَةَ وَلاَ حَشْرَ وَلاَ مَعَادَ، وَلاَ رَجْعَةَ إِلى اللهِ، وَلا حِسَابَ لَهُمْ عَلى عَمَلِهِم السَّيىءِ، واعتِقَادِهِم الفَاسِدِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : أي: تكبروا دون حق، وبغير مبررات للكِبْر، فليس لديهم هذه المبررات؛ لأن الإنسان يتكبَّر حين تكون عظمَته ذاتية فيه، أمّا العظمة المخلوقة لك من الغير فلا تتكبر بها، مَنْ يتكبر يتكبَّر بشيء ذاتي فيه، كما يقولون (اللي يخرز يخرز على وركه). وكذلك في دواعي الكِبْر الأخرى: الغِنَى، القوة، الجاه، والسلطان ... إلخ. لذلك يكره الله تعالى المتكبرين، ويقول في الحديث القدسي: "حديث : الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحداً منهما أدخلته جهنم ". تفسير : والكبرياء والعظمة صفة جلال وجمال لله تعالى تجعل الجميع أمام كبرياء الله سواء، فلا يتكبَّر أحد على أحد (ونرعى جميعاً مساوى) في ظل كبرياء الله الذي يحمي تواضعنا، فلو تكبَّر أحدنا على الآخر لتكبَّر بشيء موهوب له، ليس ذاتياً فيه؛ لذلك ينتصر الله لمن تكبَّرت عليه، ويجعله أعلى منك، وعندنا في الأرياف يقولون: (اللي يرمي أخاه بعيب لن يموت حتى يراه في نفسه). والمتكبّر في الحقيقة ناقصُ الإيمان؛ لأنه لا يتكبَّر إلا حين يرى الناس جميعاً دونه، ولو أنه استحضر كبرياء خالقه لاستحيا أنْ يتكبَّر أمامه، وهكذا كان استكبار فرعون وجنوده في الأرض بغير حق. أما إنْ كان الاستكبار من أجل حماية الضعيف ليعيش في ظلاله فهو استكبار بحق؛ لذلك نقول حين يصف الحق - تبارك وتعالى - نفسه بأنه العظيم المتكبّر نقول: هذا حق. لأنه حماية لنا جميعا من أنْ يتكبَّر بعضنا على بعض. وقوله تعالى: {وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ} [القصص: 39] فاستكبارهم في الأرض جاء نتيجة ظنهم بأنهم لن يرجعوا إلى الله، وأنه تعالى خلقهم ورزقهم، ثم تفلَّتوا منه، ولن يعودوا إليه، لكن هيهات، لا بُدَّ - كما نقول - لهم رَجْعة.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):