Verse. 3305 (AR)

٢٨ - ٱلْقَصَص

28 - Al-Qasas (AR)

وَاِذَا يُتْلٰى عَلَيْہِمْ قَالُوْۗا اٰمَنَّا بِہٖۗ اِنَّہُ الْحَقُّ مِنْ رَّبِّنَاۗ اِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِہٖ مُسْلِـمِيْنَ۝۵۳
Waitha yutla AAalayhim qaloo amanna bihi innahu alhaqqu min rabbina inna kunna min qablihi muslimeena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وإذا يتلى عليهم» القرآن «قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين» موحدين.

53

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ } القرآن {قَالُواْ ءَامَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبّنَا إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ } موحِّدين.

الجنابذي

تفسير : {وَإِذَا يُتْلَىٰ} الكتاب اى احكام النّبوّة او اذا يتلى القرآن {عَلَيْهِمْ قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ} لما نعرفه تكويناً من وجودنا {إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ} اى من قبل قبول رسالة محمّدٍ (ص) او من قبل القرآن ونزوله او من قبل المتلوّ وتلاوته {مُسْلِمِينَ أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ} الصّبر حبس النّفس على ما لم تصبر عليه من البلاء والمعصية والطّاعة والمؤمن اذا آن كان له اجرٌ واذا حبس نفسه على كتمه وعدم اذاعته فى وقتٍ يكون الاذاعة شيناً عليه او على صاحبه او على اخوته، او يكون الاذاعة سبباً للصّيت والمراياة كان له اجر اخر {وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ} يعنى بحسنات اقواهم وافعالهم واخلاقهم وعقائدهم سيّئاتها او بالحسنة بالنّسبة الى المسيء سيّئة المسيء او بالتّقيّة سيّئة الكفّار بالنّسبة اليهم او الى صاحبهم او اخوانهم او بالتّقيّة الاذاعة وبالمداراة التّبرّز بالمعارضة مع الخلق، او بالحلم جهل الجاهل او بالحسنة من افعالهم البلايا الّتى قُدّر عليهم او على غيرهم فانّهم فى الخلق امان لهم من البلايا، وفى الاخبار اشارة الى كلّ ذلك {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} قد مرّ فى اوّل البقرة تفصيل تامّ لهذه الكلمة.

اطفيش

تفسير : {وَإَذَا يُتْلَى} أي القرآن. {عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الحَقُّ مِن رَّبِّنَا} تعليل جملي أي لأنه الحق من ربنا فهو حقيق بأن يؤمن به. {إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ} قبل نزوله. {مُسْلِمِينَ} على دين الاسلام لأن الاسلام صفة كل مصدق للوحي بيّن بهذه الجملة ان ايمانهم متقادم لا قريب العهد لأن آبائهم القدماء قرأوا في الكتاب الأول ذكره وابنائهم من بعدهم فهم مصدقون به باعتقادهم صحته خصوصا وبالجملة قبل تلاوته عليهم.

اطفيش

تفسير : {وإذا يُتْلى عَليْهم} ذلك القول وهو القرآن {قالُوا آمنَّا به} أنه من الله جل جلاله {إنَّه الحقّ من ربنا} مستأنف تعليل حملى، أى الحق أو تقرير لما قبله على الاستقلال لا التعليل، أى هو الحق المعروف عندنا، أو حال مؤكد لا تفسير، لأن كونه الحق من الله غير نفس القول آمنا، بل موجب للقول {إِنَّا كنَّا من قبله} قبل نزوله {مُسْلمين} لأنا نراه فى التوراة والإنجيل، ونسمع به من العلماء، وكل من آمن بالله والنبى الذى بعث إليه، ولم ينكر غيره يصدق عليه أنه آمن وأسلم، ومؤمن ومسلم بحسب أصل اللغة، كما صح أن يقال ضارب لمن صدر منه الضرب ولو مرة ولو ضعيفا، وشهر أن اسم الفاعل مختص بالموفى، وزعم بعض أنه لا يطلق مسلم وأسلم والإسلام إلا لمن كان من هذه الأمة، وترده هذه الآية وقوله تعالى: "أية : آمنت أنه لا إله إلاَّ الذى آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين"تفسير : [يونس: 90] والتأويل بأنا كا عازمين على الإسلام خلاف الظاهر، بل إيمانهم به متقادم العهد لما وجدوه فى الكتب. وأما التأويل بأن المراد إنا كنا مسلمين به، فإسلامنا به حتى أنه حق لهم الوصف بالإسلام بسببه، فغير ظاهر إذلا دليل على هذا التكليف، وتقدير الباء، فان الباء فيما قبل ذلك ليست لسببية، فلا تكون دليلا على تقدير باء السببية هنا، وسواء فى عدم الاختصاص بهذه الأمة الإسلام بمعنى التوحيد والعمل بمقتضاه، أو بمعنى الانقياد الى العمل بمقتضاه.

الالوسي

تفسير : {وَإِذَا يُتْلَىٰ } أي القرآن {عَلَيْهِمْ قَالُواْ ءامَنَّا بِهِ } أي بأنه كلام الله تعالى: {إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبّنَا } أي الحق الذي كنا نعرف حقيته، وهو استئناف لبيان ما أوجب إيمانهم به، وجوز أن تكون الجملة مفسرة لما قبلها وقوله تعالى: {إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ } أي من قبل نزوله {مُسْلِمِينَ } بيان لكون إيمانهم به أمراً متقادم العهد لما شاهدوا ذكره في الكتب المتقدمة وأنهم على دين الإسلام قبل نزول القرآن ويكفي في كونهم على دين الإسلام قبل نزوله إيمانهم به إجمالاً. وفي «الكشاف» و«البحر» ((أن الإسلام صفة كل موحد مصدق بالوحي)) والظاهر عليه أن الإسلام ليس من خصوصيات هذه الأمة من بين الأمم. وذهب السيوطي عليه الرحمة إلى كونه من الخصوصيات وألف في ذلك كراسة وقال في ذيلها: لما فرغت من تأليف هذه الكراسة واضطجعت على الفراش للنوم ورد عليَّ قوله تعالى: {أية : ٱلَّذِينَ ءاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِهِ } تفسير : [القصص: 52] الآية فكأنما ألقى عليَّ جبل لما أن ظاهرها الدلالة للقول بعدم الخصوصية وقد أفكرت فيها ساعة ولم يتجه له فيها شيء فلجأت إلى الله تعالى ورجوت أن يفتح بالجواب عنها فلما استيقظت وقت السحر إذا بالجواب قد فتح فظهر [لي] عنها ثلاثة أجوبة: الأول أن مسلمين اسم فاعل مراد به الاستقبال كما هو حقيقة فيه دون الحال والماضي والتمسك بالحقيقة هو الأصل وتقدير الآية إنا كنا من قبل مجيئه عازمين على الإسلام به إذا جاء لما كنا نجده في كتبنا من بعثه ووصفه ويرشح هذا أن السياق يرشد إلى أن قصدهم الإخبار بحقية القرآن وأنهم كانوا على قصد الإسلام به إذا جاء به النبـي صلى الله عليه وسلم وليس / قصدهم الثناء على أنفسهم في حد ذاتهم بأنهم كانوا بصفة الإسلام أولاً لنبو المقام عنه كما لا يخفى، الثاني أن يقدر في الآية إنا كنا من قبله مسلمين به فوصف الإسلام سببه القرآن لا التوراة والإنجيل ويرشح ذلك ذكر الصلة فيما قبل حيث قال سبحانه: {أية : هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ } تفسير : [القصص: 52] فإنه يدل على أن الصلة مرادة هنا أيضاً إلا أنها حذفت كراهة التكرار. الثالث أن هذا الوصف منهم بناء على ما هو مذهب الأشعري من أن من كتب الله تعالى أن يموت مؤمناً فهو يسمى عنده تعالى مؤمناً ولو كان في حال الكفر وإنما لم نطلق نحن هذا الوصف عليه لعدم علمنا بما عنده تعالى، فهؤلاء لما ختم الله تعالى لهم بالدخول في الإسلام أخبروا عن أنفسهم أنهم كانوا متصفين به قبل لأن العبرة في هذا الوصف بالخاتمة ووصفهم بذلك أولى من وصف الكافر الذي يعلم الله تعالى أنه يموت على الإسلام به لأنهم كانوا على دين حق وهذا معنى دقيق استفدناه في هذه الآية من قواعد علم الكلام انتهى. ولا يخفى ضعف هذا الجواب وكذا الجواب الأول وأما الجواب الثاني فهو بمعنى ما ذكرناه في الآية وقد ذكره البيضاوي وغيره وجوز أن يراد بالإسلام الانقياد أي إنا كنا من قبل نزوله منقادين لأحكام الله تعالى الناطق بها كتابه المنزل إلينا ومنها وجوب الإيمان به فنحن مؤمنون به قبل نزوله.

د. أسعد حومد

تفسير : {آمَنَّا} (53) - وإِذا تُلِي عَلَيهِم القُرآنُ قَالُوا: آمَنَّا بأَنَّهُ الحَقُّ مِنْ رَبِّنا، وَكُنّا مُوَحِّدِينَ مُخْلِصِينَ للهِ، مُسْتَجِيبِينَ لَهُ، قَبلَ أَنْ نَسْمَعَ هذا القُرآنَ، لأَنَّنا وَجَدْنا في كُتُبِنا نَعْتَ مَحَمَّدٍ، وَنَعْتَ كِتَابِهِ، لِذَلِكَ آمنَّا بِهِ قَبلَ نُزُولِهِ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : هؤلاء المؤمنون من أهل الكتاب إذا يُتْلَى عليهم القرآن قالوا: آمنا به، وشَهِدوا له أنه الحق من عند الله، وأنهم لم يزدادوا بسماع آياته إيماناً، فهم كانوا من قبله مسلمين، فقد آمنوا أولاً بكتبهم، وآمنوا كذلك بالقرآن.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَإِذَا يُتْلَىٰ} معناهُ يُقرأْ عَلَيهِم.