٢٨ - ٱلْقَصَص
28 - Al-Qasas (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
41
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَجَعَلْنَٰهُمْ } في الدنيا {أَئِمَّةَ } بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ياء رؤساء في الشرك {يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ } بدعائهم إلى الشرك {وَيَوْمَ ٱلْقِيٰمَةِ لاَ يُنصَرُونَ } بدفع العذاب عنهم.
ابن عبد السلام
تفسير : {أَئِمَّةً} يقتدى بهم في الكفر، أو يأتم بهم المعتبرون ويتعظ بهم ذوو البصائر {إِلَى النَّارِ} إلى عملها، أو إلى ما يوجب دخولها.
الثعالبي
تفسير : وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَـٰهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ...} الآية، عبارةٌ عَنْ حالهِم وأفعالهِم، وخَاتِمَتِهم، أي: هم بذلك كالداعين إلى النار؛ وهم فيه أَئِمَّةٌ مِنْ حَيْثُ اشْتُهِرُوا، وبَقِي حديثُهم، فهم قدوةٌ لُكُلِّ كافرٍ وعَاتٍ إلى يَوْمِ القيامة، و {ٱلْمَقْبُوحِينَ} الذينَ يُقَبِّحُ كُلُّ أَمرِهِم، قَولاً لهم وفِعْلاً بهم، قال ابن عباس: هم الذين قُبِحُوا بِسَوَادِ الوُجُوهِ وزُرْقَةَ العيون، و {يَوْمَ} طرفٌ مقَدَّمٌ {وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ ٱلْكِتَـٰبَ} يعني: التوراةَ والقصدُ بهذا الإخبار التمثيلُ لقريشٍ؛ بما تقدم في غيرها مِنَ الأُمَمِ و«بصائر» نَصْبٌ على الحالِ، أي: طرائِقَ هاديةً.
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ} [الآية: 41]. قال ابن عطاء رحمة الله عليه: نزع عن أشرارهم التوفيق وأنوار التحقيق فهم فى ظلمات نفوسهم لا يدلون على سبيل الرُّشد ولا يسلكونه فسمَّاهم الله أئمة يدعون إلى النار.
القشيري
تفسير : لا لِشَرَفِهم جعلهم أئمة ولكن لسبب تَلَقِهم قَدَّمَهم في الخزي والهوان على كلِّ أمة، ولكن لم يُرْشِدُوا إِلاَّ إلى الضلال. ولم يَدُلُّوا الخَلْقَ إِلاّ على المُحَال، وما حصلوا إلا على سوءِ الحال، وما ذاقوا إلا خِزْيَ الوبال. أفاضوا على مُتَّبِعِهم من ظلمات قلوبهم فافتضحوا في خِسَّةِ مطلوبهم.
اسماعيل حقي
تفسير : {وجعلناهم} اى صيرنا فرعون وقومه فى عهدهم {ائمة يدعون الى النار} اى مايؤدى اليها من الكفر والمعاصى اى قدوة يقتدى بهم اهل الضلال فيكون عليهم وزرهم ووزر من تبعهم {ويوم القيامة لاينصرون} بدفع العذاب عنهم بوجه من الوجوه
الطوسي
تفسير : اخبر الله تعالى انه جعل فرعون وقومه {أئمة يدعون إلى النار} وقيل في معناه قولان: احدهما - انا عرفنا الناس انهم كانوا كذلك، كما يقال: جعله رجل شرّ بتعريفه حاله. والثاني - انا حكمنا عليهم بذلك، كما قال {أية : ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة} تفسير : وكما قال {أية : وجعلوا لله شركاء الجن}تفسير : وانما قال ذلك، واراد انهم حكموا بذلك، وسموه. والجعل على اربعة اقسام: احدها - بمعنى الاحداث، كقوله {أية : وجعلنا الليل والنهار آيتين} تفسير : وقوله {أية : وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً}. تفسير : الثاني - بمعنى قلبه من حال إلى حال كجعل النطفة علقة إلى ان تصير انساناً. الثالث - بمعنى الحكم انه على صفة، كما قال انه جعل رؤساء الضلالة يدعون إلى النار اى حكم بذلك. الرابع - بمعنى اعتقد انه على حال كقولهم جعل فلان فلاناً راكباً إذا اعتقد فيه ذلك. والامام هو المقدم للاتباع يقتدون به، فرؤساء الضلالة قدموا في المنزلة لاتباعهم فيما يدعون اليه من المغالبة. وانما دعوهم إلى فعل ما يؤدي بهم إلى النار، فكان ذلك كالدعاء إلى النار. والداعي هو الطالب من غيره ان يفعل إما بالقول او ما يقوم مقامه، فداعي العقل بالاظهار الذى يقوم مقام القول. وكذلك ظهور الارادة يدعو إلى المراد. وقوله {ويوم القيامة لا ينصرون} معناه: إنهم كانوا يتناصرون في الدنيا، وهم لا ينصرون في الآخرة بنصر بعضهم لبعض، ولا غيره ولا احد ينصرهم. وقوله {واتبعناهم في هذه الدنيا لعنة} معناه الحقنا بهم في هذه الدنيا لعنة بأن لعناهم وابعدناهم من رحمتنا. وقال ابو عبيدة معناه ألزمناهم بأن امرنا بلعنهم، قوماً بعد قوم {ويوم القيامة هم من المقبوحين} مع اللعنة. والاتباع إلحاق الثاني بالأول، فهؤلاء الدعاة إلى الضلالة ألحقوا اللعنة تدور معهم حيث ما كانوا، وفى ذلك أعظم الزجر عن القبيح. وقيل: المقبوح المشوه بخلقته لقبيح عمله، ويقال: قبحه الله يقبحه قبحاً، فهو مقبوح إذا جعله قبيحاً وقال ابو عبيدة: معنى (المقبوحين) المهلكين. ثم اخبر تعالى انه أعطى موسى الكتاب يعني التوراة من بعد ان اهلك القرون الاولى من قوم فرعون وغيرهم، وانه فعل ذلك {بصائر للناس} وهي جمع بصيرة يتبصرون بها ويعتبرون بها وجعل ذلك هدى يعني ادلة وبياناً ورحمة اي ونعمة عليهم لكي يتذكروا ويتفكروا فيعتبروا به. وقوله {وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين} معناه ما كنت بجانب الغربي أي الجبل - في قول قتادة - حين قضينا إليه الأمر اى فصلنا له الأمر بما ألزمناه وقومه وعهدنا اليه فيهم، فلم تشهد انت ذلك {ولكنا أنشأنا قروناً فتطاول عليهم العمر وما كنت ثاوياً في أهل مدين} أى مقيماً فالثاوي المقيم قال الاعشى: شعر : أثوى وقصر ليلة ليزّودا ومضى وأخلف من قتيلة وموعدا تفسير : {تتلو عليهم آياتنا ولكنا كنا مرسلين} والمعنى انك لم تشهد احساننا إلى إلى عبادنا بارسال الرسل ونصب الآيات وانزال الكتب بالبيان والهدى وما فيه الشفاء للعمى كأنه يقول لم تراي شيء كان هناك، تفخيماً لشأنه مع إنك انما تخبر به عنا، ولولا ما أعلمناك منه لم تهتد له.
الجنابذي
تفسير : {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً} قدوة لجمعٍ كثيرٍ والمعنى جعلنا جميعهم ائمّة متبوعين لاهالى ممالكهم او جعلنا متبوعيهم ائمّة {يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ} عن الصّادق (ع) انّ الائمّة فى كتاب الله امامان قال الله تبارك وتعالى: وجعلناهم ائمّة يهدون بأمرنا لا بأمر النّاس يقدّمون امر الله قبل امرهم وحكم الله قبل حكمهم قال: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ} يقدّمون امرهم قبل امر الله وحكمهم قبل حكم الله ويأخذون باهوائهم خلاف ما فى كتاب الله عزّ وجلّ، والمقصود من نقل هذا الخبر تنبيه نفسى وجملة الغافلين وتذكرة اخوانى وجملة الطّالبين بانّ تقديم امر الله على امر النّاس يعنى على امر نفس العامل فانّه من جملة امر النّاس لا اختصاص له بائمّة الهدى فقط، بل كلّ فرد من افراد النّاس امام لأهل مملكته وكلّ فعل يصدر منه امّا المنظور فيه امر الله وحكمه قبل النّظر الى امر نفسه وحكمها او المنظور فيه امر نفسه وحكم نفسه قبل النّظر الى امر الله وحكمه؛ فان كان الاوّل كان اماماً يهدى بأمر الله لاهل مملكته قبل أمر نفسه، وان كان الثّانى كان اماماً يدعو لاهل مملكته الى النّار، مثلاً اذا كان لك شريك فى قصعة ثريد وكنت جائعاً ولم يكن الثّريد كافياً لك ولشريكك او كان فى القصعة شيءٌ لذيذ ولم يكن اللّذيذ كافياً لكما وكان ارادتك ان لا تأكل ازيد من شريكك بل تريد ان تأكل مساوياً له او اقلّ بان تؤثره على نفسك ولم يكن مقصودك المرائاة او التّمدّح او غير ذلك من اغراض النّفس كنت من القسم الاوّل، وان لم تكن كذلك كنت من القسم الثّانى، فاوصيكم اخوانى ونفسى بعدم الغفلة عن ذكر الله عند فعالكم فانّكم ان تكونوا متذكّرين لله عند الفعال امكن لكم تذكّر امر الله وتقديمه على امر انفسكم والاّ غلبتكم انفسكم وقدّمت امرها على امر الله ولذلك قيل: اعلى مراتب الذّكر تذكّر امر الله ونهيه عند كلّ فعلٍ وتركٍ {وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ} لانّ النّصر حينئذٍ محصور فى الله وهؤلاء لا اتّصال لهم بالله بتوسّط خلفائه لانكارهم الله وخلفاءه.
اطفيش
تفسير : {وَجَعَلْنَاهُمْ} أي فرعون وقومه والجعل التسمية أي سميناهم. {أَئِمَّةً} بتسهيل الهمزة الثالثة وبتحقيقها كالأولى وبابدالها باء اي سيمناهم رؤساء في الشرك وقدوة أو جعلهم أئمة خذلانهم. {يَدْعُونَ إِلى النَّارِ} من رآهم فحذف المفعول للتعميم والنار اما حقيقة والتجوز بحذف مضاف اي الى موجبات النار وهي الشرك والمعاصي او مجاز بأن يستعمل لفظ النار بمعنى ما يوجب مسماه والذي يوجبه هو الشرك والمعاصي فانهما السبب في دخول النار. {وَيَوْمَ القِيَامَةِ لا يُنصَرُونَ} بدفع العذاب عنهم.
اطفيش
تفسير : {وجعلناهم} بالخذلان المؤدى الى الجعل، وهذا أولى من معنى سميناهم {أئمة} يقتدى بهم فى الضلال {يدْعُون} بإضلالهم الناس {إلى النَّار} شبه ذلك الإضلال بالدعاء إليها، أو سمى موجبات النار من الأفعال والاعتقادات ناراً، لأنها سبب النار، وذلك أولى من تقدير المضاف، هكذا يدعون الى موجبات النار، والله خلقهم وخلق كفرهم، وكل فعل مخلوق لله من طاعة أو معصية أو غيرهما من حيوان أو غيره، وأخطأت المعتزلة إذ قالوا الفاعل خالق لفعله خطأ فاحشا بسطته فى محله بإذن الله {ويَوْم القيامة لا ينصَرون} بدفع العذاب.
الالوسي
تفسير : {وَجَعَلْنَـٰهُمْ } أي خلقناهم {أَئِمَّةَ } قدوة للضلال بسبب حملهم لهم على الضلال كما يؤذن بذلك قوله تعالى: {يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ } أي إلى موجباتها من الكفر والمعاصي على أن النار مجاز عن ذلك أو على تقدير مضاف والمراد جعلهم ضالين مضلين والجعل هنا مثله في قوله تعالى: {أية : جَعَلَ ٱلظُّلُمَـٰتِ وَٱلنُّورَ} تفسير : [الأنعام: 1] والآية ظاهرة في مذهب أهل السنة من أن الخير والشر مخلوقان لله عز وجل وأولها المعتزلة تارة بأن الجعل فيها بمعنى التسمية مثله في قوله تعالى: {أية : وَجَعَلُواْ ٱلْمَلَٰئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ إِنَـٰثاً } تفسير : [الزخرف: 19] أي وسميناهم فيما بين الأمم بعدهم دعاة إلى النار، وتارة بأن جعلهم كذلك بمعنى خذلانهم ومنعهم من اللطف والتوفيق للهداية والأول محكي عن الجبائي والثاني عن الكعبـي، وعن أبـي مسلم أن المراد صيرناهم بتعجيل العذاب لهم أئمة أي متقدمين لمن وراءهم من الكفرة إلى النار وهذا في غاية التعسف كما لا يخفى {وَيَوْمَ ٱلْقِيـٰمَةِ لاَ يُنصَرُونَ } بدفع العذاب عنهم بوجه من الوجوه.
ابن عاشور
تفسير : عطف على جملة {أية : واستكبر هو وجنوده}تفسير : [ القصص: 39] أي استكبروا فكانوا ينصرون الضلال ويبثونه، أي جعلناه وجنوده أيمة للضلالة المفضية إلى النار فكأنهم يدعون إلى النار فكل يدعو بما تصل إليه يده؛ فدعوة فرعون أمره، ودعوة كهنته باختراع قواعد الضلالة وأوهامها، ودعوة جنوده بتنفيذ ذلك والانتصار له. والأيمة: جمع إمام وهو من يقتدى به في عمل من خير أو شر قال تعالى {أية : وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا}تفسير : [ الأنبياء: 73]. ومعنى جعلهم أيمة يدعون إلى النار: خلق نفوسهم منصرفة إلى الشر ومعرضة عن الإصغاء للرشد وكان وجودهم بين ناس ذلك شأنهم. فالجعل جعل تكويني بجعل أسباب ذلك، والله بعث إليهم الرسل لإرشادهم فلم ينفع ذلك فلذلك أصروا على الكفر. والدعاء إلى النار هو الدعاء إلى العمل الذي يوقع في النار فهي دعوة إلى النار بالمآل. وإذا كانوا يدعون إلى النار فهم من أهل النار بالأحرى فلذلك قال {ويوم القيامة لا ينصرون} أي لا يجدون من ينصرهم فيدفع عنهم عذاب النار. ومناسبة عطف {ويوم القيامة لا ينصرون} هي أن الدعاء يقتضي جنداً وأتباعاً يعتزون بهم في الدنيا ولكنهم لا يجدون عنهم يوم القيامة {أية : وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا}تفسير : [البقرة: 167].
د. أسعد حومد
تفسير : {جَعَلْنَاهُمْ} {أَئِمَّةً} {ٱلْقِيامَةِ} (41) - وَجَعَلَ اللهُ فِرْعَونَ وَقَوْمَهُ أَئِمَّةً، يَقْتَدِي بِهِمْ أهلُ العُتُوِّ والكُفْرِ والضَّلاَلِ، فَهُمْ يَبْحَثُونَ عَنِ الشُّرُورِ والمَعَاصِي، التي تُلقِي بِصَاحِبِها في النَّارِ، وَكَذَلِكَ جَعَلَ اللهُ تَعَالَى مَصِيرَ مَنْ يَتْبَعُهُمْ، وَيَقْتَدِي بِهِمْ في الكُفْرِ، وتَكْذِيبِ الرُّسُل مِثْل مَصيرِهِمْ في نَارِ جَهَنَّمَ، وَلاَ يَجِدُونَ أَحَداً يَنْصُرُهُمْ يومَ القِيَامَةِ مِنْ عَذَابِ اللهِ، فَيَجْتَمِعُ عَلَيِهِمْ خِزْيُ الدُّنيا، مُتَّصِلاً بِذُلِّ الآخِرَةِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : أئمة: جمع إمام، وهو مَنْ يُؤتَم به، والمأموم أسيرُ إمامه، فلو كنا في الصلاة لا نركع حتى يركع، ولا نرفع حتى يرفع، فمتابعتنا له واجبة، فإنْ أخطأ وجب على المأموم أنْ يُنبِّهه وأن يُذكِّره يقول له: سبحان الله، تنبه لخطأ عندك، إذن: نحن مأمومون له في الحق فقط، فإنْ أخطأ عدَّلْنا له. والإمام أُسْوة وقدوة للمأمومين في الخير ومنهج الحق، كما قال تعالى في حَقِّ نبيه إبراهيم عليه السلام: {أية : وَإِذِ ٱبْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً ..} تفسير : [البقرة: 124]. وعندها أراد إبراهيم عليه السلام أنْ تظلَّ الإمامة في ذريته من بعده، فقال {أية : قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ..} تفسير : [البقرة: 124] فصحَّح الله له وأعلمه أن الإمامة لا تكون إلا في أهل الخير {أية : قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي ٱلظَّالِمِينَ} تفسير : [البقرة: 124]. لذلك لما دعا نوح - عليه السلام - ربه: {أية : رَبِّ إِنَّ ٱبْنِي مِنْ أَهْلِي ..} تفسير : [هود: 45] صحح الله له {أية : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ..} تفسير : [هود: 46]. إذن: أهلية النبوة وأهلية الإمامة عمل وسلوك لا قرابة ولا نَسَب. وقد تكون الإمامة في الشر، كهذه التي نتحدث عنها: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ..} [القصص: 41] فهم أُسْوة سيئة وقدوة للشر، وقد جاء في الحديث الشريف: "حديث : من سَنَّ سُنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومَنْ سنَّ سُنَّة سيئة فعليه وزرها ووزر مَنْ عمل بها إلى يوم القيامة ". تفسير : ويقول تعالى في أصحاب القدوة السيئة: {أية : لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ..} تفسير : [النحل: 25]. فكان فرعون وملؤه أسوة في الشر، وأسوة في الضلال والإرهاب والجبروت، وكذلك سيكونون في الآخرة أئمة وقادة، لكن إلى النار {وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ} [القصص: 41].
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):